أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - اغتيال ابو عمار














المزيد.....

اغتيال ابو عمار


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3781 - 2012 / 7 / 7 - 14:36
المحور: القضية الفلسطينية
    



تطوع محطة إذاعية إعلامية، وان كانت فضائية متلفزة ، للبحث عن أسباب وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ، أمر ملفت للانتباه ولعدة أسباب ، أولا: هناك كيان سياسي خلف هذا الزعيم يتقصى ويشكل لجان متخصصة وصولاً إلى معرفة السبب ، ومن ضمن هذا الطاقم ابن أخت الزعيم ، وهو شخصية سياسية معروفة على الصعيد الدولي ، ولهم هنا اهتمام مزدوج في معرفة الحقيقة ، الصلة الاجتماعية والأخلاقية والصلة السياسية ، ثانياً: لم تقتصد السلطة ولا تستطيع ، في توفير المال للمساعدة على معرفة الحقيقة ، وتتابع مع الفرنسيين باستمرار ، حيث ان المستشفى الذي قضى فيه أبو عمار ، يعتبر من أهم مشافي العالم ،وبالتأكيد يملك قدرات الخبراء السويسريين ثالثاً : لم يكن أبو عمار مجرد رئيس بقدر ما كان قائداً سياسياً ثورياً وشعبياً ، لا يمكن ان يكون هناك تهاون في أمر معرفة الحقيقة ، وان سكن في خلد الشعب الفلسطيني ان إسرائيل بالضرورة خلف الموضوع ، فهي صاحبة المصلحة في إزاحته ، للرهان على تغير موقف القيادة الفلسطينية سياسياً ، ولكن الأحداث بينت إن لا تغير بل تمسك ومبادرة بالأهداف والغايات ذاتها ، وهذا رداً هاما في معادلة غياب أبو عمار .
رغم الفارق ، بالزمن والجغرافيا ، فقد ذكر ذلك الموقف وتلك المحطة وهي تعرض ملابس الرئيس المغدور، بموقف معاوية بن أبي سفيان ، يوم وضع ملابس عثمان وأصابع زوجته على المنبر لأشهر ، غايته تحريض الناس وتعبئتهم خلف إطماع بدت له موصله للحكم العضوض ، فكانت الفتنه وتواصلت وأصدائها الى اليوم ، كان يمكن للقائمين على المحطة المذكورة ، ان يقدموا ما وصلوا إليه إلى القيادة الفلسطينية ، دون تكلف ،وان يعلنوا انهم قاموا بجهد مشكور ، سيقدمونه لاحقا الى الجمهور ان لم تتخذ إجراءات او تراخت ، يمكن عرض الأمر إعلاميا ، لكن كما يقول المثل الشعبي ، ( نية الصياد في مخلاته ) ، فهذه المحطة أطلقت قبل زمن ، ما سمته فضحية تسريب وثائق المفاوضات مع إسرائيل ، وتوخت من خلف ذلك تحريض الناس على قيادتها ، اليوم تعود لتطلق اكتشاف / البلونيوم / في ملابس الرئيس ، مستعينة بجهة أطباء معهد سويسري ، والملابس اخضرت من مقتنياته لدى زوجته ، وهي السيدة التي أطلقت بعد التصريحات حين وفاة زوجها تتضمن اتهامات لبعض القيادات الفلسطينية ، وقد يكون وضعها الراهن غير مريح ، بعد مغادرة تونس ، وغيابها عن الوطن ، لسبب لا نعرفه ، كلها أسباب سهلت عملية الاستعانة معها ، لفحص عينات الملابس ، ليظهر في ذلك السم المشع ، الذي حقيقة ظهر دون تشكيك بالقدرات السويسرية ، لكن يظل حائراً سؤال منطقياً ، ما هو حافز المحطة لهذه المبادرة ، ولماذا كان شاغلها ، ثم وان كانت المواد التي ظهرت بالملابس وبتلك الكمية موجودة في حفظ السيدة ( سهى ) فلا شك ان من لامس تلك الحاجيات تضرر ، وليس فقط العائلة المقربة ، بل الأطباء الفرنسين المعالجين للرئيس الذين سلموا الحاجات لزوجته ، الا إذا كانت المحفوظات قبل فحصها السويسري لم تكن تحمل تلك الكمية او تلك النوعية .
لقد مضت ثماني سنوات على وفاة الزعيم ، وبطبيعة الحال فان المواد المشعة او السمية ، تضعف فاعليتها ، وان كانت عملية التسميم للرئيس كانت بجرعة كبيرة ، فان وفاته كانت ستتم في مقره المحاصر ، حيث عالجه لأسبوع أطباء من فلسطين وتم إحضار أطباء من تونس والأردن ، وفي هذا الزمن كان يمكن للجرعة العالية ان تفعل فعلها خلال بضعة أيام ، اما وقد مرض الرئيس لحوالي الشهر حتى وفاه الآجل ، فان الجريمة كانت بطيئة ، ولهذا ما كان يمكن ان تتواجد لها بقايا عالية بعد ثماني سنوات في حاجياته .
كذلك فان الدفع لإخراج الجثمان من الضريح واخذ عينات منه ، أمر فيه من الإثارة أكثر مما فيه من الموضوعية ، وإذا لاحظنا الفترة السياسية التي تم فيها إعلان النباء، مع ملاحظة أزمة السلطة المتعددة حتى عدم صرف رواتب الموظفين ، إلى جانب المأزق السياسي الذي تمر به القضية الوطنية بفعل هذا الاستيطان والتغزل على الأرض والشعب الفلسطيني ، بل وأكثر من ذلك هناك ما يؤشر الى ان إسرائيل قد تلجأ لمشروع / الترنسفير / عند حدوث حرب إقليمية قد تكون متوقعة ، مع رؤية أزمة بلدان الربيع العربي ، حيث إمامها أولويات ليس اقلها صيانة الأمن الداخلي وتراجع دخلها القومي وتزايد البطالة فيها مع تزايد مطالب الجماهير التي أوقدت الثورة وانتصرت فيها ، ثم ما هو جار في سوريا ويشير بوضوح الى احتمالات تدخل عسكري بغض النظر من اية جهة لكنه سيشمل حزب الله ويمهد لإعادة صياغة المنطقة سياسياً وامنياً وجغرافياً ، كل ذلك له غاية متواصلة منذ مطالع القرن العشرين وهو تصفية القضية الفلسطينية ، ويمكن بعدها عقد مصالحة تاريخية حسب المبادرة العربية التي أطلقها الملك السعودي عبدا لله وأقرتها القمم العربية ، ولاستكمال هذا السيناريو يجب ان يتم تحرك فلسطيني داخلي ليس فقط انشقاق حماس بإمارة غزة والتي يتوقع ان تعلن مصر الاخوانية فك حصارها وفتح بوابة مصر لها ، وأيضا لخلق فوضى فيما تبقى وإلغاء وضياع ( م.ت.ف ) كممثل شرعي وحيد بفعل التعددية في الخارج وغزة وأخيرا الضفة ، وقد تتشكل تكتلات وينتهي الأمر بضم الأجزاء الى صيغ الشرق أوسطية الجديدة ، ويكون قد قضي الأمر .
فليست حسن النوايا خلف هذا الإطلاق لأمر وفاة ابو عمار ، إنما هي جهد ظالم لمنعه من الرقاد بهدوء ، ليبدد الشعب ورفات الرئيس ، وان طريق جهنم مبلطة بالنوايا الحسنة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,612,763
- الاممية والقومية الروسية
- الاسلام السياسي الى اين ؟!
- حول الخلافة الاسلامية
- وجوه فلسطينية قلقة
- الديمقراطية هي الحل !!
- مصر ..اين السبيل ؟
- اليد الخفية في الثورة العربية
- نحو عولمة اسلامية
- شرق اوسط برعاية تركية
- على درب ايار
- الدين والثورة والواقع
- مسيحيو الشرق والمواطنة
- ماذا بعد اوسلو الان ؟
- الامن القومي العربي
- قراءة تاريخية لواقع معاصر
- قمة بغداد
- الاممية الاسلامية
- ربيع الشعوب ام اعدائها
- عن اذار المراءة والثورة
- المصلحة والايدولوجيا


المزيد.....




- اليمن: القوات الحكومية تسيطر على مدينة عتق بعد مواجهات عنيفة ...
- الذكرى الـ 400 لوصول أول -شحنة بشرية- إلى أميركا
- ظريف: "لا حل عسكريا في اليمن! لكن السعودية اعتقدت بإمكا ...
- -أخطر من إيران-.. لماذا اعتبر دبلوماسي يمني الإمارات تهديدا ...
- المغردون غاضبون ويتساءلون: لماذا كرم ابن زايد -مضطهد المسلمي ...
- الجيش اليمني يسيطر على عتق والانفصاليون يرسلون تعزيزات
- مدن برازيلية تطلب دعم الجيش… آلاف الجنود يستعدون لمواجهة تهد ...
- حمدوك: السودان بحاجة إلى 1-2 مليار دولار ودائع بالعملة الأجن ...
- دراسة أمريكية مفاجئة.. الأرض قد لا تكون الكوكب الأمثل للحياة ...
- قرص -سحري- يحميك من النوبات القلبية الخطيرة


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - اغتيال ابو عمار