أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام الدين اسماعيل رشيد - عودة إلى تعديل قانون ألخدمة ألجامعية















المزيد.....

عودة إلى تعديل قانون ألخدمة ألجامعية


حسام الدين اسماعيل رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 14:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عودة إلى تعديل قانون ألخدمة ألجامعية
نشرت طريق ألشعب في عدها ألمرقم 118 في 6 شباط 2012 موضوعا للأستاذ ألدكتور غازي ألخطيب ، وهو أكاديمي مرموق وعالم جليل في مجال اختصاصه ، يتناول فيه تعديل قانون ألخدمة ألجامعية ويدعو فيه ألسيد رئيس ألجمهورية لعدم أقراه ، معتمدا على ملاحظات واعتراضات جادة تمثل في معظمها وجهة نظر ألغالبية ألعظمى من ألأكاديميين والعاملين في ألجامعات ألعراقية .
لا شك أننا نعمل على أن تكون ألقوانين التي تصدر أو تعديلاتها ، جزءا من بناء ألدولة ألمدنية ألحديثة ألقائمة على مؤسسات دستورية تحكمها قوانين عادلة تتعامل مع ألمواطن على أساس هويته ألوطنية وكفائتة والمصلحة ألوطنية ألعليا ، وهو هدف تجمع عليه ألشخصيات والقوى والتيارات ألوطنية والديمقراطية والمنظمات ألرصينة للمجتمع ألمدني التي تمثل في مرحلتنا ألحالية قوى ألتغيير والبناء ألحقيقة .
ألا أن ألموضوع ومحتواه وطريقة تناوله للمشكلة يطرح تساؤلات هامة: إن كانت مهمة قوى ألتغيير والتطوير والبناء تنحصر في ألتنبيه والاعتراض أو ألرفض أم تتعدى ذلك !؟ ونحن نعلم أن ألتيارات والقوى ألوطنية والديمقراطية التي ذكرناها تمتلك من ألخبرة والكفاءة واللجان ألمتخصصة ما يؤهلها لتناول مثل هذه ألقوانين قبل وبعد صدورها ، تناولا يتعدى الاعتراض أو ألرفض من خلال تقديم مقترحات وبدائل تعتمد على إحصائيات ودراسات مستفيضة تعطيها ألقوة والرصانة وتعبر عن مصالح ألفئات ألمعنية بها على أساس ألمصلحة ألوطنية ، لتكون في ألنهاية محورا تجتمع حوله ألفئات أمستفيدة من هذه ألقوانين وقوة ضاغطة على أصحاب ألقرار .
لنتناول في هذا ألمجال بعض النقاط ألأساسية التي طرحها ألدكتور غازي الخطيب في موضوعه ألمشار ألي آنفا . كان سن ألتقاعد للأستاذ ألجامعي موضوعا تناوله أكثر من كاتب أو جهة تهتم بالتعليم ألجامعي ، ألا أنها لم تخلوا من ألمنطلقات ألذاتية التي لا يمكن ألسيطرة عليها في مرحلتنا ألحالية ، وبالرغم من أن سن ألتقاعد للعاملين في مجال ألتعليم ألعالي والبحث ألعلمي في معظم دول ألعالم هو سن ألخامسة والستون ، ألا أن ذلك يخضع أيضا إلى حاجة ألبلد ومؤسساته ألجامعية والصيغ ألمختلفة لمواصلة الاستفادة من خبرة وعطاء ألأستاذ ألجامعي وعلاقتهم بتطوير الاقتصاد ألوطني في قطاعاته المختلفة ، أيا كان سن ألتقاعد ألذي نص عليه ألقانون ، إلى جانب ذلك فأن الاعتراض على سن معين نص عليه ألقانون أو تعديلاته لا بد أن يتجاوز صيغة الاعتراض فقط ، بل يتعداه إلى وضع إحصائيات ودراسات تحدد ألنتائج ألسلبية في حالة تطبيقه على مستوى ألمؤسسات ألجامعية لنمنح رفضنا أو مقترحنا ألبديل ألقوة ألضاغطة والفاعلة باتجاه الاستجابة أليه دون أن نترك استمرار ألأستاذ ألجامعي إلى ألرغبة ألشخصية تحديدا ، بالرغم من شرعيتها ، وصياغتها وفق ضوابط وشروط تحقق ألمصلحة ألوطنية ومعايير وضوابط أكاديمية وعلمية تتعدى ألتمييز وألمحابات التي أنتجتها ألعملية ألسياسية ألمشوهة . كما أن تحديد ألسن ألقانوني لإحالة الأستاذ ألجامعي على ألتقاعد بسن ألخامسة والستون لتبرير ألدعوة إلى أن تأخذ ألكفاءات ألشابة موقعها ألذي تطمح إليه هي دعوة مشروعة ومطلوبة ، ألا أن ألظروف التي مرت بها هذه ألكفاءات ألشابة ولا زالت تمر بها تجعلها بحاجة ماسة إلى برنامج وطني جاد للارتقاء بمستواها ألعلمي ، إلى جانب حاجتها لمواصلة ألعمل ألمشترك مع الكفاءات ألعلمية ألمتمرسة واكتساب ألخبرة ألعلمية منها لمرحلة معينة يمكن بعدها الأخذ بالأسس المتعارف عليها لتحديد ألسن القانوني لإحالة الأستاذ ألجامعي على ألتقاعد مع استمرار الاستفادة من الكفاءات العلمية بصيغ مختلفة تحدد في حينه وفق ألمصلحة ألوطنية .
تناول ألكاتب موضوع الأساتذة العائدون (..... رغم ألفوائد ألجمة التي يحصل عليها زملاؤنا ممن يعودون ) كما ذكر، وهي فوائد لم يحصل عليها أحد ألا من كان ذو حظ عظيم من خلال دعم أو علاقة مرتبطة بصيغة أدارة ألدولة ومؤسساتها ألقائمة على المحاصصة ألسياسية والطائفية والقومية ، وهي صيغة لم ولن تؤدي إلى عودة ألكفاءات العلمية ألعراقية ألمنتشرة في طوال ألعالم وعرضه ، ولابد أن نشير – على مستوى ألمؤسسات ألجامعية على وجه ألخصوص – أن ألأجهزة ألإدارية والقانونية لا تألوا جهدا في ألعمل من أجل أفراغ ألقوانين والتعليمات التي تتضمن الإقرار بالكثير من حقوق الأستاذ ألجامعي في ألداخل أو ألعائد، بالرغم من نواقصها ، بتعاملها ألسلبي وألبيرقراطي ألمتجذر في ثقافتها ألمهنية عبر عقود من ألزمن , دون أن تعي إن وجودها في ألمؤسسة ألجامعية هو لخدمة عناصرها الأساسية ألثلاث ،ألأستاذ والطالب والمنهاج ألعلمي ، وأنهم بدون هذه ألعناصر الأساسية ألثلاث لن يبقى مبررا لوجودهم . أن وزارة ألتعليم ألعالي والبحث ألعلمي مدعوة لوضع برنامج وطني تساهم فيه مؤسسات علمية عالمية ووطنية لإعادة تأهيل ألدوائر ألقانونية والإدارية في مؤسساتها وإخراجها من ثقافة ألماضي التي ترسخت عبر مرحلة مظلمة لم نخرج منها حتى الآن . أن هذا ألموضوع يرتبط بما طرحه ألكاتب ألجليل حول تساؤلاته عن تطبيق (ألمادة 1 – ثانيا ) ألمتعلقة بتفسير ألراتب ألكلي والمخصصات ألجامعية ،فالتعليمات ألصادرة بهذا أخصوص وعدد من قرارات ألجهات ألقضائية التي تناولت أحكاما تتعلق بتفسير ذلك ، كافية لتحديد مفهوم ألراتب ألكلي والمخصصات الجامعية عند ألتعامل معها من منطلق ايجابي يعتبر مصلحة ألأستاذ ألجامعي وأي مواطن هي جزء من المصلحة ألوطنية في حدود ألقانون .
أن تحديد رصانة ألمؤسسات ألجامعية التي أشار أليها ألدكتور غازي ألخطيب لا شك أنها مسألة هامة متجاوزين فيها ( ألخارج والداخل !!)، كما أن منح لقب علمي في جامعة أجنبية دون رقيب أو حسيب لم تنجوا جامعاتنا من وزره كما يعلم ألكاتب ألجليل والعاملين في مؤسساتنا ألجامعية ولا يمكن أن نضعها أساسا للتعامل مع حقوق الأستاذ ألجامعي ألمغترب، فالمرحة ألمظلمة التي لم نتجاوزها حتى الآن كما أشرت سابقا ، قد جعلت من مؤسساتنا ألجامعية ونتاجها دون ألمستوى ألذي يطمح أليها ألجميع كما أعتقد ، والدعوة إلى تحديد قواعد ألرصانة ألعلمية للجامعات ألأجنبية التي سيعود منها ألأساتذة المغتربون لا بد أن تكون قواعد تعتمدها مؤسساتنا ألجامعية لإعادة بنائها وإرسائها على قواعد سليمة تتناسب مع بناء ألدولة ألمدنية ألحديثة . أن وضع ألقواعد والأسس والضوابط التي تحدد الرصانة ألعلمية للمؤسسات ألجامعية ألأجنبية والوطنية ليست بالمهمة ألعسيرة أن توفرت الإرادة ألوطنية ألمرتبطة بالمفاهيم ألعلمية والأكاديمية ، ولدينا من ألمراجع ألرصينة في منظمة أليونسكو واتحاد ألجامعات ألعالمي وغيرها من ألمنظمات الدولية إلى جانب ألكفاءات والكوادر ألعلمية ألعراقية ما يمكن وزارة ألتعليم ألعالي والبحث ألعلمي من أداء هذه ألمهمة وتحديد ألرصانة ألعلمية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,840,931


المزيد.....




- ترامب وشمال سوريا.. مجلس النواب يدين قراره وبيلوسي تعد بالصل ...
- بنعبد الله والحريات الفردية
- بسبب عملية -نبع السلام-... واشنطن تهدد بفرض عقوبات إضافية عل ...
- لبحث عملية -نبع السلام-... بومبيو في إسرائيل
- اليمن... صحيفة محلية تنشر مسودة قالت إنها نهائية لـ -اتفاق ج ...
- بيلوسي: ترامب انفجر غضبا خلال اجتماعنا بشأن سوريا
- عفو ملكي عن الصحافية المغربية هاجر الريسوني... ومطالب بتعديل ...
- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام الدين اسماعيل رشيد - عودة إلى تعديل قانون ألخدمة ألجامعية