أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - سربست مصطفى رشيد اميدي - في مواجهة عواد بندر السعدون















المزيد.....

في مواجهة عواد بندر السعدون


سربست مصطفى رشيد اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 3716 - 2012 / 5 / 3 - 01:14
المحور: أوراق كتبت في وعن السجن
    


في مواجهة عواد بندر السعدون
سربست مصطفى رشيد اميدي
دهوك 3/5/2012

"حضر أغراضك" صاح (صباح منديل) مأمور الموقف الانفرادي في مديرية الأمن العامة ببغداد،على نزيل الزنزانة رقم (11).
وبعد أقل من دقيقتين جاء السجان ( مجيد) لأخذ المعتقل. وعندما سأله المعتقل عن المكان الذي سيذهب إليه، لم يجبه السجان.
وللاستعجال الذي كان باديا على تحركات السجانين وأزلام الأمن، فقد نسوا أن (يكلبجوا) يدي الموقوف ولا حتى عصب عينيه بتلك الخرقة البالية كما تقتضي تعليماتهم.
وبعد خروجه من بناية المعتقل لم يمش المعتقل أكثر من عشرين مترا، وإذا ب ( صباح منديل) يأمره بالصعود الى سيارة (الموطا). وكانت هذه السيارة مقسمة الى مقاعد انفرادية، وادخلوه في احداها. وبعد حوالي عشر دقائق او اكثر بدأت السيارة بالتحرك.الى أين ؟؟ لم يعرف المصير بعد !!
وقد دار في خلد المعتقل العديد من الأفكار والتساؤلات، هل سيعيدونه الى رفاقه في معتقل مديرية أمن محافظة الرمادي؟ والذي كان معهم لغاية نقله الى الأمن العامة بتاريخ 1/3/1988. أم هي مرحلة أخرى من الاعتقال والتحقيق والمعاناة والتعذيب ؟ أم انهم ينقلونه الى ما سميت ب (محكمة الثورة)؟
أم هي نهاية المطاف حيث التصفية الجسدية ؟ كما حدث لمئات الشباب من الكورد الفيلية قبل أكثر من سنة من ذلك التأريخ، والذين كانوا محجوزين في معتقل ( نكَرة السلمان).
وكان المعتقل ما زال في حيرته، وبعد اقل من ساعة من مسيرة السيارة حينما توقفت في مكان ما. وبعد مرور عدة دقائق سمع صخب الحديث وحركة الأرجل، فتح باب زنزانته داخل السيارة وأمروه بالنزول منها. وإذا به يقف على عتبة باب صغير يؤدي عبر عدة درجات الى سرداب، مصطفة فيها مصاطب يجلس عليها عدد كبير من المعتقلين. حيث لاحظ وجود رفاقه هناك، وبعد السلام عليهم عرف انه في بناية (محكمة الثورة). وقد التقى هناك ايضا عددا من معارفه قبل اعتقاله التي مضى عليهم تسعة عشر شهرا، ومن ضمنهم (حسن ابو شيبه) و(جواد) و(رعد) و(عبد الأمير). وعرف منهم معلومة تشير الى انهم ضمن مجموعة اعتقلوا سنة 1987 بتهمة (شبه تنظيم) و(محاولة تجاوز الحدود) للهرب الى إيران بوشاية من شخص اسمه (طه الكردي) الذي اتضح لاحقا انه كان وكيلا للأمن، وكان يسكن حينئذ منطقة الوزيرية في بغداد. وعرف منهم معلومة اخرى لم تسره في داخله مفادها ان الباب الجانبي في السرداب يؤدي الى قاعة المحكمة، وان اي واحد لم يرجع الى السرداب من الاشخاص الذين يصعدون لقاعة المحكمة , معناه انه حكم بالإعدام, وسيخرج من باب اخر .
ثم لاحظ وجود امرأتين متشحتين بعباءة سوداء ويجلس بالقرب منهما رفيقه (ابو سلوان)، فعرف ان احداهما هي (ام سلوان) سناء عبد السادة عثمان زوجة (ابو سلوان)، والثانية هي هناء عبد السادة عثمان (ام صباح او ام الحان ) شقيقة (ام سلوان)، اللتين اعتقلتا مع اخرين منذ تموز سنة 1986.
وقد اعلنوا عن أسماء عدد من المعتقلين، ثم رجعوا الى السرداب ،جاء دورنا ونودي على اسماءنا :
1- عبد فيصل احميد السهلاني (ابو عبير).
2- حسين يوسف نعمة السوداني (ابو سلوان).
3- سناء عبد السادة عثمان ( ام سلوان).
4- هناء عبد السادة عثمان (ام صباح).
5- نعمة يوسف نعمة السوداني (ابو ايفان).
6- ابراهيم عبد السادة عثمان (ابو انوار).
7- سربست مصطفى رشيد.
8- زهير سامي محمد.
حيث صعدنا الدرجات القليلة المؤدية لممر أو (هول داخلي ) ومنها دلفنا باب قاعة المحكمة، حيث ادخلونا في قفص، ووقف أربعة منا في الواجهة والأربعة الاخرون خلفهم وأنا كنت واحدا منهم. وإذا بنا أمام الجلاد (عواد بندر السعدون) وجها لوجه. وكان يجلس على يمينه ويساره شخص عسكري يحمل أحدهما رتبة العميد والثاني لا أتذكر ان كان له نفس الرتبة أم كان برتبة عقيد، وكان مكان جلوسهم عاليا بعض الشيء. وكان يجلس في مكان أوطأ منهم شخص عسكري برتبة نائب ضابط ويلبس نظارة طبية سميكة وأمامه الة طابعة. وفي يسارنا كان هنالك شخص اخر طويل القامة وبدون شارب ويحمل رتبة رائد، اما على الجهة اليمنى من القفص فكان هنالك شخص بملابس مدنية وكان قد تجاوز عتبة الخمسين من عمره. وكان هنالك عدد من جلاوزة النظام واقفون بالقرب من القفص وباب القاعة ويحملون جميعهم المسدسات.
ابتدأ عواد البندر جلسته ثم بدأ ينادي اسماءنا ويسأل كل واحد ما عن سنه ومهنته وعنوان سكنه، ثم اعطى المجال لحامل رتبة الرائد الذي اتضح انه (مدعي عام ) المحكمة، الذي اخذ يتلو لائحة الاتهام وحيثيات التهم المسنودة الينا. وقد تعجبنا لسماع بعضها مثل (التنظيم المسلح) و(التعاون مع الاجنبي) و( العمل للإطاحة بحكومة الحزب والثورة) وغيرها وانهى كلامه بمطالبة المحكمة لإصدار حكم الاعدام بحقنا.
بعدها بدأ (عواد السعدون) بسؤال كل واحد من السؤال التالي، هل انت بريء ام مذنب؟
فأجابه (أبو عبير) بأنه بريء، ثم ناقش رئيس المحكمة حول حيثيات التهم بالمنطق والقانون وحاول تفنيدها وطلب الرأفة من المحكمة.
ثم جاء دور (أبو سلوان) الذي أجاب أيضا بأنه بريء، ثم أوضح ان العمل السياسي كفله دستور نظام حكم حزب البعث نفسه، وإننا بذلك لم نقترف جرما يستوجب الحكم علينا بموجبه. وهذا ما أغضب (عواد السعدون)، فرد على (أبو سلوان) بأنكم عملاء الاجنبي وخاصة إيران وأنكم لا تتصفون بصفة الوطنية العراقية.
فأجابه (أبو سلوان) قائلا، بان الحزب الشيوعي لم يتعامل ويتعاون مع أية قوات أجنبية اطلاقا وهذا معروف للجميع، ثم قال (انتم بعتم مناطق شاسعة من ارض العراق للدول المجاورة، ضمانا للحفاظ على حكمكم. ومنها اعطاء نصف شط العرب لإيران حسب اتفاقية سنة 1975 مقابل القضاء على الحركة الكوردية)، واخذ يسترسل في بيان المناطق التي منحت للدول المجاورة. هنا حاول (عواد السعدون) منعه من الكلام بمفردة سوقية ( انجب ) ، لكن (ابو سلوان) لم يتوقف عن كلامه الى ان قال لرئيس المحكمة بأنه سيأتي يوم سيحاكم الشعب العراقي نظام البعث على ما اقترفوه بحق العراق والعراقيين . عندها غضب (عواد) ومنعه من الاستمرار.
وهكذا راح يسال الجميع واحدا تلو الاخر عن الاسم الثلاثي واسم الام وهل انت بريء ام مذنب من دون ان يكمل احد الجواب حتى كان يتلقى كلمة (خائن انجب )
وهكذا الى ان وصل الدور لي حيث وجه ( عواد البندر) الكلام لي وقال :
"ها كاكه بريء لو مذنب ؟"
فأجبته "طبعا بريء"
فقال "شلون"
فقلت له " انني من مواليد سنة 1963 ولكنني لم ار من الحكومة المركزية سوى امرين فقط"
فقال لي " شنو هنه "
فقلت له " المدافع والطائرات"
تجهم وجهه وقال "بعد "
فقلت له " والدي حارس مدرسة متقاعد ولديه ست ابناء وثلاث بنات، فاني كبقية اخواني اعمل خلال الصيف عامل بناء.وفي الخريف اقسم مجموع اجوري مناصفة بيني وبين والدي لمعاونته في المصاريف المطلوبة للعائلة، والنصف الثاني اصرفه على متطلبات دراستي مع المنحة الشهرية للجامعة في بغداد والتي قدرها عشرون دينارا في الشهر".
فقال لي " وماذا يعني ذلك"
فأجبته " بان الظروف السيئة السائدة في كوردستان، والظروف المعيشية الصعبة هي السبب في .....
وقبل ان اكمل كلامي قاطعني وقال لي " ولهذا صرت شيوعي"
فقلت له " طبعا وببقاء هذه الاسباب سيسلك الكثيرون من امثالي هذا الطريق"
عندها غضب وصرخ علي " اسكت وأنجب "
فأجبته "أنت من أمرتني بالكلام "
وأعتقد ان (عواد السعدون) حتى موته لم يفهم ان الاضطهاد القومي والطبقي الذي بني عليه اصول الحكم في العراق، واعتبرها نظام البعث منهجا لحكمهم، هي في مقدمة الاسباب التي دفعت عشرات الالاف من أبناء الشعب العراقي طيلة العقود الماضية للانضمام لصفوف الحزب الشيوعي والأحزاب الوطنية والقومية الأخرى، ودفعتهم للنضال والثورة والتصدي لنظام حكم البعث الفاشي.
وبعد ان انتهى من سؤال الجميع، اعطى الكلام للشخص المدني بالكلام ، والذي تبين انه كان انتدب من قبل المحكمة كمحامي (للدفاع) في قضيتنا. حيث جاء كلامه مختصرا وبين بان التهم ثابتة عليهم، وطلب الرأفة من المحكمة. المضحك هنا المحامي الذي نصبته المحكمة طلب تبديل المادة القانونية بمادة أخرى، هي ايضا تتضمن عقوبة الاعدام .
وبعدها وبدون اجراء اية مداولة اصدرت المحكمة قرار الحكم والذي كان " الاعدام شنقا حتى الموت " لنا جميعا، وأسندها الى عدد من مواد قانون العقوبات . واثناء تلاوته للقرار نزعت الشهيدة ام سلوان فردة من نعالها وصوبته نحو المجرم عواد البندر حتى اصابه في راسه علما ان الشخصين الجالسين على يمينه ويساره أخفضا رأسيهما تحت الطاولة.
ولم يكد قد أنهى كلامه، إلا وقد هجم علينا الجلاوزة وأخرجونا من القفص، ثم (كلبجو) كل اثنين منا معا، وبضرب مبرح بالهراوات على الرؤوس وعلى الجسد الفاني المنهك، والذي كان أخذ (ابو ايفان) القسط الاكبر منها، خاصة وانه كان جريحا في رجله، وكان نتيجتها ان تقيأ دما ، حيث اعتقد ان مصاصي الدماء البعثيين لم يكن يفرحهم إلا منظر ورائحة وطعم العراقيين الاباة . حتى أخرجونا من بناية المحكمة بشكل هستيري وحشرونا في سيارة (الموطا)، وادخلوا كل اثنين منا داخل (انفرادية) التي كانت كل منها تكفي بالكاد لجلوس شخص واحد ثم تم توزيعنا فكنت مع الشهيد (ابو مالك) الذي كان قد سبق وان صدر بحقه حكم المؤبد قضى منها في السجن ست سنوات خلال الفترة الممتدة من 1963 لغاية 1969. وقد كان مع شقيقتيه ثلاث أشخاص من عائلة واحدة حوكموا بالإعدام في قضيتنا، وكان له شقيق اخر هو (الملازم ابراهيم) ضمن بيشمركه الحزب الشيوعي في منطقة بهدينان خلال فترة ثمانينات القرن الماضي. هذه المحاكمة (المسرحية) لم تستمر كل اجراءاتها لأكثر من خمس وعشرين دقيقة فقط.
هنا عرفنا اننا نتجه الى نهايتنا التي رسمتها لنا الشعبة رقم (1) في مديرية الامن العامة، وقد كنت اتوقع حكم الاعدام لان المحقق قد قال لي صراحة ذلك قبل اسبوع من يوم المحاكمة والذي كان بتاريخ 26/4/1988. ولكننا كنا متعجبين من سرعة وصورية المحاكمة، وكذلك لتلفيق الكثير من التهم والوقائع التي جاءت في حيثيات القضية. وما ان تحركت السيارة حتى انفجر بكاء الشهيد (أبو مالك) بحرقة شديدة لم أر طيلة سنين حياتي مثلها. حيث على مشاعري وعواطفي رغم مرور ست وعشرين سنة عليها . ولم نعرف حينها هل كانت هي النهاية ام هي البداية؟
....................................
انها كانت طريق الشهادة للأشقاء (ابراهيم عبد السادة عثمان و سناء عبد السادة عثمان و هناء عبد السادة عثمان ) حيث نفذ فيهم حكم الاعدام خريف سنة 1988، الف رحمة على ارواحهم الطاهرة.
وكان قد مات تحت التعذيب شهيد اخر باسم (علي جبار سهر) من اهالي الناصرية وكنت أعرفه ولم ألتق به.
أما نحن الباقون فكل واحد قد قضى فترة من حياته في سجون النظام ثم اطلق سراحنا بتواريخ مختلفة، فكان ذلك اليوم بداية حياة جديدة نعيش فصولها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,535,463
- حكومة الاقليم السادسة ام السادسة والنصف ام السابعة؟
- بين السابع والتاسع من نيسان
- البعث وما أدراك مع البعث ؟
- المرأة العراقية وذكرى يوم 8 آذار
- الحرية والجوع وانتفاضة اذار المجيدة
- ذكرى يوم الشهيد الشيوعي
- بمناسبة عيد الحب
- مشروع دستور الاقليم بين وجوب الاستفتاء عليه وضرورة تعديله
- الفيتو الروسي الصيني المزدوج وايران
- الدول المدللة ،تركيا-اسرائيل-سوريا
- الاستقالة هل هي حرام ؟
- المرأة هنا وهنالك
- التعايش واعياد الميلاد
- خير خلف لاحسن سلف
- النخبة السياسية الحاكمة في العراق الى اين؟
- موقف الحكومة العراقية من الانتفاضة السورية والدم العراقي الم ...
- ثقافة الديموقراطية والتسامح ...أم ثقافة البلطجة
- على هامش حملة مناهضة العنف ضد المرأة
- مشروع قانون مام جلال ... الهدف والتوقيت
- الحلم


المزيد.....




- محكمة مغربية تقضي بإعدام المتهمين الثلاثة بقتل السائحتين الإ ...
- عقوبات أمريكية على 4 عراقيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والف ...
- بعد إعلان الحدث الضخم في السعودية... -حقوق الإنسان- تتحدث عن ...
- مجلس النواب ينتقد ترامب على تغريدة عن اعتقال مدبر هجمات مومب ...
- المغرب: الحكم بإعدام قتلة الاسكندنافيتين
- الحريري: سأطلب إحالة ملف عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إ ...
- شاهد: لحظة اعتقال المشتبه به بإضرام النار باستديو للرسوم الم ...
- عمان تبحث مع الأمم المتحدة والنرويج التعاون المشترك ومستجدات ...
- العراق: الجيش يدخل مخيما ويحتل مدرسة لـ "التدقيق الأمني ...
- شاهد: لحظة اعتقال المشتبه به بإضرام النار باستديو للرسوم الم ...


المزيد.....

- سنابل العمر، بين القرية والمعتقل / محمد علي مقلد
- مصريات في السجون و المعتقلات- المراة المصرية و اليسار / اعداد و تقديم رمسيس لبيب
- الاقدام العارية - الشيوعيون المصريون- 5 سنوات في معسكرات الت ... / طاهر عبدالحكيم
- قراءة في اضراب الطعام بالسجون الاسرائيلية ( 2012) / معركة ال ... / كفاح طافش
- ذكرياتِي في سُجُون العراق السِّياسِيّة / حـسـقـيل قُوجـمَـان
- نقش على جدران الزنازن / إدريس ولد القابلة
- تازمامارت آكل البشر 2011 / إدريس ولد القابلة
- يوميات سجين مبتورة لولا الحلم لانتهيت / إدريس ولد القابلة
- ذكرياتي في سجون العراق السياسية- الجزء الاول / حسقيل قوجمان
- سياسة السجون بالمغرب بولمهارز مراكش نمودجا -ابوغريب المغرب - ... / غسان المغربي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - سربست مصطفى رشيد اميدي - في مواجهة عواد بندر السعدون