أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم عامر - حتى لا نبكى على وطن أضاعته سذاجتنا وغفلتنا














المزيد.....

حتى لا نبكى على وطن أضاعته سذاجتنا وغفلتنا


كريم عامر

الحوار المتمدن-العدد: 3695 - 2012 / 4 / 11 - 07:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أتابع بشىء من الحذر والترقب ما يجرى على الساحة المصرية هذه الأيام قبل الإنتخابات الرئاسية التى سيبدأ التصويت فيها بعد شهرمن الآن ، سيناريوهات كثيرة تخلق فى ذهنى عن المستقبل المرتقب لمصر فى حال وصول أى من المرشحين للمنصب إلى سدة الرئاسة ، وفى رأيي المتواضع أن هناك إحتمال واحد فقط من إثنين يحدد نتيجة هذه الأنتخابات المصيرية ، الأول هو وصول أحد المحسوبين على النظام السابق من المرشحين الذين قدموا أوراقهم إلى اللجنة العليا للإنتخابات ، وأبرزهم بالطبع هو اللواء عمر سليمان المدير السابق لجهاز المخابرات المصرية والنائب السابق لرئيس الجمهورية ، والإحتمال الثانى هو أن يفوز أحد المرشحين الإسلاميين الذين قدموا أوراقهم بالمنصب وهم فى نظرى شخص واحد لا يوجد فارق جوهرى بين أى منهم على الإطلاق .

أمامنا خياران كلاهما مر ، وعلينا أن نلتزم الحذر ونحن نشارك فى تحديد مصير هذه البلاد ، لا ينبغى أن نسمح لعواطفنا بأن تقودنا فى هذا التوقيت بالذات ، فمن قلة العقل أن نسلم بلادنا على طبق من فضة لبعض المخربين الذين لا يريدون لها خيرا حتى وإن كانت حجتنا فى ذلك منع فلول النظام البائد من الوصول مجددا إلى السلطة .

علينا أن ندرك جيدا ونحن ندلى بأصواتنا فى هذه الإنتخابات حقيقة هامة مفادها أنه إن تمكن اللواء عمر سليمان من الفوز بالمنصب والوصول إلى سدة الرئاسة فلربما يقوم بإعادة إنتاج نظام مبارك بكل ما فيه من قمع وقهر وكبت للحريات وإعادة العمل بقانون الطوارىء ووضع معارضيه فى غياهب السجون ( لست على يقين من ذلك .. وإنما أسوق حجج المتخوفين من ترشحه للرئاسة ) ... من المحتمل أن يمارس نظامه كل هذه الأفعال تحت مسمى حفظ الأمن والنظام ومحاربة الإرهاب .. الخ ... لكن أقصى ما قد يقوم به هو وضع معارضيه فى السجون أو تعذيبهم فى المقرات الأمنية لإنتزاع الإعترافات .. وسيكون من السهولة بمكان الخروج عليه بإعادة إنتاج الثورة بعد أن نتعلم من أخطاء الماضى الفادحة التى أجهضت ثورتنا !.
فى المقابل علينا أن نعلم جيدا أنه إن حالف الحظ " خيرت الشاطر " أو " محمد سليم العوا " أو " حازم صلاح أبو إسماعيل " أو " محمد مرسى " أو عبد المنعم أبو الفتوح " ، وتمكن أحدهم من الوصول إلى "عرش مصر" فسنضطر وقتها إلى الترحم على كل الأنظمة الفاشية الإستبدادية التى حكمتنا فى الماضى ، بل وربما سنترحم أيضا على الأنظمة الإستبدادية التى حكمت البلدان المجاورة ، فما سنراه تحت حكم أى من هؤلاء هو صنف جديد من الإستبداد لا يمكن أن يقارن بغيره ، المعارضين لن يصبح مكانهم السجن كما فى كان يحدث فى عهد مبارك ، بل سيقتلوا ويصلبوا وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف تطبيقا لحد الحرابة ، والنساء سيفرض عليهن الحجاب بالإكراه وسيحرمون من ممارسة كافة حقوقهن التى منحت لهن - فى عهد النظم القمعية الإستبدادية البائدة - وسيترحمن هن أيضا على تلك العصور ، أما الأقباط فسيجبرون على دفع الجزية عن يد وهم صاغرون أو يخيروا بينها وبين إعتناق الإسلام أو القتل وسيعاملون كمواطنين من درجة متدنية ولن يكون لهم أى حق فى المشاركة السياسية وسيجردون من كافة حقوقهم كمواطنين ، أما عن الأقليات الدينية الأخرى كالبهائيين والقاديانيين وشهود يهوه والبوذيين .. وأيضا الملحدين فعليهم أن ينتظروا أسوأ مصير على يد هؤلاء السفاحين فى حال إستحواذهم على منصب رئيس الدولة ، فعقابهم وقتها سيكون هو القتل بحد السيف بإعتبارهم مرتدين ، أما عن وعد أبو الفتوح وغيره من المرشحين الإسلاميين بإحترام حرية العقيدة فهى ليست سوى دعاية إنتخابية لجذب السذج من الاقباط وبعض مدعى العلمانية والليبراليين والذين سقط بعضهم بالفعل فى فخ تأييده والدعايه له والترويج لبرنامجه ، وأعتقد أنهم سيكونون أول ضحاياه إن وصل إلى سدة الحكم .
أنا لا أروج هنا لعمر سليمان ، ولن أفعل ذالك ، لكن على هؤلاء الذين ينساقون كالنعاج ويهاجمون ترشيح عمر سليمان لمنصب الرئيس أن يدركوا أن ما يفعلونه لا يصب سوى فى صالح السفاحين الإسلاميين الذين هم فى حقيقة الأمر يشكلون البديل الوحيد لعمر سليمان ، عليهم أن يدركوا جيدا أنهم بمقدورهم حشد قوى الشعب للثورة على عمر سليمان إن وصل الى السلطة ومارس القهر والاستبداد ، لكنهم لن يحصلوا على هذا الدعم الشعبى الذى سيناله المستبدون الجدد الذين سينصبون أنفسهم حكاما بأمر الله ، بل سيشارك الشعب المغيب فى قمعهم مع هؤلاء المتحدثين بإسم الإله ، فالمعارضين لحكمهم سيصبحون معارضين لحكم الله وسيصبح قتلهم مشروعا بإعتبارهم من الخوارج .
عندما تتحول مصر إلى أفغانستان أو إيران جديدة سنعض جميعا أصابع الندم ، وسنبكى بحرقه على هذا الوطن الذى سلمناه بملء إرادتنا لثلة من السفاحين ، عندها سنلعن الثورة ، ونلعن معها غفلتنا وسذاجتنا التى أوردتنا موارد التهلكه .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,715,391
- شخصيات إلتقيتها فى السجن:محمد عبد المجيد (شرقية)
- شخصيات إلتقيتها فى السجن : مجدى أنور توفيق
- شخصيات إلتقيتها فى السجن : محمد إبراهيم الفيشاوى
- حتى نتجنب الهاوية
- زيارة إلى أوشفيتز
- شخصيات إلتقيتها فى السجن : عادل اليمنى
- كلمتى فى مؤتمر يوم المرأة العالمى بالسويد - المرأة المصرية و ...
- كراكوف ومقارنات مغلفة بالألم
- محاكمة مبارك وذكريات أليمة
- إحذروا هؤلاء .. فهم خطر على مصر
- قائمتى السوداء بأشباه الكلب العقور مجدى الشاعر
- طريقنا الوحيد لنجاح الثورة : إسقاط المجلس العسكرى
- سجن مايكل نبيل إجهاض عسكرى لأحلام الثوار
- يسقط حكم العسكر - الحرية لمايكل نبيل
- التجديد على الطريقة السلفية !
- تسقط ديمقراطية الجماعات الاسلامية !!
- حتى لا يسرق اعداء الحرية ثورتنا الشامخة
- الاسكندرية فى اليوم الاول للثورة المصرية
- اصل الداء
- بركاتك يا أزهر !!!!


المزيد.....




- استئناف المفاوضات بين حركة طالبان والولايات المتحدة في الدوح ...
- تظاهرات في غزة ورام الله ضد «الاعتداء» على أسرى فلسطينيين في ...
- إندونيسيا تعيد النظر في إطلاق سراح زعيم -الجماعة الإسلامية- ...
- أزمة شباب الإخوان.. هل عجزت الجماعة عن تقديم أجوبة مقنعة؟
- البابا فرانسيس يطلق تطبيقا رقميا للصلاة معه
- الشؤون الدينية في تركيا تعاقب الأئمة المدخنين في الحج
- الإمارات تستعد للزيارة التاريخية المشتركة لبابا الفاتيكان وش ...
- نشطاء: وفاة رجل دين سعودي بعد 5 أشهر من احتجازه
- الإمارات تستقبل شيخ الأزهر والبابا فرانسيس يوم 3 فبراير المق ...
- من هو -الأب الروحي للجماعة الإسلامية المتهمة بتدبير هجمات با ...


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كريم عامر - حتى لا نبكى على وطن أضاعته سذاجتنا وغفلتنا