أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - شيماء طه النمر - من يرد غيبتها!














المزيد.....

من يرد غيبتها!


شيماء طه النمر

الحوار المتمدن-العدد: 3657 - 2012 / 3 / 4 - 09:03
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


بلسان حال صديقتي خاصة ومن على شاكلتنا عامة،
قالت : وكأن الخبر أراد أن ينتظراقتراب اليوم العالمي للمرأة حتى يُزف إلي وممن ؟ من رجل
سألتها ما الخبر؟
قالت: صديقتي التي كنا نقتسم اللقمة والضحكة صديقة دراسة وحياة قتلها زوجها لعلمه بأنها تخونه
لم أصدق في البداية، ربما لأننا اعتدنا أن يموت الأحرار لأجل غايات أسمى لأجل الكرامة والحرية وتكون يد الغدر لا تعرف معنى لمعاني الانسانية
أو ربما أن الأحداث المتوالية في الربيع العربي ألهتنا عن قراءة صحف الحوادث وأن الإعلام لديه من الزخم السياسي ما يلهيه عن تلك التفاهات!! ربما
لم أعرف كيف أرد عليها أو بم أعزيها؟ طيبت خاطرها بكلمتين على وعد بلقاء قريب وحين أحببت أن أفضي ما بقلبي قليلاً أفضيته لرجل للأسف ...لأن أول ما قاله:
لن يعاقب فقد كان يدافع عن شرفه! وهي تستاهل طبعا ًهذه نهاية كل خائنة.
ابتلعت لساني حنقا ًوعدم رغبة في الدخول في جدل سيتطور للحديث عن حقوق المراة واضطهاد الرجل لها والأعراف التي تلقي كل شيئ في سلة الدين وتنسبه اليه
التزمت الصمت وحمل يثقل كاهلي، لكني لم أرد الصمت في الحقيقة خصوصا ًمع سخرية الموقف يأتي الخبر ومقالات وندوات المرأة في كل شبر ثقافي وكل فسحة في الميديا حاولت اقتناس ولو قليل من وقت طوفان الحياة ليتسائل المثقفون عن دور الثورات العربية في تحرير المرأة ويتسائل الملحدون عن سوء مافعلته الأديان بالمراة ،وتتدخل الوهابية والدولار والبترول والتدين في كثير من مقالات اليوم العالمي للمرأة.
ملاحظة في المنتصف: لست من أنصار مساواة الرجل بالمرأة لقناعات لدي لكن هذا الموقف لا دخل له بالمساواة من عدمها ألستم معي؟؟
سأحكي لكم قصة
كانتا تجلسان على السرير الأسفل لسرير مكون من طابقين وتضعان أمامهما كرسي أرابسك عليه طبق الفول ورغيفين خبز حرق معظمهما من شدة التسخين حتى يصبح قابل للأكل !
تلقيان النكت الساخرة على العيش المنيل الذي لا يؤكل مثل الدكتورة فلانة التي لا تنزل من زور أي طالبة في الدفعة
تحبسان بفنجانين قهوة تركي لأن السهرة طويلة للمذاكرة
- ماتيجي أشوفلك الفنجان
- ياشيخه ده وقته وبعدين هو انتي بتعرفي
- هاتي بس هحاول
- بصي الفنجان كلو خطوط ملعبكة أصلا شكل حياتك معقدة شكلك يا قطة هتتجوزي واحد زي خطيبي ويطلع عينك إن شاء الله
- لا يا شيخه أعوذ بالله ملقيتيش إلا ده أنا متفائلة، المهم طلعتي مبتعرفيش تقري فناجين وضحكتي عليا
- هاتي فنجانك أنا بقى أقرألك
- حياتك هبقى سوده إن شاء الله
وضحكت الاثنتان من قلبيهما وكل منهما تتناول كتاب الليلة، ولم يدركا في تلك اللحظة أنها كانت نبوءة!
انتهت القصة... ووجودها لا يمثل أهمية في نظري سوى أن أخفف على نفسي وطئة الضيق والحزن وأن النهاية أن الصديقة تسمع خبر مقتل صديقتها بسبب خيانتها لزوجها
خيانة!
هكذا حكم الجميع عليها وتناول التهمة في عدم وجودها ليكون لها حق الدفاع عن نفسها
- بصرف النظرعن الألم الإنساني وأنها روح لايمكن أن تزهق لأي سبب ولها رب يحاسبها- مرهو ردة فعل الرجل من هذا الموقف وقد تكرر أن حكيت الحكاية في مجلس وكل من في المجلس وافقوا الرجل وانه الضحية !!
لا أتفائل أبدا ًبمستقبل واعد للمرأة أواحترام عقليتها وفكرها وتركها تتنفس ولا زالت تلك هي عقلية الرجال رغم قيام الثورات ، يفترض بي أن أصدق أن الثورة لا تترك شبرا ًفي الانسان وما يحيط به إلا وتؤثر فيه ويبدو أن تأثير ثورتنا سلبي وبصبغة مسيئة للدين الإسلامي أيضا ً.
ورغم الكثير من التضحيات والجهود التي بذلت لنصرة المراة وحقوقها لم يزل المشوار طويل.
في النهاية أريدها دولة مدنية بكل ما تحمله الكلمة من معان تطبيقية لها دون الخروج الشاذ عن أسسنا
ملحوظة أخيرة:
بعض من صديقاتي الفتيات وافقن الرجل وأنه ضحية وله الحق في قتلها!!






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,376,134





- هيدي ثورة مش غنّية
- 3 وزيرات مصريات على متن طائرة واحدة يسبقن السيسي إلى لندن
- جريمة غامضة في السويداء... الفتاة قتلت على يد شقيقها ووالدها ...
- مسلمات أميركيات يقاطعن مسيرة النساء بالولايات المتحدة.. لماذ ...
- لبنان ثاني أسوأ دولة عالميا من حيث تكوين الأسرة
- العثور على الشابة الفلسطينية شادية أبو سريحان مخنوقة في منزل ...
- شاهد: آلاف النساء يشاركن في مسيرة ضد ترامب بواشنطن
- أمها روسية ووالدها مصري.. بيا حسن تفوز بلقب ملكة جمال الأطفا ...
- شاهد: آلاف النساء يشاركن في مسيرة ضد ترامب بواشنطن
- آلاف النساء يتظاهرن بأمريكا ضد سياسات ترامب


المزيد.....

- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - شيماء طه النمر - من يرد غيبتها!