أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اليامين بن تومي - الفيلسوف و اليسار العربي ..زجاجة المتعة..














المزيد.....

الفيلسوف و اليسار العربي ..زجاجة المتعة..


اليامين بن تومي

الحوار المتمدن-العدد: 3622 - 2012 / 1 / 29 - 22:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الفيلسوف و اليسار العربي ..زجاجة المتعة..

لقد أفلس اليسار ....
تلك الكلمة التي حدس بها صديقي الفيسلوف الذي أنهكته قارورة المتعة ،و أنا أراقب كل كلامه لأنها ملفوظات لا واعية تعبر عن البنية التحية للمفكر العربي الذي اخلط عنده التفكير بالمتعة وصار اليسار العربي ضرب من السكرِ المضاعف..هذا اليسار الذي ما عاد ممثلوه يقدرون على تعبئة المجتمع ...صاروا أقرب إلى نبتة الصبار تبحث عن نفع نفسها بالجلد ولا صبر لكنها إذا ما اختلطت بغيرها تضره لا محالة ....
وما معني أن تكون فيلسوف ؟
وما معني تفكر في مجتمع أصبح فيه التفكير سباحة ضد الأسس التاريخية والعقلية التي قام فيها الكائن؟
..أتصور ان المفكر العربي اليوم يمارس ضربا من الزهد العقلي حيث لا يتقوم في صلب مجتمعه إلا بالقدر الذي يعيش في واد عبقر ..لهذا فهو أقرب إلى الشيطان ذلك الكائن الخرافي الذي رسمته لنا المتخيلات الاستشرافية أو تخيلته النصوص الدينية .
وتَأوَّلها البشر بقدرات خارقة ،ذلك هو الفيلسوف العربي الذي يصدمك بقدرااته العقلية الجبارة .لكنه بعيد عن محيطه، ناسخ لعادته ،جابّ لكل مأثول ،يروج لنفسه كائنا حداثيا ليبراليا متفتحا ، إن التفتح هاهنا يختزن بعدا رهيبا للانهيار النفسي للفيلسوف العربي المخزون في فرح غيره.
ولكنها ليبرالية مغرقة في النشوة ...القاره في الشهوة العقلية و الجسدية حيث يصبح الفيلسوف لاحق بلاغي لشك مدرسي سطحي ليبرالي أوديني لا يستأنف فعله الفلسفي إلا داخل تلك الرغبة البرومثيوسية الممجوجة حيث تجده يمدح في سكر الرغبة و سكر الشهوة و سكر التفكير الذي لا يتناهي إلى قرار ....
الفيلسوف المعقد المدجن المحنط لذلك فشل مشروعنا الفلسفي العربي و انفتح على اتجاه آخر هو التفلسف الأصولي بما هو تحقيق لشهوة اخرى ؛السيطرة وتدجين العقول فإن كان الاول شهواني فرداني .فالثاني شهواني جماعي ..
وكلا منهما يروج لنفسه باحثا عن الانتشار المزيف سواء كان متعددا حر أو متكلس واحد ...هذا النوع من العبقرية أهلك التاريخ بأسئلة معزولة عن نسقي الزمان و المكان بحكم أنه يسفه الحراك الاجتماعي و الثقافي فهو لم يدفع فكرة ،بقي مشروعه الفلسفي مزدوج هش في اتجاهين :
- إما انه مقلد بحكم الترجمة فهو مخبوء في لسان غيره كمن يستعين بغيره ليدافع عنه .
- و إما أنه مقلد بحكم الاتباع فهو مخبوء في لسان جده .
وكلا المشروعين حاملان لتهافت خارجي غير ان الفيلسوف الشهواني أكثر ايلاما للعقل من الفيلسوف الثاني لأن الأول يقف على مبدأ الحرية ليحاكم العقل و يعصف به فهو فيلسوفا رغبوي طموح نحو تحويل جسده وعقله إلى سلعة تباع تحت لافتة التقدم والحداثة .وهو أصلا مقطوع السبب لكونه متعدد الهوية سندا وعقلا، أما الثاني فإن رواجه ينبني على الكفاح التاريخي لكنه مسلوب الإرادة ..الأول حر مخمور العقل و الثاني مستلب الإرادة لتفسخه لمحاكاة غيره، مع ما يدعو إليه البعض بضرورة تعليق الحكم عليه لكون الفلسفة إنسانية او شمولية.
هنا فقط تستقيم الإرادة لكنها تنعزل عن الرغبة فالرغبة مثل الماء الذي يتقوم صلب الانسان فهل ينفع طفل الأنابيب في خلق مخلوق يتمتع بالإرادة وهو مسلوب الرغبة قبلا و بعد أ.
تصور ان الهزال والضعف سيصيب المشروع المأمول وذلك المطلب الحاصل في أن الفيلسوف العربي كابن الزنا غير معلوم الأصل ، فاقد لشرعية الاستنبات في المكان إذا علقنا حكم على ان البعض يحاول في فضاء الهجنة و التعدد وهي النسخة الأولى للفيسلوف الشهواني الواقع تحت تأثير الأضواء و أثر الصحون الطائرة لكن النهاية ستكون قاسمة و قاسية .
حيث يعشق الفيلسوف ما هو أقل من عقله يتعرض بالجسد لا بالعقل وهنا يصبح الفيسلوف العربي مجرد كائن صوتي يعج بالمصلحات لا متوازن يبدو أن نسخة الفيلسوف التي أبحث عنها حاملة لتسنين اخلاقي ....يتبع





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,648,675,032
- لرواية الجديدة وهيكلة المنظور قراءة سيميو-ثقافية في رواية :- ...
- القراءة البشرية ...في تحريك الزمان / تجاوز الجَداثة
- الثورات العربية نحو إعادة إنتاج الصحراء التفكير ضد الثورة
- السرد والتسامح نحو الإفناء الانطولوجي للأمير في رواية: - الأ ...
- في تدمير الكينونة الجغرافية من التسونامي الطبيعي إلى التسونا ...
- الثقافة العربية ..تاريخ الأجوبة.
- التكفير، مقولة دينية أو متخيل تاريخي؟


المزيد.....




- لمحاربة مقاطعة اسرائيل.. ترامب يوقع أمراً يعتبر اليهودية -عر ...
- الإخوان المسلمون يطالبوت باستجلاب قوات تركية لدحر حفتر والسي ...
- الشرطة الدنماركية تعتقل 20 شخصا... والمخابرات: لهم دوافع إسل ...
- المنظمات اليهودية الأمريكية منقسمة حول قرار سيوقعه ترامب
- الزعيمة البورمية سو تشي تصف مذكرة اتهام سلطات بلادها بإبادة ...
- دعوة الحاخام الصهيوني للبحرين استفزاز للبحرينيين والأمة الاس ...
- الأردن يدين استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى ...
- الأردن يدين استمرار انتهاكات الاحتلال بحق المسجد الأقصى
- جابر عصفور لـ «الأهالي»:السادات عمل على تحويل مصر من مجتمع م ...
- عدد المسيحيين في الشرق الأوسط آخذ في الانخفاض


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اليامين بن تومي - الفيلسوف و اليسار العربي ..زجاجة المتعة..