أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - ياسمين الخطيب - الميثاق الاشتراكى الأول














المزيد.....

الميثاق الاشتراكى الأول


ياسمين الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 3606 - 2012 / 1 / 13 - 04:07
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



- منذ أكثر من تسعة قرون أسس زعماء الحركة القرمطية، المسمون بالثالوث المقدس، ميثاقاً عرف باسم (ميثاق الألفة والمحبة)، كان بمثابة الدستور الذى قامت عليه دولة القرامطة التى عرفت فى التاريخ بأول حركة اشتراكية فى الإسلام.

وقد بدأت على هيئة حركة إصلاحية فى جو من الظلم والاستبداد، ولا قت بفضل أفكارها الاشتراكية رواجاً كبيراً بين الفقراء والمقهورين، واستطاعت فى وقت قصير أن تحقق الانتشار والنجاح.
وعلى الرغم من هذا الأساس الاشتراكى الذي قامت عليه الحركة القرمطية، فإن الأيديولوجية الدينية كانت هى المدخل الأساسى لسيطرتها السياسية، كما كانت أيضا السبب الأساسى لسقوطها، فقد استغل العباسيون التعصب الطائفى فى القضاء على القرامطة بمعاونة الفقهاء ورجال الدين، كما انحرف الجيل الثانى والثالث من زعماء دولة القرامطة انحرافا شديدا عن المذهب الإسماعيلى الذى تبنته الحركة في مبدأ أمرها، وأدخلوا عليه ما يبعدهم عن ربقة الإسلام، فقد رفعوا التكاليف وادعوا نبوة إمامهم محمد بن إسماعيل، وتمادوا فأبطلوا العبادات وأركان الإسلام، وكانت لزعيمهم أبي طاهر الجنابى جرائم مروعة، أشهرها مهاجمة مكة بجيوشه، والفتك بأكثر من ثلاثين ألفا من الحجاج، ودفن بعضهم فى بئر زمزم والبعض الآخر فى المسجد الحرام بلا غسل أو كفن، وهدم قبة زمزم، واقتلاع باب الكعبة، واقتلاع الحجر الأسود الذى ظل 22 عاما فى عاصمتهم هجر.
والمتأمل لتاريخ الحركات والأحزاب السياسية اليسارية فى مصر يجد تشابها كبيرا فى ظروف نشأتها وأسسها وأهدافها، بينها وبين حركة القرامطة، لاتخاذها جميعا من الاشتراكية العلمية أساسا نظريا لأفكارها وسياساتها، وإن كان هذا لم يحل دون وجود اختلاف كبير فى أسباب فشل كل منها. فبينما شكلت الأيديولوجية الدينية إحدى الركائز الأساسية التى قامت عليها دولة القرامطة، حفلت الأحزاب اليسارية فى مصر بعقول متميزة من مسلمين وأقباط لم يؤثر اعتناقهم الفكر اليسارى فى متانة تدينهم وتمسكهم بصحيح دينهم، وهذه الحقيقة عمد كثير من أنصار اليمين إلى تشويهها بشكل ممنهج خاصة أنها فى بلد يستمسك البسطاء فيه بدينهم تمسكا فطريا، وهم فى الوقت نفسه الشريحة المخاطبة بأفكار اليسار.
ولعل التنازع والانقسام هما أبرز الأسباب التى عرقلت نجاح الحركات والأحزاب اليسارية فى مصر، بالإضافة إلى اعتبار معظم الأنظمة التى حكمت مصر النشاط اليسارى نشاطا غير قانونى، وأبرز مثال على ذلك الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى التى اشتهرت باسمها المختصر (حدتو)، والتى جاءت ثمرة لتحالف حركة القلعة وإيسكرا والحركة المصرية للتحرر الوطنى وجزء من حركة تحرير الشعب، ولكنها تشظت إلى ثمانية وعشرين انشقاقا لم تستطع أن توحد صفوفها إلا فى القليل من المواقف.
ومن المحزن والمفرح أن نجد عشرات التحالفات التى تتم بين الأحزاب الإسلامية بعضها وبعض والأحزاب الليبرالية بعضها وبعض، وكذلك التحالفات التى تضم أحزابا ذات مرجعيات مختلفة ومتنافرة كتلك التى تتم بين الإخوان والوفد، وبين الوفد وفلول الحزب الوطنى، في حين تنشغل الأحزاب اليسارية فى التنافس بعضها مع بعض على استقطاب الأعضاء أو الانقسام وتأسيس المزيد من الأحزاب والحركات التى تضيع فى غمرة التنافس الحزبى. فيا ليتهم نهضوا للتحالف والتكاتف تحت راية ميثاق اشتراكى واحد كهذا الذى لخصته الحركة القرمطية فى ميثاق الألفة والمحبة، والذى كانت أبرز بنوده :
- صهر كافة الجماعات من عمال وفلاحين وحرفيين وتجار فى بوتقة واحدة.
- السيطرة الفعلية وبالتدريج على كافة الأراضى والملكيات الزراعية والصناعية والتجارية، وجعلها تخضع لإشراف مجلس الدعاة.
- أن يدفع كل مستجيب وعضو عامل فى الدعوة اشتراكا شهريا قدره دينار واحد.
- أن تجمع هذه الأموال فى خزانة الدعوة وتنفق بالتساوى على المشروعات الاجتماعية والعلمية والصناعية.
- نشر العلم والمعرفة بين الجميع.
- الدقة التامة فى اختيار الدعاة والمبشرين وإيفاد المتفوقين منهم لمواصلة الدراسة العليا.
- إعطاء المرأة كافة حقوقها ومساواتها مع الرجل وإشراكها فى تنظيمات الدعوة.
- تنمية الإخاء والمحبة بين الجميع ليصبحوا كعائلة واحدة متكافلة متضامنة.
- نشر العدل والمساواة والمحبة والإخاء
وأحـسب أن مـــا حــوته وثــيقة الألفة والمحبة تــمثل مبادئ نــحن أحــوج مـا نكون لــها فى الفــترة الحرجــة التى
نعايشها من تاريـخ الوطن





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,521,816
- إتقوا شر الصوفية إذا غضبت


المزيد.....




- مجلس النواب الأمريكي يصوت على قرار لإدانة -التصريحات العنصري ...
- مجلس النواب يصوت على قرار يدين تعليقات لترامب
- الخارجية الأمريكية: واشنطن تعول على تقدم -مفاوضات الكواليس- ...
- المسماري: قواتنا طورت عملياتها الهجومية في محاور القتال بطرا ...
- انهيار سقف جامع في حلب خلال صلاء العشاء
- السعودية ترفض مجددا -الادعاءات- القطرية بعرقلة قدوم مواطنيها ...
- واشنطن لا تزال تأمل باستئناف الحوار مع كوريا الشمالية
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا مطار جازان السعودي وقوات التحا ...
- 12 قتيلاً على الأقل في هجوم جوي سوري على سوق شعبي في قرية يإ ...
- المعارضة السودانية ترفض الحصانة المطلقة للحكام العسكريين


المزيد.....

- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - ياسمين الخطيب - الميثاق الاشتراكى الأول