أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حميد تقوائي - المرحلة الثانية للثورة المصرية















المزيد.....

المرحلة الثانية للثورة المصرية


حميد تقوائي

الحوار المتمدن-العدد: 3591 - 2011 / 12 / 29 - 00:16
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


المرحلة الثانية للثورة المصرية
ترجمة مقابلة جريدة انترناسيونال العدد 432 و الناطقة بالفارسية مع حميد تقوائي

انترناسيونال: هذا الأسبوع شاهد العالم الجرائم الوحشية للجيش المصري. قطعوا اوصال المتظاهرين بشكل جبان في الشوارع. بتصوركم الى اي اتجاه تتجه الأحداث؟ و ما هي مكانة الثورة المصرية؟
حميد تقوائي: الذي نشاهده هو تعميق الأستقطاب الطبقي و مواجهة صريحة و مباشرة بين الثورة و الثورة المضادة في الثورة و المجتمع المصري. و هذا كان متوقعا. ان الثورة المصرية بدأت ب شعار " يجب ان يرحل مبارك" ولكن من البداية كان واضحا ان الجماهير تريد ازاحة كل النظام الذي كان يمثله مبارك و يجسد مظهره الخارجي، كما يحدث في كل الثورات التي تنهض ضد المستبدين السافرين و الخشنين، تستهدف رأس الحكومة في شخص الدكتاتور و في نفس الوقت برفع شعار " خبز ، حرية، كرامة انسانية" اعلنوا ماذا يريدون. و في الجبهة المعادية في جبهة الثورة المضادة( التي يشمل الجيش، و الدول الغربية، و الاخوان المسلمين و القوى البرجوازية الأخرى في المعارضة و في الحكومة) سعوا لاعلان انهاء الثورة بعد رحيل مبارك و الحفاظ على العمود الفقري للنظام الحاكم و حتى بأبقاء مسؤولي النظام البائد. اخذ الجيش بشكل ظاهري في المرحلة الأولى موقف حيادي حتى يستطيع ان يلعب دوره بعد رحيل مبارك و يسيطر على السلطة و القوى الرجعية مثل الاخوان المسلمين الذين كانوا يتماشون مع الأوضاع حتى في غفلة الشوارع يحصلون على سهمم في لعبة اعادة تشكيل الدولة.
ان تقدم و تعميق راديكالية الثورة اليوم لن يفسح مجالا كثيرا امام هذه ألألاعيب و المناورات للثورة المضادة. وفي المرحلة الثانية للثورة التي بدأت برجوع الجماهير الى ساحة التحرير في 18 تشرين الثاني و برفع شعار " يجب طنطاوي ان يرحل" كان جوابا جسورا للانتخابات و المناورات ألأنتخابية و الاخوان المسلمين والقوى الأخرى من المواليين للديموقراطية و مخالفين للثورة، هو تقدما مهما اخرى للثورة لتدمير النظام الموجود في مصر. ان الجيش في مصر ليس فقط وسيلة قمع بل مثل الحرس الجمهوري الأسلامي الأيراني يشكل جزئا مهما من السلطة السياسية و الاقتصادية الحاكمة. ازاحة الجيش من السلطة يدمر مجمل بناء النظام الحكومي في مصر ان هذا واضح للطبقة الحاكمة المصرية – و الدول الغربية و الثورة المضادة العالمية_و واضح ايضا للجماهير التي اعلنت بان طنطاوي يجب ان يرحل. برفع هذا الشعار في ميدان التحرير بشكل عملي انتهى اسطورة" الدولة الأنتقالية" و " المسؤول عن اجراء الأنتخابات" و التبادل السلمي للسلطة" من الآن فصاعدا انتهت مرحلة المجاملات. بدأت المرحلة الثانية للثورة بألاعتراض ضد الاعلان عن السيادة المطلقة ل" المجلس الأعلى للقوات المسلحة"، و لمواجهة هذا التقدم بدأ رئيس الوزراء الجديدكمال الجنزوري الذي كان رئيسا للوزراء من سنة 96 الى سنة 99 في عهد مبارك بمهاجمة مباشرة ضد الجماهير. ان الكابينة الجديدة هي كابينة القمع. مرحلة التوهمات، او بالاحرى مرحلة فتح الحساب للرجعية بوجه التوهمات، انتهت، ان مانشهده اليوم هو ظهور الثورة المضادة في قيافتها الواقعية بمعنى ظهورهم في قيافة الأداة القمعية لقتل الجماهير واداة غرق الثورة في دمائها.

انترناسيونال: لتتقدم الثورة الى الأمام في مصر برأيكم يجب ان تشيرون الى اية نقطة؟ و ما هو ندائكم؟
حميد تقوائي: المعضلة الأولى و اتصور الكل يوافقونني بأن الثورة لا راس لها، مجموعة من القوى المنظمة و معروفة لها القدرة على القيادة و التنظيم، يجب ملأ هذا الفراغ بسرعة. ولكن براي فهم هذا النقص الأساسي لا يزال لا يقول لك شيئا عن اجتيازه. السؤال الأساسي هو كيف نظهر القيادة؟ للايضاح بايمكانك ان تطرح الموضوع بهذا الشكل، لو كانت هذا القيادة موجودة ما هو العمل الذي يجب ان يقوم به او يطرح اي شيء؟ الأجابة على هذا السؤال هو الأجابة على خلاء القيادة. القيادة اثناء الثورة و بالاجابة على معضلات الثورة و الموضوعات المتنوعة التي تطرحا الثورة بشكل مستمر و مداوم تجسد وجودها و لهذا اي قوى تدعي انها قائدة الثورة يجب في خطواتها الأولى ان تجيب على قضايا الثورة حتى تصل الي موقعية قيادة الثورة.
من وجهة نظري ان الحلقة الأصلية ومفاتيحها في الثورة المصرية هي قضية الدولة. انا لا اقصد مجرد ازاحة الدولة الحاكمة. هذا شيء لا يقبل الجدل انه يشكل محتوى كل ثورة و في مصر ايضا نفس الشيء كما اشرت اليه من قبل ان الخلاص من الدولة الموجودة كان يشكل هدفا مباشرا للجماهير. اني اؤكد على نفي الدولة بعنوانها مؤسسة مسلطة فوق رقاب الجماهير و مستلزماتها يعني نفي البيروقراطية و الديموقراطية المسلطة و المسيطرة على الجماهير. هذا المعادات الأساسية للدولة من وجهة نظري تشكل الخصيصة المهمة للثورة المصرية و الثورات الأخرى في المنطقة مقارنتا بالثورات الماضية. هذه الخصيصة حتى يمكن ان تراها في حركة الأحتلال و تسع و تسعين بالمأئة في الغرب.
ان تكوين حركة عالمية كهذه ليس شيئا تصادفيا. ان خصوصيات رأسمالية عصرنا_ من التغيرات الثورة الألكترونية في ميدان الأتصالات الجماعية و الميديا الأجتماعية الى الأزمة العمومية المتشددة للراسمالية و فضح دور البرلمان و الديموقراطية البرلمانية لصالح الواحدة في المائة و خنق تسع وتسعون و الخ_ لها دور مصيري في تكوين هذه الحركة. على المستوى العام يجب ان نقول ان التقشف الأقتصادي و السلطة اللامحدودة لراسمالية السوق الحرة اليوم اصبح مسألة عالمية، توجيه النقد السياسي لذالك تعني نفي الدولة المؤسسة الحكومية المحافظة على هذه السياسات و تحويله الي قضية عالمية، و هي نفس هذا الواقع التي ارغم عمال و جماهير ويسكونسين و اوكلاند و نيويورك و مدريد و لندن و اثينا و تل ابيب على الوقوف الى جانب جماهير القاهرة و بنغازي و دمشق و صنعاء. يجب تسمية هذه الحركة الغير مسبوقة و العالمية بالحركة العالمية"للاحتلال". احتلال العالم الذي تحت سيطرة الواحدة في المئة من قبل تسعة و تسعون بالمئة من الجماهير.
انا فتحت هذه الموضوع في كتاباتي الأخرى من قبل _ و لا يزال يجب ان نكتب اكثر عن هذا الموضوع_ و لكن بما يخص هذا الموضوع عن الثورة في مصر من وجهة نظري ان احتلال التحرير بعنوانه الشكل المسيطر للنضال في نفسه يبين النفي العملي للسلطة الحاكمة و المسلطة على الجماهير_ واجزائها من البيروقراطية و البرلمان_. الجماهير احتلوا الساحة المركزية لمدينة القاهرة وسيطروا عليها واعلنوا بانهم لا يتركونه برحيل مبارك. ولكن من وجهة نظري ان هذه الخطوة تتجاوز حدود خطوة تاكتيكية_ مثل الأعتصامات في الثورة المشروطة _ لأجل الوصول الى مطلب معين كرحيل مبارك. كما شاهدناه بعد تسعة اشهر من رحيل مبارك بدأت المرحلة الثانية للثورة بأحتلال التحرير مرة اخرى. و تحول هذه النموذج لاحتلال الشوارع و الساحات و المتنزهات الى شيء رايج في النضال ليس فقط في ثورات المنطقة و انما في الحركة المناهضة للرأسمالية تسع وتسعون بالمائة في الغرب. نفس هذا الأسم حركة ألأحتلال تبين خصائص معادات سيطرة الدولة. هذا الشكل من الأعتراض من وجهة نظري بمثابة نقد و نفي عملي لسلطة الدولة الفوقية و ما وراء الجماهير حتى لو كانت الثورة نفسها لم تعلن هذا بصراحة و لم يكن واضحا و شفافا لنشطائها و لم يصيغوا هذا المطلب في هكذا صياغة ولم يعلنوا عنها. كما قال ماركس في التغييرات التاريخية لا يمكن تقييم الاحداث على ما يقولون الناشطين، كتقييم الافراد عن انفسهم. فقط حزب او قوة سياسية تستطيع ان تكون قيادة لهذه الثورات قبل كل شيء لها وعي بهذا الواقع و يعتبرها نقطة قوتها وعزيمتها. نفس هذا ان محتوى و خصائص الثورات المعادية للدولة و ايضا الحركة الأعتراضية المناهضة للرأسمالية في الغرب لم تبين بشكل واضح و شفاف و لم تأخذ اطار برنامج او لائحة سياسية تنبع عن عدم وجود استعداد نشط لحزب سياسي او قوة سياسية طليعية في هذه التحولات. قبل كل شيء ان مهمة قوى طليعة تتمحور في اعلان هذا النقد السياسي و تغيره الى برنامج و لائحة لخلع يد السياسي و الأقتصادي للبرجوازية و كسب السلطة السياسية، او بعبارة ادق تنظيم الجماهير بصفتهم سلطة سياسية.
واضح فقط ان الشيوعيين امثال الشيوعيين العماليين لهم القدرة على لعب هذا الدور. ان الثورة المصرية في حاجة ماسة لهكذا قوة لكي تتقدم اكثر واكثر للوصول الى الأنتصار النهائي.
انترناسيونال: ما هي اجندة الحزب الشيوعي العمالي الأيراني للدفاع عن الثورة المصرية و ماذا بامكانه ان يفعل؟
حميد تقوائي: انه واضح ان ميدان نضالنا المباشر هو المجتمع الأيراني و لذالك مع الأسف اننا لا نستطيع ان نلعب دورا مباشرا و قياديا في التنظيم العملي في الثورة المصرية. ولكن هذا لا يعني بتاتا اننا ليس لنا اي تأثير او اية مهمة. نحن نستطيع و من واجبنا ان ندعم امكانية الشيوعية العمالية في هذه الثورة و نجلب التعاطف وتوجه الشيوعيين الثوريين الى النقاط التي وضحتها و ماذا بأستطاعتنا ان ننجزه. ان عملنا هو التواصل و التماس المباشر مع الثوريون في مصر عن طريق الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي، و ترجمة ادبيات الحزب حول ثورة مصر و التحولات الحالية العالمية باللغة العربية و الأتجليزية و نزيد من فعالياتنا في الميديا الأجتماعي حول ثورة مصر و المسائل المرتبطة بهذه الثورة.هذا الطريق الذي يقوي الشيوعية العمالية في مصر و في المنطقة و يهيأ الأرضية لخلق قيادة الثورة. نحن لحد الآن خطونا خطوات في هذا الميدان ويجب ان نعمل بشكل اوسع و انشط. و لكن يجب ان نتدخل بشكل واسع بمقياس ماكرو في العمل. و باستطاعتنا مثلا ان ننظم سيمنارات و تجمعات على المستوى العالمي حول مسائل ثورات المنطقة و ايضا حول حركة التسعة و التسعين في المائةو نجلب توجه الثوريون في مصر و في المنطقة , نجلب انظار الافكار العمومية للعالم و الى المسائل العقدية و طريق تقدم الثورات و الاعتراضات المناهضة للراسمالية الحالية. اتمنى ان استطيع في القريب العاجل ان ننظم هكذا ندوات و سيمينارات.
ترجمة : سمير نوري





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,285,753,207
- خبز، حرية، كرامة إنسانية!
- الرجل الذي احتج عن طريق اضرام النار في جسده يمثل الغالبية ال ...
- رسالة حميد تقوائي ليدر الحزب الشيوعي العمالي الأيراني الى جم ...
- الاشتراكية هي الحل
- حميد تقوائي ليدر الحزب الشيوعي العمالي الايراني في لقاء مع ن ...
- ثورة جماهير ايران وأثرها على الاوضاع في العراق والشرق الاوسط
- بلاغ حميد تقوائي الى جماهير ايران : لا تمنحوا القتلة اية فرص ...
- الجماهير الفلسطينية: ضحايا معسكري الارهاب
- خلفية وضرورات سياسية
- بظل نظام الفصل الجنسي يعرف المجتمع على انه مجتمع الرجل
- بإمكانك أن تكون معارضاً لكليهما
- للبشر قيم متساوية في كل مكان في العالم
- هجوم اسرائيل على جماهير لبنان كارثة سياسية وانسانية يجب ان ي ...
- المعركة ضد الارهاب - جبهات وتحديات جديدة لليسار *
- رسالة حميد تقوائي بمناسبة الاول من ايار
- 2 -كاريكاتور من الثورة المخملية! نقد على بيان ونشرة الإسقاط، ...
- كاريكاتور من الثورة المخملية! نقد على بيان ونشرة الإسقاط، من ...
- تعذيب السّجناء في العراق، الوجه العاري لإرهاب دولة الولايات ...
- الإنسان الممسوخ نقد الهوية الدينية والقومية للإنسان
- الشيوعية العمالية في العراق السيناريو الاسود ومسالة السلطة ا ...


المزيد.....




- تحية عالية لنضالية الأساتذة والأستاذات المفروض عليهم/هن التع ...
- هجوم داخل مسجد على زعيم حزب العمال البريطاني
- بومبيو يدين تصاعد معاداة السامية وينتقد حزب العمال البريطاني ...
- بومبيو يدين تصاعد معاداة السامية وينتقد حزب العمال البريطاني ...
- ندوة إشعاعية حول القضية الفلسطينية بمناسبة يوم الأرض
- العدد 303 من جريدة النهج الديمقراطي- عدد خاص
- معركة قطاع التعليم قاب قوسين من الانتصار
- الثوار الماويون يجرحون 6 من عناصر القوات الهندية
- افتتاحية: تخريب المدرسة العمومية هل هو حدث عرضي أم هدف مقصود ...
- دعاية ضد الشيوعية.. بريطانيا والأخبار المزيفة خلال الحرب الب ...


المزيد.....

- استنتاجات من استراتيجية الحزب الشيوعي اليوناني في عقد 1940 ف ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- “ثوري قبل أي شيء آخر”: ماركس ومسألة الاستراتيجية / مايكل براي
- تنبّأ «البيان الشيوعي» بأزمتنا الحاليّة ودلَنا على طريق الخل ... / يانيس فاروفاكيس
- حوار مع جورج لابيكا...في العلم والتاريخ من أجل تغيير العالم / حسان خالد شاتيلا)
- سيرة ذاتية للأمل: مقدمة الطبعة العربية من كتاب ليون تروتسكي ... / أشرف عمر
- منظمة / موقع 30 عشت
- موضوعات حول خط الجماهير من أجل أسلوب ماركسي لينيني للعمل ا ... / الشرارة
- وحدانية التطور الرأسمالي والعلاقات الدولية / لطفي حاتم
- ماركس والشرق الأوسط 1/2 / جلبير الأشقر
- أجل .. ماركس كان على حق ! / رضا الظاهر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حميد تقوائي - المرحلة الثانية للثورة المصرية