أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نسيم عبيد عوض - مقال - أميركا تريدها رجعية















المزيد.....

مقال - أميركا تريدها رجعية


نسيم عبيد عوض
الحوار المتمدن-العدد: 3569 - 2011 / 12 / 8 - 08:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن غريبا علينا أن تخرج السيدة هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية بعد تعضيدها للتيارات الإسلامية فى مصر ‘ وخصوصا بعد الغزل المتبادل مع جماعة الإخوان المسلمين لفترة طويلة ‘ لتدعو الأحزاب الإسلامية فى مصر التى تقدمت فى المرحلة الأولى من الإنتخابات التشريعية وحققت 65% حسب قولها ‘ الى إحترام الحريات الدينية وحقوق المرأة ‘ وقالت ان اللعبة الديمقراطية تتطلب ذلك ‘ وللرد على هذه السيدة وحكومة أباما أدعو كل المنظمات والهيئات القبطية فى الخارج لمسيرات إحتجاج فى كل العالم رفضا وردا على السياسة الأمريكية ‘ التى تصنع الرجعية فى مصر ‘ لأنه يحلو لهذه الدول العظمى التعامل مع تيارات وحكومات رجعية ‘ ولا ترغب فى شرق أوسط حر يتمتع بديموقراطية حقة ‘ نقول لهم نحن نعرف اللعبة جيدا ‘ ونحن الأقباط لا نقبل هذه السياسات الضعيفة التى تبحث عن مصالحها على حسابنا.
وفى مصر خرجت علينا بعض المؤشرات من نتائج إنتخابات المرحلة الأولى لإنتخابات مجلس الشعب ‘ هذه المؤشرات توضح أن حزب الإخوان المسلمين (الحرية والعدالة ) سيحصل على نسبة 45% من مقاعد مجلس الشعب وعلى الجانب الآخر السلفيين وحزبهم (النور ) على نسبة 25% وباقى ال25% ستتوزع على باقى احزاب مصر ‘
وحتى الآن لا مؤشر حتى نرى فى المجلس القادم –إمرأة –اكثر من نصف تعداد مصر - ولا أحد من شباب مصر – لا أقباط ولا ليبراليين .حتى الفلول الذين يتحدثون عنهم لا مكان لأى منهم فى المجلس‘ حتى الآن.
ونقول للجميع نحن لا نخافهم ولسنا مرعبون من قدومهم ‘ فالأقباط وباقى شعب مصر قادم أيضا ‘ ولن يترك لكم حكم مصر كما يهوون أو يحلمون‘ ولا نقبل سحابات الظلمة التى يفردها الإسلاميين الآن على سماء مصر ‘لأن مصر دولة مدنية بمرجعية إسلامية منذ أكثر من ستين عاما‘ فلا داعى للمتاجرة بهذه الشعارات‘ هناك بعد ثورة الشعب أجندات لا بد من إقرارها ‘ ولابد لكم من الإستعداد فى تنفيذها وإلا سيسحقكم الشعب ‘ مدنية الدولة ‘ تقنين الديمقراطية ‘ حقوق الإنسان ‘ المواطنة ‘ المساواة ‘ الحرية والعدالة وخصوصا الإجتماعية ‘وحقوق المرأة ‘ حقوق الأقباط ‘القضاء على الفقر والعشوائيات ‘ وأول كل شئ محاسبة المسئولين عن حوادث العنف والقتل مهما كانت رتبهم العسكرية ‘ تطهير أجهزة الدولة من الفاسدين وعلى رأسها وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها بالكامل ‘ الإسراع فى محاكمة النظام السابق ‘ بما فيهم الذين تسلموا السلطة بعد 18 فبراير ‘ هناك جرائم إنسانية ‘ لن ينساها المجتمع الدولى. ولن يرحمكم الشعب إذا تهاونتم فى تحقيق هذه المطالب بدون مجاملة.
وأريد أن اذكر كل الناخبين قبل المرحلتين القادمتين ‘ فقط تذكروا وانتم أمام صناديق الإنتخاب : هناك إختياريين أمامكم جانب الدكتور العظيم محمد غنيم أستاذ الكلى الذى أبهر العالم ‘ الدكتور فاروق الباز ‘ الدكتور زويل ‘ الدكتور مجدى يعقوب ‘ وغيرهم أمثالهم الآلاف‘ وهناك أيضا على الجانب الآخر الدكتور ياسر البرهامى والمهندس عبد المنعم الشحات وأمثالهم ولكم الإختيار للجانب الأصلح لمصر فى هذه المرحلة الدقيقة التى تمر بها البلاد.
وجاءت تعليقات المحللين والمثقفين حول هذه النتائج هذا الإسبوع وإحتمال إذا ما جلست الأغلبية الإسلامية على مقاعد البرلمان المصرى شبه متفقة على خوفهم الشديد لهذا التحول الخطير ‘ والمنحنى الهادم لكل تقدم حضارى فى مصر ‘ والعودة بالبلاد الى المجهول‘ فمثلا تحليل الكاتب علاء الأسوانى تعليقا على آراء عبد المنعم الشحات والشيخ البرهامى وفتاوى السلفيين مثلا:
- فتوى ان العمل فى المتاحف الفنية إقامة لهذا المنكر ‘ المتاحف منكر.
- فتوى البرهامى والشحات انه لا يجوز تولية الأقباط الكفار المناصب فى دولة المسلميين.
- فتوى أن أدب نجيب محفوظ الحاصل على جائزة نوبل ماهى إلا دعارة.
- منع السيدات من قيادة السيارات كما هو الحال فى السعودية .
لا سياحة فى مصر إلا السياحة الحلال مثل تركيا ‘ وهم لا يعرفون أن تركيا بها أعظم وأجمل سياحة ‘ يتهافت عليها كل العالم لجمال ونظافة تركيا وأمنها .
وقال الكاتب الكبير ‘ ماهذا الا نمط الفاشيه.
ونشر تعليق للشيخ يوسف البدرى كان قد صرح به عام 2009 ‘ ونحن نعرف من هو البدرى ( داعية إسلامى عضو مجالس الشعب السابق‘ عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ) والمشهور برفع القضايا على الفنانين والمسارح والسينما ‘ قال بالحرف الواحد فى 24 ديسمبر 2009 :وتم نشرة أمس.
لو وصل الإخوان المسلمين للحكم سيذبحون الناس باسم الإسلام .

ولذلك هناك أنواع أنماط معينة فى حكم البلاد ‘ قد تكون الأقرب ليكون الحكم فى مصر فى فترة سيطرة الإسلاميين على الحكم فى بلدنا ‘ وترحيب الأميركان بذلك ‘ لأن حكم الرجعية فى الشرق الأوسط ‘ يفتح لها الأبواب أمام غزو هذه البلاد إقتصاديا ‘ لأن هذه الرجعية تزداد وتترعرع فى ظل الفساد والرشاوى والمكاسب السريعة التى تملأ خزائنهم على حساب شعوبهم ‘ والمثل فى السعودية وبلاد الخليج‘ وهذه الأنماط تتلخص فى أنظمة محددة تمت تجربتها ‘ وليس مهما سقوطها ‘ لأنها الأمثل فى رأى الغرب ‘ لتسهيل غزو هذه الأنظمة وتحقيق اطماع إسرائيل فى سيناء .
وامثلة هذه الأنماط وأهمها التى تناسب الشرق الأوسط الخلافة الإسلامية وتعرف بأنها نظام الحكم طبقا للشريعة الإسلامية‘ الذى يقوم على استخلاف قائد مسلم على الدولة الإسلامية ليحكمها بالشريعة الإسلامية.
- سميت خلافة لأن هذا الرئيس (الخليفة) يخلف رسول الله فى الإسلام ليتولى قيادة المسلمين والدولة الإسلامية. وطاعته واجبة فى كل شئ مهما كان ومهما فعل‘ مالم يأمر بمعصية الله وسواء اجتمع علية الناس ورضوا به أو غلبهم بسيفه. وغالبا الخلافة فيها وراثية لعائلة واحدة ‘ وهذا مطبق فى السعودية وبلاد الخليج والأردن والمغرب .
لقد بدأت الخلافة بأبو بكر الصديق وانتهت بمعاوية بن سفيان ‘ ثم تلى ذلك الدولة الأموية ‘ثم العباسية ‘فالدولة الفاطمية ‘ ثم الدولة العثمانية والتى حكمها الأتراك العثمانيون ‘ وقد إنتهت عام 1924 ‘ بإعلان مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية التركية على النمط العلمانى ‘ والتى تزدهر يوما بعد يوم ‘ وتنال مسارا متميزا بين جميع دول العالم .ثم إنتشرت أنظمة الحكم على النمط الأوربى فى باقى البلاد.
ولكن فى العصر الحديث ظهرت جماعات تطالب بعودة الخلافة الإسلامية ‘ وإقامة الدولة على أسس الدين الإسلامى‘ ومنها حركة الموحدين السلفيين بقيادة محمد عبد الوهاب والتى نجحت فى إنشاء دولة إسلامية فى السعودية على أسس سلفية.
ثم ظهر تنظيم القاعدة وحركة طالبان فى أفغانستان وبتحالفهما كونا الدولة الإسلامية فيها‘ وأيضا بأحكام السلفية الوهابية ‘ والتى أتسمت بالتشدد والتطرف وإنتهاك حقوق الإنسان‘ وانتهى الحكم الإسلامى فى أفغانستان بالغزو الأميركى للبلاد وطرد القاعدة وطالبان من البلاد.
وهناك جماعات أخرى لا زالت تطالب بعودة الخلافة الإسلامية لحكم البلاد ‘ وأهمها جماعة الإخوان المسلمين فى مصر

وفى العصر الحديث أيضا ظهرت الثورة الاسلامية فى إيران وأقامت الدولة الإسلامية على أسس دينية جعفرية ‘ كما تنص المادة 12 من دستور إيران((الدين الرسمى لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفرى الأثنى عشرى ‘ وهذه المادة تبقى الى الأبد غير قابلة للتغيير))
وبعد الحرب العالمية الأولى قامت ثلاثة تنظيمات متقاربة جدا فى فلسفتها وعقيدتها
(( 1- الفاشية وطبقت فى إيطاليا عام 1922 على يد بنيتوموسولينى وإنتهت عام 1943
2- جماعة الإخوان المسلمين على يد الإمام حسن البنا عام 1928 والموجودة حتى اليوم ولها فروع فى أكثر من 72 دولة.
3- النازية على يد هتلر عام 1933 وإنتهت 1945 ))
وعلينا إلقاء بعض الضوء على جماعة الإخوان المسلمين التى جاءتها الفرصة لحكم مصر
فشعار جماعة الإخوان المسلمين (( الله غايتنا ‘ الرسول قدوتنا ‘ القرآن دستورنا ‘ الجهاد سبيلنا ‘ الموت فى سبيل الله أسمى آمانينا ))
- تحت عنوان " إسلام الإخوان المسلمين حدد حسن البنا فى رسالته للمؤتمر الخامس:
إن الإسلام عقيدة وعبادة‘وطن وجنسية ‘وروحانية وعمل ‘ومصحف وسيف "
وقال أيضا " ان فكرة الاخوان المسلمين هو الفهم الشامل للإسلام تشمل كل نواحى الإصلاح فى الأمة‘ فهى دعوة سلفية ‘طريقة سنية ‘ حقيقة صوفية ‘ هيئة سياسية ..الخ"
وفى دراسة قام بها معهد ديل كارينجى للسلام عن الأخوان المسلمين أقرت" أن الإخوان يواجهان أربع إشكالايات فى مواجهة المجتمع المدنى المصرى ‘ وهى الديمقراطية ‘ المرأة ‘ الأقباط ‘ العلاقة مع الغرب"
وفى عام 2007 أصدر الكاتب والباحث المصرى خليل العنانى كتابه ( الإخوان المسلمين فى مصر .. شيخوخة تصارع الزمن) قرر فيه ان هناك فجوة كبيرة داخل الجماعة فى فهمهم لمسألة الديمقراطية فى مفهومهم‘ يدخلون الإنتخابات ويطلقون المظاهرات ‘ ولكن لا يوجد لديهم إيمان بقيمة الديمقراطية من مساواة وحرية وعدالة ( وللعجب كونوا حزبا أسموه الحرية والعدالة وهم لا يؤمنون بها)
يلخص موسولينى الفاشية بان إرادة الشعب ليست الوسيلة للحكم بل الوسيلة هى القوة التى تفرض القانون " وهذا ماحدث فى إيطاليا وألمانيا وفرانكو فى أسبانيا ‘ وكلها إنتهت وهذه الدول تعيش اليوم فى ديقراطية وحرية وعدالة حقيقية ".
والذى طبق الفاشية بالحرف الواحد هو إنقلاب العسكر فى 1952 – تولى السلطة شخصية ذو جاذبية جماهيرية استبدادية – وضع جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية فى يد واحدة. – عدم السماع بالمعارضة – تقييد الحريات الشخصية والصحافة ووسائل الإعلام ‘ وحرية الإجتماع ‘ وبدأت الفاشية تنهار فى مصربعد هزيمة 1967 ‘ والى حين ثم عادت فى عصر أنور السادات ثم مبارك ‘ الى اليوم الذى ثار فيه شعب مصر 25 يناير ليسقط مبارك ‘ ليولى المجلس العسكرى الإخوان المسلمين حكم البلاد. رجعية – خلافة اسلامية – فاشية كلها – كلها صورة واحدة لعملة ذات عدة وجوه ‘ وهذا مايريده الغرب وخصوصا أميركا لشعوب الشرق العربى ‘ ليكون ربيع الرجعيةالعربية‘ فماذا هو الحكم الذى سيختارة شعب مصر فى عام 2012‘ فلننتظر لنرى ‘ وسيكون لنا كلام آخر ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,925,707,189
- بداية الشوط الثانى


المزيد.....




- مسلحو المعارضة الموالون لتركيا في إدلب يرفضون تسليم أسلحتهم ...
- ليبيا.. مقتل زيزو إرهابي درنة
- إسقاط الطائرة الروسية: إسرائيل تخشى من قرار بوتين "بقطع ...
- روحاني: واشنطن تسعى لزعزعة الأمن في إيران وهي "ستندم عل ...
- إسقاط الطائرة الروسية: إسرائيل تخشى من قرار بوتين "بقطع ...
- مورينيو مهاجما لاعبيه: يأتون للاسترخاء لا للقتال
- شاهد.. سيول عارمة تغرق نابل التونسية
- صحيفة: إسرائيل خائفة من بوتين الذي قد يقطع جناحيها في سوريا ...
- صورة متداولة لابن سلمان مع ابن زايد في الطائف
- قراصنة يختطفون 12 شخصا من سفينة الشحن السويسرية -غلاروس- قبا ...


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نسيم عبيد عوض - مقال - أميركا تريدها رجعية