أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - أميرة الطحاوي - و مازالنا مع الآشوريين شعبا و قومية و ديانة :















المزيد.....



و مازالنا مع الآشوريين شعبا و قومية و ديانة :


أميرة الطحاوي

الحوار المتمدن-العدد: 240 - 2002 / 9 / 8 - 01:08
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


في مقر وزارة الصناعة ، بأربيل ، التقينا الوزير الآشوري "يونادم كنا يوسف"  - وزير الصناعة وقتها - ، حدثنا قليلاً (ولكن بتركيز ) حول تعايش شعوب وحضارات المنطقة ، وحول محورية "فكرة التسامح والتلاقي بين المختلفين" في الثقافة الآشورية ، استولى الحديث في أمور الصناعة ومشاريع التنمية والبنية الأساسية على معظم الوقت المخصص للقاء كان كريماً عندما أعطانا وقتا أطول في منزله الخاص بدأنا بالسؤال حول تواجد الشعب الآشوري ، قال" نحن منتشرون في كلّ أرض العراق ، في زاخو ، دهوك ، سرسنك ، العمادية ، ديالى ، عين كاوا ، بغداد وغيرها ، يوجد عدد ليس بالقليل منا شعبنا في الأراضي ذات الغالبية العربية ، كل هذا لم يمنعنا من الاشتراك في الجبهة الكردستانية وأعمال الانتفاضة الكردية عام 1991 ، وشاركنا في الانتخابات النيابية وفي الحكومات الأربعة المتوالية ، ناضلنا كعراقيين ، ولم ننكفئ أبداً على قوميتنا ، فقد ولّى عهد الجيتو" .

 وعندما أبدينا اندهاشنا من تخصيص خمسة مقاعد في البرلمان الكردي للآشوريين ، ابتسم "يونادم" قائلا: لم نكن نحن من اتخذ هذا القرار ، الأمر ليس فيه شبهة محاباة كما قد يتبادر لذهنكم ، فتعدادنا في العراق نحو 1.25 مليون نسمة منهم ما بين 80 إلى 100 ألف نسمة في كردستان العراق ، ويوجد في المهجر 1.5 مليون آشوري (ومنهم القادم من إيران أو تركيا أو الشام) ،ويوجد في الولايات المتحدة 400 ألف مواطن مسجلين كسريانيين ، والحقيقة أن اكثر من نصف شعبنا خارج موطنه ،فهل بعد ذلك ترون خمسة مقاعد كثيرة ؟

طلبنا منه إعطاءنا فكرة عن الفصائل السياسية الآشورية فحدثنا أولها عن مسيحي العراق مقسماً إياهم إلى كلدان كاثوليك وسريان أرثوذكس وسريان كاثوليك ، و روم أرثوذكس و روم كاثوليك ومارونيين ،ومسيحي كنائس الشرق الأوسط ، أما تسمية الآشورية والسريانية والكلدانية (مثلما فعلت اتفاقية واشنطن عام 98 للصلح بين حزبي بارزاني و طالباني) ، فكان خلطاً بين القومية والدين 0 لاحظنا بعد ذلك أن ترجمة البعض لكلمة آشوري و كلداني من لغة لاخرى يختلف حسب فهم الكاتب  لخصوصية كل مصلح و مدى امكانية  انطباقه على شعب واحد  ).

أما الأحزاب الآشورية حاليا فمنها  الحزب الوطني الآشوري ، حزب بيت نهرين، الديموقراطي والحركة الديموقراطية الآشورية " -والأخيرة ينتمي لها محدثنا -،بدأت عام 1970 ،و فى 1979 شخصت طبيعة نظام بغداد بأنه ديكتاتوري، وفى عام 1982 شاركت في الكفاح المسلح ضده مع بقية فصائل المعارضة، ثم بعد عامين تمركزت عناصرنا في الجبال والمواقع الآمنة ،حيث كانت مقار إذاعتنا وإعلامنا أيضا ،ثم شاركنا في انتفاضة 1991 كجزء من الجبهة الكوردستانية الموحدة وشاركنا في الحكومات الثلاثة الأولى بوزير للتربية ثم وزير للصناعة في الحكومة الرابعة الحالية ،وننسق مع الفصائل الآشورية الأخرى والكردية عامة "لضمان استمرار و نجاح تجربة الإقليم الكردي".

وهل تأثر الآشوريون ، بالاقتتال الداخلي بين الأكراد ،خاصة أن عددهم بالبرلمان (5 ) مقابل خمسين مقعد لكل من الحزبين المتنافسين يضعهم في دائرة الاستقطاب بينهما . يؤكد السيد يونادم على كون الآشوريين أكثر شرائح شعوب كردستان تأثرا بالاقتتال الداخلي ، فرغم انهم شاركوا بقواتهم في القوات النظامية للإقليم ،فإن بدء الاقتتال الداخلي عام 94،جعلهم يعودون عن هذا القرار ، "والسلاح الباقي في يد ميليشياتنا يستخدم لتأمين المقار السياسية و الإعلامية لا أكثر ،لقد فوّت الآشوريين الفرصة على أعدائهم ،فلم يتورطوا في النزاع لصالح فصيل ضد آخر ،و الكردستاني التركي مناطق الحزب الديموقراطي الكردستاني ،وأثناء الفوضى العامة بالإقليم أعوام 96-94 قتل عشرون آشورياً من المدنين العزل، وفى منطقة برواري هاجرت 35 قرية آشورية من المنطقة هرباً من القتال لم يعد منها الآن سوى قريتان، وعندما وقعت اتفاقية أنقرة بين الحزب الديموقراطي واتحاد الوطني في عام 96 ، اشتركنا بخمسين عنصر مع 250 من التركمان في قوات مراقبة السلام المنبثقة عن المعاهدة والمتمركزة في خطوط التماس بين الفصيلين الكرديين، وحتى الآن علاقتنا بالاتحاد الوطني طيبة ، رغم تمثيلنا في حكومة الحزب الديموقراطي يوجد معظم الآشوريين في مناطق نفوذه".

سألناه عن رضا الآشوريين بمقعد حكومي واحد رد بدبلوماسية فائقة : لم نحاول أو نطلب أكثر من مقعد أو المشاركة في الإدارات التنفيذية كلها ، فنحن نفهم ظروف الإقليم ، فالمهم لدينا هو ترسيخ سيادة القانون وشرعية المؤسسات ،و نحاول دون الحاج توسيع مشاركتنا في هذه المؤسسات ، ريثما يتوافر الظرف الأمني والسياسي (من استقرار وسلام داخلي)، وهذا لا ينفي أن عناصر آشورية اجتهدت وترقت حتى مناصب عليا ،خاصة أن الشعب الآشوري محب للتعليم واكتساب اللغات (ملحوظة: محدثات يجيد خمسة لغات ويلم باثنتين غيرها!)

ثقافيا: عرج بنا المتحدث إلى الحديث عن آشوريي المهجر ،وسيمفونية نينوى ،تلك السمفونية الرائعة التي عزفها ألمان وإنجليز و فرنسيون عام 1840، تحكى قصة القيثارة البابلية القديمة منذ 4500 عام ،حدثنا عن الآشوريين ، أول من أرسى دعائم الدولة بالمنطقة ، حدثنا عن الشعب الأقدم الذي يعانى شتاتا في كل أصقاع العالم ، وأشار إلى نصف مليون آشوري قتلهم الأتراك ورغم هذه البكائية المتصلة (الدياسبورا الآشورية ،والحنين إلى نينوى) أكد محدثنا على تعايش وتلاقي البشر باختلاف انتماءاتهم و تفاوت مكناتهم ،هكذا يفكر الآشوريون ..أو على الأقل معظمهم .

آكد مراد ، مسئول الإعلام المركزي بالحركة الديموقراطية الآشورية  ،قابلناه بمقرالحركة  في عين كاوا ،وبدون موعد أو تحضير مسبق ، و مع ذلك رحب بنا بحفاوة ،وقدم عرضاً بانورامياً لتاريخ الآشوريين ،أوضح لنا من أين جاءت تسميه السريانية كاسم لأول أبجدية خاصة وجدت في عهد الفينيقيين ،وكيف كانت القبائل الآرامية في الشام (فينيقيا وقتها) تمتهن التجارة بين فارس والعراق، وأنهم أول من استخدم الحروف ،وكانت الأبجدية قد اكتشفت على يد هؤلاء حتى القرن العاشر قبل الميلاد، في المنطقة فالعالم كله ..واكتشفت آثار لهذه اللغة في صعيد مصر (قنا) وتعود للقرن السابع قبل الميلاد، هذا التاريخ العظيم للآشوريين الذي وصل إلى خارج حدودهم وانتقل معهم أينما رحلوا ،سقط بسقوط الإمبراطورية الآشورية نينوى وإن بقت الولايات الآشورية دون توحيد ؛ فأديسا مثلا بقت كولاية مستقلة حتى القرن الثالث الميلادي ، ومع انتشار المسيحية ، كان ملوك الرها أول من آمن بالمسيح ،وكان بعضهم من رسله الأوائل مثل مار أدي مار ماري ، واتخذت اللغة دفعة قوية بعد انتشار المسيحية إذ صارت لغة عبارة ودراسة وتخاطب في آن واحد ، وبدأت المدارس السريانية في الظهور بالقرن الرابع الميلادي ، ووجدت في أديره الرهبان وخارجها ، وحملت اللغة السريانية وآدابها تصورات أيدلوجية وأفكار فلسفية ومفاهيم فلكية وجغرافية ومعلومات وتراجم من علوم وآداب الإغريق، ومن ثم صار انتشارها خدمة لشعوب الشرق كله ،واستعمر اشهر مدارس هذه الفترة "أكاديمية  نصيبين "..

قدم لي بعض الآشوريون لاحقاً نماذج من مطبوعاتهم البسيطة و لكن الأنيقة ، مليئة باسماء شهدائهم عبر التاريخ ، و منهم :

الإمبراطور الفارسي شاهبور الثاني  قطع رأس البطريرك مار شمعون برصباي

الأتراك قتلوا رائد الصحافة الآشورية البرفسور آشور يوسف الخربوطلي

اغتال  سمكو أغا البطريرك البطل مار بنيامين باعتباره رمزاً للقيادة الآشورية

لكني وجدت فيها بالإضافة لكل هذا القهر بعض المعلومات عن نماذج نجاح يشرف بها كل آشوري ؛ فمن أهم العلماء وقتها "بن ديصان" مؤلف "شرائع البلدان" ،و "ديديانوس" الآشوري جامع الأربعة أقانيم.

ويتحدث آكد حول تعايش الآشوريين مع الدولة الإسلامية ،فيقول: يكفي أن أهم علماء الحقبة السياسية كانوا من الآشوريين مثل إسحاق بين حنين وباختسيون وغيرهما "بل انهم طوروا فقه اللغة العربية ذاتها (فلغتهم أيضا ضمن المجموعة السامية) "

أسأله، هل يعي العراقيون كل هذا التاريخ العظيم؟ ،ينفى قائلاً لا بالطبع فوزارة التعليم العراقية تبدأ في تدريس تاريخ العراق من بعد سقوط نينوى ، وينكرون تماماً أننا أقدم من سكان بلاد الرافدين ،إنهم يوظفون التاريخ لأغراض سياسية.

 

وفى إحدى الكنائس الكلدانية،نسأل أحد رجال الدين ،عن حرية العبادة هنا، يذكر لنا أن الحكومة لا تضيق على ممارسة الشعائر المسيحية ، لكنها تسمح لمنظمات ماسونية وتبشيرية (مسيحية الظاهر، يهودية الباطن) بالعمل في الإقليم خاصة بدهوك و زاخو حيث تواجد الآشوريين مرتفع للغاية) للأسف ذهبنا لدهوك و ألتقينا بأحد هذه المنظمات و تحدث مسئولها معنا باعتباره يقدم فضلا و عونا للإقليم و عندما تحدثنا معه عن الإشاعت التي تلف عمل منظمته رد مستنكرا " إنهم لا يفهمون في الفلسفة الدينية الحديثة التي نحاول تقديمها للعقول الشابة و الأطفال " ، تحسرت على البلاد التي وجدت فيها الفلسفة و الدين و الكتابة و غيرها من أوليات الفكر ، ثم يجيء ماسوني غربي  يتهم أهلها بعدم استيعاب فلسفته الدينية الحديثة ( المغرضة طبعا )  !!!! .

بعض الآشوريين ينظرون للأمر بنظرة قوميات و حضارات تتصارع فالسيد  أبرم شبيرا - لندن  يقول :

أليس خزعبلات وجنون التعريب التي يقودها حزب البعث العراقي الحاكم وبعض العرب الشوفينيين ضد الآشوريين محاولة يائسة لاستبدال حضارة الصحراء بحضارة العظماء؟؟، أو أليس معالجة "الذات الجريحة" لشعوب المنطقة بدواء "الحضارة أو الثقافة المشتركة أو الأصل الرافدي المشترك" وخلط الأخضر اليانع بالرمل الأصفر أو إحلاله محله هو جزء من هذا التوجه في سلب حضارة الآشوريين الذين لا حول لهم ولا قوة وتجريدهم منها وما يترتب من حقوق تاريخية ونسبها إلى الآخرين الأقوياء والمسلطين على مقدرات الوطن؟؟

هاني ما قرأت لكنني سألت نفسي : من بوسعه أن يطمئن الآشوريين – و غيرهم -  أنها مجرد  لحظات مظلمة في تاريخ العراق ستولي قريبا عندما يفهم الجميع أن العراق لكل أبنائه عربا و كردا و آشوريين و كلدان و تركمان و أرمن  ...... ، مسلمين و مسيحيين و يهود و صابئة و أزيديين .....، فعراق المستقبل  يجب أن يكون أمانة في عنق مواطنيه  و محبيه على السواء .

 




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,860,873,780
- الآشويون : ضحايا الإختلاف العرقي و الديني - 2 من 3
- الآشوريون: ضحايا الاختلاف العرقي والديني 1-3
- قطار الأصولية بكردستان ، متى يرحل ؟


المزيد.....




- توب 5.. ملخص بأبرز قصص المنطقة والعالم في 11 يوليو
- إدارة الإطفاء الإيرانية: انفجار غاز يهز مبنى في العاصمة طهرا ...
- بالصور: 25 عاما على مذبحة سربرنيتسا
- هل يجعل الهاتف الذكي أبناءنا أغبياء ومرضى؟
- طفل يعبر طريق عام ويقوم بـ 3 حركات غريبة... فيديو
- فيتو روسي صيني في مجلس الأمن حول طرق إدخال المساعدات إلى سور ...
- ما سبب التوقف عن استخدام الصابون السائل حول العالم؟
- العراق... مقتل 3 وإصابة 7 مقاتلين إثر انفجار عبوتين ناسفتين ...
- الاتفاق العسكري الإيراني السوري.. ما أهدافه وكيف سيساهم في ك ...
- طهران تدعم دمشق مجددا


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - أميرة الطحاوي - و مازالنا مع الآشوريين شعبا و قومية و ديانة :