أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف حول قيام الدولة الفلسطينية و القضية الكردية وحقوق الأقليات وحقها في تقرير المصير في العالم العربي - جمال ابو لاشين - حقوق القوميات والأقليات في تقرير المصير















المزيد.....

حقوق القوميات والأقليات في تقرير المصير


جمال ابو لاشين
الحوار المتمدن-العدد: 3520 - 2011 / 10 / 19 - 10:59
المحور: ملف حول قيام الدولة الفلسطينية و القضية الكردية وحقوق الأقليات وحقها في تقرير المصير في العالم العربي
    


ج1- اعتقد أن بناء دولة على أساس المواطنة أهم وذلك لان بنائها على أساس قومي واثني يفسح المجال لظهور النزعات المتطرفة والتي ستقود حتما إلى مصادرة حقوق الأقليات القومية والدينية داخل المجتمع وبالتالي تهيأ الدولة للصراعات والتدخلات الخارجية تحت تلك الذرائع ,كما أن التجربة تثبت أن الثورة الصناعية وتطور الرأسمالية قادت لصعود القوميات والحركات الاستعمارية , وأصبح العنصر القومي (المستعمر)بكسر الميم عنصر استعلائي بينما ظهرت نتيجة ذلك كنوع من الحماية ناتجة عن ضعف الدول (المستعمرة) بفتح الميم حركات قومية ليست استعلائية بل متضامنة لصد التهديد والنهب الذي يتعرضوا له , وكما تحدثنا عن سلبية صعود القوميات ,نجد أن الدولة الاثنية ستقود حتما لعصر (السلطة الدينية) التي لا توجد أي سلطة بإمكانها الوقوف في وجهها حتى لو كان الإمبراطور ,أو الملك أو رئيس الدولة , وستصادر بالمقابل حقوق ذوي الديانات الأخرى كما يحدث الآن في إسرائيل ,وكما حدث في عصر الكنيسة الكاثوليكية من حرمان وصكوك غفران ,وما يحدث في دول مثل إيران , أو كما حدث بعد أحداث 11- سبتمبر ,ونزوع أمريكا ومعها بعض دول أوروبا نزوعا دينيا خالصا انعكس على الأمة الإسلامية في كل مكان بوصفه إرهابي وجب مضايقته وما كان من فتح ما سمي (حوار الأديان) إلا للضغط على المسلمين في كل مكان .

ج2-ان الحل المقبول اليوم دوليا ,وواقعيا في ظل هجمة شرسة لإسرائيل على الفلسطينيين والعرب ,وفي ظل انحياز أمريكي واضح لإسرائيل ودولة في حدود العام 1967مساحتها 22% من مساحة فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس الشريف ( القدس العربية),مع حق اللاجئين بالعودة والتعويض ,دون ربط بين اللاجئين الفلسطينيين , والمهاجرين اليهود من البلاد العربية لإسرائيل فكل له خصوصيته أما المواثيق والقرارات الدولية التي جاءت بقرار التقسيم في 29-11- 1947لدولتين فلسطينية على مساحة 45% وإسرائيل على 55% فلم تعد موازين القوى الحالية تسمح به رغم انه سيكون الحل الأمثل لعودة اللاجئين وللعرب الموجودين في إسرائيل بعد العام 1948 .

ج3- أمريكا تنحاز بالمطلق لصالح إسرائيل ويشجعها في ذلك عاملان وهما :
1-عدم وجود خطر حقيقي على إسرائيل يهدد وجودها في ظل الواقع العربي الضعيف والهش لذا نجدها مؤازرة لها ومساندة في كل مواقفها طالما هي في موقف الهيمنة والقوة وليس هناك ما يبعث على القلق
2-ردة الفعل العربي والإسلامي التي لا ترقى لدرجة تهديد المصالح الأمريكية لذلك كان موقفها في موضوع الدولة الفلسطينية غير مبرر ويتبنى تماما وجهة نظر إسرائيل وبذلك دللت أنها لم تكن يوما راعي محايد في العملية السلمية أما أوروبا وهي تعلم مدى الهيمنة الأمريكية على قرارها فتحاول أن تشق طريقا متوازنا ترضى فيه العرب وترضي إسرائيل ولا تغضب الأمريكان خصوصا وان لها مصالح اقتصادية مع العرب أولا وثانيا لان أوروبا لازالت تحمل في داخلها بذرة الاختلاف لما عانته من حروب ودمار بسبب صعود القوميات في أوروبا ,فبريطانيا قد تتماهى سياستها مع الأمريكان بسبب العنصر المسيحي البروتستانتي المتجانس في الجانبين بينما فرنسا كمنافس دائم لبريطانيا تقف دوما على مسافة ابعد من بريطانيا ,واقرب لإرضاء العرب ,في حين لألمانيا وفرنسا تاريخ اسود من الحروب والاحتلال وهكذا لو بحثنا في تلك القارة لوجدنا أن تلك البذرة قد تنمو في أي وقت وتهدد تلك الدول رغم توحدها تحت مسمى " الاتحاد الأوروبي " لذلك تميل لإرضاء الأمريكان كونهم أداة موازنة لأوروبا وخير دليل على ذلك تدخلها برضى الأوروبيين في حسم موضوع تقسيم يوغسلافيا والخلاص من ميلوسوفيتش الرئيس الصربي حينها .
لذلك أوروبا دائما تجد موقفها ( مع أو ضد ) يعقبها كلمة ولكن00 لحفظ ماء الوجه فهي لا تستطيع أن تنحاز بالمطلق لإسرائيل , كما أن الشعب الأوروبي ناضج حضاريا وفكريا وتظهر مواقفه جلية في دعم الشعب الفلسطيني .

ج4- القضية الكردية تم استغلالها طوال الوقت في صراعات إقليمية وهذا الأمر هو ما جعل الدول الكبرى تصمت طوال الوقت , لأن الموضوع الكردي تحول إلى ورقة في يدهم تستغل لأبعد الحدود فتركيا مثلت في معظم الوقت البوابة الشرقية لأوروبا , وفي فترة النظام الاشتراكي و الاتحاد السوفيتي اعتبرها الغرب الحائط الذي يقف أمام الاختراق السوفيتي لباقي المنطقة لذلك صمتت الدول الكبرى عن كل ما يحدث للأكراد في سبيل أن تلعب تركيا الدور المنوط بها . وبخصوص العراق ورغم إعطائه حكما ذاتيا للأكراد إلا أن إثارة طبيعة العلاقة الكردية مع إسرائيل مثلت هاجسا بالنسبة له في وقت رغبت إسرائيل والعالم الغربي بمشاغلة العراق عن أي تهديد لإسرائيل لذلك صمتوا عن كل ما يجري للأكراد وهذا حدث مع سوريا ومع إيران , الجميع ساهم في تعميق أزمة الأكراد كجزء من الصراع السياسي الأكبر , وظلت القضية الكردية بلا ضغط حقيقي وعوملت كطائفة شاذة في محيط متصارع لتخدم سياسات أكبر , لذلك لا توجد إرادة لدى الدول الكبرى كما وجدت في قضية جنوب السودان التي حلت في فترة بسيطة .
لذا على الأكراد أن يخرجوا من واقع التجاذبات السياسية حيث تدور في محيطهم الجغرافي تناقضات حادة , والعمل بشكل أفضل لإيصال قضيتهم التي ضاعت بين أقدام الفيلة التي تحيط بهم .

ج5- إن واقع الانتفاضات الأخيرة وبعد فترة من نجاح بعضها تنحومنحى انفصالي أكثر منه وحدوي فالأرضية مهيأة أكثر في ظل غياب المركزية ( سلطة الدولة ) وهي لا تفتح آفاق أرحب لاستيعاب حقوق الأقليات سواء الدينية أو القومية إنما فتحت آفاق لانفصال حاد في جسم الدولة بكل مكوناتها والتي قد يكون انفصال الأقليات جزء منها , وما حدث في مصر , وتونس وليبيا , واليمن يتجه بشكل أو بآخر نحو المزيد من التقسيم في ظل أحزاب وطنية ضعيفة , وفي ظل فوضى لا يمكن السيطرة عليها ونأمل أن ينقذ الشعب ثورته , فالبدائل ستكون دموية .

ج6- في ظل العالم الرأسمالي تظل المصالح والمنافسات هي الغالبة على علاقة الدول الكبرى بالدول الأصغر ، وهذا واقع نعيشه منذ الثورة الصناعية وظهور الاستعمار الباحث لأسواق جديدة لمنتجاته .
لذلك لن يغير الربيع العربي في طبيعة العلاقات الدولية ، بل جاء محاكما لأنظمته المستبدة للحصول على مزيد من الحريات ، ولتتوازن العلاقة مع الدول السائدة نحن بحاجة لنهوض اقتصادي يقوم على التبادل المنفعى لا على الاستهلاك فقط ، وعلى التعاون "ندا لند " وهذا يتطلب الخروج من واقع المحكوم دائما ، لواقع المنافسة الدولية عندها قد تحل النزاعات .
أما إذا كان الحديث عن دولة بعينها وواقع العلاقات بين الأكثرية السائدة ، والأقليات الأخرى فما نجده اليوم من فوضى ، وازدياد النعرات القومية والاثنية أفسد النسيج الاجتماعي ودمر واقع التعايش لآلاف خلت من السنوات ,ودق أول مسمار في نعش حل النزاع سلميا وديمقراطيا لذلك نأمل أن تعدل الثورات مسارها ,وتخرج من حالة الارتباك والفوضى إلى حالة نهوض ثورية علي قاعدة الأهداف التي رسمتها الثورات في بدايتها .


ج7- أعتقد أن الاستفتاء يجب أن يبدأ في الأمم المتحدة نفسها إذا ما كانت تؤمن حقيقة بتلك المبادئ وتخطو عمليا وفعليا باتجاه تحقيقها فالمشكلة ليست في حق تقرير المصير كمبدأ يجمع الكل عليه إنما في واقع الهيمنة الأمريكية التي ابتعدت عن مبادئها وأولها الحياد في ما يخص النزاعات وفي الواقع الأوروبي الذي يدور في فلكها لذلك أنا مع استفتاء غير متحيز يعطي الحقوق لأصحابها وهذه رغبة لا تجد في الواقع الدولي أي صدى .

لذلك نجد أن موازين القوى الدولية والإرادة الصادقة خير سبيل لنجاح أي استفتاء لذا أشجع علي أي حل سياسي للأقليات القومية وفق مبادئ حقوق الإنسان .


ج8- لم يكن لاتفاقية (سايكس بيكو) عام1916 القاضية بتقسيم الإمبراطورية التركية الضعيفة بين الدول الإستعمارية إلا أن تفرض واقع التجزئة والانقسام في تلك المنطقة من العالم .
فكما وقعت فلسطين في صراع مع الحركة الصهيونية وليدة الحركات الإستعمارية وقع الأكراد في حالة انقسام بين دول ذات وزن إقليمي تتجاذبهم باستمرار ,ودفعوا ثمن الصراع الرأسمالي الاشتراكي بداية وهذا ظهر في التدخل البريطاني والفرنسي الدائم في القضية الكردية ما بعد الحرب العالمية الأولى وبين محاولات الروس للوصول من خلال الأكراد لما يسمى (المياه الدفيئة) حيث حرصت دول الجوار علي مقاومة تلك المحاولات وجاءت أمريكا لتكمل الدور الاستعماري بعد أن أخلته بريطانيا إثر الحرب العالمية الثانية وبقى الأكراد يطالبون بحقوق متساوية في وسط يتحكم في مصيرهم ويشدهم إليه باستمرار .
وكان أقساها عليهم هو الدور التركي حيث الأغلبية الكردية والذي لاقت محاولاته المستمرة في قمع الأكراد وقتلهم صمتا دوليا ,وتوافقا حافزه الأهم إدارة الصراع الدولي لذا كانت المعوقات كبيرة تجاه قيام دولة كردية .
ويمكن إجمالها بالتالي :
1.الاستعمار ومحاولاته شد الأطراف الإقليمية بالتدخل الدائم في المشكلة الكردية .
2.وقوع الأكراد بين أربعة دول هي (تركيا-العراق-إيران-سوريا) التي تختلف في سياساتها وعلاقاتها الدولية وخلفياتها الدينية والعقائدية الأمر الذي عكس نفسه في الاتفاق ضمنيا علي حالة واحدة ووحيدة ألا وهي عدم إعطاء الأكراد حقهم في تقرير المصير وإقامة دولتهم وبذلك ترجمت الاختلافات علي توافق لإبقاء المشكلة الكردية معلقة.
3.غياب الحل السياسي للمشكلة الكردية والتركيز علي الجانب العسكري أضعف بالمقابل عدالة القضية الكردية أمام ماكينات إعلامية متواصلة تغيب الأكراد شعبا وقضية والحق في تقرير المصير .
4.عدم وجود إرادة دولية داعمة للحق الكردي ,وميوعة في التعاطي مع الملف الكردي .
5.افتقار الأكراد لبعد عربي وإسلامي داعم , وكذلك افتقارهم لدعم دولة مؤثرة في السياسة الدولية .
6.هناك معوقات ذاتية ناتجة عن الاختلافات في الرؤى بين الأحزاب الكردية تستغل لغير صالح القضية الكردية.
7.غياب إعلامي وشعبي للقضية الكردية وهذا قد يكون ناتج عن قصور ذاتي سببه الملاحقات الدائمة للأكراد ولكن يجب عدم إهمال هذا الجانب إذا ما علمنا أن عدد الأكراد يصل إلي أكثر من 30مليون نسمة.


ويبقي المعيق الأهم والأكبر في ما يخص الأقليات القومية والاثنية في العالم هو توفر الإرادة والإجماع الدولي علي حل المشكلة وهذا له علاقة بالمصالح الدولية والظروف السياسية والحراك المستمر إعلاميا وشعبيا لقضايا الأقليات وخير مثال ما حدث في دولة جنوب السودان فقد كان الحل عندما توفرت إرادة دولية لحل الصراع الذي نحن لسنا بصدد الحديث عن أسبابه ولكن جاء المثال في سياق التوضيح .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- استحقاق الدولة الفلسطينية00 معركتنا السياسية و الوطنية


المزيد.....




- صحافية سورية تفوز بجائزة -روري بيك- لمصوري الفيديو
- مدرسة جديدة في البقاع اللبناني تفتح أبواب -الخلاص- للاجئات ا ...
- السلطات السعودية تمنع أبناء سلمان العودة من السفر
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعجز عن اختراق 7 آلاف هاتف محمول مش ...
- -إسرائيلي- يطعن مذيعة روسية داخل غرفة أخبار محطة إذاعة إيكو ...
- السيسي: لا يوجد أي معتقل سياسي في مصر
- مجلس الأمن يستعد لتمديد التحقيق في الهجمات الكيميائية بسورية ...
- أطباء يدعون لإنقاذ حياة توأم ملتصق في قطاع غزة
- رسالة الخارجية الأمريكية لحكومتي بغداد وكردستان
- مدير الـ (CIA) السابق ينصح ترامب


المزيد.....

- حق تقرير المصير للإثنيات القومية، وللمجتمعات حق المساواة في ... / نايف حواتمة
- نشوء الوعي القومي وتطوره عند الكورد / زهدي الداوودي
- الدولة المدنية والقوميات بين الواقع والطموح / خالد أبو شرخ
- الدولة الوطنية من حلم إلى كابوس / سعيد مضيه
- الربيع العربي وقضايا الأقليات القومية / عبد المجيد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف حول قيام الدولة الفلسطينية و القضية الكردية وحقوق الأقليات وحقها في تقرير المصير في العالم العربي - جمال ابو لاشين - حقوق القوميات والأقليات في تقرير المصير