أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد الاخرس - الحج الجماعي للمسئولين العراقيين !














المزيد.....

الحج الجماعي للمسئولين العراقيين !


عماد الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 3518 - 2011 / 10 / 16 - 19:05
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من البداية أقولها نعم لأداء فريضة الحج ولكن مسؤولية الشعب في المحنه العصيبة التي يمر بها عراقنا الجريح هي الأخرى فريضة !
ولابد من التذكير بالأخبار التالية قبل الخوض في المقال.. الأول يتعلق بالحج الجماعي للبرلمانيين العراقيين وإقفال مجلس النواب العراقي أبوابه لأكثر من أربعين يوما بسبب سفر أكثر من مائة برلماني ( ثلث أعضاء مجلس النواب ) لأداء فريضة الحج هذا العام على نفقة الدولة.. والثاني مطالبة المسئولين بتقاسم الحصة الإضافية التي منحتها المملكة العربية السعودية إلى الحجاج العراقيين على أن ينال كل واحد منهم ألف حصة من الستة آلاف.. وبسبب ذلك استقال من منصبه رئيس هيئة الحج والعمرة السيد ( محمد تقي المولى ).. أما الثالث فهو يتناقض كليا مع سلوك المسئولين وجشعهم في الاستحواذ والسيطرة على كل خيرات البلاد والعباد وكما ورد في أولاً وثانياً وهو ترشيح النائب الدكتور ( عبد الهادي الحكيم ) اثنان من المواطنين العراقيين لأداء فريضة الحج كبديل عنه من الحصة الممنوحة له.
وبينما نال الخبر الثالث الشكر والترحيب من قبل العراقيين حصد الأول والثاني المزيد من الاستياء والتذمر وللدرجة التي دفع البعض منهم الخروج بتظاهرة في ساحة التحرير للتعبير عن غضبهم من سفر المسئولين تاركين همومهم وتطلعاهم لتحسين أوضاعهم الصعبة خلف ظهورهم !
وسأعبر عن استيائي من تعطيل العمل في مجلس النواب وتلكؤه في عدد كبير من الدوائر الحكومية بسبب سفر المسئولين بطريقتي الخاصة..
اقترح أن تبادر هيئة الحج والعمرة على شراء دراجات بخاريه بعدد المسئولين الذين سيؤدون فريضة الحج هذا العام ومن النوع المخصص للاشتراك بالسباقات العالمية وشحنها إلى السعودية لغرض استخدامها من قبلهم في الطواف حول الكعبة الشريفة !
ولكي تعرف عزيزي القارئ السر الذي يكمن وراء هذا الاقتراح عليك أن تقرا أدناه هذه النكتة القديمة جدا والتي أتوقع انك سمعتها و لا ضير من تكرارها بشكل مكتوب مرة أخرى !
يُذكر إن شخصاً شاهد النائب العراقي السابق ( عزت الدوري ) وهو يطوف حول الكعبة لأداء مناسك فريضة الحج راكبا دراجة هوائيه فسأله .. سيدي النائب .. لماذا تستخدم الدراجة في الطواف حول الكعبة ؟ فأجابه .. لكي أستطيع الطواف عدة مرات ويتم غسل أكبر كميه من ذنوبي.. وأكمل النائب إجابته بالسؤال .. ولماذا تعجب من طريقة طوافي ؟ .. عليك الذهاب ورؤية الرئيس ( صدام حسين ) فهو يطوف راكبا دراجة بخاريه آخر موديل !
واعتقد يتفق معي الجميع على إن سفر المسئولين للحج في هذا الوقت العصيب الذي يمر به عراقنا يعتبر من كبائر الذنوب التي تضاف إلى الآلاف التي يحملها كل واحد منهم لأسباب أخرى منها تصنيف العراق ضمن الدول الأسوأ سمعه بين دول العالم والثالث في الفساد.. وهذا بفضلهم !
لذا واستنادا إلى العلاقة ألطرديه بين عدد مرات الطواف وغسل الذنوب تم تقديم اقتراحي إلى هيئة الحج بشحن الدراجات البخارية إلى السعودية وبما يتناسب مع عدد المسئولين ليتم الطواف بها من قبلهم وعسى أن يتم غسيل اكبر عدد ممكن من خزين ذنوبهم !
وفى حالة عدم إمكانية تنفيذ هذا الاقتراح لابد من السماح للمسئولين العراقيين بأداء فريضة الحج لأكثر من مره خلال العام الواحد لعدم إمكانية غسل ذنوبهم في حجه واحده.
وهناك عدة تفسيرات تقف وراء تصميم البعض من المسئولين على أداء فريضة الحج والتنافس والصراع على المقاعد الأصلية والإضافية من حصة الحجاج العراقيين وأهمها.. أولاً .. كمية الذنوب التي تراكمت بذمتهم بدأت تؤرق نومهم وقد تجاوزت حدود الانتظار ولابد من الإسراع في غسيلها .. ثانياً .. قلة خبرتهم وعدم كفاءتهم بسبب استلامهم المسؤولية على مبدأ المحاصصه يدفعهم للهروب من أداء الواجبات المكلفين بها .. ثالثاً.. الاستفادة القصوى من ميزات المنصب في الحقوق ومنها الحصول على تذاكر الحج المجانية وعدم دخول القرعة المفروضة على بقية شرائح المجتمع .. رابعاً.. الإسراع في الحصول على لقب ( الحاج ) والذي يحميهم من مشكلة عدم امتلاكهم أي لقب علمي.. حيث إن اغلبهم لا يمتلكون شهادات ولا خبرات مهنيه .. خامساً .. الإصابة بداء الجشع يجعلهم يفكرون بالكم الكبير من الهدايا التي سترد إليهم بعد عودتهم من أداء فريضة الحج وهم في المسؤولية على عكس ذلك قلتها عندما يكونون خارجها .. سادساً .. الاستفادة من خصوصية المراعاة والتعامل معهم في أداء مناسك الحج وهم في المسؤولية .
ولا تغضب عزيزي القارئ من اتهامي لفريضة حج البعض من المسئولين بأنها من كبائر الذنوب فليس من المعقول أن يتوقف إصدار القوانين والتشريعات والأعمال التي تتعلق بمصائر الملايين من العراقيين لأربعين يوم.. و إن حدث هذا فعلا فانه يدل على فقدانهم لكل الأحاسيس الإنسانية وعدم مبالاتهم بهموم شعبهم.
إن النواب البرلمانيين تحديداً منتخبون من قبل الشعب لإدارة أمور الدولة وتشريع القوانين التي تساعد على فرض الأمن واستقرار البلد.. أي إن مسؤوليتهم كبيره ومهمة وهم بمثابة أولياء أمورهم .. فهل من المعقول أن يترك الأولياء أمور بلدهم وشعبهم في ظل هذا الوضع المعقد المتشابك من الصراعات السياسية السلبية ..الإرهاب والتفجيرات.. اعتداءات دول الجوار .. الفقر والمجاعة .. ضعف الخدمات وأزمة الكهرباء ..الفساد الإداري والمالي .. الخ .
لذا أطالبهم بضرورة تأجيل أداء فريضة الحج إلى ما بعد إكمال دورتهم الانتخابية والمعروف شرعا بان لا خوف على أدائها والحرمان منها مادام هناك نية متمنياً الاقتداء بخطوة الدكتور ( الحكيم ) المباركة في منح حصصهم إلى المواطنين الذي مضى عليهم سنين في قوائم الانتظار.
واختم المقال بالسؤال المحير التالي.. هل سيقبل الخالق عز وجل الحج الجماعي للمسئولين العراقيين هذا العام ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,276,677,213
- التيار الديمقراطي العراقي في كندا .. والله إنكم أهلُ غيره !
- حكام الكويت وداء الرشوة المزمن
- السائحون يفترشون الأرض في منفذ الوليد الحدودي !
- شاعر البرتقال يتألق في اتحاد الأدباء
- وزير كويتي سابق يهدد باغتيال المالكي !!
- ( هادى المهدي ) .. حي ولا يموت
- صهاينة العرب وراء الارهاب فى العراق
- تحشيش كويتي في جزيرة بوبيان .. هههههه !!
- المستشفيات الحكومية أفضل من الأهلية .. النعمان مثالاً
- تشخيص الداء نصف العلاج
- إقالة الوزير الرابع للكهرباء !!
- ظهور واحده من علامات قيام الساعة !!
- ماذا يتوقع حكام الكويت ؟!
- ( حطب ) الشاعرة ( كولاله نورى ) يحترق في مدينة البرتقال !
- الموت للشعب والحياة للمسئول !
- ماذا قدمت وزارتا الخارجية والهجرة للكفاءات العلمية العائدة ل ...
- الألقاب الدينية في مؤسسات الدولة العراقية
- منظمات المجتمع المدني في أمسية لاتحاد أدباء ديالى
- ظواهر غريبة في ساحة التحرير!
- ) هناء أدور( .. الرئيسة المقبلة لجمهورية العراق


المزيد.....




- ترامب: حان الوقت للاعتراف الكامل بسيادة إسرائيل على الجولان ...
- قتلى وجرحى إثر انفجار بمصنع كيماويات شرق العاصمة المصرية الق ...
- البرازيل: توقيف الرئيس السابق ميشال تامر على خلفية قضية فساد ...
- نيوزيلندا: جاسيندا أرديرن.. رئيسة حكومة من -فولاذ- تسحر وسائ ...
- وزارة الخارجية السودانية تستدعي السفير المصري للاحتجاج
- ارتفاع عدد غرقى العبارة في نهر دجلة بالعراق إلى 71 شخصا
- بولتون: مادورو ارتكب خطأ لا يغتفر
- ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على ...
- خامنئي: صواريخنا تطال قواعد المنطقة كلها
- مقتل ثمانية أشخاص على الأقل بإنفجار في مصنع للمواد الكيميائي ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد الاخرس - الحج الجماعي للمسئولين العراقيين !