أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - فوزية رشيد - التجربة البرلمانية بين التوقف والاستمرار














المزيد.....

التجربة البرلمانية بين التوقف والاستمرار


فوزية رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 235 - 2002 / 9 / 3 - 01:35
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


 
 
  ما بين إعلان استقلال البحرين في 14 أغسطس 1971 وتشكيل المجلس الوطني عام 1973 ثم حل هذا المجلس في 26 أغسطس 1975، ما بين كل ذلك وتشكيل البرلمان الجديد بعد انتخابات أكتوبر القادم يكون قد مر 27 عاما من التجارب المريرة والاحتقان السياسي والابتعاد عن التمثيل البرلماني. تغيرات كثيرة عصفت بالبحرين ذاتها وبالخليج كمساحة إقليمية وبالوطن العربي وبالعالم كله.

ورغم كل الاحتدامات في الفترة السابقة بين الحكومة والقوى السياسية التي اكتسبت سابقا صفة السرية لأسباب كثيرة فإن المحاولات لم تخفت يوما في المطالبة بإعادة الحياة البرلمانية مجددا، حتى إذا جاء الميثاق الوطني والذي صاحب بدايات العهد الجديد، ودخلت البلاد مرحلة الانفتاح السياسي التي أثمرت النتائج المعروفة من إلغاء قانون أمن الدولة وعودة المنفيين وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والانتخابات البلدية وصولا إلى الانتخابات البرلمانية التي تدق الآن الأبواب سريعا، حتى إذا حدث كل ذلك دخلنا الآن مرحلة تحديات جديدة. وفي وسط كل ذلك وما بين توقف الحياة البرلمانية السابقة واستمرار تلك الحياة البرلمانية من خلال البرلمان القادم تداخلت وجهات النظر أحيانا بين الحكومة والقوى السياسية، وتنافرت أحيانا أخرى وتحديدا بعد فبراير 2002 وحزمة القوانين الجديدة التي تلت ذلك وإصرار الكثيرين على تفعيل دستور 1973 وليس استبداله مما أدى إلى وقوع الجمعيات السياسية ما بين شد وجذب، وبين تفكير في مقاطعة الانتخابات القادمة أو الدخول فيها.

هذه المتواليات التاريخية التي استمرت لمدة سبعة وعشرين عاما انتظارا للشكل الديمقراطي الناضج فيما بعد البرلمان الجديد يطرح أسئلة ملحة سواء على الحكومة التي تبلورت رؤيتها حول أهمية استمرار المسار الديمقراطي والبرلماني والإصلاح السياسي، أو على المعارضة التي تحمل على كتفها تاريخا لا يستهان به من النضال الوطني سواء ضد الاستعمار أو مع المطالب الوطنية المعروفة والتي استمرت حتى تحقيق العديد منها في العهد الجديد، ولأن الأسئلة الملحة والخلافات حول الإجابة عنها بين الحكومة والجمعيات السياسية أصبحت مثار الحديث في الصحف أو الندوات أو الجلسات والملتقيات الفكرية، فإن الأكثر إلحاحا من أي شيء آخر هو استمرار الحياة الديمقراطية والانفتاح السياسي وإيجاد الحلول للنواقص الديمقراطية من خلال الممارسة الديمقراطية ووضوح الرؤية لدى طرفي المعادلة الحكومة والقوى الوطنية التي كانت في غالبيتها تمثل القوى السرية إلى العلنية يستوجب الغربلة وإعادة التوازن بين القوى الوطنية تلك مثلما يستوجب مشروع الانفتاح والإصلاح السياسي غربلة الحكومة لأوراقها القديمة والإصرار على الأوراق الجديدة التي طرحتها مع التوجه الإصلاحي فهذا يعني أهمية استمرار الحوار بين أطراف اللعبة الديمقراطية أي بين الحكومة والقوى الوطنية ضمن إطار نرى أن الجميع يعلن حرصه عليه وهو تطوير البلد ووضع المواطن ووضع رؤية سياسية واضحة لموقع البحرين في المعادلات الخليجية والعربية والعالمية التي تمور ساحتها بكل المتغيرات وبكل المفاجآت.

وإذا كان الهدف هو الاستمرار في الحياة الديمقراطية وعدم توقفها مهما كانت الأسباب مثلما حدث في أغسطس 1975 فإن الأطراف كلها معا ستعرف كيف تجد طريقا سالكا لأفق هذا الاستمرار الذي ليس بإمكان أي طرف اليوم الحياد عنه. فلتكن هناك خلافات واختلافات ووجهات نظر متعددة ولتكن هناك مآخذ على حيثيات عديدة منذ بدء الإصلاح السياسي فتلك هي سنة الحياة، والمهم أن يقتنع الجميع بأن الاختلافات والخلافات والمواقف النابعة منها هي من أجل تطوير وطننا وفتح باب الارتقاء في كل الجوانب لمواطننا. المهم ألا تصل الحوارات والاختلافات إلى الطريق المسدود الذي وصلت إليه مع الحياة البرلمانية السابقة. لأنه لو استمرت الديمقراطية ببرلمانها النيابي منذ ذلك الوقت إلى الآن لكانت أمور كثيرة قد أخذت مسارا آخر، ولأننا الآن في عين العاصفة وقلبها فإن الأمور تتطلب الحنكة والخبرة والحرص على المصالح الحقيقية للوطن من خلال الاستمرار في الحياة الديمقراطية والحرص عليها.


 




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,701,489
- نشارك أم نقاطع!؟
- المتربصون بالمسيرة الإصلاحية
- الجمعيات والانتخابات
- إعلان وفاة الحضارة الإنسانية
- خصوبة المجتمع البحريني


المزيد.....




- كورونا في أمريكا.. وفيات تتجاوز 100 ألف وخسائر مستمرة بانتظا ...
- مطعم في دبي يقدم -مشروب القنبلة- بحماية -حارس أمني- لزبائنه ...
- من عام 1762.. مشروب كحولي -نادر للغاية- يحصد أكثر من 140 ألف ...
- تحذيرات من رفع قيود كورونا في بريطانيا قبل الأوان
- هواوي تعلن عن موعد إطلاق أحدث هواتفها
- تركيا تعلن موعد استئناف الرحلات الجوية الداخلية
- ماذا تعني خسارة "الوضع الخاص" بالنسبة الى هونغ كون ...
- مهمة -ناسا- و-سبيس إكس- التاريخية تنطلق السبت
- حسن حسني وأكثر من نصف قرن من التألق
- ماذا تعني خسارة "الوضع الخاص" بالنسبة الى هونغ كون ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - فوزية رشيد - التجربة البرلمانية بين التوقف والاستمرار