أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عامر صالح - سقوط نظام الدومينو العربي ومستلزمات الحفاظ على الانجاز














المزيد.....

سقوط نظام الدومينو العربي ومستلزمات الحفاظ على الانجاز


عامر صالح
(Amer Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 3472 - 2011 / 8 / 30 - 13:26
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


لقد سقط النظام العربي الرسمي أشبه بأحجار الدومينو التي يتكأ بعضها على بعض حيث سقوط الحجرة الأولى ثم يفرط العقد كله, تلك هي سنة الحياة في التغير والتحول والتطور بعد تراكم من الظلم والحرمان دام لعقود ولابد له أن يفضي إلى تحول نوعي في المحتوى وفي الشكل والممارسة السياسية, أي إلى نظام بديل يختلف عن سابقه في الوظيفة والأهداف الكبرى, وكان هذا السقوط رغم مفاجئته للكثير من حيث سرعة نتائجه المتمثلة في سقوط بعض من هذه الأنظمة وتدهور بعضها الآخر على طريق السقوط , إلا انه لا يشكل أي مفاجئة استثنائية من منظور علم الثورة, والمفاجئة فقط هي من حيث الحشود المليونية التي تقف وراء عمليات التغير الجارية في ظل غياب أو ضعف الطلائع السياسية التي يفترض أن تحتوي الحدث بكل تداعياته وتهيئ لمرحلة ما بعد السقوط, وتمنع حدوث الفراغ السياسي والأمني باعتباره الشرط اللازم للحفاظ على الثورة من الانهيار ومنعها من العودة إلى المربع الأول !!!!.

أن علم الثورة يؤكد أن الثورة تحدث نتيجة وجود مقدمات وشروط محددة تبرز في إطار تطور المجتمع, تؤدي إلى وجود تناقضات أساسية تتحدد في التناقض بين الطابع الاجتماعي للإنتاج وشكل التملك الخاص, ويؤدي ذلك إلى اتساع الشعور بالظلم والاستغلال الذي يمارس من قبل فئة قليلة مالكة, وهي في بلداننا تشكل النظام وحاشيته ضد الشرائح الواسعة من الشعب, وتؤدي هذه التناقضات إلى أزمة سياسية عميقة تحمل معها نشوء حالة ثورية تتجسد بنشاط الجماهير السياسي الواسع من خلال التمرد على الواقع بأشكال ومظاهر متعددة مثل المظاهرات والاجتماعات المعبئة والاعتصام, وان الحالة الثورية هي تعبير عن التناقضات الموجودة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وهي تمثل ذروة تفاقمها !!!.

أن الثورة هي أسلوب من أساليب الغير الاجتماعي تشمل الأوضاع والبنى السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وعملية التغير لا تتبع الوسائل المعتمدة في النظام الدستوري القديم للدولة وتكون جذرية وشاملة, تؤدي إلى انهيار النظام القائم وصعود نظام جديد ويفترض أن يكون تقدمي قياسا بسابقه, ويترتب على نجاح الثورة سقوط الدستور وانهيار النظام الحكومي القائم ولكن لا تمس شخصية الدولة ومؤسساتها وكادرها في مختلف المجالات, ولا تؤدي إلى إنهاء العمل بالتشريعات السابقة عليها بطريقة فوضوية, وخاصة الايجابية منها وذات الصلة بالحياة العامة, فليست كل ما في النظام القديم هو بالي ويستحق السحق والإبادة, فهذا نوع من السلوك ألتدميري للدولة برمتها وإعاقتها من العمل مجددا !!!.

لقد استندت الحكومات العربية الساقطة منها والتي في طريقها للسقوط إلى رؤيا كاذبة ومراوغة, قوامها أن بعض المهام التاريخية لا يمكن انجازاها إلا تحت ظل حكومات الحزب الواحد, ومنها أن عملية التنمية الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية لا يمكن انجازها إلا بتعبئة لكل طاقات المجتمع وموارده, وهذا يتطلب وجود حزب واحد أوحد قادر على ذلك, ينظم حركة الجماهير و يغرس فيها قيم التنمية, إلا أن نتائج التنمية وما أفرزته لعقود من تزايد للفقر والجوع والأمية وانخفاض لمستوى الدخول يدحض ذلك الادعاء, أما ادعاء حماية الوحدة الوطنية تحت واجهات عدم الضرورة للتعددية الحزبية باعتبارها تهدد الوحدة الوطنية والدولة فهي كاذبة جملة وتفصيلا, حيث عرضت حكومات الحزب الواحد العربية الوحدة الوطنية إلى مزيدا من التصدع مما فسح المجال للتدخلات الأجنبية عسكريا وسياسيا, كما أن اغلب نظم الحزب الواحد ارتمت بأحضان الاستعمار وحلفائه وأسرفت في الحوار معه في السر والعلانية وبطرائق مباشرة أو غير مباشرة, كما هو الحال في الحوار مع إسرائيل وحلفائها من الدول الكبرى !!!!.

لقد مرت على سلطة حكومات الحزب الواحد عدة عقود تجاوزت في العديد منها نصف القرن أو أكثر وهي تتخبط في الحلول في ميادين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية دون جدوى ودون نتائج تذكر قياسا بعامل الزمن الذي استطاعت فيه الحكومات الديمقراطية الحق انجاز الكثير من الاستقرار السياسي وبناء ديمقراطيات راسخة ورفاه اجتماعي واحترام لحقوق مواطنيها في العيش الكريم !!!.

أن زمن قطف رؤوس النظم الدكتاتورية قد حان اليوم بإرادة الشعوب العربية الثائرة, وان سقوطها مسألة وقت ليست إلا, ويبقى الحفاظ على نتائج الثورة واستمرارها مهمة في ذمة الثوار كما هي في ذمة الطلائع السياسية التي يجب أن يكون لها دورا متميزا في التغيرات الجارية. فالحفاظ على وحدة الوطن وترابه ومؤسساته وأمنه ومنع الوصايا عليه من الخارج أو الداخل ومنع الحرب الأهلية هي ثوابت لا يمكن المزاح أو التلاعب بها, ففي ذلك تكمن كرامة الوطن وكرامة الثوار !!!!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,302,734
- بين إسقاط نظام عربي قمعي وبناء الديمقراطية !!!!
- الدين بين جمال علم النفس وقبح السياسة
- في سيكولوجيا العصاب والدين والوسواس القهري الديني وآثاره في ...
- الإسلام السياسي والمعوقات المعرفية السلوكية في ممارسة الديم ...
- الديمقراطية وقدرات الإسلام السياسي في التكيف والتوافق السيكو ...
- الغضب الجمعي - الثائر - والغضب الجمعي - الجائر -
- في سيكولوجيا الاغتصاب الجنسي ونظام معمر ألقذافي !!!!!
- في علم نفس الثقافة ومخاطر بناء الديمقراطية على هامش ثورات ا ...
- قراءة نفسية اجتماعية في آفاق ثورات الشباب في العالم العربي
- في علم نفس الثقافة ومناخ الاستبداد
- الموسيقى والغناء بين علم النفس والتربية والدين
- في سيكولوجيا صناعة الجماهيرالقطيعية وتكريس الاستبداد !!!!!
- في سيكولوجيا إشباع الدوافع الإنسانية بين الدين والدنيا !!!!
- اضطرابات الشخصية النرجسية ونموذج معمر ألقذافي
- عندما يختلط النفسي والديني والحقد السياسي في تفسير الفعاليات ...
- في سيكولوجيا نظام الخيمة المتنقلة واللون الأخضر !!!!
- التخلف العقلي والعقل المتخلف: مدخل في سيكولوجيا تشوهات الوعي ...
- بين سيكولوجية الثورة وانفعالات حشود مشجعي فريق كرة القدم في ...
- الشيعة والحسين والإسلام السياسي: قراءة سيكولوجية مغايرة !!!! ...
- بعض ملامح العالم العربي بين الإحصاء و الإخصاء, مدخل مفاهيمي ...


المزيد.....




- الداخلية الأفغانية: ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري في ح ...
- تفجير ضخم يستهدف حفل زفاف في كابل
- مقتل 63 شخصا وإصابة 100 آخرين جراء تفجير استهدف عرسا غرب كاب ...
- الأسلحة الروسية فرط الصوتية أقلقت أمريكا
- خطوات نحو سباق التسلح: ما الذي سيجري للترسانة النووية الروسي ...
- السعودية تنصح رعاياها بتجنب منطقتين من اسطنبول
- الداخلية الأفغانية: ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري في ح ...
- أميركية اعتقدت إصابتها بحصى الكلى تكتشف حملها في 3 توائم
- تفجير -انتحاري- بحفل زفاف في كابول يسفر عن سقوط قتلى وجرحى
- بريطانيا تواجه نقصا في الوقود والغذاء والدواء إذا خرجت دون ا ...


المزيد.....

- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عامر صالح - سقوط نظام الدومينو العربي ومستلزمات الحفاظ على الانجاز