أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد الاخرس - الشعوب تصنع ديكتاتورها














المزيد.....

الشعوب تصنع ديكتاتورها


عماد الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 3395 - 2011 / 6 / 13 - 16:35
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


عنوان المقال هو قول للمؤرخ الألماني الشهير ( كارل بروكلمان ) .
والدكتاتور هو الشخص الذي يحصر كافة السلطات بيده ويمارسها حسب إرادته دون استشارة أو موافقة احد عليها .. أن يقول ولا يسمع .. أن يُبدى الرأي ويجبر الآخرين على الامتثال له والعمل به .
بعد هذه المقدمة أعود لمقالي ومجريات الأحداث في يوم الجمعة المصادف 10 -6-2011 .. حيث احتشدت في ساحة التحرير مجاميع من المواطنين العراقيين الموالين لحكومة العهد الجديد وكانت تردد شعارات مؤيده لرئيس الوزراء السيد ( المالكي ) .. وجلب انتباهي أكثرها سيادة وهو ( بالروح .. بالدم .. نفديك يا مالكي ) !!
وبينما كنت اسمع هذا الهتاف عادت بى الذكرى سنين إلى الوراء ونفس الهتاف الذي كان يطلقه أمثالهم والموالين للعهد البائد وهو ( بالروح .. بالدم .. نفديك يا صدام ) !!
وتذكرت حينها كيف صنع العراقيون بهتافاتهم وأهازيجهم وأغانيهم من الرئيس السابق ( صدام ) دكتاتوراً واليوم وللأسف نشهد تكرارها لصناعة ديكتاتور باسم جديد!!
يتضح من ذلك بان العراقيين مصممون في العهد الجديد على إدخال مقولة ( بروكلمان ) حيز التطبيق بصناعة ديكتاتوريه جديدة و ديكتاتوراً لهم يرث دكتاتور العهد البائد!
لقد تجمع صُناعْ الديكتاتوريين في ساحة التحرير وأطلقوا هتافات التمجيد والتأليه لرئيس الحكومة وهى لا تتناسب حتى مع ما ورد في رخصة التظاهرة المطالبة بإلحاق القصاص بالمجرمين منفذي جريمة عرس الدجيل !
والسؤال الذي يطرح نفسه .. الم يتعظ العراقيون من النتائج المريرة لتجربه الحكم السابق بعد أن صنعوا من صدام ديكتاتوراً ؟
أما أصحاب الأفكار النيرة من مستشاري رئيس الحكومة فيتضح بأنهم على استعداد كامل ليكونوا عند حسن ظن هؤلاء الصُناعْ المتملقين الانتهازيين وتحقيق إرادتهم بتحويل ( المالكي ) إلى دكتاتور .. وهذا ما تؤكده سياسة الأجهزة الأمنية التي تسير بإمرتهم في الأشهر الأخيرة .. حيث توالت الإجراءات القمعية الواحدة تلو الآخر بِدأً من الاعتداء على اتحاد الأدباء يليها غلق مقرات الأحزاب ومحاولة إخلائها ثم اعتقال المتظاهرين بسيارات الإسعاف واتهام منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان بالإرهاب .. وجميع هذه الممارسات مخالفه للدستور وتعدى صريح على المولود الحديث للعهد الجديد ( الديمقراطية ) .
لقد ختم هؤلاء استشاراتهم بالتوصية باحتلال أتباعهم ساحة التحرير والاعتداء بالعصي والآلات الحادة على مجاميع أخرى من العراقيين كانت متواجدة للتظاهر في نفس الساحة .
إن هذه التوصية تعنى قراءة الفاتحة على الديمقراطية والسير في خطى الديكتاتورية وإعلان رسمي لعودتها للعراق وتنصيب المالكي ديكتاتوراً لها !
والتفسير الوحيد لاتخاذها هو نفاذ صبرهم من استمرار المظاهرات المطالبة بالإصلاح والقضاء على الفساد وتحسين الخدمات وعجزهم عن اتخاذ أي قرار يساعد في امتصاص تزايد الغضب الجماهيري.
هنيئا لكل متظاهر خرج إلى ساحة التحرير في العاشر من حزيران للهتاف والتصفيق لرئيس الحكومة وخصوصا من مارس الضرب والاعتداء على المجاميع الأخرى من المتظاهرين العراقيين .
هنيئا لهم مساعيهم ودورهم البطولي في عوده الدكتاتورية للعراق وصناعة ديكتاتور جديد لها .
أخيرا أقولها للسيد المالكي .. أتمنى أن لا تسمح لأتباعك أن يصنعوا منك ديكتاتوراً لأن هذا لا يليق بنضال حزب الدعوة الذي تقوده وتضحياته الجسام!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,219,474,939
- تهريب الإرهابيون والقبض على المتظاهرين !!
- مجلس الملوك الخليجي !
- على الدباغ .. الناطق الرسمي باسم الحكومة الكويتية !!
- الميناء ( اللامبارك ) الكويتي !
- جامعة البكر .. مِنْ مُلكِيةْ الدولة إلى خاصة !
- قطعة ارض سكنيه لكل مواطن عراقي !!
- عندما تفقد الدولة هيبتها !
- ساحة اختبار واحده في مديرية مرور ديالى !
- ثمن باهض لدعاية انتخابيه !
- الروائية ( كليزار أنور ) تفتح الصندوق الأسود لمدينة البرتقال ...
- عمليات بغداد تصدر قراراً بعزل المتظاهرين !!
- حمايات بعض المسئولين العراقيين ميليشيا لا تحترم المواطن!
- أول المهنئون للشيوعيين العراقيين هم الحكومة والبرلمان !!
- الشيوعيون العراقيون يتذكرون الاديب الراحل ( محى الدين زنكنه ...
- منبر البرلمان العراقى الخطابى !
- الحزب الشيوعى العراقى ينقل مقره الى ساحة التحرير !
- حظر التجوال .. إغتيال للديمقراطيه فى وضح النهار !
- الديمقراطية الكونكريتيه !!
- اصلاح النظام لامتصاص الغضب العراقى
- مظاهرات السلطه الخامسه لا تحتاج الى اجازه !


المزيد.....




- الصور الأولى لوصول ولي العهد السعودي إلى باكستان
- طهران: مستعدون للحوار مع دول الخليج
- طرد مسلمين من كشمير بعد هجوم على قوات هندية
- طرد مسلمين من كشمير بعد هجوم على قوات هندية
- مطربات رفعن شعار الفن البديل المستقل.. دعوة للثورة والتجريب ...
- طالبان تؤجل لقاءها مع المبعوث الأميركي.. فهل ستجتمع مع بن سل ...
- كيف يخطط النظام المصري لحشد الناخبين للاستفتاء على التعديلات ...
- تطبيقات للهواتف الذكية تعالج أمراضا نفسية.. ماذا تعرف عنها؟ ...
- انفراج بأزمة عجلون والرزاز يتوعد مخالفي القانون
- أم بي سي العراق.. طريق السعودية لعقول وقلوب العراقيين


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد الاخرس - الشعوب تصنع ديكتاتورها