أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لادريسي المهدي - الدوله و نظريه السلطه المطلقه.






















المزيد.....

الدوله و نظريه السلطه المطلقه.



لادريسي المهدي
الحوار المتمدن-العدد: 3377 - 2011 / 5 / 26 - 05:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة هي الصورة المعاصرة للمجتمع وهي عبارة عن فكرة استقرت في الذهن ولا يمكن لأحد انكارها على الرغم من ان احدا لم يرها او يسمعها.
ورغم ذلك ينسب اليها اشياءا وافعالا كالانسان تماما رغم ان الاشياء ةالاعمال انما يقوم بها القائمون على الحكم و المسئولون في المجتمع وهم بشر أدت بهم ظروف متعددة ومتداخلة إلى ان يتولوا زمام الامور في المجتمع ، حتى ان الاشياء والاعمال التي يقومون بها بصفتهم حكاما ومسئولين لا تنسب اليهم باشخاصهم وذواتهم مثلما كان في الماضي في ظل حكم الفرد المطلق ، وقتئذ كانت الدولة تختلط في شخص الحاكم .. مثلما برز لويس الرابع عشر ملك فرنسا قائلا ان « الدولة هي أنا ».
أما في الوقت الراهن أصبحت هذه الاشياء والافعال تنسب إلى الدولة ككيان مستقل وكشخصية قائمة بذاتها لها وجودها وارادتها المتميزة عن اشخاص الأفراد الذين يمثلونها.
الدولة هي فكرة من ناحية وتعد ظاهرة من ناحية أخرى وهي ككيان قائم له وجود وسلطة. تتنوع اشكالها ، وتحمل على عاتقها العديد من الوظائف .
بما أن السياسة هي السعي إلى امتلاك السلطة و فرض الطاعة و تدبير الشأن العام و تنظيم العلاقات بين الأفراد بواسطة هيئات و مؤسسات تستخرها لذلك و بما أن السياسة ترتبط بالدولة باعتبترها أعلى سلطة فمن أين تستمد الدولة إذن مشروعيتها؟ هل من الحق أم من القوة؟ وهل تنحصر السلطة السياسية في أجهزة الدولة أم تشمل المجتمع ككل؟و كيف تمارس سلطتها ؟ هل باعتماد العنف و البطش أم باعتماد القانون و الحق؟ و ماهي طبيعة العلاقة بين القانون و العدالة ؟ هل ترتبط العدالة بالحق الطبقي أم بالحق الوضعي؟ هل العدالة أساس الحق أم الحق أساس العدالة؟ هل تستطيع العدالة تحقيق المساواة و الإنصاف لجميع أفراد المجتمع ؟
ينطلق هوبز من فهم ميكانيكي للإنسان، فالإنسان هو رغبة في ضمان البقاء، وهو رغبة حرة، والحرية عنده هي الضرورة التي لا تمنعها الحيثيات الخارجية من الحركة. ذلك أن الإنسان، من جهة جسده، له حركة حيوية ينتجها دوران الدم، وتتمظهر في مستوى الحركة الحيوانية التي تمثل من جهة كونها كوناتوس Conatus، رغبة تتطور وفق الانفعالات و الإرادة ومن جهة أخرى مجموعة من ردود الأفعال للأجزاء الداخلية للجسد التي تحركها الأجسام الخارجية، أي الإحساسات. والأفكار ليست إلا حركات داخلية تسببها حركات خارجية تظهر في شكل أحاسيس وتخيلات وذكريات. وعلى أساس هذه التجربة المعقلنة لحركات الجسم و الروح يبني هوبز علم السياسة والأخلاق. فما قام به "قاليلي" في الفيزياء، يسعى هوبز لانجازه في السياسة.
لذلك ينطلق هوبز من تساوي الأفراد في القوة الفيزياوية و الروحية في حالة الطبيعة، بما أن الأضعف له دائما من القوة ما يمكنه من قتل الأقوى. و بما أن كلّ فرد يسلك وفق الحركة الحياتية التي تنحى لحماية ذاتها، أي إلى الاستحواذ على كلّ شيء يمكنها من ضمان حياتها وفق حسابات العقل، فإنه ينتج عن ذلك حالة توازن بين كلّ الأفراد. و هذه الحالة التي يكون فيها الحق لكل فرد على كلّ شيء هي حالة حرب تهدّد بقاء كلّ فرد من الأفراد. و حالة الطبيعة بناء على هذا الفهم الميكانيكي للإنسان لا تتضمن الاجتماع ولا العمل ولا الفنون... فهي حالة يكون فيها الفرد معرضا في كلّ لحظة للموت القسري. وبما أن الانسان ليس له أي ميل طبيعي للاجتماع فإن ما يدفع الأفراد للتعاقد والاجتماع هو الخوف كانفعال مهيمن في حالة الطبيعة.
والدولة تنشأ ،إذن، عن تعاقد يتخلى بموجبه كلّ فرد عن حقّه على كلّ الأشياء لصالح المجموعة في يد رئيس يجمع بهذه الكيفية القوة المطلقة. لذلك فإن صاحب السيادة لا يرسي النظام إلا باسم مصلحته الخاصة، ليحافظ على سلطانه، الذي يمكن أن ينافسه عليه فرد آخر يعتبر مجرما عندما يفشل، أما في حالة النجاح يصبح ذلك الفرد صاحب السيادة. هذا يعني أن السلطة السياسية تتأسس على الخوف وأن الانسان له ميل للطاعة من أجل إقامة السلم المدني.
وهكذا نتبين أن المنظور السياسي عند هوبز يختلف كليا عن بقية مفكري القرن السابع عشر الذين وجهوا له انتقادات مثيرة، فكون صاحب السيادة لا يتعاقد مع الأفراد بل يبقى خارج العقد أي يبقى في حالة الطبيعة، و كون السلطة السياسية تتأسس على الخوف لا يدعم في الحقيقة إلا النظم الاستبدادية و الكليانية.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,526,942,743
- طقوس الدفن و عداله امريكا و قبر بن لادن.
- مطالب الإصلاح و مراكز القرار السياسي


المزيد.....


- مصر: من استبداد الدولة الى استبداد الفوضى / شاكر النابلسي
- ربّوا لحاياكم... تبويس جاكم !!! / احسان جواد كاظم
- ماذا بعد القمع ؟ / بوسحاب سبابو
- عن أي دين يتكلمون / صباح محمد أمين
- السياسة مو لعب طمّه / قحطان محمد صالح الهيتي
- ناصر الاشكر وميناء امبارك / عبد الله السكوتي
- الجماهير تريد كشف الإرهابيين المجرمين المشاركين في العملية ا ... / الحزب الشيوعي العمالي العراقي
- إسكات -مشارف- واغتيال الثقافة الرفيعة / خالد الحروب
- ارفع رأسك يا أخي السوري الحر! / سعيد علم الدين
- أوباما.. وقضية النملة والبيجاما / جعفر المظفر


المزيد.....

- بين "المقروط" والكسكسي..كيف يعيش الجزائريون أجواء ...
- جامعة أمريكية تغرق بعد طفح أكثر من 8 ملايين غالون من الماء
- بالصور.. ولي العهد السعودي يزور قوات المملكة قرب حدود العراق ...
- لندن تقاطع مهرجان -عام روسيا في بريطانيا- الثقافي
- روسيا.. تصنيع طائرة من دون طيار تزن 20 طنا
- أوروبا تفرض عقوبات على روسيا لعام واحد
- بالفيديو .. انهيار جبل جليدي
- تركيا... تمديد سجن ضباط في قضية التجسس على أردوغان
- المركزي الروسي يدعم المصارف المشمولة بالعقوبات الأمريكية
- جرذان باريس تحتل مركز المدينة


المزيد.....

- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- برنامج حزب نستطيع، بوديموس / ترجمة حماد البدوي
- في رثاء / الشرق الأوسط القديم . / سيمون خوري
- استباق الثورة المضادة للإبداعات الشعبية / خديجة صفوت
- أزمة تحليل اليسار للحدث العراقي / سلامة كيلة
- التحول الديمقراطي وصعود الحركات الإسلامية (نموذج مصر) / سحقي سمر
- التحطيم الممنهج والتفتيت السياسي للعراق.نحو تاسيس خلافة اسلا ... / محمد البلطي
- الاستشراق الأميركي: إضاءات على العوامل والجذور الثقافية / مسعد عربيد
- التحليل السياسى لنظام ما بعد 30 يونيو / أحمد محمد أنور
- لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي 1934-1979 / سيف عدنان ارحيم القيسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لادريسي المهدي - الدوله و نظريه السلطه المطلقه.