أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادر بشير - مثقفونا وعجلة التغيير














المزيد.....

مثقفونا وعجلة التغيير


عبدالقادر بشير

الحوار المتمدن-العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24 - 07:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من تداعيات ثورات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي اجتاحت مفاصلها ونظمها ومفاهيمها بروز الحاجة الى مصطلحات تعبر عن البعد الاستراتيجي لحال الامة ؛ والواقع الحالي بعد التغيرات ؛ ودور المثقفين من تلك التغيرات بسبب تزواج الثقافات ؛ وتعدد المصادر والالوان للخلفية الثقافية لكل بلد ومنطقة..
من هذا المنطلق كان لابد لنا من قراءة موضوعية للمشهد الثقافي ؛ ولدور المثقفين بعد صفحات تسونامي التغيير؛ وقدرتهم على استيعاب المواقف المستجدة ؛ ونتائج تلك الاحداث المزلزلة ؛ ومدى قدرتهم على أدارة الازمات التي تواجه بلدانهم ...
والمثقف قبل كل شيء هو انسان له همومه وحاجياته وطموحه واتجاهاته وهدفه وآلياته بأتجاهاستثمار كل مشهد جديد مابعد الثورات في منطقة الشرق الاوسط منطلقا من ان الفكرة تحارب بالفكرة بعيدا عن منطق القوة والعنف ؛ ويتطلب ذلك من المثقفين توفير مستلزمات وادوات تسبق الاعداد لها كي يستطيعوا ان يؤدوا رسالتهم بأمانة ومهنية عالية...
من هنا يتبين اختلاف دور المثقفين وتوجهاتهم ومشاربهم من التغييرات على ارض الواقع ... فمن المثقفين من مشوا في ركاب السلطة ؛ بل قاموا بتلميع وجهها الكالح خوفا على امتيازاتهم ومكاسبهم ومكانتهم الاجتماعية ؛ فأنزلقوا الى سوق المزايدات الرخيصة فأنصابوا بالنفاق الاجتماعي ؛ وانحازوا الى منطق السلطة في العنف ؛ والتواضع مع المحتل ... وكان هذا نذيرا بأنحطاط الثقافة في الامة ؛ ووعيدا بانحطاط تلك الامة ؛ وانزلاقها نحو هاوية الحروب الاهلية ؛ وأشاعة ثقافة الموت...
ومن المثقفين من وقفوا في خنادق المعارضة وكانوا بحق المرآة الناصعة للسلطة كي ترى فيها تقصيرها وعيوبها منطلقين من مقولة مفادها ( جئت الى الحياة كي اعترض ) ... اعترض ولكن بعيدا عن التكفير بل بتفكير ... بعيدا عن التطرف والغلو ؛ والتعطيل والتهميش ولاي من مكونات واثنيات المجتمع ؛ وهذا التوجه والاقدام جوبه وللاسف بالقمع والاعتقال والفصل من الوظيفة وقطع ارزاق المعارضين من المثقفين ؛ فبذلك قتلت السلطة فرصة الاستفادة من اخطائها والمراجعة والتغيير فوقعت فريسة الاحتجاجات المطلبية من قبل الشعب ؛ وانفلتت من بين يديها زمام المبادرة للرجوع الى المربع الاول كما حدثت في سوريا والبحرين واليمن... سئل احد الكتاب المثقفين لماذا تكتب ؟ اجاب : اكتب حتى لاانطفى لاني في حالة اشتعال دائم ؛ فهذا المنطلق هو دأب كل المثقفين وعلى السلطة استثمارها قبل الانهيار والزوال ... .
ومن المثقفين ايضا من لم يكونوا متهيئين سلفا للواقع الجديد ؛ ومعطياته الفكرية والاخلاقية ؛ فغشاهم الضبابية في الرؤية والتعبير بسبب مخاوف ساقهم الى مراجعات فكرية عقيمة فخلصوا الى قناعات ومواقف من السلطة والشعب والتغيير كانت بعيدة عن نبض الواقع فصاروا متذبذبين في مواقفهم حول من يساندوا ؟ ومن يعارضوا؟
وخلاصة قراءاتنا للمشهد الثقافي ؛ ولدور المثقفين مابعد تسونامي التغييرات الشرق اوسطية هي : انها ليست بالضرورة ان يكون المثقف على طول الخط ضد السلطة بقدر مامطلوب منه ان يتفهم الواقع الجديد ؛ ومايترتب عليه من مواقف وقناعات باتجاه نقد وتقييم العملية السياسية ؛ ودور السلطة بعد الثورات والاحتجاجات المطلبية للشعب ؛ لان هذا التوازن العقلاني في الرؤى والمواقف والقناعات تجاه السلطة والمعارضة ونطلعات الشعب المشروعة هو نقطة ارتكاز قوية لواقع جديد يسوده الامن والامان والاستقرار ؛ وبأتجاه نبذ العنف والكراهية والتهميش ... بهذا يثبت المثقف الانسان ان ماجرى من تغييرات وتطورات دولية ماهو الا نتائج حتمية لعمليات تراكمية لجهده وفكره الوقاد وبأمتياز...
لكل ذلك بات حاجتنا الى الثقافة مصيرية لانها تساهم في رسم مصير الدولة ؛ فاذا سقطت السياسة يسقط نظام اما اذا سقطت الثقافة يسقط الوطن بكامل مقوماته ؛ كما وتشارك الثقافة في صياغة المجتمع ؛ وتخلق فيهم قيم مهيمنة ... وللحديث بقية !!!



#عبدالقادر_بشير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرارة الاحتجاجات والفوضى الخلاقة


المزيد.....




- لحظة اصطدام سيارة بمنزل سكني في فلوريدا.. شاهد ما حدث
- جنح القاهرة الجديدة تقضي بحبس دومة سنة مع الشغل لدفاعه عن حق ...
- طهران تتوعد بـ-سيل من الصواريخ والمسيّرات- في حال تجدد الهجم ...
- مقتل شخص وأكثر من 60 جريحا في هجوم بمسيرات وصواريخ ‌إيرانية ...
- ألبوم -نفس- لسلوى جرادات: مقاربة موسيقية أصيلة لنصوص شاعرات ...
- لبنان: مقتل 6 أشخاص باستهداف إسرائيلي لسيارة قرب مدينة صور
- بين النفقة والسكن.. معاناة المطلقات في مصر
- ماكرون يلتقي وزير الداخلية الجزائري والبلدان يتفقان على تعزي ...
- تنسيق قطري سعودي لدعم جهود الوساطة وخفض التصعيد بالمنطقة
- قوى سودانية تتمسك بحوار داخلي وترفض شرعنة الدعم السريع


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادر بشير - مثقفونا وعجلة التغيير