أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طلال عبدالله الخوري - المعاهدات والاتفاقيات العربية















المزيد.....

المعاهدات والاتفاقيات العربية


طلال عبدالله الخوري
(Talal Al-khoury )


الحوار المتمدن-العدد: 3362 - 2011 / 5 / 11 - 15:25
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


فاجأنا الحواة العرب من الزعماء الاستبداديين بضم كل من المملكة الاردنية والمغربية الى مجلس التعاون الخليجي, فما هو السبب؟ وهل هذا الحل هو الحل الصحيح؟ للاجابة على هذه الاسئلة سنقوم بدراسة المعاهدات والاتفاقيات الدولية ثم نقارنها بالاتفاقيات والمعاهدات العربية لنستخلص العبر ونعتبر.
باستقرائنا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية, نجد ان هناك نوعان من الاتفاقيات, النوع الاول هو الاتفاقيات الاقتصادية الندية والتي تقوم على المصالح الاقتصادية المشتركة , اما النوع الثاني فهي الاتفاقيات الغير ندية والتي تسعى اليها الانظمة الضعيفة والخائفة لعقدها مع الدول القوية, او ما بين بعضها البعض مقابل ميزات اقتصادية, ظنا منها بان هذه الاتفاقيات ستحميها من شعوبها او من الجوار التي يتربص بها. وسبب خوف هذه الانظمة هي عدم شرعيتها وسرقتها لشعوبها, ونحن نسأل: هل هذه الاتفاقيات السياسية مقابل مصالح اقتصادية ستحمي هذه الانظمة فعلا؟
جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية الندية التي قامت بين الدول, ان كانت ثنائية أو بين مجموعة من الدول كان لها هدف واحد لا غير وهو المصلحة الاقتصادية لشعوب هذه البلدان. اما الاتفاقيات السياسية البحتة التي تتم بين الدول , فاما ان يكون مصيرها الفشل, او تصبح حبرا على ورق , ومثال على ذلك اتفاقية دول عدم الانحياز, واتفاقية دول الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي. وباللغة الاقتصادية الهدف من الاتفاقيات الدولية, هو زيادة التنافسية الاقتصادية عن طريق توسيع السوق المشتركة وزيادة عدد المنتجين والمستهلكين وتسهيل العمليات الاقتصادية بحيث يتمكن السوق المشترك بالاستجابة للتغيرات الطارئة باقصر وقت ممكن مما يزيد من فاعلية السوق. ومن ابسظ متطلبات هذه الاتفاقيات هو ان تكون هذه الدول لها نفس النظام الاقتصادي وبالتالي نفس النظام السياسي نظرا للعلاقة المتلازمة بين الاقتصاد والسياسة. وهذا ما حصل على سبيل المثال لا الحصر, بتوحيد السوق الاوروبية المشتركة وتوحيد عملتها, واتفاقية "نافتا " الاقتصادية لدول شمال اميركا وتضم كندا والمكسيك الى جانب الولايات المتحدة الاميركية, والاتفاقيات الاقتصادية بين كل من الصين مع كل من اوروبا واميركا. أما اذا كانت هذه الدول لها انظمة اقتصادية متباينة , فمن الطبيعي ان يفوز اقتصاد الدولة الاكثر تنافسيا على الدولة ذات الاقتصاد الاقل تنافسيا مما يؤدي بالنهاية الى فشل هذه الاتفاقيات وتوقف العمل بها.
في هذه المقالة , سأناقش الاتفاقيات والمعاهدات العربية, وسأثبت فشلها في تحقيق اهدافها الامنية, وسيكون تركيزنا على اشهر اتفاقيتين عربيتين وهما الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي!

تأسست جامعة الدول العربية عام 1945, ومن اهدافها هي مساعدة الدول المسماة عربية على الاستقلال. وبغض النظر عن اهداف الجامعة وانجازاتها التي تنتهي الى الصفر تقريبا , فما يهمنا في الوقت الحالي وفي هذه المقالة هو ماهية هذه الجامعة الآن! حيث بمنتهى الخفة التي لا يجيدها غير الحواة ذوي الفن الهابط ,حول الديكتاتوريون من الزعماء العرب الجامعة العربية الى نقابة للمستبدين والزعماء العرب. وبالرغم من حرص أعضاء هذه النقابة على سنية هذه النقابة, الا ان حنكة حافظ الاسد فرضت على أعضاء هذه النقابة, ولو على مضض, على قبوله كرئيس علوي لدولة عربية اغلب سكانها من السنة. طبعا يشذ عن هذه القاعدة السنية الرئيس اللبناني بسبب واقع التقسيم الطائفي اللبناني والظروف التاريخية بلبنان.
من خلال تصرفات هذه النقابة نستطيع ان نقرأ بين سطور قراراتها ومواقفها وقرارات ومواقف زعمائها الاهداف العملية لهذه النقابة وأعضاءها وهي كالتالي:
اولا: تضامن زعماء الاستبداد العربي مع بعضهم البعض وقت الشدائد والمحن التي تعصف بانظمتهم . لقد وضع الحكام العرب كل ثقلهم وعلاقاتهم الدبلوماسية والسياسية ومقدرات بلدانهم الاقتصادية وثرواتهم الشخصية التي نهبوها لدعم زميلهم بالنقابة والاستبداد حسني مبارك. ولقد سخرت الدبلوماسية العربية واستنفرت كل جهودها وضغطوا على الغرب واميركا من اجل القضاء على ثورة الشباب واحباطها والتخلص من كل اثارها .
ثانيا: تعهد الزعماء العرب لبعضهم بعضا في المساعدة بالانتقال السلس للسلطة من الآباء الى ورثائهم من الابناء ان كان الحكم ملكيا او جمهوريا. والجميع يعرف كيف انتقلت السلطة من الاباء الى الابناء في الدول العربية , ولكن لسوء حظ ابن مبارك وابن القذافي , فقد قامت الثورات العربية قبل ان يتسنى لهم تحقيق حلمهم.
ثالثا: تعهد الزعماء الاستبداديون العرب لبعضهم البعض بتأييد اي قرار يتخذه اي زعيم عربي يساعده بالبقاء في نظامه, حتى ولو كان فيه كفرا او تآمرا او خيانة, طالما ان هذا القرار لا يضر باستقرار انظمة الدول الاخرى, وكمثال على ذلك , مساندة الزعماء العرب لنظام صدام حسين ونظام القذافي حتى اخر لحظة ممكنة, ولم تتوقف مساندتهم هذه, الا عندما اصبحت مساندتهم لهذه الانظمة مكلفة لهم وستسبب لهم مشاكل مع الغرب واميركا. ولا ننس مساندة الزعماء الاستبداد العربي للبشير في السودان مع انه كان يبيد شعبه, وايضا أيدوا اتفاقيات كامب ديفيد والمعاهدات العربية مع اسرائيل, لا بل طلبوا من اسرائيل الحماية والتأييد الدولي بالرغم من ان هذه الاتفاقيات تعتبر كفرا من وجهة نظر الدين الاسلامي.
مما سبق نصل الى نتيجة مفادها بان هدف نقابة المستبدين العرب والمسماة الجامعة العربية هو حماية هذه الانظمة لبعضها البعض وتمكين بعضهم البعض من السيطرة على شعوبهم واستقرار انظمتهم واستمرارها والمساعدة لبعضهم البعض بنقل السلطة الى الورثاء من ابنائهم بسلاسة.

مجلس التعاون الخليجي:تأسس المجلس في 25 ايار عام 1981 بالاجتماع المنعقد في أبو ظبي بالامارات العربية المتحدة, وكان كل من الشيخ جابر الصباح والشيخ زايد بن سلطان ال نهيان من أصحاب فكرة إنشائه, حيث من المعروف انه كان وما يزال هاجس الدول الخليجة هو ضعف بلدانهم عسكريا وخوفهم الدائم من شعوبهم و دول الجوار. ومن شدة خوفهم لم يكتفوا بانضمامهم للجامعة العربية, بل انشؤا نقابة جديدة تجمع الزعماء الخليجيين نظرا لتباين انظمتهم الشمولية الملكية عن انظمة بقية الدول العربية الشمولية الجمهورية, وكانت هذه النقابة تحت مسمى " مجلس التعاون الخليجي". لا بل سعت الأنظمة العربية الخائفة من شعوبها الى عقد الاتفاقات الدولية مع الدول القوية من اجل التأمين لأنظمتها الشرعية الدولية. وكمثال على هذه المعاهدات هي الاتفاقيات السرية والعلنية والتي وقعوعها مع اميركا وحلف الناتو اومع الاتحاد السوفييتي ومنظومته حلف وارسو المنهارة.
يقول الكاتب الامريكي براء ميكائل في كتابه " السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط" انه في 14 شباط 1945 أبحرت الطرادة كوينسي في البحر الأحمر، قرب شواطئ مدينة جدة السعودية، وعلى متنها فرانكلين روزفلت، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وطلب مقابلة الملك عبد العزيز بن سعود. استجاب الملك عبد العزيز مباشرة لطلب الرئيس الأمريكي. و صعد العاهل السعودي الى الطرادة وتلقى استقبالاً حاراً من الرئيس الأمريكي وقد أفضى اللقاء بين روزفلت وابن سعود إلى اتفاق أصبح يعرف باسم ميثاق كوينسي، وينص على استثمار الولايات المتحدة لنفط المملكة العربية السعودية لمدة ستين عاماً، شرط تزويد أميركا للسعودية بحماية عسكرية في حال تعرضت السعودية لعدوان. ويتابع الكاتب ويقول: في عام 1951 اضطرت الولايات المتحدة للاكتفاء بخمسين بالمائة من الموارد النفطية، لتهدئة الاضطراب الذي شعر به السعوديون المعادون لاستغلال ثرواتهم على يد أجانب.
لازلت تشعر الدول الخليجية بوجود تهديدات خارجية أو داخلية قد تؤدي إلى انكشاف أمنها العسكري والسياسي،لكنها في نفس الوقت تتسق مع التوجه الأميركي الجديد الذي يحث الدول الخليجية على الاكتفاء الذاتي في الحماية الأمنية والدفاع،وكل ذلك يجب أن يأتي ضمن سياق تنمية عسكرية شاملة . وحسب تحليل استراتيجي أعده معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تتلخص هذه التنمية في ثلاثة عوامل: تطوير عمليات الشراء المحسنة،التركيز على التدريب والتعليم العسكري وقدرات الصيانة وحدوث تغير أساسي في منظور التهديدات الأمنية الاقليمية.
بعد تصاعد الثورات العربية التي اطاحت ببعض الديكتاتوريين العرب ووصلت نارها الى حجر الدول الخليجية من ناحية اليمن والبحرين , زادت مخاوف هذه الانظمة من شعوبها , فقامت هذه الدول بحيلة جديدة وهي ضم كل من الاردن والمغرب الى مجلس التعاون الخليجي لكي يكون هناك غظاء قانوني ودولي في حال الاستعانة بجيوش بعضهم البعض لقمع شعوبهم كما حدث باستعانة البحرين بالجيش السعودي لقمع الشعب البحريني الذي كان يطالب بملكية دستورية

نحن نقول للزعماء العرب لن تفيدكم نقاباتكم العفنة ولن يحميكم استقوائكم بالدول القوية, فالدول الغربية اصبحت تعرفكم وتعرف قذارتكم ضد شعوبكم وهي لا تحترمكم لهذا . لقد اصبحنا نعرف كم انتم جبناء, ونعرف كم انتم خائفون من شعوبكم لدرجة انكم تبللون سراويلكم. الحل ليس بهذه الاتفاقيات البائسة . الحل باحترام شعوبكم واعطائهم الحرية والديمقراطية . الحل بتحرير الاقتصاد من احتكاركم واعطاء شعوبكم حقوقه الاقتصادية. فالشعوب الحرة ذات العيش الكريم هي التي تحمي البلدان وهي قوة البلدان الحقيقية اما الاتفاقيات الدولية واستبداد الجبناء والخائفين فمصيرها الفشل و مزبلة التاريخ وبئس المصير.

تحياتي للجميع





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,495,871
- الاقتصاد التنافسي :المطلب للثورات العربية
- اقتصاد السوق الحر التنافسي اهم حق للانسان
- الاسلام : جحا العصر
- ما هو الحل 2 ( معضلة الدين الاسلامي)
- التقية والمعاريض بالسياسة العربية المعاصرة !
- لكي يتطور موقعنا الذي نحب


المزيد.....




- من السيسي إلى البرهان.. تتشابه البدايات لكن ماذا عن النهايات ...
- النائب سعيد أنميلي يثير المشاكل التي يواجها الفلاح الصغير في ...
- النائبة فاطمة الزهراء برصات: الخصاص في قطاع الصحة يتطلب مقار ...
- اليمن... مسؤول أمني يحذر من مخاطر تصاعد الهجرة غير الشرعية م ...
- نيوزيلندا تعرض منح الإقامة الدائمة للناجين من هجوم كرايستشير ...
- السودان..هل تكفي 3 أشهر لنقل السلطة؟
- تقرير: الصين تستخدم أقمارا اصطناعية أميركية
- راهن على بتكوين.. ياباني يخسر 130 مليون دولار
- سجن زوجين استعبدا طفلة 16 عاما
- العالم يسجل رقما قياسيا في براءات الاختراع


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طلال عبدالله الخوري - المعاهدات والاتفاقيات العربية