أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - الثعلب يخافُ مِنَ الكلب أم مِنَ الراعي العجوز ؟















المزيد.....

الثعلب يخافُ مِنَ الكلب أم مِنَ الراعي العجوز ؟


رياض بدر

الحوار المتمدن-العدد: 3329 - 2011 / 4 / 7 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ بداية الازمة المالية في العالم والتي انطلقت شرارتها الموقوتة من الولايات المتحدة الامريكية وتعاني اكبر اقتصاديات اوربا من ازمة حادة تكاد تصل الى إشهار الافلاس كما حدث في بادئ الامر مع ايلسندا ثم تلتها اليونان ثم اسبانيا ثم ايرلندا ثم بريطانيا التي تتبع سياسة تقشف تضر بالفقير قبل الغني وصلت لحد تقليص الدعم للتعليم والذي يعتبر من ارفع مستويات التعليم في العالم مرورا بفرنسا التي عدلت قانون التقاعد مما كلفها الكثير من التدمير في مظاهرات انتهت بتوقيع القانون رغم انف المحتجين والمعترضين ولاننسى الركود في المانيا وبلجيكا والان البرتغال التي استغاثت قبل ايام بل انهارت الحكومة من جراء هذه الازمة اودت برئيس وزرائها . المتابع للتقارير الاقتصادية التي تخص بالذات بريطانيا وفرنسا سنجد ان بريطانيا وفرنسا ومعهما بروكسل عاصمة الاتحاد الاوربي سيعلنان الافلاس قبل نهاية السنة الحالية بلا ادنى شك. حيث وصل الحال بالبنوك الكبيرة في بلجيكا بالعزوف عن التمويل الاستثماري بحجة عدم وجود حكومة منذ اجراء الانتخابات العام الماضي والتي ضربت الرقم القياسي فيها بعدم تشكيل حكومة مما يكبد الحكومة مئات الملايين من اليوروات كل شهر نتيجة لذلك.
لم يكن هناك حل في الافق القريب ولا حتى البعيد اطلاقا,شلل تام في التفكير بل في فعل اي شيء وعلى الارض تكاليف جارية سواء تحديث مشاريع بنى تحتية ام توسعات افقية موعودة جرى الدخول اصلا فيها قبل اكثر من 3 سنوات. الافق ينذر بكارثة تودي بحياة خمسة من اكبر اقتصاديات العالم واوربا على الاطلاق. في مقابل هذا انتعاش اقتصادي تقوده الصين يرفعها الى المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة الامريكية بعد تباطوء اقتصاد اليابان الذي جاء التسونامي ليثكل بعض الامل الى اجل غير مسمى بحصيلة اولية مقدارها 250 مليار دولار اي ربع ترليون دولار تبخرت في غضون ساعات جراء التسونامي الكارثي. نظر الحلفاء في فرص الصين في افريقيا وسعيها الحثيث في الاستثمار الطويل الامد لايجاد مصادر طاقة مستقبلية اخذين بنظر الاعتبار ان الدول العظمى مثل بريطانيا وامريكا وفرنسا لها شركات طاقة لاتغيب عنها الشمس والمانيا وايطاليا لها شركات صناعية لاتغيب عنها الشمس ايضا لكن الصين لاتملك اي من هذين الحظين فقررت الذهاب الى المستودع الغير مستثمر كما اعتقدت هي حاملة وزر من سبقها بانها شيوعية رغم خصوصية شيوعيتها التي كسرت محظورات الماركسية واللينينة والماوية كي تتبوء مركز اسرع اقتصاد نموا في التاريخ الماضي والحاضر متوسطة اكبر قارة من حيث المساحة والسكان. هل سيهدء بال للولايات المتحدة الامريكية وحلفائها وهم يرون مايرون من كوارث مالية يقابله توسع صيني مخيف بل مُذل رغم العراقيل التي وضعت في طريقه في افريقيا من ضرب للسودان بتمزيقه وساحل العاج وليبيا التي شاهدنا كيف عملية اجلاء رعايا الصين فيها من شركات ومهندسين لايفوقه في العدد غير العاملين العرب ذوي الحظوظ المضحكة.
فكانت القراءة لما يجب فعله سريعة ومدهشة مستغلين ظرفا هبط لهم من السماء فعلا بحادثين منفصلين لايشكلان غير تغيير اوجه في تونس وفي مصر الذي ازعج الادارة الامريكية لدرجة ان أوباما خرج يحث على التغيير الفوري في مصر وفمه يكاد يصرخ بالقول لا لا. اثبت التاريخ ان مايسمى بالثورات ليست سوى انقلابات ترمي ب "لصوص الشعب" الى سجن الثورة عن طريق محكمة الثورة كي تاتي بلصوص جدد برعاية مجلس قيادة الثورة وتصفيق الشعب الذي لم يسئل نفسه كيف وصل هؤلاء " الثوار" الى كراسي الثورة.
عملية حسابية سريعة ستجعل اعتى الجيوش تقرر فرض منطقة حظر جوي على بلد نفطي وعضو في الامم المتحدة ولم توجه له اي انتقادات في حقوق الانسان منذ سنين بل تم رفع الحظر الاقتصادي عنه قبل مدة ليست بالقصيرة ورفع اسمها من الدول الراعية للارهاب وبموافقة امريكية ودعم امريكي صرف. فكان القرار بليلة بل بساعات معدودة وكانه معد مسبقا بالهجوم على القصعة الجديدة. وبنظرة سريعة لما تملكه الضحية الجديدة نستطيع ان نصل الى نتائج كبيرة.
7.5 بالمائة من اسهم بنك اوني كرديت الايطالي وهو اكبر بنك في ايطاليا
2 بالمائة من اسهم شركة فينيس ميكانيكا الايطالية للطيران والصناعات الدفاعية
2 بالمائة من اسهم شركة فيات والتي هي من اكبر 9 شركة مصنعة للسيارات في العالم ورابع اكبر شركة مصنعة للسيارات في اوربا
1.5 بالمائة من اسهم مجموعة إيني التي هي اكبر مجموعة شركات طاقة دولية مستثمرة في ليبيا
7.5 بالمائة من اسهم نادي يوفنتوس الايطالي من دوري الدرجة الاولى
3 بالمائة من اسمهم جموعة بيرسون للنشر والتوزيع مالكة اكبر صحيفة في اوربا وهي الفينانشال تايمز وتقدر قيمة هذه الاسهم ب 300 مليون يورو
مليار ونصف المليار يورو ارصدة غير سرية ورسمية للحكومة الليبية في النمسا
مليارين يورو حساب خاص وغير سري لابن القذافي في المانيا
حساب شخصي غير سري للقذافي نفسه بقيمة 20 مليار يورو في تحد بنوك اوربا مع منزل بقيمة 11 مليون يورو
صندوق استثماري سيادي ليبي غير سري في اوربا بقيمة 70 مليار يورو
استثمارات وفق خطط متفق عليها لكنها توقفت الان فقط في ايطاليا في مشاريع تنقية مياه وبنى تحتية بقيمة تتجاوز المليار يورو
هذا فقط ما استطعت الحصول عليه من ارقام مؤكدة علنية عن حجم الاموال النقدية والاستثمارية الموجودة فعليا في اوربا وتعود مليكتها بالكامل للحكومة الليبية وشعبها اخذين بعين الاعتبار عن خطة طموحة مستقبلية لاستثمار مايزيد عن 100 مليار يورو خلال العقد القادم في اوربا فقط وليس هناك اي طموح لليبيا بالاستثمار في امريكا او اسيا بتاتا تم وضع اليد عليها فوراً من قبل الاتحاد الاوربي فقط ناهيك عن تجمدي ارصدة شخصية لافراد الحكومة الليبية في امريكا اخذين بنظر الاعتبار ان هذه الارصدة غير سرية بل معلنة وقانونية حيث لم يتم الحديث ابدا عن عدم شرعيتها لااوربا ولا امريكا فكيف وضعت اليد عليها قبل صدور اي قرار من اي محكمة؟
عندما ننظر الى الكيفية وتسارع وتيرة اجتماعات "مجلس الامن الدولي" لاغاثة مايسمى ب " المجلس الوطني الليبي" السريع التشكيل في بنغازي عقب سقوطهابيد المعارضة خصوصا من قبل كاميرون بريطانيا الذي كان ينتقد بلير قبل اشهر على قراره باحتلال العراق ميريكل المانيا التي عارضت اصلا غزو العراق ليومنا هذا وساركوزي فرنسا الذي ميزانية زهور الاليزيه السنوية تسد رمق جياع الصومال ابداً عندها نستطيع ان نعرف كم هي عميقة كارثة اوربا الاقتصادية بل محدقة.
بعد بدء العمليات الجوية ضد ليبيا ورقص من رقص من "مفكري" الفيس بوكيين على ان القذافي باتت ايامه معدودة وملئت صناديق ايميلاتنا النكت والفديوات عن خطاب القذافي لم يسئل نفسه احد لماذا القذافي قال " من أنتم"؟؟ ولم يكلف الكثيرين انفسهم ان يسئلو انفسهم فعلا من هؤلاء اللذين يفعلون مايفعلون ؟ من هو قائدهم؟ ما هي اهدافهم المعلنة غير حرق ممتلكات عامة وتهديم مراكز امن؟ لا هتاف غير اسقاط القذافي لا لافتات تبين اهدافهم ونظريتهم.
كلها في علم الغيب حتى وصل من وصل الى بنغازي كي يكتب لهم هذه الشعارت لأقناع الامم المتحدة ومجلس الامن كي يصدر قرارات غريبة قانونيا بحق بلد عضو في الامم المتحدة فالحظر الجوي لايعني قصف مقرات رئاسية ابدا مادامت لاتقدم دعم لوجستي عسكري. وكانت المصادفة المُحزنة ان يكون يوم قصف ليبيا هو نفس يوم بدء غزو العراق وهو ايضا نفس يوم تأسيس حلف شمال الاطلسي والتي تصادف جميعها التاسع عشر من اذار/مارس.
وبعد اسابيع من القصف المنظم بدء القذافي بقدرة قادر على استعادة زمام الامور بسهولة متناهية. وبدء مايسمى"جيش التحرير الوطني الليبي" بطلب الهدنة والتفاوض بل الاستغاثة بالناتو.... ويسمي نفسه وطني, كيف هذا؟
مبعوث سري بريطاني يصل طرابلس بل يلتقي القذافي يليها مبعوث علني يرسله القذافي الى اوربا عن طريق اليونان يحمل رسالة جعلت نبرة حلف الناتو والطائرات الامريكية التي توقفت نهائياً الطف بكثير عن اول يوم بل جعل "المعارضة تقول بالحرف الواحد" لقد خذلنا حلف الناتو في تصريح لمايسمى قائد "جيش التحرير الوطني الليبي"
بدأت طائرات الحلف بقصف المعارضة مدعية الخطأ. تم قصف مخازن العتاد في مدن بحجة عدم تمكين القوات الموالية للقذافي لاستخدامها لقمع "المعارضة" لكن الم يسئل احد نفسه لماذا لم يتم توفير غطاء جوي لتقدم المعارضة كي يستحوذ على هذه المخازن كي يستعملها في "ثورته" المزعومة؟ اي ضابط بسيط يستطيع ان يفكر في هذا فكيف باخطر واقوى حلف عسكري في التاريخ. تم تدمير مخازن الاعتدة والاسلحة مما منع "الثوار" من السيطرة عليها والاستفادة منها وفعلا لم يتبقى لهم الكثير كي يصمدوا وبدوء بصيحات الاستغاثة تلاها قرار الولايات المتحدة الامريكية بعدم تسليح المعارضة ثم تلاه نفس القرار بل بعد ساعات قليلة من حلف الناتو بعدم تسليح المعارضة فبدأت المدن المسيطر عليها في بادئ الامر من قبل "الثوار" بالتهاوي امام تقدم القوات الموالية للقذافي وتغير العنوان الرئيسي لل"ثورة" في قنوات بي بي سي وسي أن أن الى الازمة أو الصراع
بل تم احالة وزير الخارجية المنشق الى التحقيق وفتح ملف لوكربي رغم اغلاقه تماماً بعد ان دفعت ليبيا مليارات الدولارات كتعويضات لذوي الضحايا.
مشكلة "ثوار الفيسبوك" انهم لايقرؤن التاريخ ولايفقهون الاقتصاد السياسي ويجهلون الواقع , أن الثعلب لايخاف الراعي العجوز بل يخشى كلب الحراسة لقطيع الخرفان فإذا تخلص من الكلب فان امر الراعي بسيط جدا كي يفوز بعدة خراف تكفيه شتاء قارس طويل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,718,793
- ألى البيت الأوسخ الامريكي*
- لماذا تغير مصير العراق ! الجزء الثالث والأخير
- لماذا تغير مصير العراق ! الجزء الثاني
- لماذا تغير مصير العراق ! الجزء الأول
- سيدة النجاة
- قصيدة الغرور
- أنا لنْ أعودَ إليك *
- قصيدة المطر
- طقوس مغربية
- كان المطر يسيلُ مِنْ غُيومي ...
- حُلُمْ آم وَهَمْ أمريكي !
- وللنساءِ آياتْ
- قصيدة جديدة
- فتافيتُ وطن
- السّيد الفهيمْ
- لماذا تغير طعم الرارنج ؟
- حُروفُ مابعدَ النسّيانْ
- هُنا العِرّاق
- مُحادثة ليلية معَ شمعة
- إنتحار أكثر مِن مليون عراقي


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...
- الطيران ببدلة مطبوعة
- الإدارة الذاتية الكردية تسمح بدخول قوات النظام إلى مناطقها د ...
- قيس سعيد رئيسا لتونس بـ 75 في المئة من أصوات الناخبين


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض بدر - الثعلب يخافُ مِنَ الكلب أم مِنَ الراعي العجوز ؟