أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد الجوراني - ثلاث حواجز














المزيد.....

ثلاث حواجز


احمد الجوراني

الحوار المتمدن-العدد: 3321 - 2011 / 3 / 30 - 21:43
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في حقبة الدكتاتورية الصدامية كان العراقي حين يحدث نفسه في انتقاد سوء الاداء الحكومي ونقص الخدمات والفساد المستشري وضيق الحريات العامة وتكميم الافواه واحتكار الحقيقة او انتقاد حروب البعث الصدامي العبثية المتكررة،فانه يصطدم بحاجز الخوف يمنعه حتى من التفكير بذلك!فهناك خطوط حمراء لايمكن تجاوزها فمسموح لك في هذه الدولة البوليسية ان تنتقد اي شيء فيما عدا الرئيس واولاده واقاربه والوزراء واعظاء الحزب الحاكم وكبار الموظفين .
واذا تجاوزت هذه الخطوط فانك تصنف حاقد ومعادي للحزب والثورة وهي جريمة لها تصنيفات فرعية،تتهم بأنك اما حزب دعوة او شيوعي او اخوان المسلمين، او عميل امريكي،او عميل ايراني،او اسرائيلي!ولا اعلم ما هذا الشيءالذي بقى مسموح به للمواطن ليعبر فيه عن رايه سوى انتقاد نفسه ليكون بمنأى عن ملاحقة اجهزة السلطة الامنية،الكثير من العراقين زجو بسجون الامن العام والمخابرات نتيجة لزلة لسان او مزحة(نكتة) قيلت في جلسات خاصة،وقسم اكبر منهم زجو في السجون لانهم كانو جالسين فقط وضحكوا عندما قيلت المزحة وكانت تهمتهم بأنهم سمعواولم يبلغوا الاجهزة الامنية بذلك! . من هذه الحوادث وغيرها بني حاجز الخوف من السلطة وجعل العراقي يحسب الف حساب ويتلفت يمينا ويسارا قبل ان تخرج من فمه اي كلمة ويفكر مرارا بعد ان تخرج خوفا من تجاوزها الخطوط الحمراء ولو عن غير قصد!في ظل هذه الظروف العصيبة كنا نمني النفس بالخروج من هذا النفق المظلم لكي ننعم بنور الحرية بعيدا عن اعين الاجهزة الامنية.جاء الخلاص مع الاسف الشديد على ايدي القوات الامريكية حيث تمتعنا في ظلها بقسط وافر من الحرية في التعبير عن الرأي والمعتقد والانتماء الحزبي،ولكنها جلبت مع ما جلبت الينا من احزاب سياسية قديمة واخرى جديدة، حاجزين لم نالفهما من قبل الحاجز الاول طائفي عرقي ديني جعلت العراقي يتخندق كل حسب طائفته او عرقه او دينه استفادت منه الاحزاب وغذته واصبح الانتماء للوطن مسألة ثانوية!!
الحاجز الثاني امني عسكري ابتدأ باسلاك شائكه الى حواجز ترابيه ثم حواجز كونكريتيه .
بعد خروج القوات الامريكيه من المدن العراقيه وتسليمها الملف الامني للقوات العراقيه سلمت معه الحاجزين , ولقد استفادت القوات العراقيه بامتياز من الحواجز الامنيه بحيث جعلت منها العقيده العسسكريه الرئيسيه للجيش العراقي,فاذا تشاجر شخصان في حي سكني اوحصلت سرقه تقوم هذه القوات بوضع الحواجز في هذا الحي ولدى اعتراضك على ذلك يقولون انها لدواعي امنيه,وخير دليل على ذلك عندما قطعوا اوصال بغداديوم 25 شباط اثناء التظاهره السلميه حيث فصلوا الكرخ عن الرصافه.
مع بناء العراق الجديد وبداية العمليه السياسيه وظهور الاحزاب في العراق عاد الينا حاجز الخوف الذي كان معنا في زمن الدكتاتوريه وكأنه لايريد ان يفارقنا واصبح هاجس الخوف ينتاب العراقيين من انتقاد السياسي الذي ينتمي الى حزب الدعوه او المجلس الاعلى من اتهامه بالانتماء الى البعث او القاعده,او انتقاد السياسي الذي ينتمي الى الحزب الاسلامي او الوفاق او الحوارمن اتهامه بالعماله لايران, اوانتقاد التيار الصدري من اتهامه بالعماله لامريكا او السعوديه, او انتقاد الاحزاب الكرديه باتهامه بالشوفينيه ,وهذه تهم عقوبتها رصاصة كاتم مجهوله في شوارع العراق المظلمه.
بدل الحاجز الواحد اصبح لدينا ثلاث حواجز,وانطبق علينا المثل الشعبي العراقي (مارضه بجزه رضه بجزه وخروف) .الجزه تعني فروة الخروف.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,718,743
- مشتركات الشعوب والحكام
- الحزب الشيوعي العراقي شباب متجدد
- استعلاء المسؤل على المواطن في العالم العربي
- اتهامات الشعوب الجاهزه


المزيد.....




- -إكسير الشباب- في أذربيجان فوائد صحية فريدة لا توفرها أي ميا ...
- حديث ترامب عن أردوغان يتغيّر بعد -تعليق نبع السلام-
- مصر على سطح القمر بمشروع -أنا عايز أعيش في كوكب تاني-
- -المدينة الضائعة- تظهر أخيراً..وهنا موقعها
- جونسون سيبدأ معركة صعبة لإقناع البرلمان بإقرار الاتفاق بشأن ...
- الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات ضد تركيا على خلفية أعمال ا ...
- سماع قصف في رأس العين شمال سوريا بعد يوم من إعلان أميركي ترك ...
- ترامب يفتح جبهة حرب تجارية جديدة ويفرض رسوما جمركية بقيمة 7, ...
- شاهد: الجيش الروسي يطلق صواريخ بالستية في تدريبات عسكرية بحض ...
- سماع قصف في رأس العين شمال سوريا بعد يوم من إعلان أميركي ترك ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد الجوراني - ثلاث حواجز