أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - تكاثروا ... وان الله يرزقهم ، والقافلة تسير ...؟














المزيد.....

تكاثروا ... وان الله يرزقهم ، والقافلة تسير ...؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 3253 - 2011 / 1 / 21 - 17:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نعود إلى المشكل الأهم الذي يتهدد المجتمع العربي الإسلامي ( تزايد السكان العشوائي) الجاهلي الذي يقود تلك الدول إلى تخلف مريع وفقر مدقع في كافة المجالات وحتى في تأمين رغيف خبزها ، وشاهدنا بأعيننا في مظاهرات الشعب التونسي وهم يلوحون برغيف خبزهم ، والذي أصبح عصياً الحصول عليه في زمن غياب القانون المنظم والآمر لتنظيم هذا التناسل العشوائي ، الذي لايتناسب والرزق الموعود به وفق قانون تكاثروا وبلا حدود ، وان الله وعد يرزقهم في معنى إطعامهم وهو معنى الرزق في ذلك الزمان ، فإن كان الرزق يتضمن طعام الفرد فقط ، فإن الكلاب الشاردة تحصل على رزقها من الطعام ، ولكن بتغير الزمن لم يعد بالخبز وحده يحيا الإنسان ، وبالأخص في ظل التعقيدات الحياتية الحديثة ، حيث كانت الأسر العديدة تعيش تحت سقف واحد ، وتأكل من طنجرة واحدة ، ومن على سفرة واحدة ، وتشرب ماءها من جرار ، وتنام بعد غروب الشمس وتستيقظ مع شروقه ، لا كهرباء لا راديو لا تلفاز لا براد لا غسالة ، حياة في غاية البساطة ، وطلب العلم كان يقتصر الذهاب إلى ( الخوجة) أو ( الكتاب ) لحفظ القرآن بصماً وبطريقة ببغائية وبالأخص عند الشعوب غير العربية ... لم تكن هناك تعقيدات حياتية ، فالمحصول الزراعي ، وبطرق بدائية كانت تكفيهم ، بل وتفيض عن حاجتهم ، ومع ذلك كانوا يتعرضون لمجاعات في سنين القحط ، وإلى أوبئة كارثية كانت تقضي على مجتمعات بكاملها مثل ( الطاعون ) والجدري والكوليرا والوباء الأصفر والسل، ومع تقدم المجتمعات وتحرك العقول التي لم يحرّم عليها التفكير تقدم الإنسان المتحضر ، وتطور في كافة المجالات وصار السيف والرمح والقوس من معروضات المتاحف ، والخيل وفرسانها لسباقات الخيل والسلاطنة والملوك والتيجان المرصعة بالألماس ، والجواهر تعرض عبر أفلام للسينما والتلفاز كما تطور القضاء على جملة الأوبئة المذكورة والسعي المتواصل على معالجتها والقضاء عليها ، وكذلك بالنسبة للأوبئة الأخرى التي مازالت مستعصية على الشفاء منها ومما تقدم فإن الرزق الموعود به وبفطرته وبدائيته سيعجز حتى عن تأمين الحد الأدنى للمعيشة ، ونرى ونسمع الآلاف من أطفال العالم الفقير يموتون نتيجة قلة التغذية ’ والجوع بسبب هذا التزايد السكاني العشوائي والجهل والأمية المرافق له ، وبالأخص في العالم الثالث والذي تعاني شعوبه من انخفاض دخل الفرد وتفشي البطالة وثقافة التوكل والاتكال ، والسؤال الآن بعد أن خُلِع الرئيس التونسي وبُدِّلَ نظام الحكم حتى لو طُبّقَت العلمانية بديمقراطيتها الحقيقية وحُدّدَ تداول السلطة بدورة أو دورتين انتخابيتين ، هل ذلك سيقضي على البطالة ، ولا يقدم بائع خضار آخر على إحراق نفسه مع استمرار الإيمان الأعمى بالإنجاب العشوائي الذي يؤدي إلى تكاثر سكاني يفوق ثروات البلد ويتجاوز فرص العمل المتوقعة ، وهل ثورة شعبية طفرة ، وتغلب عليها العاطفة وغير منظمة وبدون قيادة تستطيع القضاء على البطالة حتى لو كان قيادييها عباقرة في الاقتصاد وحتى لو تجاوز تونس إلى بقية الدول العربية والإسلامية عبر اقتصاد هش والذي يعتمد الكثير منه على البترول ومشتقاته والسياحة كتونس والذي ينحصر معظمه في جيوب الحكام الوارثين للحكم ، أو يذهب للتسلح والتسليح وفق أطماع عنصرية وطائفية ، وصناعات تقليدية لا إبداع فيها واقتصاد زراعي متخلف وتوكلي أيضاً بحيث لا يمكنها تأمين رغيف خبزها دون استيراد للقمح الأجنبي رغم خصوبة الأرض ووفرة المياه واستفحال البطالة وانتشار الفقر ومن ثم ثوره الجياع برغم المساجد الكثيرة ، والسجود والركوع لخمس مرات يومياً وملايين الابتهالات برفع الأيدي للأعلى والتوسل للإله الذي عجز عن إصلاح هذه الشعوب وتحول عنها إلى شعوب تفكر وتبدع لصالح الإنسان والإنسانية ، بينما شعوب العالم الثالث لاهم لها سوى الزواج من مثنى وثلاث ورباع وما ملكت إيمانكم وجيش من الولادات مع فقر مدقع وبطالة ووفيات بالملايين نتيجة الجوع وسوء التغذية 9•7 مليون طفل يموتون في العالم دون سن الخامسةحسب تقرير اليونيسف لعام 2008وبالنتيجة حتى أرقى الديمقراطيات ممارسة لا يمكنها القضاء على البطالة حيال عقلية التكاثر غير العقلاني والصين لم تكن لتتقدم لو لم توقف تلك الهجمة الإنجابية العشوائية وتحدد بإنجاب طفل واحد لكل أسرة ..وأخيراً ماهو الحل أيها الصديق أحمد البسمار وماهي فتوى الشيخين الجليلين فضيلة محمد الحلو ومحمد الرديني ..؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,778,351
- تناسلوا تكاثروا أباهي بكم الأمم بالتخلف والفقر والبطالة ..؟
- الفتاوى السامة وباء ينتشر أين المفر ...؟
- التوكل الاستسلامي والنقل البليد ، والسير في طريق الأمنيات ؟
- عبر بطاقة الحوار المتمدن نهنئ االاخوة المسيحيين بأعيادهم..
- العلمانية خارج ما يسمى بالعلمانية الدينية والديمقراطية السلط ...
- لباس غير محتشم تعاقب بالجلد ، ومن أباح العري عقوبته ...!؟
- فضائية الحوار المتمدن حلم أم أضغاث أحلام ..؟
- حلم سلطاني ...؟
- الدين والقومية خارج اللعبة السياسية والعلمانية هي الحل ....؟
- إذا كانت عينا المرأة المنقبة تثير الفتنة ، فما هو حكم حواء ا ...
- نسل أبناء آدم وحواء ، هل هم أبناء حلال أم أبناء ....؟
- هل البشر جميعاً من نسل آدم وحواء ....؟!
- ثورة الحواري والغلمان ...؟
- علمانية حقيقية وعلمانيات مزيفة ...؟
- الحكم بالخلود المؤبد .؟..
- الحوار المتمدن جرعة رائدة في وصفة العلمانية ...؟
- لاعلمانية بدون إنسان علماني ...؟
- جيوش البرغش ( البق) تهاجم الأمريكان في نيويورك ..!؟
- شريعة الغاب مستمر ، ولا حسد ؟! ...
- شهر الكسل و الخمول والجوع وأشياء أخرى ...؟


المزيد.....




- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- المنتخب السعودي يدخل المسجد الأقصى (فيديو)
- مرصد الإفتاء: العدوان التركي على الأراضي السورية تسبب في هرو ...
- السلطان والشريعة.. هل انقطعت الصلة بينهما في العالم العربي؟ ...
- هل انتقل مسلحو القاعدة والدولة الإسلامية إلى بوركينا فاسو؟
- قراءة معمارية للأفكار الصوفية.. ما علاقة الإسلام بفكر التنوي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - تكاثروا ... وان الله يرزقهم ، والقافلة تسير ...؟