أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسعد عربيد - العرب الاميركيون والانتخابات الاميركية: إشكاليات وتحديات















المزيد.....



العرب الاميركيون والانتخابات الاميركية: إشكاليات وتحديات


مسعد عربيد
الحوار المتمدن-العدد: 973 - 2004 / 10 / 1 - 02:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشاهدات مغترب في إشكاليات الانتخابات الاميركية
الحلقة الثالثة
تتشعب إشكاليات الجالية العربية في الولايات المتحدة الاميركية إزاء الانتخابات الاميركية وتزداد تعقيداً بحيث يتعسر تناولها وأيفائها ما تستوجبة من أهمية في هذه العجالة. وقد توخينا في الحلقتين السابقتين تجليس المسألة في سياقها السياسي والحزبي، وتحديداُ في سياق المهمة التاريخية الملحة ـ هزيمة الرئيس بوش. وسننتقل في هذه الحلقة الى معالجة إشكاليات العرب الاميركيين وتقييم العوامل المؤثرة في إقتراعهم حريصين على تفادي الوقوع في فخ "سلق" الموضوع على عجل، أو اللحاق بسيل من عشرات المقالات الممائلة التي قد تصطف في نهاية التحليل في الدعاية لهذا المرشح أو ذاك.

تتجلى إشكاليات هذه الجالية في مستويات متعددة:

أ) هل يشكل العرب الاميركيون كتلة إنتخابية واحدة؟ أي هل يشكل إنتماؤهم القومي والعرقي والثقافي بما ينطوي عليه من هذه الروابط، قاسماً مشتركاً أو عاملاً حاسماً في إقتراعهم؟ وإن صح ذلك، فاين ستذهب أصواتهم في الانتخابات الاميركية المقبلة يوم الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 2004؟

ب) هل للعرب الاميركيين موقفا سياسياً واحداً أو موحداً؟ وهل يدلي الناخب العربي الاميركي بصوته بناءً على إجماع للجالية العربية في الولايات المتحدة، وعلى أرضية مصالح مشتركة عبر مؤسساتها ومنظماتها ووسائل إعلامها ونشطائها؟ أم أن التصويت يظل في نهاية الامر، قراراً شخصياً محكوماً بدوافع ومصالح الفرد والتي قد تلتقي أو لا تلتقي بل قد تتعارض في بعض الاحيان مع المصالح الجمعية للجالية؟

ج) هل يأخذ الناخب العربي الاميركي (أو غير عربي) بالاعتبار عند الاقتراع مصالحة كفرد أو كأقلية إثنية، أو بشيء من هذا وذاك؟ وهل يحتكم هذا الناخب بمصالح الاغلبية في المجتمع الاميركي: الجماهير العريضة والطبقات الشعبية الواسعة؟

أم أنه ينصاع لمصالح وتوجيهات ديكتاتورية القلة/النخبة، من حيث يدري أو لا يدرى، والتي تحدد المواقف من القضايا الاجتماعية والسياسية ومعايير الانتعاش الاقتصادي ومقاييس النمو وترسم معالم المستقبل من خلال تحكمها بوسائل الاعلام وتقنية المعرفة والمعلومات؟

د) ما هي تلك العوامل في السياسة الداخلية والقضايا الاجتماعية والمعيشية والصحية والتعليمية وغيرها التي تمس مصالح المجتمع وخصوصا الطبقات الفقيرة والفئات المضطهدة والمستغَلة والتي تشكل الاغلبية السكانية، ما هي تلك العوامل التي تلقي بثقلها على العرب الاميركين وفي ترجيح كفة أصواتهم؟

ه) هل يأبه الناخب العربي الاميركي بالسياسات الخارجية للادارة الجديدة وما ستجلبه من دمار ليس في فلسطين والعراق فحسب، بل في أطراف العالم الاخرى، فمحور الشرّ يتجاوز المنطقة العربية بآلاف الاميال وقائمة "الدول الداعمة للارهاب" أو/و التي تقتنى "أسلحة الدمار الشامل" تطول مع تقادم ألايام؟

****

ليس ضرورياً أن تتوحد الجالية العربية في مواقفها السياسية والاجتماعية كي يكون لها مصلحة مشتركة أو توجهاً جمعياً أزاء المطالب الانتخابية والمرشحين. فهي جالية مهجرية، تخضع كغيرها من المجموعات الاثنية التي إرتحلت الى الولايات المتحدة وإختارتها "فردوساً" للأحلام المنشودة، تخضع لقوانين الصراع والتناقضات الطبقية وإختلاف المصالح وتنوع المواقف.

إلاّ أنه رغم تنوع هذه المجموعات من حيث الوطن الأصل والدين والثقافة، ورغم إختلاف مواقعها الطبقية والاقتصادية والاجتماعية ودورها في عملية الانتاج في المهجر الاميركي، فانها ترتبط فيما بينها، كما يرتبط أفرادها وقواها الفاعلة فيما بينهم بروابط،، ومصالح مشتركة كفيلة بايجاد "ارضية مشتركة" تجاه الانتخابات الاميركية، وخاصة في مرحلة عصيبة كالتي نجتازها الآن.

ويتوقع المرء أن تكون عوامل القمع والخوف، التي ألمت بهذه الجالية في أعقاب تفجيرات 11 سبتمبر 2001، كفيلة بلملمة الجالية وتوطيد أوصراها ودفعها الى إقامة قواسم مشتركة حتى ولو كان ذلك من باب الديمومة والحفاظ على الذات. ولعل إستهداف هذه الجالية في مرحلة ما بعد 11 أيلول/سبتمبر 2001 ، إضافة الى إحتلال العراق والنفط العربي والتهديدات التي تلوح بها المؤسسة الاميركية الحاكمة والتحفز لكيل المزيد من الضربات لبلدان وشعوب الوطن العربي، لعل في كل هذا ما يحث الجالية ويمهد السبيل الى صياغة رؤية موحدة ومشتركة، ولا نقول متطابقة، حول القضايا الاكثر حدة وخطورة وتوفر بالتالي الارضية لبرنامج حد أدنى وإجماع على أهداف مطلبية ولو آنية تشد أبناء الجالية الى جهد وتعاون مشترك.

إلاّ أن العرب الاميركيين كما ألمحنا، كغيرهم من الفئات والطبقات الاجتماعية، يبقوا محكومين بقوانين الصراع بين تلك الطبقات والفئات وتناقض مصالحها، تلك القوانين التي لا تستثني أحداً.
وتعاني الجالية العربية، بالاضافة الى ذلك، من معضلة مزمنة تتمثل في غياب الرؤية الاسترايجية والقيادة والإطار والبرنامج التنفيذي للالتزام بمهام المرحلة، رغم ظهور بوادر مبشرة تدعو الى التفاؤل.

ويرى بعض المحللين أن العرب الاميركيين يدخلون إنتخابات هذا العالم "أكثر إستعداداً من ذي قبل لإحداث تغيير في إدائهم السياسي.....وهم الآن أكثر إستعداداً لجني ثمار ما يزيد على العشرين عاما من النمو والعمل السياسي". وربما يبتعد هذا التقيم عن الموضوعية ويبالغ في مقدار الوضوح في الرؤية السياسية للعرب الاميركيين، فما زلنا نشهد التخبط في المواقف والحيرة حيت أشارت الاستطلاعات ان (49،7%) من العرب الاميركيين الذين يؤيدون كيرى يفعلون ذلك بسبب معارضتهم لبوش.

العروبة: مسقط رأس أم إنتماء وهوية؟

نجحت بعض الجاليات الاثنية في الولايات المتحدة في تحقيق نوع من التوازن بين السعي للاندماج في النسيج الاجتماعي الاميركي وما يترتب من تبعات الولاء الدستوري للموطن الجديد من ناحية، وبين الحفاظ على مكونات الهوية القومية والثقافية والدينية المميزة التي تربطهم بجذورهم الأصلية، من ناحية اخرى. وقد أتاح لها هذا فرصة "الاستفادة من مساحة الحرية والانفتاح والضمانات القانونية المكفولة في الدستور الامريكي للحقوق المدنية والدينية للافراد لتعزيز مشاركتها وموقعها واسهامها في الحياة السياسية والفكرية والثقافية الامريكية".

أمّا الجالية العربية الاميركية فما زالت ترزح تحت أعباء هذه الاشكالية المحيرةّ ،"وقد تراوحت مقاربة بعض العرب والمسلمين للتعامل بين السعي للاندماج الاقصى أي حالة الذوبان الكلي في المجتمع الامريكي عبر تغيير الاسماء، أو حتى إنكار هوية البلد الاصلي، وبين الاعتزال والامتناع الكلي عن أي نشاط ثقافي أو سياسي أو ديني يعبر عن صلته بالاصول ... بينما استمرت قلة منهم في محاولة التركيز على الجانب الثقافي في نشاطهم الاجتماعي وربما تجاوز الامر ذلك الى جانب تشكيل الروابط بالنوادي على أساس عائلي أو مهني أو تجاري أو بلد المنشأ أو حتى المدينة والقرية التي قدم المهاجرون منها. وانعكس ذلك في طبيعة المؤسسات التي كونتها الجالية العربية والاسلامية في القرن الماضي وصولا الى الثمانينيات منه، حيث نجدها محصورة في النطاق المهني أو الثقافي أو التجاري أو العائلي المحدود بصورة عامة."

ورغم تعدد جوانب ومظاهر معضلة الانتماء والهوية لدى الجالية العربية الاميركية وتشابك العوامل المؤثرة فيها، فاننا سنركز على معالجة هذه المسألة من زاوية الحياة السياسية للناخبين العرب ودورهم في العملية السياسية والانتخابية. وفي هذا السياق، فان السؤال المركزي في مسألة الهوية والانتماء يتمثل فيما يلي:

كيف يرى العرب الاميركيون أنفسهم ضمن نسيج المجتمع الاميركي وبالتالي كيف ينظرون الى دورهم ومسؤولياتهم نحوه وتجاه القضايا الاجتماعية والسياسية والطبقية التي تحتدم فيه وتجاه الطبقات الاجتماعية والاقليات القومية الاخرى؟

ولعله من المفيد أن نطرح السؤال بطريقة أكثر مباشرة ودون مواربة على الشكل التالي:

هل يرى العرب الاميركيون أنفسهم كأقلية مهاجرة عالمثالثية، أو جزءً (إمتداداً) للاوروبيين البيض (للعرق الابيض)؟ ونرى أن صياغة الاشكالية بهذا الوضوح، تساهم في تجليسها بشكل أمين في سياقها العرقي (العنصري) والطبقي إضافة الى السياسي والاجتماعي.

وبالرغم من قلة مَن يعالجون (أو يرغبون في معالجة) هذه الاشكالية بين العرب الاميركيين ومن هذا المنظور بالتحديد، وكثرة من يريدون التزلج فوق سطحها دون خدشه، فانها تظل التساؤل الحبيس الذي يتبوأ موقعاً مركزياً في الرد على الاسئلة والتحديات التي يواجهها العرب الاميركيون (وغيرهم من الإثنيات بالطبع) في هذا المجتمع الجديد ـ "بلد الحرية والفرص".

ورغم رغائبية الكثيرين في إزاحة هذا السؤال من الطريق لكثرة ما يسببه من أوجاع، فانه يتشابك عضويا وموضوعيا مع الكثير من القضايا السياسية والاجتماعية التي تتزاحم في المأزق الذي نعيشة اليوم، كما تكمن في ثناياه الاجابة على العديد من المظاهر المسلكية في حياة العرب الاميركيين وأنشطتهم الاقتصادية والسياسية ومواقفهم من الطبقات الفقيرة والمسحوقة في المجتمع الاميركي واقليات بلدان العالم الثالث الاخرى. وتتطلب هذه المعالجة مقاماً آخر، إلاّ أنه يجدر بنا أن نبقيها ماثلة أمام ناظرينا لدى مناقشة شؤون العرب في أميركا حتى وإن لم تتوفر لدينا كافة الاجوبة في هذه المرحلة.

***

أميركي من أصل عربي، عربي أميركي، أم أميركي عربي؟

أسئلة حائرة كثيراً ما يتعذر الرد المانع عليها وكثيراً ما يختلف حولها عرب المهجر. ولا يتبقى لنا أحياناً إلاّ اللجوء الى بعض التعميمات الفضفاضة التي قد توفي البعض حقهم في حبين تلحق إجحافا بالبعض الآخر. ولا تقتصر، بالطبع، هذه الحالة على المهاجرين العرب وحدهم، بل هو صراع متعدد الاثنيات والاجيال لم تحسمه الاقليات الاثنية المهاجرة والتي تحدرت من بلدان العالم الثالث. ودون الاستفاضة في مسألة الهوية والانتماء، يمكننا القول على الاقل من الناحية البراغماتية أن هناك إجابات متعددة على هذه المعضلة تتوقف من حيث الجوهر على مجموعة من العوامل القومية والثقافية والدينية والتاريخية، ليس أقلها إحساس الفرد ذاته وشعوره بالانتماء وموقفه من مسألة الهوية والانتماء للوطن الاصل من ناحية، وعلاقته مع المجتمع الجديد من ناحية اخرى. مع ضرورة الاخذ بالحسبان أن هذا "المجتمع الجديد" ليس جديداً بالنسبة للاجيال التي ولدت وترعرت في الولايات المتحدة، وإن كان جديداً بالنسبة لآبائهم أو أجدادهم. إضافة الى أن أوطان آبائهم وأجدادهم ليست بالضرورة "اوطانهم" من حيث الحس والانتماء رغم الروابط العاطفية والعائلية وربما بعض الذكريات التي إختزنوها خلال زياراتهم للوطن العربي.

وعليه فالقول بان كل أو أغلبية العرب الاميركيين يعتدّون باصولهم القومية لهو قول فيه الكثير من الرومانسية كما أنه يخالف الحقيقة في كثير من الحالات كما تشهد تجارب العقود الاخيرة خاصة في أزمنة الحروب والهزّات السياسية والاجتماعية (الحرب الاهلية في لبنان مثالاً). بل كثيراً ما نجد أن بعض العرب الاميركيين الذين أضحوا مدعاة لفخر الجالية العربية في الولايات المتحدة ودخلوا تاريخها وموسوعاتها وتألقوا نجوماً في فضائها، نجد أن هؤلاء يؤكدون على "أميركيتهم" أكثر وقبل "عروبتهم" وكثيرا ما نجد انه ما لم يتبقى من "عروبتهم" سوى مسقط رأس الوالدين وبعض الاطباق العربية الشهية.

أما إذا حكمّنا المقاييس الموضوعية والمادية في مسألة الهوية والانتماء وعلاقتها بالتصويت في الانتخابات الاميركية، فاننا سنجد أن المصالح، مصالح الطبقات والفئات الاجتماعية والافراد، هي العامل الحاسم في تحديد مواقفها في الانتخابات. وفي حين أنّ الجالية العربية الاميركية لا تشكل إستثناءً، نرى أن واقع العرب الاميركيين ، يتسم بخصوصيات معينة لا يمكن غض الطرف عنها. ولا تنبع هذه الخصوصيات من جذور عرقية أو عنصرية، بل تعود الى موقع الوطن العربي وموارده الطبيعية والبشرية في سياق التاريخ البشري الحديث وتطور النظام الرأسمالي ومركزية المنطقة العربية في مشاريع الاوروبيين البيض عبر حقبة الكولونيالية الكلاسيكية وصولاً الى حقبة العولمة والامبراطورية التي نعيش أيامها الآن. ولا بأس في التطرق بايجاز الى خصوصيتين أساسيتين فقط لما لهما من صلة ببحثنا:

ـ إستهداف الأمة العربية على مدى القرنين السابقين: مواردهما الطبيعية والبشرية (وليس النفط لوحده) وموقعها الاستراتيجي وإحتجاز تنميتها على يد المخططات الرأسمالية الغربية كما ذكرنا سالفاً. ولا نسوق هذه الحقيقة من باب التباكي والتذمر، بل من باب التشخيص المادي والموضوعي للواقع.

ـ إحتلال فلسطين (1948 و 1967)، كقاعدة أساسية للمشروع الرأسمالي ـ الامبريالي ـ الصهيوني، ثم إحتلال العراق (2003).

وحيث تتصدر هذه الخصوصيات أولويات السياسة الخارجية الاميركية عبر إداراتها الجمهورية والديمقراطية على مدى عقود طويلة، فقد كان من الطبيعي أن تترك آثاراً عميقة على أوضاع ومستقبل الجالية العربية في الولايات المتحدة.

العلة والأعراض

يتأثر العرب الاميركيون بعوامل آنية في مواقفهم السياسية وتحديداً في عملية الانتخابات والاقتراع في حين تغيب الرؤية الشاملة بعيدة المدى. فنرى كيف تشغلهم الانتخابات في هذه الايام وترقى الى اول همومهم، مع أن الامر في حقيقته وفي أحسن الاحوال، لا يعدو كونه إستحواذاً موسمياً. وفي مقدور كل من يساوره الشك حول هذه الملاحظة، أن يعود الى هذه المسألة في كانون الثاني/ يناير 2005 بعد أن يتم "تتويج" الرئيس الاميركي القادم في البيت الابيض، ليجد أن الجالية بمجملها قد عادت الى مزاولة أعمالها الروتينية وأن "السياسة" قد تساقطت الى أدنى أولوياتها. ولا يقتصر هذا الامر على جاليتنا فحسب، بل يمكننا أن نسحب الاستنتاج ذاته على غيرها من المجموعات الاثنية وكافة قطاعت الشعب الاميركي، رغم بعض التفاوتات الطفيفة. ولا يكمن السبب، كما يدعون، في الإعياء الذي يدب ب "الطبيعة البشرية" بل هو سمة للمجتمع الاستهلاكي وفردانيته المفرطة، كما أنه إنعكاس لإفتقار الجالية للرؤية الإستراتيجية والقيادة والإطار الذي يمأسس جهودها وينظم عملها.

وعليه فلا مناص من، وهنا تكمن المهمة المركزية والملحة ليس فقط في موسم الانتخابات الاميركية، أن تنخرط الجالية العربية في تناول المشكلات والتحديات التي تواجهها، وتحديد هويتها ودورها، وإستشراف رؤيتها وبرامجها واطرها التنظيمية وآليات فعلها في مواجهة شاملة وجريئة وأمينة مع الذات والهوية من أجل الإنطلاق نحو مستقبل بعيد المدى، مستقبل لا يتوقف عند الانتخابات الاميركية، بل يتعداها الى الاجيال القادمة.

الولاء السياسي للعرب الاميركيين

يشير آخر إحصاء سكاني في الولايات المتحدة (عام 2000) إلى أن "عدد الاميركيين من أصل عربي" يبلغ (1,2) مليون من أصل (281,4) مليون أميركي. بينما تؤكد مصادر المنظمات والجمعيات العربية ـ الاميركية أن هذا العدد يقارب (3,5) مليون. كما تشير بعض الاستطلاعات التي تعود الى أواخر عام 2000 بان 40 % من العرب الاميركيين ينتمون الى الحزب الديمقراطي، 38 % منهم الى الحزب الجمهوري، في حين شكل المستقلون 22 %. ويدلي 75 % من الناخبين العرب الاميركيين باصواتهم وفقا لولائهم الحزبي في حين لا يتجاوز عدد الاصوات المتأرجحة (أي اولئك الذين يصوتون للمرشح بناءً على مواقفه لا مواقف الحزب الذي يمثله) 25%. وقد توزعت أصوات الناخبين العرب في إنتخابات عام 2000 على النحو التالي:
ـ 86,5% من العرب الجمهوريين صوتوا لجورج بوش.
ـ 75 % من العرب الديمقراطيين صوتوا لجور.
ـ أما المستقلون فقد توزعوا بين 40 % لصالح بوش، 30,5 % صوتوا لرالف نادر،
و24,5 % لآل جور.

ولعل إلقاء المزيد من الضوء على العرب الاميركيين يسهم في فهم أعمق للاسباب الموضوعية لمواقفهم السياسية:

ـ يتمتع العرب الاميركيون بنسبة تعليم عالية قياساً ببقية الأمريكيين حيث تبلغ هذه النسبة ضعف المعدل الوسطي الأمريكي للمتعلمين ـ حيث يحمل 40% من العرب الاميركيين شهادات جامعية عليا.

ـ يعمل 65% من البالغين العرب الاميركيين في سوق العمل يحتلون وظائف إدارية وتقنية أو مهنية ومعظمهم في القطاع الخاص أو قطاع الخدمات. وتبلغ نسبة العاملين في القطاع الخاص 88% مقابل 12% في وظائف حكومية.

ـ يزيد متوسط الدخل للعرب الأمريكيين ب 8% عن المعدل الوسطي للدخل في أمريكا والذي يقدر بحوالي 57 ألف دولار سنوياً.

ـ أما فيما يتعلق بالانتماءات الدينية فقد أشارت بعض التقديرات أن غالبية العرب الأمريكيين هم مسيحيون يتوزعون على النحو التقريبي التالي: 41% كاثوليك، 23% أرثودكس، و11% بروتستانت. فيما تبلغ نسبة المسلمين 25% من إجمالي تعداد الجالية.

إلاّ أن تجربة السنوات الاربع الاخيرة حفلت بتغيرات كبيرة في حياة العرب الاميركيين، تغيرات ربما تثبت الايام القادمة بانها قد تعصف بالعديد من المسلمات حول مواقفهم وتنعكس على إقتراعهم في الانتخابات المقبلة. ومن أهم هذه التغيرات:

ـ مواقف ادارة بوش من القضايا العربية في البلدان والمجتمعات العربية بشكل عام وبشكل خاص إحتلال العراق، الموقف من القضية الفلسطينية والتأييد الاعمى (رغم انه كان متوقعا، إلا أنه كان موجعاً بتطرفه) للسياسات والممارسات الصهيونية في فلسطين المحتلة، المطالب الاميركية باجراء الاصلاح الديمقراطي وعولمة الثقافة الاميركية والمحاولات المتكررة لتشويه ومحو الثقافة المحلية والتدخلات من أجل تغيير المناهج التدريسية للبلدان العربية وغيرها.

ـ التضييق على الحريات المدنية والحقوق الديمقراطية والدستورية للعرب والمسلمين الاميركيين واعتقال المئات منهم.

مفارقة:
لماذا يؤيد العرب الاميركيون الحزب الجمهوري؟

ـ رغم أن العرب الاميركيين مهاجرون يتحدورن من دول العالم الثالث ويشاركون الاقليات الاثنية المماثلة في الولايات المتحدة العديد من الهموم والمصالح السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ورغم أن سياسات الحزب الديمقراطي الداخلية "أكثر رأفة" فيما يتعلق بالخدمات الإجتماعية (شؤون الرعاية الصحية والتعليم واحتياجات الاقليات الاثنية والطبقات الوسطى والفقيرة ...الخ)، إلاّ ان الكثيرين من العرب الاميركيين أيدوا والتزموا بسياسات الحزب الجمهوري المعادية لاحتياجات الفقراء وذوي الدخل المتدني والمتواطئة في أغلب الحالات مع مصالح الاغنياء ورجال الاعمال والشركات الكبيرة.

ويعكس هذا الموقف، رغم ما فيه من تعميم فضفاض، مصالح العديد من فئات وقطاعات الجالية العربية، أو لنقل المؤثرة منها، تلك المصالح التي تلتقي مع مصالح أغنياء أميركا ومصالح رأس المال المتمثل بكبار رجال الاعمال والشركات الكبرى.

وسيظل فهمنا للجالية العربية الاميركية قاصراُ إذا ما إقتصر على الروابط الاثنية والقومية والثقافية والدينية التي تجمهعا، على أهمية تلك. كما أنه سيظل فهما غيبياً زائفاً أسيراً للتخبط والضياع إذا ما خلى من تحليل مواقف ومصالح فئات وقطاعات وأفراد هذه الجالية على أرضية علمية ترتكز الى البنية الطبقية لهؤلاء وعلاقتهم بوسائل الانتاج وملكيتها والتي تحدد موضوعياً مصالحهم ومواقفهم من القضايا الاجتماعية والسياسية ومن الطبقات والفئات الاجتماعية والمجموعات الاثنية، وكذلك من مجمل السياسات الخارجية والداخلية وعلى رأسها إنتخابات رئاسة الجمهورية.

نكتفي بهذا القدر من الاستطراد الضروري لنعود الى العوامل الاخرى التي تحكم علاقة العرب الاميركيين بالحزب الجمهوري.

ـ يقيم الجمهوريون الاميركيون علاقات وطيدة مع عرب النفط حيث يقيم العديد من رجالات الحزب الجمهوري والادارة الجمهورية علاقات تجارية واقتصادية وسياسية مع دول النفط في السعودية والخليج العربي. كما يرتبط هذا بالطبع بمصالح أصحاب شركات النفط الاميركية المقربة من الحزب الجمهوري.

ـ يرى البعض ان مواقف الحزب الديمقراطي هي أيضا أحد أسباب إنحياز العرب الاميركيين الى الحزب الجمهوري، والمقصود هنا تحديداً دعم وتعاطف الحزب الديمقراطي مع اسرائيل والسياسات الصهيونية في فلسطين المحتلة وتأثير الجماعات اليهودية والصهيونية في أميركا على توجهات الحزب ومواقفه وحجم النفوذ اليهودي والصهيوني في هيئاته ومؤسساته الحزبية وفي الادارت الاميركية الديمقراطية.

ويتساءل المرء كيف يختلف هذا كله، من حيث الجوهر، عن موقف الحزب الجمهوري؟ فحين توجس العرب الاميركيون الخشية من إختيار جوزيف ليبرمان، اليهودي الاميركي، نائبا للمرشح الديمقراطي آل جور في الحملة الانتخابية عام 2000، وأن يؤدي هذا الى مزيد من الدعم لاسرائيل، إنحازت أصوات الكثيرين من الناخبين العرب الاميركيين الى المرشح الجمهوري آنذاك: جورج بوش الابن مما أدّى الى فوزه. وقد يسعفنا التمعن في تلك التجربة الانتخابية ويشكل مدخلاً لاستشراف إشكالية الانتخابات في نوفمبر المقبل. إذ تشير الدرسات التي اجريت في أعقاب هذه الانتخابات الى أن أصوات العرب الاميركيين قد رجحت فوز الرئيس بوش على غريمه آل جور بنسبة 45,5 % (لبوش) مقابل 38 % (لجور). أمّا رالف نادر مرشح حزب الخضر آنذاك فقد حظي ب 13,5 % من اصوات الناخبين العرب الاميركيين.

وربما تكفي تطورات وآلام السنوات الاربع الاخيرة من الحكم الجمهوري لإتعاظ العرب الاميركيين وإيقاظهم من هذه الاوهام. نعم، لم يختار الرئيس بوش يهوديا أميركيا نائبا له، بل جاء بنائب أكثر همجية ودموية، وأطلقت إدارته ومعاونوه حملة من الكره والعداء الديني والعقائدي للعرب والمسلمين لم يشهد التاريخ الحديث للولايات المتحدة مثيلاً لها، كما أطل علينا (أي الرئيس بوش) ببدعة جديدة أكثر فتكاً وتدميراً، وهي إضفاء السمة الآلهية على العلاقة بين الولايات المتحدة والدولة الصهونية أذ يقول في مقالة حديثة له: "وكلانا [يقصر إسرائيل والولايات المتحدة] بلدان تأسسا على أسس أيمان معينة: إن الله يرقب شؤون البشر ويقدر قيمة كل إنسان."

ماذا لو إفترضنا انه قد أتضح الآن للعرب الاميركين بعد التجارب المريرة ان مواقف الحزبين ومرشحيهما متطابقة (ولو نسبيا) حيال فلسطين والعراق وقضايا الوطن العربي والشعوب العربية، وأن سياسية الرئيس الاميركي القادم (سواء كان جمهورياً أو ديمقراطياً) إزاء إحتلال العراق والصراع العربي ـ الصهيوني وغيرها ستتبع ذات المسار التي سارت به منذ نهاية الحرب الامبريالية الثانية، ماذا لو إفترضنا ذلك، فهل وكيف سينعكس ذلك على مواقف العرب الاميركيين في إنتخابات هذا العام؟

الحيرة في أمر رالف نادر

إضافة الى ما ذكرناه أعلاه، يواجه العرب الاميركيون إشكالية اخرى تتمثل في نزول المرشح المستقل رالف نادر حلبة الانتخابات.

ـ يدعم الكثيرون من العرب الاميركيين حمله رالف نادر الانتخابية ويأيدون التصويت له ويقفون معه في تحديه لإحتكار الحزبين الديمقراطي والجمهوري لكافة جوانب الحكم والمؤسسة الحاكمة ومطالبته بتشكيل "الحزب الثالث"، إضافة الى دعم مواقفه من القضايا التي تعالج صميم الحياة السياسية الاميركية وحماية المستهلك ومواجهاته الصدامية مع الشركات الكبيرة، وكافة المواقف التي شكلت محور نضال نادر على مدى عقود اربعة؛ إضافة الى مواقفه من إحتلال العراق وفلسطين.

ـ كما يرى الكثيرون من العرب الاميركيين ان رالف نادر، بحكم تحدره من أصل عربي لبناني، سيعبر عن صوتهم ووجودهم وطموحاتهم كجالية عربية ظلت حتى هذه اللحظة غائبة (ومغيبة) ومهمشة في الحياة السياسية في الولايات المتحدة.

وفي حين لا يختلف إثنان على مساهمات وإرث رالف نادر، تنقسم الجالية العربية الاميركية بين مؤيدين لنادر ومعارضين له. إلاّ أنّ الجميع يتفق على أن نادر لن يحوز على أصوات كافية للفوز بالرئاسة وأن التصويت له سيكون هدراً وتفريطا بآلاف من الاصوات حريّ بها أن تتجه نحو دعم جون كيري. وعليه يرون أن التحدي الاساسي والملح يتمثل في إزاحة بوش من البيت الابيض وأن كيرى هو المرشح الوحيد المؤهل لكسب القدر الكافي من الاصوات لتحقيق هذه الغاية. كما يرى هؤلاء، بعبارة اخرى، أن ترشيح نادر يخدم أولاً حملة إنتخابات بوش وقد يؤدي، من الناحية الحسابية، الى إعادة إنتخابه. إضافة الى أن الكثيرين من العرب الاميركيين الذين يؤيدون نادر ويتعاطفون معه يقرّون بأن التصويت له يجب لأن يقوم حسب الولاية التي يقيمون بها شريطة ألاّ يضر لتصويت له بالمرشح الديمقراطي كيري، أما اذا ما ضرّ الامر بكيرى فانهم لن يصوتوا لنادر.

رالف نادر والقضية الفلسطينية

لعله من الملفت للنظر أن رالف نادر لم يدرج القضية الفلسطينية أو فلسطين ضمن مطالبه الانتخابية كما يشير موقعه على الانترنت. وقد إشتملت حملته الانتخابية على قائمة طويلة من القضايا المحلية والداخلية والتي تألق فيها رالف نادرعلى مدى اربعة عقود ، ويندرج إحتلال العراق كالقضية الوحيدة اليتيمة في السياسة الخارجية. ومع أن نادر قد صرح في كثير من المناسبات والكتابات بمواقفه إزاء "السلام في الشرق الاوسط" والعدوانية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني و"النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني" كما يسمونه، إلإ أن فلسطين والقضية الفلسطينية لم تدرجا في قائمة مطالب وشعارات حملته الانتخابية.

كما يلاحظ المتتبع لمواقف نادر من إسرائيل بانه يرتكز الى معارضته للدعم الاميركي لاسرائيل ونقد الممارسات العدوانية والعنصرية الاسرائيلية في تماثل ملحوظ مع وجهات نظر المعارضة الاسرائيلية حركة السلام الاسرائيلية واليهود الاميركيين المعارضين لاحتلال الاراضي الفلسطينية والحاخاميين الذين يدينون هدم البيوت الفلسطينية...الخ.

أين يذهب الصوت العربي الاميركي؟

إذا كان صوت الناخب العربي الاميركي الحانق على موقف كيري من فلسطين والعراق سيؤدي الى فوز بوش، فهل يخدم هذا الموقف أحداً؟ وإذا كان التصويت لنادر، مع الإدراك بانه لن يفوز، إرضاءً لضميرنا ونصرةً لمواقفه أو تعاطفا معه بسبب تحدره من أصل عربي سيؤدي الى فوز بوش للمرة الثانية، فهل هذا حقاً ما يريده العرب الاميركيون لاميركا ولاوطانهم وللعالم؟

أليس من الاجدر بهم العمل على هزيمة بوش حتى لو إقتضى الامر التصويت لكيرى على مضض مع وإجتراع "أوجاع" هذا التصويت الذي قد يضمن لهم بفوزه حيزاً نسبياً (مهما ضاقت رقعته) من الحريات المدنية والحقوق الديمقراطية التي تتيح لهم القدرة على متابعة العمل والتجنيد لقوى الشارع من أجل القضايا التي يطالب بها نادر ومنها بناء "الحزب الثالث" وكسر إحتكار الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) للانتخابات الاميركية؟ إذ كيف لنا أن ننتصر لقضايا نادر ان كنّا متيقنين من فشله وان كانت هذه الاصوات قد تصب في خندق بوش وتوصله مرة اخرى الى البيت الابيض؟

وفي خضم هذه الإشكاليات والحيرة التي تصاحبها، ترى هل بقي بيننا من يتسائل أين يذهب صوت الناخب العربي الاميركي:
ـ سواء كان هذا الناخب مشدوداً بوعية إزاء قضايا الانسانية وقلقه حول مستقبلها أو بهويته القومية؛
ـ أو كان ملتزما بانتمائه المزدوج (لمجتمع الاصل العربي ولمجتمع المهجر الاميركي)؛
ـ أو كان منهمكاً في الشؤون والقضايا المحلية الاميركية ومشاغل الحياة اليومية، أو متوجساً للخطر التي تشكله الهيمنة الاميركية على العالم؟

في الختام، يظل السؤال المركزي الذي يتوجب على الناخب العربي الاميركي، وخصوصا مؤيدي نادر، التصدي له، إن كانوا حقا جديين في النضال من أجل القضايا والمبادئ التي يطالب بها نادر والعمل على تحقيق أهداف حملته الانتخابية:
هل سيستمروا بالعمل السياسي والعطاء حتى بعد الانتخابات، أم أنها سحابه صيف عابرة ما أن تنقشع حتى نعود لبيوتنا تاركين "السياسة لاصحابها"؟ وهل سيصوت العربي الاميركي على طريقة "إعقلها وتوكل"؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,914,339,268
- الانتخابات الاميركية ـ الرئيس الاميركي: نموذجاً أم استثناءً؟
- مشاهدات مغترب في إشكاليات الانتخابات الاميركية ـ الحلقة الاو ...
- بين ناصر ولينين تأملات في الموت المبكّر وإغتيال الحلم
- الانتفاضة الساباتية بعد عشرة اعوام: مرحلة جديدة أم خيار بين ...
- في رحيل إدوارد سعيد مفكراً وإنساناً
- الهيمنة المطلقة...خواطر في اسلحة الدمار -الاشمل
- تشى غيفارا ... والحضور الدائم خواطر في الغيفارية في زمن العو ...
- مستقبل الاشتراكية في كوبا: اشكاليات الحاضر وتحديات المستقبل


المزيد.....




- نصر الله: حزب الله باق في سوريا -حتى إشعار آخر-
- الأسد يعزي بوتين ويهاجم إسرائيل.. ماذا قال في برقيته؟
- فنلندا بصدد إنشاء سياج على حدودها مع روسيا
- اتهام ديان لوفرين بالشهادة الزور في قضية تعود لعام 2017
- الخارجية الأميركية ترحب بنتائج قمة الكوريتين
- 3.4 مليون دجاجة وديك رومي بين خسائر فلورنس
- اتهام ديان لوفرين بالشهادة الزور في قضية تعود لعام 2017
- هجمات السعودية والإمارات تعرض خمسة ملايين طفل للمجاعة باليمن ...
- الأسد يعزي سبب إسقاط الطائرة الروسية إلى -العربدة الإسرائيلي ...
- أخطر أنواع الرقص على البشر!


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسعد عربيد - العرب الاميركيون والانتخابات الاميركية: إشكاليات وتحديات