أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا الشوك وحيدر علي الدليمي - أهمية النفط في الحياة الاقتصاديه لدول العالم






















المزيد.....

أهمية النفط في الحياة الاقتصاديه لدول العالم



محمد رضا الشوك وحيدر علي الدليمي
الحوار المتمدن-العدد: 3225 - 2010 / 12 / 24 - 11:11
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


أهمية النفط في الحياة الاقتصاديه لدول العالم

عن كتاب : عالم البترول وبترول العالم (سيصدر قريباً) لمؤلفيه
- محمد رضا الشوك - دكتور في هندسة النفط
- حيدر علي الدليمي – دكتور في اقتصاد النفط

النفط هو أهم دعائم الكيان الاقتصادي حيث يشكل نسبة كبيرة من الدخل القومي للبلد المنتج له، وبالنظر لهذا الدور الكبير الذي تلعبه الصناعة النفطية فانه من الضروري أن يجري استثماره بشكل مباشر لتحقيق عوائد ثابتة ومضمونه، وعليه ففي مقدمة كل الإجراءات التي تضمن الاستغلال المباشر هو العمل على خلق واستكمال الأجهزة الفنية والإدارية وتطويرها ورفع كفاءتها عن طريق الدورات والبعثات إلى أقطار عديدة من العالم المتقدم إضافة إلى تأسيس مركز للتدريب المهني يؤمن الارتفاع بمستوى هذه الأجهزة بما يتماشى والتطور السريع لهذه الصناعة.
أن الصناعة النفطية لاتعتمد على إنتاج النفط وحده بل على تسويقه أيضاً، باتخاذ مختلف أشكال البيع بما في ذلك المقايضة لقاء عدد من المشاريع الهامة التي تدخل في ميدان صناعة النفط ومشاريع التنمية التي تحتاجها البلاد في نهضتها ولتسهيل عمليات التسويق لابد من تهيئة وسائل نقله، حيث يتطلب امتلاك ناقلات للنفط ذات الحمولات المختلفه . كما يلزم مد خطوط نقل الخام من الحقول إلى موانئ التصدير، ويلزم أيضاً إنشاء مستودعات خزن للنفط في هذه المواني، بالإضافة إلى ذلك من الضروري العمل على تطوير حقول النفط على امتداد الزمن بحيث تتناسب مع حجم الإنتاج، وتواصل أيضاً عمليات التحري بغية اكتشاف مناطق جديدة عن طريق المسوحات الجوية (الجيوفيزياوية) لجميع البلاد.
وبعد استكمال كل مايلزم لخلق نهضة في استكشاف واستخراج وتخزين وتسويق النفط من الضروري الانتقال إلى المرحلة الثانية وهي التقييم الأمثل للنفط الخام عن طريق تكريره لغرض الحصول على العديد من المشتقات وهي البنزين (بشكلية الخفيف والثقيل)، والنفط الأبيض، زيت الغاز، الدهون، الشحوم، والبيتوم والكوكس ...الخ .
تدل الدراسات على إن النفط يشغل مركزاً بارزاً بين مصادر الطاقة المعروفة في العالم، وان الأسباب المؤدية إلى أن يلعب النفط مثل هذا الدور بين مصادر الطاقة المختلفة تعزى إلى عوامل متعددة من بينها تعدد الوظائف التي يؤديها النفط بعد تكريره، فهو يمدنا بالحرارة والضوء ويمدنا بالطاقة التي تحرك المحركات كما انه يمدنا بالزيت الذي يستخدم في طلي الأجسام الصلبه لغرض المحافظة على عدم تآكلها أو صداها، بالإضافة إلى ذلك فان انخفاض الكلفة على المستهلك يلعب دوراً هاماً في زيادة الطلب عليه، وأخيراً فان للنفط دوراً أساسياً في تهيئة الأموال الضرورية لإعداد وتنفيذ برامج الأعمار والتطوير الاقتصادي.

إن للنفط أهمية عظمى باعتباره المصدر الأهم للطاقة في العالم، ليس كوقود ومصدر للحرارة والدفء فحسب وإنما كمادة أولية في الصناعة الكيمياويه، وقد تطورت هذه الصناعة على أساس صناعة تصفية النفط فثمة عشرات المئات من المشتقات من صناعة البلاستيك والمطاط والصابون والاصباغ والأدوية والاصماغ وعدد هائل من المواد الكيمياويه الصناعية ولاسيما صناعة الأدوية وغيرها كلها معتمدة على النفط. كما هناك صناعة حديثة متطورة هي البتروكيمياوية الناشئة عن كيمياء النفط وتكمن أهمية المواد البتروكيمياوية في حقيقة إن صناعتها تؤلف اليوم (65%) تقريباً من قيمة إنتاج جميع المواد الكيمياويه الأساسية المستخدمة في الولايات المتحدة الأمريكية، وسيظل النفط لسنين طويله ضرورة لاغنى عنها للصناعة الجديدة في كل بلد من بلدان العالم ومصدر أساسي للدخل القومي . وبسبب أهمية النفط كمصدر للطاقة وكمادة أولية للصناعات الجديدة المتطورة المبنية على الكيمياء، أصبح النفط عامل أساسي في السياسة الدولية ولو القينا نظرة شامله على صناعة النفط الاستخراجية فهذه الصناعة بدأت عام 1859 في ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية ونظراً لكون النفط المنتج مادة أوليه ذات محتوى عالي للطاقة وسهل النقل لكونه سائل ورخيص، فقد بدأت الشركات التي اكتسبت خبرة ودراية في هذا المجال بعد إن لمست فائدته النوعية والمادية تعمل على زيادة سيطرتها على الحقول النفطية فتوسعت داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية واتجهت إلى الخارج وخاصة الأقطار العربية وإيران واندونيسيا وفنزويلا والمكسيك ...الخ متعاونة بذلك مع شركات تجارية عالمية احتكارية، ومع مرور الزمن حصلت الشركات الكبرى على امتيازات بشروط خاصة في معظم الدول والمناطق التي تتمتع باحتمالات نفطية عالية وانخفاض الاستثمارات اللازمة للبرميل المنتج وكلفة الإنتاج، وقد استمرت الحالة بهذه الصورة إلى إن بدأت الدول المالكة للنفط تشعر بالحقيقة نتيجة هذا الأسلوب في المعاملة من قبل الشركات الاحتكارية وفي بداية الستينات أخذت الدول المنتجة للنفط تجابه الشركات العالمية الاحتكارية بهدف انتزاع حقوقها الشرعية في الاستفادة من ثرواتها الطبيعية وعلى سبيل المثال عمد العراق إلى تحرير ثرواته فكانت البداية من خلال قانون رقم 80 لسنة1961 ومن ثم نجاح تجربة الاستثمار الوطني المباشر بعد عام 1968 لقسم من الأراضي (كحقل شمال الرميلة والحبيس ونهران عمر وجمبو ...الخ) التي سبق وان استعادها من أيدي الشركات بموجب قانون رقم 80 وبعد ذلك جاء التأميم، كان قانون رقم 69 لسنة1972 في اليوم الأول من حزيران والنجاح في إدارة العمليات النفطية وطنياً ونجاح تسويق النفط المؤمم والتغلب على مناورات الشركات الاحتكارية الدولية، وبعد عام1972 (أي بعد نجاح التأميم في العراق) برزت أشكال وصيغ عديدة من العلاقات والتعامل التي عرضتها الشركات الاحتكارية على عدد من الأقطار المنتجة للبترول نحصرها بالنقاط التالية :
1. تطوير شروط العقود النفطية كعقود المشاركة وعقود الخدمة وعقود المقاولة في الأراضي والمناطق الجديدة .
2. تطوير بعض المكاسب المالية لعدد من الأقطار المنتجة للبترول عن طريق زيادة نسبة الضريبه مع احتفاظ الشركات بهامش ربح عال .
3. إشراك الأقطار المنتجة للبترول في عملياتها النفطية عن طريق المشاركة الجزئية 25% - 50% .
4. إتباع اسلوب الامتلاك .

ومما يجدر ذكره إن جميع هذه الصيغ والإشكال أريد بها لتكون البديل المقبول عن التأميم وضمنت حصول الشركات النفطية على :
1) تجهيزات كبيرة عن طريق تسويق حصة الحكومة.
2) خصميات في الأسعار.
3) تامين تجهيز النفط لفترات طويلة .
4) ضمان استمرار تلك الشركات بتزويد الخبرة والتقنلوجيا والاستشارات الفنية .
لقد جنت الشركات الاحتكارية إرباحاً طائلة في البلدان النامية بلغت مجموعها12-11 بليون دولار، وفي تحليل الديون المتزايدة التي تثقل كاهل البلدان النامية، بسبب سياسة الاستغلال الرأسمالي قالت مجلة (هوريزونت)( HORIZONT) الصادرة في برلين إن 32 بليون دولار أخرى ينبغي إضافتها إلى هذه الارباح الاسطورية بسبب مايترتب على الديون المذكورة من مدفوعات وفوائد مرتفعة .
إن البلدان النامية تزداد غرقاً في الديون والتبعية السياسية للدول الاستعمارية التي تعتبر من الأهداف الرئيسية لها المتاجرة بما يسمى بمساعدات التنمية، فلا غرابة والحالة هذه إن عدداً غير قليل من الحكومات المتأثره بعبأ الديون ترى إن القسم الأعظم من الاستثمارات المباشرة للشركات الاحتكارية قد استردت مبالغها منذ زمن طويل وان المصانع والمنشات المعنية يجب إن تؤول إلى هذه البلدان دون تأخير مع دفع تعويضات لما لحق باقتصادياتها من إضرار جراء تهريب الإرباح إلى الخارج.
إن قادة الدول المستغله غالباً مايزعمون إن هناك أكثر من 40بلداً نامياً، إن الغرض من ذلك هو الإيحاء باستمالة تقديم معونات كافية والتمويه على المشاكل الخطيرة التي تواجهها البلدان النامية والشركات التي كانت تمثل الكارتيل النفطي العالمي هي أسو، موبيل، ستاندراوبل أوف كاليفورنيا، الخليج، شل، الشركة البريطانية للبترول، الشركة الفرنسية، تكساكو .
إن الإرباح الأسطورية المتراكمة في حوزة الاحتكارات النفطية منذ استغلالها في العقد الثالث من القرن العشرين ولغاية الستينات مكنتها من السيطرة على سوق القروض العالمية والبنوك الرئيسية وشركات التامين وأوجدت لها ممثلين في وزارات المالية في العديد من بلدان العالم.
يؤكد معظم العلماء بان في إمكانهم بعد نضوب النفط الخام في العالم إن يوفروا للبشرية ما يكفي من الطاقة من مصادر أخرى، ويطرح السؤال التالي : ماهي البدائل للنفط وهل ستوفر الأموال اللازمة لتطوير مصادر الطاقة ؟ يقول (يانيش ستانوفيك) السكرتير التنفيذي اليوغسلافي في اللجنة الاقتصادية الدوليه لأوربا "إذا لم نأت شيئاً جذرياً بالنسبة إلى أسلوب حياتنا فان حديثنا عن الطاقة ليس إلا مجرد لغو" وقال (ديريك غريغوري) مساعد نائب رئيس دائرة الأبحاث في معهد تقنية الغاز في شيكاغو " إن الهيدروجين ليس أقل أمناً ضمن ظروف مفيدة ومراقبة من أي وقود أخر يمكن مقارنته به" .
ولكن هناك مشاكل تنشأ عند خزن الهيدروجين السائل، ففي الإمكان خزنه بأمان مع سبائك معدنية واطلاقة برفع درجة الحرارة ولكن خزاناً للوقود يحتوي ما يكفي من الهيدروجين المخلوط بسبيكة للسير في السيارة مسافة 250 كم مثلاً يجب إن يعادل حجمه خمسة أمثال حجم خزان البنزين لقطع نفس المسافة ذاتها، وفي الإمكان استخراج الهيدروجين من عدة مصادر بينها الماء الذي خلافاً لمصادر الوقود الأخرى لاينفذ ولايمكن لأية مجموعة من الشركات احتكاره ولكن العقبة التي تعترض ذلك هي ان صنع الهيدروجين يحتاج إلى طاقة أولية لاستخراجه من الماء هذا بالإضافة إلى انه لايمكن تكييفه بحيث يستعمل في الصناعات الثقيلة كتوليد الكهرباء أو صهر المعادن وسيضل العالم الصناعي في المستقبل المنظور في حاجة إلى طاقة أساسية لهذه الإغراض وليس هناك في الوقت الحاضر من يتوقع حلولاً سحرية مثيرة ويبدو أن البدائل تكمن في الطاقة الشمسية، وقوة الريح الهوائية، والطاقة النووية واستخدام النفايات في صنع غاز الميثان، واستخراج غاز الإيثان من قصب السكر وهو غاز يستعمل الآن في تسيير السيارات في البرازيل علماً ان أياً من هذه البدائل كما ذكرنا لايوفر الطاقة الكافية كمياً لإدارة الصناعة وتوفير الكهرباء في البلاد .
إما العقبة بالنسبة للطاقة الشمسية هي ان الشمس لاتشرق دائماً في كثير من مناطق العالم غير ان محطات صغيرة للطاقة الشمسية وطواحين الهواء وطرق استخراج الطاقة من النباتات والنفايات قد تستخدم على نطاق ضيق في المنازل حيث يمكن توفير الطاقة اللازمة لاضائتها ولأفران المطبخ، وعندها يخف الضغط عما بقي من موارد العالم من النفط والغاز الطبيعي باستخدام هذه الموارد في الإغراض الصناعية حيث لايمكن الاستغناء عنها.
أن الحصول على مصادر الطاقة اللازمة لمواصلة الحضارة البشرية على كوكب الأرض استغرق أكثر من قرن منذ اكتشاف البترول في أواسط القرن التاسع عشر وقد طرأت خلال الفترة المنصرمة من اكتشافه اشكال كثيرة من ناحية التنقيب والاستخراج ثم تصفيته في إطار المصافي بغية الحصول على المشتقات التي تستخدم في الاغراض الصناعية وكذلك كمصدر للطاقة وساعد اختراع المحركات ذات الاحتراق الداخلي وظهور صناعة البترو كيمياء وإنتاج العدد الهائل من السلع الاستهلاكية يجعل ليس بالإمكان حدوث تغيير جوهري لكل المكائن والمحركات والمصانع المنتجة لسلع البلاستك والأدوية وحتى الأغذية والعطور ومنتجات الكوسمتك. نقول ليس من اليسير أبداً الاستغناء عن هذه المادة الاستراتيجية حاضراً ولا في المستقبل المنظور، ولهذا نرى من الضروري أن تسعى الدول المنتجة للبترول ومنها العراق إن تقنن استهلاكه لغرض إطالة تواجده لفترات أطول قد تمتد إلى ثمانية عقود على الأقل وفي نفس الوقت يفضل التنقيب عن بدائل يمكنها أن تلبي بعض المتطلبات الضرورية المحدودة التي يحتاجها الإنسان المتواجد على هذه الأرض، لذا فان تقنين الاستهلاك لهذه المادة الحيويه يجب أخذه بنظر الاعتبار وإن أي تهاون يمكن أن يؤدي إلى أزمة خانقة في مجالات الطاقة والصناعات الأخرى التي تعتمد على مشتقات البترول كمادة أولية حيوية .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,590,371,519


المزيد.....




- اسكتلندي بحث عن الذهب 18 شهراً ليصنع خاتم زواجه
- مؤشرات البورصة المصرية تتباين في تداولات الأربعاء
- صندوق النقد الدولي يستبعد ركود الاقتصاد الروسي
- البتيتى: انفراج أزمة المواد البترولية ببني سويف خلال الساعات ...
- البورصة تغلق تعاملاتها على أداء متذبذب والأسهم تربح 1.7 مليا ...
- آسيا سيل: تقنية الجيل الثالث ستمكن شركات الاتصالات من تقديم ...
- الولايات المتحدة: انخفاض البورصة بسبب الخوف من إيبولا
- تنظيم اقتصاد المشاركة عبر الإنترنت
- «المركزي» يطالب البنوك بالإعلان عن عائد المنتجات المصرفية
- مجلس الاتحاد الروسي يصادق على اتفاقية الاتحاد الاقتصادي -الأ ...


المزيد.....

- المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دورها في التنمية والتشغيل ... / كمال هماش
- الاقتصاد كما يجب أن يكون / حسن عطا الرضيع
- دراسة بعنوان الأثار الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في الأراض ... / حسن عطا الرضيع
- سيرورة الأزمة وتداعياتها على الحركة العمالية (الجزء الأول) / عبد السلام أديب
- الاقتصاد المصرى / محمد عادل زكى
- التبعية مقياس التخلف / محمد عادل زكى
- حقيقة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة العالمية / حسام عامر
- مخطط ماكنزي وصيرورة المسألة الزراعية في المغرب / عبد السلام أديب
- جرائم تحت ستار البيزنس / نوخوفيتش ..دار التقدم
- الأسس المادية للهيمنة الامبريالية في افريقيا / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا الشوك وحيدر علي الدليمي - أهمية النفط في الحياة الاقتصاديه لدول العالم