أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامية نوري كربيت - هنيئا لكم يا شهداء مذبحة كنيسة سيدة النجاة في بغداد














المزيد.....

هنيئا لكم يا شهداء مذبحة كنيسة سيدة النجاة في بغداد


سامية نوري كربيت

الحوار المتمدن-العدد: 3173 - 2010 / 11 / 2 - 15:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اليكم يا شهداء الدين والعقيدة الطاهرة هذه الاسطر الي هي اقل بكثير مما تستحقونه من تخليد وتمجيد لجرأتكم بالذهاب الى كنيسة للصلاة وانتم تدركون مخاطر عملكم
فهنيئا لكم استشهادكم في بقعة طاهرة من ارض العراق والتي هي بيت من بيوت الله أقيمت لعبادته , هنيئا لكم استشهادكم بأيدي مجرمي دين القتل والاستباحة ومعتنقي عقيدة الذبح على الهوية , هنيئا لكم استشهادكم وانتم تسبحون الله ومرتلين آيات رسالة السلام والمحبة والأخوة , هنيئا لكم استشهادكم الذي سيخلد اسمكم في سفر شهداء المسيحية مطرزا بالعز والكرامة , هنيئا لكم التحاقكم بقوافل الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل عقيدتهم السامية وسطروا ملاحم الفداء عندما تقدموا بسعادة لتقطع رؤوسهم على أيدي جلادي الفرس قبل غزو المسلمين للعراق , ومن ثم الذين ضحوا بحياتهم على أيدي سفاحي الغزو الإسلامي للعراق منذ ألف وأربعمائة عام والتي لم تنتهي إلى الآن , حيث بدأت مذابح المسيحيين منذ دخول خالد ابن الوليد إلى العراق وقتله ما يقارب السبعين ألفا من مسيحي العراق وتدميره للكنائس التي كانت منتشرة في كل أنحاء العراق والنهب والسلب الذي تميز به القادمون , وتاريخ الشرق متميز باستمرار مسلسل القتل علي أيدي قسم كبير من الخلفاء والحكام المسلمين ليس في العراق فقط بل في كل الشرق الذي كان سكانه يعتنقون المسيحية , وليس ببعيد ما حصل للأرمن والأشوريين على يد الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918) حيث تم قتل الآلاف بدوافع دينية , مما يرقى إلى مستوى التطهير العرقي والمذابح الجماعية , والذي لا يصدق ما أقول عليه بكتب التاريخ والتراث الإسلامي التي كتبت بأيدي المؤرخين المسلمين طوال فترة الحكم الإسلامي , تلك الكتب التي يتستر عليها الآن رجال الدين والمؤرخين المؤدلجين مشوهي الحقائق ومزوري التاريخ .
هنيئا لكم استشهادكم وانتم تتحدون بإيمانكم عقيدة القتل عندما ذهبتم للصلاة في كنيسة داخل بلد استباحه رجال من سقط المتاع ومسعوري الشبق الجنسي الذين لم توفره لهم الأرض فسعوا لإشباعه قرب الله , سالكين الطريق إليه بقتلكم حسب عقيدتهم الهمجية , هنيئا لكم وانتم تتمتعون الآن بجنة الخلد مع القديسين والشهداء والأبرار تسبحون الله وتمجدونه كالملائكة , في جنة وعدكم بها الله منذ البدء من دون حور عين ولا غلمان ولا نكاح أو استنكاح , فديانتنا لم تعدنا بمغريات أرضية بل هي تسمو بالإنسان عن ماديات الأرض وترفعه إلى مستوى الروحانيات التي هي بعيدة عن كل ما تلوث الإنسان من شهوات يمارسها في حضرة الخالق , لان الخالق في عقيدتنا ارفع من أن يختصر الإنسان بجهازه التناسلي وغرائزه التي هي مقتصرة فقط على الحيوانات الفاقدة للعقل والتي تلجأ للقتل لإشباع غرائزها عندما لاتستطيع إشباعها بوسائل أخرى .
قتلوكم يا شهدائنا بعد إن وصموكم بالكفار والمشركين وانتم اقرب ما تكونون إلى الله لأنه وصفكم في إنجيله المقدس بأنكم أبنائه ليس بالمفهوم الأرضي بل بالمفهوم الروحي الذي يصعب على عبدة الجسد فهمه , قتلوكم بعد أن عميتم عقولهم قبل أبصارهم عن معرفة عقيدتكم , أنهم يسيرون كالبهائم خلف قادتهم وفتاوي رجال دينهم دون أن يسألوا هل حقا أن المسيحيين مشركون ويعبدون أكثر من اله , إن عقيدتنا عصية على ذوي العقول الفارغة والمشحونة بالتعصب الأعمى دون فهم أو إدراك أو حتى اطلاع , وكيف لهم أن يفهموا أننا نعبد اله واحد ذو خصائص ثلاثة كالشمس التي تتكون من كيان مركزي أو قرص سماوي عندما ننظر إليها ومنها ينبثق الضوء والحرارة فهي إذن ثلاثة في واحد ونحن نعبد اله واحد متمثل بخصائص ثلاثة هو الأب الخالق وكلمته المتمثلة بيسوع المسيح وثالثهم الروح القدس المنبثق من الإله الواحد , فهم بهذه الصورة اله واحد وليس ثلاثة كما نحن نتهم دائما من قبل رجال الدين , ومع هذا فانا أريد أن أقول من الذي نصب هؤلاء القتلة لكي يدينوا الناس , ومن أعطاهم هذه السلطة التي هي بيد الخالق الذي هو وحده من يقرر ويدين وينفذ بدون أن يعطي وكالة لهؤلاء المجرمين , لقد علمنا السيد المسيح أن لا ندين أحدا بقوله ( لا تدينوا لكي لا تدانوا) .
وأنا هنا أقدم لأهلنا في العراق من الذين فقدوا أحبائهم في هذه المجزرة البشرية التي راح ضحيتها الكثيرين بأيدي وحوش القرن الواحد والعشرين وبرابرة العصر الذي يزهي بالتطور العلمي والتكنولوجي , لكي تعزيهم وتهون عليهم مصيبتهم والى كل مسيحي الشرق المستهدفين من قبل الأوباش , قول السيد المسيح الوارد في أنجيل متى الإصحاح الخامس تحت عنوان ( الموعظة على الجبل) والتي تقول : طوبى للمساكين بالروح فان لهم ملكوت السماوات , طوبى للحزانى فأنهم سيعزون , طوبى للودعاء فأنهم سيرثون الأرض , طوبى للجياع والعطاش إلى البر فأنهم سيشبعون , طوبى للرحماء فأنهم سيرحمون , طوبى لانقياء القلب فأنهم سيرون الله , طوبى لصانعي السلام فأنهم سيدعون أبناء الله , طوبى للمضطهدين من اجل البر فان لهم ملكوت السماوات , طوبى لكم متى أهانكم الناس واضطهدوكم وقالوا فيكم من اجلي كل سوء كاذبين افرحوا وتهللوا فان مكافأتكم في السماوات عظيمة فأنهم هكذا اضطهدوا الأنبياء من قبلكم .






الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,285,483
- دعوة الى مؤرخينا في العراق
- أحتفلوا بعيدكم التاسع ومشاعل النصر والفوز المؤزر بأيدكم
- الحياة الجنسية في الغرب هل هي اكثر ابتذالا وانحرافا منها في ...
- تخليدا لغزوة مانهاتن الترهيب بعد الترغيب لتنفيذ مشروع مسجد ق ...
- هل يدفع العراقيون ثمن صراع على الحكم بدأ قبل 1400 بين الامام ...
- الاسلام السياسي ومستقبل الديمقراطية والتحديث في العالم العرب ...
- اقباط مصر شعب تنتهك حقوقه وتستباح حرماته على ارضه وارض اجداد ...
- التحالفات المصلحية والديمقراطية المزيفة في العراق
- نصر حامد ابو زيد فيلسوف في زمن العهر العربي
- الجذور المسيحية للحضارة العربية الاسلامية - 3
- الجذور المسيحية للحضارة العربية الاسلامية - 2
- الجذور المسيحية للحضارة العربية الاسلامية - 1
- قادة العرب لا يتعلمون من التاريخ
- اسهامات مسيحي الشرق في اغناء الحضارة الاسلامية
- ضعف دور مؤسسات المجتمع المدني في حياة المرأة العربية
- اقتل مسيحيا وتمتع بالجنة
- الفساد الاداري والمالي للسلطة الحاكمة واثره في تخلف المجتمع
- حرية الرأي وثقافة الخوف في العراق
- لماذا تهدر حقوق الأقلية المسيحية في العراق
- الصراع بين العلمانية ورجال الدين في العراق


المزيد.....




- ماكرون: الإسلام السياسي تهديد للجمهورية الفرنسية
- سريلانكا تدعو المساجد لعدم إقامة صلاة الجمعة
- مسؤول أممي يلتقي كبير مفاوضي حركة طالبان في قطر
- مسؤول أممي يلتقي كبير مفاوضي حركة طالبان في قطر
- ماكرون يعد بعدم التهاون بمواجهة -إسلام سياسي يريد الانفصال- ...
- أمير قطر شارك في تشييعه.. من هو الجزائري عباسي مدني وكيف انت ...
- -قصر اليهود-.. معلم مسيحي مقدس
- سريلانكا تدعو لتعليق صلاة الجمعة وقُداس الكنائس لأسباب أمنية ...
- #بين_سام_وعمار - كاتدرائية #نوتردام: الحريق والرمز
- بالصور.. مسجد طوكيو تحفة عثمانية كالجامع الأزرق بإسطنبول


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامية نوري كربيت - هنيئا لكم يا شهداء مذبحة كنيسة سيدة النجاة في بغداد