أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حامد الزبيدي - الى من يهمه الامر....سرجون الاول











المزيد.....

الى من يهمه الامر....سرجون الاول


حامد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3172 - 2010 / 11 / 1 - 01:04
المحور: كتابات ساخرة
    


لمن.. كان بالأمس يحلم بامتلاك قطعة ارض.. يبني عليها بيتا صغيرا ويستظل تحت سقفه هو
وأولاده… ويحرك الهواء في جنباته لعب وجري الصغار.. حيث تملاء دعاباتهم أرجاء المكان عبقا وريحه قداح وزهر أقحوان…وعبير رضابهم يمسح على خد وشوارب الأب المملوء زهوا وراحة بال …اقول لمن حلم في وطن يحتويه وزوجته وأطفاله ..افق من حلمك فلا حملت داحس والغبراء غير خراب الديار وهجرة الأبناء بحثا عن ملاذ امن.. حيث يتناسل الفقر والجوع في بلادي محققا أعلى معدلات النمو في حين تنزع أشجار الرمان أوراقها وتمسي أعوادا متهالكة حزينة عارية.. تتسول ظمآنة حتى الموت..وتفر مجاميع الطيور المهاجرة من سماء بلادي فلا هجرة للصيف او الشتاء .. فلقد جفت الاهوار وانحنت أغصان البردي معانقة الطين وتهالكت المشاحيف على ضفاف الهور مهملة حزينة فلقد هجرها البلام وراح يجوب )مساطر العمل) بحثا عن لقمة العيش له ولعائلته وأمست قامات النخيل منحنية منكسرة الوجد ظمآنة فلا... ( تبلية) تحتضنها ولا فلاح يداعب سعفها ولااطفال يرمونها بحجر فترميهم بتمرها ولا عصفور ينقر على خدها فتستجيب ....لقد فر من بلادي الخير وتعاون على ذبحه الجيران وسلبوا ونهبوا خيراته وتامروا على مستقبله ويخططون لتقطيعه الى اجزاء وتوزيعه فيما بينهم ...فمتى يا مسكين ستجد الراحة والسكن والاستقرار والامان فلقد عقدوا العزم وتنادوا فيما بينهم وشحذوا خناجرهم المسمومة وهم بانتظار اللحظة المناسبة للفتك .... بالامس تناخوا فيما بينهم وسلوا خناجرهم وذبحوا اجمل نسائهم ...فلسطين .... ثم ما لبثوا ان اتهم بعضهم البعض ..........
بالعمالة وتناطحوا بالفضائيات كالثيران الهائجة وتفرج عليهم العالم كله وهم يذرفون دموع التماسيح ... واليوم يتامر الاعراب والاغراب على اطفاء الشمعة ليعم بلاد ما بين النهرين القحط والجوع ويجف ينبوع المعرفة ونهر القوانين والابجديات وتنكسر بابل امام الجهل والظلام ....لاتحلم بغد افضل من اليوم ... لا تحلم وتذهب بعيدا …هل ندعوا الله ان يبعث فينا سرجون الاول او حمورابي او نبوخذ نصر ليعود للحلم مبرره وللغد القه ... وعندها ستجد ارضا تحتويك وسماء تحرسك .. وعند ذاك فقط.. ستجد من يتجول بين السهول والوديان... يقرأ المقام ويصدح باعلى صوته ....أمان..امان ..والى ان يأتي ذلك اليوم وتمنى معي ان لا يكون بعيدا ..عندها فقط ستتحقق أحلامك وسينعم أولادك بخير بلاد ما بين النهرين ..وسيغني أطفال العراق وهم يجوبون الازقة.. أغنيتهم الشهيرة (ما جينا يا ماجينا حل الكيس وانطينا) ويعود الصابئة المندائين الى النهر المقدس يغتسلون بمياهه الطاهرة ..ويجتمع البغدادين عصرية كل يوم قائض على ضفافه ...مجاميع منتشرة على طول ضفتي الكرخ والرصافة.... وليقف علي بن الجهم ينشد من جديد ابياته الشهيرة...
(عيون المها بين الرصافة والجسر .................. جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري )

حامد الزبيدي
28-5-2010





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,281,295
- اللهم عجرم سياسينا
- الحلم القديم الجديد
- الرقص على انغام موسيقى الراب ستان


المزيد.....




- استقالة الوزير المستشار الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية التونس ...
- مهرجان فينسيا السينمائي: بي بي سي تلتقي المخرجة السعودية هيف ...
- محلل يمني: مؤتمر السعودية لا يزال قائما والمجلس الانتقالي حد ...
- أول تعليق للمطربة إليسا بعد إعلان اعتزالها الغناء
- انطلاق الدورة 12 لمهرجان المسرح بمصر
- كان فنانا ورياضيا.. المواهب الخمس المذهلة للإنسان البدائي
- لأول مرة.. حيوانات في عروض السيرك بغزة
- -ولاد رزق 2-.. هل تنجح أفلام -الأكشن- دائما؟
- فوز رواية -لا صديق سوى الجبال- للكاتب بهروز بوجاني
- شاهد: معرض من نوع آخر في فينيسيا ... لوحات فنية تنتظر زائريه ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حامد الزبيدي - الى من يهمه الامر....سرجون الاول