أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - السوق وحده لا يصنع تنمية والاسعار الكاوية افقرت 70% من السوريين ؟؟؟!!!











المزيد.....

السوق وحده لا يصنع تنمية والاسعار الكاوية افقرت 70% من السوريين ؟؟؟!!!


عبد الرحمن تيشوري

الحوار المتمدن-العدد: 3162 - 2010 / 10 / 22 - 09:54
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


أثار ويثير مصطلح" اقتصاد السوق الاجتماعي "العديد من التساؤلات بين صفوف المواطنين في سورية وخاصة بين الإقتصادين ورجال الأعمال والمثقفين وحتى المواطن العادي وذلك منذ الإعلان رسميا عن تبنيه من قبل القيادة السياسية في منتصف العام 2005 مع جملة من القرارات والتوصيات التي خرج بها المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث العربي الإشتراكي, وعلى الرغم مما قيل حتى الآن عن" اقتصاد السوق الاجتماعي " فإن الأمر لا يزال يحتاج إلى المزيد من البحث والدراسة والحوار من جوانبه المختلفة وعلاقاته وارتباطاته مع العديد من القطاعات الإقتصادية والإجتماعية وتحديدا علاقته بالقطاع العام .وعندما نجد في أوساط الحكومة من يفسر" اقتصاد السوق الاجتماعي" على إنه مرحلة إنتقالية للوصول إلى" اقتصاد السوق الحر" , وعندما تصدر الحكومة العديد من القرارات في اتجاه المزيد من الإنفتاح الإقتصادي فإن الضرورة تبدو أكثر إلحاحا لإجراء المزيد من الحوار حول هذا المصطلح لإزالة الإلتباس والرد على الأسئلة التي يثيرها . فما هو" اقتصاد السوق الاجتماعي "؟ وما هي الأسباب لتبني هذا الإقتصاد ؟ وكيف يمكن تطبيقه ؟ وماهي مستلزمات هذا التطبيق وإذا كان الهدف الإرتقاء بمستوى معيشة الشعب , ومعالجة مشكلات الإقتصاد والمجتمع فهل سيحقق لنا" اقتصاد السوق الاجتماعي" هذا الهدف ؟ وما هو دور القطاع العام في ظل "اقتصاد السوق الاجتماعي "؟ وما هو دور الدولة في الحياة الإقتصادية والإجتماعية ؟ وما الدور الذي نريده للدولة في سياق عملية التنمية ؟ هذا مع افتراض إن التنمية الإقتصادية والإجتماعية تظل الهدف, والوسيلة, للمجتمع. وما هو شكل الطريق إلى التنمية , وفيما إذا كان "اقتصاد السوق "ينسجم مع خيار التنمية ؟

اقتصاد السوق الاجتماعي :

ينطلق المخططون وراسمو السياسات الإقتصادية والإجتماعية لدى وضعهم هذا الخطط والسياسات من تحديد أهداف الإقتصاد والمجتمع ومن الإجابة على الأسئلة المتعلقة برسم ملامح النظام الذي يلبي هذا الهدف . وتكون كذلك حالة الإقتصاد والمجتمع حاضرة وضاغطة من أجل أن تأتي الأهداف مستجيبة لهذه الحالة .

ومن استعراض واقع الإقتصاد الوطني فإن أهداف هذه المرحلة يجب أن تنصب على:
1- معالجة الخلل في التوازنات الإقتصادية.
2- معالجة الأوضاع المعيشية للسكان وردم الهوة بين الدخول والأسعار.
3- القضاء على الفقر.
4- زيادة نسبة التراكم ودفع عملية الإستثمار.
5- تحقيق مستوى أفضل من الرعاية الإجتماعية , الصحة , التعليم.
6- الإستعمال الكامل للطاقات البشرية المعطلة , والقضاء على الأمية .
7- تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات السورية ضمن المواصفات العالمية.
8- البحث الجدي عن مصادر للطاقة ومواجهة مشكلة التناقص في إنتاج النفط.
9- التعامل بجدية مع التطورات الحاصلة في ميدان العلم والتكنولوجيا.

وهناك عددا من المهام والموازنات الإقتصادية لا يستطيع القطاع الخاص أن يقوم بها .
كما لا يستطيع السوق بآلياته المعروفة أن يقوم بها وتحتاج إلى تدخل من الدولة لتحقيق هدفي
الكفاءة الإقتصادية والعدالة الإجتماعية ومنها :


1- الموازنة بين الإدخار والإستثمار والإستهلاك.
2- الموازنة بين الأسعار والدخول.
3- الموازنة بين التطور في القطاعات الاقتصادية وذلك بين الزراعة والصناعة , وبين الصناعة التحويلية وأنواع المحاصيل الزراعية.
4- الموازنة في النمو بين المدينة والريف وبين التوزع الجغرافي للثروات الطبيعية والتوزع السكاني.
5- الموازنة بين متطلبات تحقيق الرفاه للجيل الحالي وتحقيق رفاه جيل المستقبل .

إن هذا المهام تحتاج إلى الدولة وإلى مؤسسات قوية تابعة للدولة وتحتاج أيضا إلى نوع من التخطيط الملائم, وكما إن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دورا رئيسيا والقطاع العام يمكن أن يكون له دور مساعد.

التخطيط والسوق:

إن السوق وحده لا يصنع تنمية وإن القطاع الخاص لا يستطيع بمفرده أن ينجزها , وإن قوى السوق إذا تركت وشأنها لاتلبث أن تؤدي إلى الإضرار بكل من النمو الإقتصادي والعدالة الإجتماعية, فضلاً عن الإضرار بالتنمية البشرية بمفهومها الواسع . مما يؤكد إن للدولة دور نشط في الشؤون الإقتصادية والإجتماعية وهنا يبرز دور ا لقطاع العام . ومن أجل أن يكون تدخل الدولة فعالاً فإنه بحاجة إلى ممارسة هذا الدور بطريقة منهجية منظمة وضمن أولويات محددة سلفا ومن خلال خيارات مدروسة, الأمر الذي دفع إلى إعادة الإعتبار إلى وظيفة التخطيط حيث يتلازم ذلك مع التأكيد على دور الدولة التنموي. والتخطيط يظل مطلوباً لتفادي الفوضى والإضطراب اللذين يترافقا عادة مع الإنفتاح الإقتصادي و التوجه نحو الخارج , وخاصة عندما تتخذ خطوات متسارعة باتجاه تحرير التجارة ورفع الحماية عن المنتجات الوطنية .إن أي تحول بالإقتصاد غير مدروس نحو" اقتصاد السوق" سوف يؤدي إلى أثار إجتماعية باهظة , لهذا فإن إنتهاج أساليب التخطيط العلمي يوفر على الإقتصاد الوقوع في مثل هذه الإشكالات .والتخطيط الإقتصادي ليس بديلا عن آليات السوق ,كما إن السوق ليس بديلاً عن التخطيط لهذا فإن الأسلوب الأفضل هو المزاوجة ما بين التخطيط والسوق بحيث تتكامل في ظل
"اقتصاد السوق الاجتماعي ", ويكون التخطيط هو الآلية الرئيسية لإدارة الموارد وتنميتها والسوق بمثابة الآلية المساعدة .أما عن دور القطاع العام في ظل" اقتصاد السوق الاجتماعي" نجد أنه قد تراجع الاهتمام بالقطاع العام وبدأت مشكلاته بالتراكم وأصبح ينظر إليه نظرة الشك في إمكانية تجاوزه لهذه المشكلات. وبدأنا نسمع همسات تتعالى حول الخصخصة وطرح بعض شركات القطاع العام للإستثمار للتخلص من أعبائه والفساد والهدر الموجود به والخسائر التي كانت تتحمله بعض الشركات وسوء الإدارة في بعضها الآخر ,وإنخفاض الإنتاجية في القطاع العام بوجه عام .ولكن خيار" اقتصاد السوق الاجتماعي" يعني أن يكون للدولة دور إقتصادي وإجتماعي , وأن تكون هذه الدولة قوية . لذا فالسؤال هو كيف يمكن للدولة أن تحقق ذلك بدون أن يكون لديها المؤسسات الإقتصادية التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف ؟ وكيف يمكن للدولة منع الإنحرافات في السوق إذا لم يكن لها تواجد في جانبي العرض والطلب ؟ لذلك على الدولة أن تعود إلى السوق قوية وأن تعود إلى دورها التنموي وأن تخلق الظروف والشروط الصحية لكي يعمل القطاع العام والقطاع الخاص في تناغم وإنسجام من خلال إستراتيجية إقتصادية واضحة تبدأ بإصلاح مؤسسات القطاع العام لتعمل من خلال أنظمة إدارية متطورة ومن خلال المحاسبة والمساءلة ومكافحة الفساد والهدر . وأن ترصد لشركات القطاع العام الصناعي ما يكفيها من أموال للسير قدماً في عمليات الإستبدال والتحديث . وأن تعزز مؤسسات التجارة الداخلية التابعة للقطاع العام لتكون عوناً للحكومة في تنفيذ سياستها في توفير المواد والسلع الاستهلاكية بالأسعار والمواصفات والكميات اللازمة . وأخيراً لابد من أهمية التوجه نحو قطاع الخدمات والضمان الإجتماعي والإنفاق على الصحة والتعليم . لإن "اقتصاد السوق الاجتماعي" يعني في جانبه الإجتماعي إعطاء الأهمية للإرتقاء بمؤشرات التنمية البشرية التي تعتبر أهم بنودها صحة المجتمع ومستوى تعليمه.


هيئة تخطيط الدولة وهيئة المنافسة وحماية المستهلك ماذا يفعلون؟؟؟

هي الجهاز العلمي والفني والإقتصادي لرئاسة مجلس الوزراء , وهي الجهاز المسؤول عن إقتراح السياسات الإقتصادية على المستوى الكلي والقطاعي , إضافة إلى تنسيق التعاون الدولي في مجال المنح والقروض , وتقوم بإعداد خطط التنمية الإقتصادية والإجتماعية لكافة قطاعات الإقتصاد الوطني ، وتقوم بصياغة الخطط التنموية والمشاريع ومتابعة تنفيذها مع الوزارات والجهات العامة وذلك وفقاً لبرنامج التنمية وأهداف الخطة الخمسية العاشرة. وتعتمد الهيئة أسلوب التخطيط التأشيري في إطار "اقتصاد السوق الاجتماعي " على اعتبار إن التخطيط بعيد المدى هو ضرورة حيوية لبناء إقتصاد وطني مستدام.
هيئة المنافسة وحماية المستهلك مادورهم وماذا يفعلون لم نجد لهم اثر ودور






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,285,575,997
- المعهد الوطني للادارة تجربة كبيرة يجب الحاقها برئاسة الجمهور ...
- لا يوجد تواصل بين التخطيط الاقتصادي والتخطيط الاداري؟؟؟!!!
- لقد انتصر الفساد على المعهد الوطني للادارة
- لماذا نتعلم ونتدرب وماذا نغير ؟؟؟؟
- المعهد الوطني للادارة وشهادته سياسة بلد لا يجوز ان يخربها مو ...
- افكار ونصائح اباطرة الادارة في العالم
- الحل الامثل لسورية في مجال الوظيفة العامة والموارد البشرية
- نبارك لانفسنا ونبارك لكم بهذه الجائزة وبهذا التميز والتقدم و ...
- اسباب طلب الوظيفة العامة في سورية
- تحت بند الفئة الاولى تحصل العجائب والكوارث
- نموذج الادارة المستندة الى الوقت ؟؟؟؟
- الواقع يقول ان المرأة ليست نصف المجتمع بل هي في حزب الاقلية ...
- يخضع أداء الإدارة العامة الفعال والكفء اليوم في تقديم الخدما ...
- المشاركة هي مؤشر تفاعلي على صحة العلاقة بين المجتمع والدولة ...
- خصائص المنظمة النموذجية هل تنطبق على مؤسساتنا وشركاتنا العام ...
- العصر هو عصر الموارد البشرية ليس الاهتمام بالابنية الفخمة وا ...
- متطلبات الاصلاح الاداري في سورية (هيكلية جهاز الاصلاح )
- علينا ان نفكر جيدا باعادة اختراع الانسان قبل اعادة اختراع ال ...
- ممكن تحسين الاداء في القطاع العام بشرط تطبيق سياسة تصفير الع ...
- تبسيط الاجراءات هل هو عنوان للندوات فقط ؟؟؟


المزيد.....




- رسميا.. -أوبر- ستستحوذ على -كريم- مقابل 3.1 مليار دولار
- -المملكة القابضة?- السعودية تعلن عن دعمها لصفقة -أوبر- و-كري ...
- إندونيسيا تجري مفاوضات لشراء الطائرة MC21 الروسية
- ماذا تستفيد -أوبر- من الاستحواذ على -كريم-؟
- الصين توقع اتفاقا لشراء طائرات -إيرباص- بمليارات الدولارات
- المذنب ليس فقط أردوغان: أزمة في الاقتصاد التركي
- الجزائر في ميزان الذهب
- فرنسا والصين توقعان 15 صفقة بقيمة 40 مليار يورو
- الاتحاد الأوروبي: مستعدون لخروج غير منظم لبريطانيا
- طلعت مصطفى: ندرس مع الحكومة مشاركة الشركات بالسكن الإجتماعي ...


المزيد.....

- السعادة المُغتربة..الحدود السوسيواقتصادية للمنافع الاختيارية / مجدى عبد الهادى
- تقييم حدود التفاوت الاقتصادي بين منطقتي العجز التجاري الامري ... / دكتور مظهر محمد صالح
- المحاسبة والادارة المالية المتقدمة Accounting and advanced F ... / سفيان منذر صالح
- الموظف الحكومي بين الحقوق والواجبات Government employee betw ... / سفيان منذر صالح
- حدود ديموقراطية الاستغلال..لماذا تفشل حركات الديموقراطية الا ... / مجدى عبد الهادى
- الثلاثة الكبار في علم الاقتصاد_مارك سكويسين، ترجمة مجدي عبد ... / مجدى عبد الهادى
- تجربة التنمية التونسية وازمتها الأقتصادية في السياق السياسي / أحمد إبريهي علي
- القطاع العام إلي أين ؟! / إلهامي الميرغني
- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - السوق وحده لا يصنع تنمية والاسعار الكاوية افقرت 70% من السوريين ؟؟؟!!!