أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبا النداوي - متى سيحظى العراق بأفطار شهي .. متى يكون صيامه مقبولا ..وتكتفي الالهة من نحر قرابين التحرر ..















المزيد.....

متى سيحظى العراق بأفطار شهي .. متى يكون صيامه مقبولا ..وتكتفي الالهة من نحر قرابين التحرر ..


صبا النداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3110 - 2010 / 8 / 30 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



خمس وثلاثون سنة عجاف ,اكلت معها كل شيء اخضر وحملت معها امراض نفسية وتتابعات لاحداث عصيبة ..
حرب نفسية وحرب مسلحة اغتيالات اعتقالات تهجير قسري ,انتهاك للحرمات ,تخلف ,فقدان خسارة في شتى مجالات الحياة..
لقد صام الشعب وكان حلمه ان يكون هناك مخّلص لانهاء هذا الظلم..
فتصدق النبؤة ويرحل زمن النظام الديكتاتوري في عام 2003 على يد "مخلص" متعدد الجنسيات بمشاركة (وفود عراقية متعددة الجنسيات ) منها: معارض ومناضل والبعض ممن لم يعجبه الطريقة التي حكم فيها صدام خلال تلك الفترة بدراية وعلم ومن غير دراية لتعارض وتضارب المصالح - حال الشخصية الشرقية التي لم ترضى ولن ترضى على من يقودها وهو من جلدتها منذ الازل ..

البعض كانت له اهداف في العراق لبناء سلسلة اعمال وتجارة ومخططات ستراتيجية بعيدة المدى تتسم بالربحية لان هذا البلد الكنز الذي رسمت خارطته- ثرواته – وجعلته هدف لاي مستكشف ..
تتعدد الاغراض والاطماع بهذا البلد وتحت ذرائع عدة اغراض شخصية واغراض اخرى في مجملها تكّون هذه السحابة الغابرة للعراق بصورة عامة ولبغداد على وجه الخصوص ..

وطن تعددت خيراته واولاده وبناته يهرعون هربا الى المجهول لا لشيء فقط للشعور بانهم بشر ويحييون حياتهم لان العمر مرة واحدة فاما ان يعيشوا او يظلوا مسجونين تحت حواجز الكونكريت التي غلفت الشوارع وحياة العراقيين واغلقت المدن لتكون سجنا يغلف القلوب ..

وبعد الخمس والثلاثون عاما نعيش عصر التحرير- الديمقراطية – الحرية- الخير ..الثروات ..سبع سنوات بعد الخمس وثلاثون عاما في مجموعها اثنان واربعون عاما ....

مناطق شهدت تحسنا ملحوظا, بعض الافراد شهدوا ازديادا في مستواهم المعاشي والمعيشي والثقافي لمن كانت له الفرصة في السفر والتعرف على الحضارات والثقافات المتعددة عبر الحدود ..
بنفس الوقت اندثر العديد تحت طائلة العنف وراحت الانفس تزهق بدون ذنب حقل الغام من النوع الثقيل الذي لا يبتر الاجزاء ان انفجر لغمه بل يبتر حياة من مشى عليه وحياة من بقى خلف هذا الشخص ..
هناك العديد من الامم شهدت حروبا وازمات ولكنها انتهت فلماذا في ازمة العراق لم تتدخل الامم المتحدة لفك هذه الازمة ولماذا لم نشهد رجلا يخدم العراق كما غاندي نيلسون مانديلا وغيرهم ,الكثير من صناع السلام والقيادات السياسية الراقية التي لم تكن في تخصصها سياسية ولكنها حملت هوية الوطن ولم تحمل اي هوية اخرى ..
الم يكونوا في امم عانت ما عانته واستطاعوا النهوض بالمستوى الخدمي والمعاشي والاقتصادي والثقافي ..

ما نشهده اليوم في العراق خراب في كل شيء .. اين ثقافتنا اين اثارنا اين تراثنا الذي نفخر به على الجميع ؟؟ الجواب لم يتبقى منه اي شيء ..
اين التقالد والعادات التي تميز بها العراقييون؟ الجواب موجودة ولكنها ترزح تحت اثار الخوف والجيد منها يوجه عليه النار ليحرقه كما كل محترق في هذه البقعة ..
يوم بعد اخر نشهد اندثار بكل شيء ..نعود حقبة زمنية الى الوراء في جميع المستويات واهمها الثقافي والخدمي والسياسي ..
فالعراق شهد حكما قد يكون قصيرا ولكنه ولد - بعضا من- ازدهار لكل مواطن حمل الهوية العراقية وبكل فخر ولم ترفضه سفارة او ولاية اي بلد لانه عراقي ولم يحمل عليه اثم لم يرتكبه وهو اثم العنف والارهاب..
انها الفترة المزامنة لحكم عبد الكريم قاسم وحكم احمد حسن البكر اللذان - لا يخلوان من المساؤيء- ولكن المواطن العراقي انذاك شّعر بانه انسان يملك الحقوق في دولته ..

فقد اتخذ عبد الكريم قاسم بوصفه رئيساً للوزراء عددا من القرارات المهمة التي تعد من الإنجازات منها (i):
• شروعه ببناء المساكن للطبقات الفلاحية الفقيرة التي هاجرت إلى بغداد ومن بينها قرية (الثورة) شرق بغداد والتي سميت لاحقاً (مدينة صدام ثم مدينة الصدر).
• تبنيه لمشروع زراعي إصلاحي يقوم على تأميم الأراضي الزراعية وتوزيعها على الفلاحين.
• دعى الشعب للتوجه نحو العلم والتعلم. ودعى إلى تحرير المرأه وسن قوانين لضمان حقوقها ومشاركتها الرجل في حياته العمليه في كافة المجالات.
• في المجال النفطي أصدر القانون رقم 80 الذي حدد بموجبه الاستكشافات المستقبلية لاستثمارات شركة نفط العراق البريطانية لحقول النفط.
• في عهده حدثت طفره بالمستوى الصحي والتعليمي فشهد عهده تشييد العديد من المستشفيات في أرجاء محافظات العراق علاوةً على تأسيس مجموعة مستشفيات الجمهورية في جميع المحافظات وببغداد التي كانت أكبر مجمع طبي في العراق في حينها كما شهد عهده تشييد عدداً كبيراً من المدارس وفي جميع أنحاء البلاد.
• عقد الاتفاقية الأولية لبناء ملعب الشعب الدولي في عهده نتيجة اتفاق بين الحكومة العراقية وشركة كولبنكيان البرتغالية، التي صاحبها ومؤسسها كالوست سركيس كولبنكيان التي مقرها في لشبونة عاصمة البرتغال ويعد الملعب الرئيسي في العراق ويتسع إلى 50 ألف متفرج. ومن الجدير بالذكر أن بناء الملعب وافتتاحه تم في عهد عبد السلام عارف.
• إنشاء العديد من المصانع والمنشآت والمناطق الصناعية في عموم أنحاء العراق كان ابرزها منشآت الإسكندرية.

(وكيبيديا)
وشهد عصر البكر توقيع اتفاقية الحكم الذاتي للاكراد حيث دعمت القضية الكردية واصبح الاكراد ممثلون في البرلمان والحكومة وتم تاميم شركات النفط ..انجازات حملت بين طياتها تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي والخدمي والسياسي لكل عراقي ..
اما العراقي اليوم لا يملك الكثير : هناك من يملك المال ولا يملك الحرية .. يملك المال ويعيش برعب الاستهداف.. يملك المال وتلطخت يداه بدماء المواطنين .. يملك المال وهو يخوض في – دور- اي اقطاعي في بداية تاسيس الدولة العراقية ..
يملك الحياة ولا يملك اي خدمات ليعيش الحياة برفاهيتها ..
يملك الحقوق ولكنها غير مشرعة ومطبقة وفقا للقوانين ..

فلو درس اي سياسي تركيبة العراق الطبقية والاجتماعية وحاول ان يفهم هذه الشخصية وما تحتاج وعمل على توفيرها للجميع بدون استثناء وعمل على تطبيق برنامج تشريعي وتنفيذي يكون دور القضاء فيه هو الحكم الفصل لاتخاذ ما يخدم المصالح المشتركة لتوصلنا الى دولة قوية يعمل كل فرد من محله على خدمة البلد وبنائه ..

ولكن منظومات العراق في الحكم كانت منظومة اقصاء لجهة على حساب الاخرى ..وهذا بحد ذاته يخلق حالة مرعبة لان الولاءات والانتماءات لم ولن تصبح عراقية ولن يتقدم البلد وحتى الاجيال القادمة لن تكون الاجيال التي ستبني لان المنظومة الاجتماعية اذا قامت وفقا لانتماءات عرقية او طائفية فلن تخلق الجيل الذي يكون منتمي ويشعر بالتعطش لخدمة الهوية العراقية..وهكذا منظومات تكون هشة التكوين وان عظمت .. لانها بالنهاية تكسر المجموع ليكون عدد ابسط فيضعف القضية الوطنية والتي هي الاهم ..
وبنفس الوقت هناك تساؤل يدور بذهن اي شخص يود التغيير الى الافضل وخدمة للوطن الا وهو هل عرف المواطن بصفته مواطن عراقي -" له حقوق وعليه واجبات"- انه قادر على التغيير نحو الافضل وانه يتحمل العبيء بجانب اي سياسي يقود العملية الحالية ؟ ولكن متى وكيف سيعرف ؟
أعندما يحدوه العطش والحر منتظرا قطرات المياه التي تنعشه وهي في طريقها اليه ؟؟
قبل اشهر شهدنا ثورة بنفسجية لاختيار مرشحين ومرشحات ليدافعوا عن جرح البلد ويسدوه النصح ويضمنوا الامن والامان باستقرار الاوضاع السياسية والمدنية والامنية ..

عرض المواطن العراقي حياته ونفسه لتهديد المشاركة وحمل روحه وحياته بين يديه ليغير لنفسه ولاخيه العراقي ويضع الامانة بيد شخوص حملتهم قوائمهم واجنداتهم وبرامجهم ليكونوا ممثلي الشعب في الحكومة ويعملوا على بناء الدولة العراقية ..
ولكن لم تاتي الرياح على حسب مااشتهت سفن العراقيين الفقراء الى ربهم للامن والامان والعيش الكريم .. فقد اتفق الجميع على التوصيت ونقلت مهمة اتخاذ القرار من بين ايدي العراقيين الى المرشح الفائز ..
ولكن بقيت النزاعات السياسية واختلاف القوائم الانتخابية عاملا مهما لعدم التوصل الى حل ونتيجة مرضية لتحقيق عراق امن ومزدهر يتشارك فيه جميع المكونات السياسية .
تعالوا .. ادعوكم للتفكير باهم عواقب التاخيرفي تشكيل الحكومة واستمرار التردي في الامن وكثرة العنف الذي يفرض سطوته على كل بيت عراقي؟؟
انه بالفعل الغاء الاحساس بالالم لان تكرار الالم في كل مرة يجلد العواطف و يخلق شخوص مجرمة تحكمها عصبيتها وحسها على الانتقام وتصبح شخصيات سهل استهدافها من قبل اي حاقد او باغض لمراحل الانتقال من الديكتاتورية الى الديمقراطية .. تجربة تهدد كافة دول الجوار ..
اضف اليها كثرة الارهاق للعقل البشري لكل مواطن بسيط ..فقد اصبح هم المعيشة اليومية حمل ثقيل, فانت غارق بين توفير المعيشة والمال الكافي لعائلتك وغارق ب "هّم " اسمه كهرباء مستمرة وبرودة في ظل الصيف اللاهب خدمات متردية وتتردى يوما بعد اخر ...
وهم اسمه ضياع الجنسية العراقية و عدم احترامها بصورة كافية من قبل العديد من البلدان وتجرمها ووضعها في قائمة الارهاب والعنف ..
هم ارهق الكثير من الشباب والشابات الراغبين والباحثين عن مستقبل وتطلع وتطوير للخبرات بالبحث عن ابواب مفتوحة وطريقة لاحترام عقولهم وخبراتهم ورغبتهم بالبحث والدراسة في خارج الوطن وبنفس الوقت ان يكونوا مقبولين في اي مطار وفي اي سفارة حين يودون التغيير والخروج فاصبح الهاجس هو الهجرة الى خارج البلد ؟ لان غربة الانسان في المهجر اسهل بكثير من غربته داخل حدود وطنه..
سؤال مؤرق من وراء تلك التأجيلات والخصومات وعدم التوافق السياسي؟ ما مصلحتهم ؟؟ هل ؟؟ وما وراء التاجيل ؟؟ وهل كان التصويت وما خاضه المصوتين من تهديد يستحق ما يحصد الان من من نتائج ؟؟
بقينا بحسرة الهواء البارد وكلامنا ينصب في المولدة والوطنية والسحب ..وبدفع الاشتراكات ..وبشراء كارتات الموبايل للاطمئنان على الاهل كلما سمع دوي في الشارع .
هل من الممكن الاستفادة من قوة تدعى (الاستفتاء) قوة التغيير دستوريا حين لا يلتزم بفقراته .. ..لماذا لا نجمع التواقيع في الشوارع لاجبار الكتل السياسية على الاسراع بتشكيل الحكومة ..
حين يكون الشعب مثقفا وواع لحقوقه سيغير وسيجبر الكتل على الاتفاق وتسمية القائد ساعتها سيحظى الشعب والوطن بافطار شهي على يد وطني يحل الازمات ويجعل الامهات فرحات لا ثكالى والنساء زوجات جميلات في البيوت لا ارامل يلبسن السواد دوما ويفكرن بالانتحار والدمار وشباب مثقف يسعى لحمل اوراق الدراسة بدلا من اسلحة الدمار والتدمير ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,153,529,569
- وطن يعتليه الجفاف!!
- نقابات العمال خطوة نحو الريادة
- متى يتغير الانسان ليصبح انسانا كونيا حسيا
- موسم ربيع ..هيكلية جديدة وخيارات نحو التجديد
- اللاعنف سلاح الاقوياء من بني البشر
- عنف ولا عنف
- بلاغ جماعة لاعنف العراق ، حول مبادرة تجمع أربعاء الرماد لمنظ ...
- كلام الى من يهمه امر العراق
- خمس سنوات مرت ومحاولات مستمرة لاغتيال الهوية العراقية
- لكل امراة عراقية مهما اختلف منصبها
- شجرة باكية دما في منطقة الشواكة ببغداد؟.
- التسامح في الاسلام
- متى يعم النور في العراق متى تخفت النار ؟ متى نترك السلاح ونس ...
- ثورة الامام الحسين -الاصلاحية - اكانت للمسلمين فقط ؟
- تعاون لمحو الامية في الناصرية
- الطفولة والعنف
- الزراعة الالكترونية
- التعايش المذهبي الديني هو السبيل للوصول الى دولة ما بعد النز ...
- مراحل تطور تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية ما بعد البلوتوث
- حوار مع عراقي -جعلته الايام والظروف سائق تكسي-


المزيد.....




- أردوغان عن هجوم منبج: مقتل 20 بينهم 5 جنود أمريكيين
- اليمن: مجلس الأمن يقر نشر مراقبين دوليين بالحديدة لضمان وقف ...
- بعد مشاركته بمنتدى -غاز المتوسط-.. وزير إسرائيلي في القلعة و ...
- أردوغان: التفجير الذي هز اليوم مدينة منبج السورية أسفر عن مق ...
- مجلس الأمن يوافق على نشر ما يصل إلى 75 مراقبا للهدنة في اليم ...
- أطباء يحذرون من زيادة انتشار المرضى النفسيين في شوارع فرنسا ...
- لماذا اضطر ترامب إلى مراجعة حساباته بشأن الإنسحاب السريع من ...
- كوربين يصف حكومة تيريزا ماي "بالأموات الأحياء"
- مجلس الأمن يوافق على نشر ما يصل إلى 75 مراقبا للهدنة في اليم ...
- أطباء يحذرون من زيادة انتشار المرضى النفسيين في شوارع فرنسا ...


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبا النداوي - متى سيحظى العراق بأفطار شهي .. متى يكون صيامه مقبولا ..وتكتفي الالهة من نحر قرابين التحرر ..