أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس النوري - كساني وأشبعني من الجوع...!














المزيد.....

كساني وأشبعني من الجوع...!


عباس النوري

الحوار المتمدن-العدد: 3086 - 2010 / 8 / 6 - 18:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت جائعاً فأشبعني...من قادة البلاد ، وكنت عرياناً فكساني...بعدد من الدراهم لا تعد إلا فتات مما يحصل عليه، وإن كان يحصل عليه بطريقة سليمة أم كالذين يسرقون ثروات الشعب دون رحمة أو رأفة...

قالها لي صديق عن بعد...أن أحد القيادات المعروفة جداً...وهو من الذين يفعلون كل شيء من أجل التمسك بالكرسي..أنه تعاقد مع طرف معين لكي يكتب عن هذه الشخصية بكل ما هو جميل ويراقب من يكتب ضده كتابات لا تليق بمقامه...ويجمل صورة هذا القيادي الذي ملء البنوك الخليجية والأجنبية ـ وشراء القصور وإنشاء الشركات ...وقبل وصوله للحكم لم يكن شيئاً مذكورا...

وحسب نقل الكاتب...وبعد مرور فترة زمنية ليست بالقليلة ...لم يعد يصله المبلغ المخصص (مبلغ زهيد). ويتساءل: هل كان في تصور هذا المسؤول أن ما كان يرسله من مبلغ كان يشبع الجائع أو يكسو العريان.

وهل باع نفسه ومستقبله مقابل ثمن زهيد...!

ردي ...دون أن أذكر أسماء...وقلت له أيضا في حينه – لست وحدك في هذه الورطة، فأن الكثيرين ممن يكتبون في المواقع الالكترونية والصحف العراقية للتمجيد بالقيادات العراقية كثرة ولم يحسنوا الاختيار...وفي تصور بعضهم أنهم يخدمون مصلحة العراق من خلال هذه الطريقة، وكل شخص أختار شخصية، أو اختير من قبل تلك القيادات لأنهم يعلمون مدى تأثير الكاتب على الرأي العام العراقي...ولكننا جميعاً ( الكتاب – المتحيزون) نعتقد بأن اختيارنا صائب حتى نصطدم بالحقائق، ولكن بعد فوات الأوان، وكم منا غير اتجاهه وتوجهاته من حين للآخر. فالعلماني كتب وحمد الإسلامي واليساري أصبح يميني...وهذا ما نقرئه مرات ومرات في المواقع عن كتاب لامعين يحسب لهم، ولكن للأسف تبريراتهم أسخف من مقالاتهم الأخيرة.

وخير دليل – الذي تداول أخيراً – من الأصلح لقيادة العراق – وكأحد المتحيزين كتبت مقالة قبل الجميع بعنوان – الهاشمي يستحق قيادة العراق، ولكنني كتبت قبلها مقالة بعنوان – من يستحق قيادة العراق – وفيها ذكرت ما معناه وفحواه – لا يمكن ترك قيادة العراق بيد شخصٍ واحد – بل مجموعة من القيادات – ولا أؤمن أبداً بالفردية وخلق الدكتاتور والرئيس الأوحد...ومقولتي المشهورة ((أن زمن عبادة الأحزاب والأشخاص ولى وبلا رجعة)) رددتها منذ بداية عام 2003 ولحد الآن وتناقلها الكثيرون في كلماتهم وخطبهم.

ولعل اختيار كلٍ منا لشخصية معينة نابع أما عن علم ومعرفة وتجربة وإما عن تعاطف ومشاعر وقد يكون بدافع مصالح مادية ومعنوية...ولصديقي الكاتب أقول: لم تدافع عن شخصيتك بدافع المبلغ التافه الذي يرسله لك كل شهر...فمثل هذا المبلغ لا يكسي عرياناً ولا يشبع جائعا...وأن كانوا المسئولين صادقين مع أنفسهم ...لما وجد مليون يتيم ومليون أرملة...

ولما كان في العراق عشرات السجون المخفية ...ولما أعد العراق ثاني دولة تسحق حقوق مواطنيها...ولما أصبح العراق أول دول بالإعدامات ...ومن أكثر الدول المستشرية بالفساد وهي من أكبر الدول المصدرة للنفط...

أقول لصاحبي الكاتب ولغيره...ما تحصلون عليه من مبالغ تافهة لا تعد ذرة من حقوقكم ولا تعادل كلمة من الكلمات التي تكتبونها بحق شعبكم...ولا هي ثمن حصتكم مم الرمال أو الحصى ولا التمور والنخيل ولا من سعفها أو خوصها...وإن تعدوا ثروات العراق لن تحصوها...وحقوقكم من تلك الثروات يسرقها قيادات لا تعطي إلا الفتات...

فللكاتب أقول: أما أن تستمر وتقبل بالفتات وتكتب كما يحلوا لصاحبك وتعلي من شئنه...وأما أن تبقى جائعاً وعرياناً وتكتب الحقيقة...فالخيار لك ولغيرك...كما هو الخيار لي...

المخلص
عباس ألنوري





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,280,155,158
- تشكيل الحكومة العراقية...الحل بيد غير عراقية
- لماذا المالكي متمسك بالسلطة؟
- انتهى دور المالكي...ولنستعد للتغيير!
- متى يحضا العراق بنصيبه من التطور؟
- على المنظمات المدنية التحرك...لا فائدة من السكوت بعد اليوم
- لماذا التمسك بالماضي؟
- لماذا تنتخب...ومن يجب عليك أن تنتخب!
- قائمة تجديد لكل العراقيين
- الانتخابات البرلمانية القادمة...ومستوى وعي المواطن
- انتهى دور البرلمان بعد ضجة واحدة
- يوميات مجنون 2 ...!
- يوميات مجنون 1...!
- هل يطالب العراق أمريكا بالتعويضات؟
- دور منظمات المجتمع المدني
- تحالف الأحزاب البرلمانية لا تزيل الغبار!
- الاحتجاجات الشعبية للدفاع عن حقوق المعتقلين... إلى أين؟
- الانتخابات البرلمانية القادمة يحسمها ... المسكين!
- لا يمكن قيام مجتمع مدني في عراق عرقي.
- خارطة الانتخابات البرلمانية القادمة...طائفية قومية أم وطنية؟
- المالكي يثبت وطنيته بالزيف...وليس بالسيف!


المزيد.....




- نيويورك: غوتيريش أحد خطباء الجمعة
- لماذا توجد أهمية للانتخابات المحلية في تركيا؟
- مقتل ما لا يقل عن 26 شخصا وإصابة 28 آخرون جراء احتراق حافلة ...
- ترامب وميركل يبحثان هاتفيا سلسلة من القضايا من بينها التجارة ...
- المغرب الكبير: الريف مظلوم مائيا
- غزة عطشى.. و-لا تصلح للحياة-
- الأردن: لا حياة دون -توفير الماء-
- العرب أفقر الأمم مائيا
- فيديو: رجل يطعن قساً أثناء قداس في كنيسة سانت جوزيف في مونتر ...
- بالدموع والغضب .. ذوو ضحايا عبارة الموصل يشيعون أحبائهم إلى ...


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس النوري - كساني وأشبعني من الجوع...!