أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - مأمون شحادة - حزب الله : الى أين ؟ وماذا لو انسحبت إسرائيل من مزارع شبعا؟














المزيد.....

حزب الله : الى أين ؟ وماذا لو انسحبت إسرائيل من مزارع شبعا؟


مأمون شحادة

الحوار المتمدن-العدد: 3085 - 2010 / 8 / 5 - 15:42
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


ان الخطاب السياسي، الذي يحمل في طياته الكثير من المعاني والدلالات القصدية، لهو نفس الخطاب الذي يحمل في جعبته اشياء توازي ما بين الامور الخاصة والعامة، لرسم سياسة يتقبلها الجميع، ولكن مع تحفظات في بعض الاحيان على "امور دلالية" ما بين لغة المد والجزر والواقع.
إن خطابات حسن نصرالله الأخيرة، ومن خلال مصطلحاتها الخطابية الجديدة، جسدت لغة لم تعهدها خطاباته من قبل، ولكن ما مدى فعاليتها بعد خسارة حزب الله في الانتخابات الاخيرة؟ الامر الذي يطرح أسئلة على الساحة اللبنانية: ماذا لو انسحبت إسرائيل من مزارع شبعا (فجأة)؟ ولماذا استثنيت لغة الثأر والانتقام لعماد مغنية، بحيث اصبح التركيز عليها حاليا بوتيرة اقل مما تستحق؟ وهل ستعود لغة الثأر لدم عماد مغنية مستقبلاً؟
قبل عدة سنوات سمعنا من حسن نصرالله انه وفي حال تحرير مزارع شبعا سوف يتحول حزب الله إلى حزب سياسي، لكنه في خطاباته الاخيرة قال: ان المقاومة باقية لحماية لبنان في كل الظروف. ولكن ما هو نوع الخطاب السياسي القادم لحزب الله؟ وماذا لو قررت اسرائيل اللعب على مقامرة حزب الله وتركت مزارع شبعا؟ ففي أي إطار سوف يضع حزب الله واقعيته ومستقبله؟ أيضعها في الإطار السياسي؟ أم في إطار المقاومة (ايُّ مقاومة (!!وحمل السلاح؟
التغيرات لها قواعد مكانية وزمانية، فهل تتغير خطابات نصرالله مستقبلا وفق استراتيجية جديدة من ضمن خطابات الضغط واللعب ضد الخصم (سياسية وتفاوضية) من اجل اخراج خطاب جديد؟، ولكن هل ستكون وفق اعادة لغة "الرضوان" لايجاد وضع يهدف الى تحريك قضية مزارع شبعا (لتحريرها)، واعطاء صورة للجهات الخارجية ان حزب الله ليس منغلقاً على نفسه ويجيد لغة السلاح ولغة التفاوض ولغة ارباك الخصم، لكي تكون استراتيجية نوعية يستطاع من خلالها تحقيق الأهداف ووضع كل الاوراق السياسية على الطاولة اللبنانية والعالمية بقوة، رغم الخسارة الاخيرة في الانتخابات.
صحيح أن حسن نصرالله كان يستطيع أن يغير الدستور اللبناني عن طريق القوة أثناء سيطرة حزب الله على لبنان في الآونة الأخيرة، إلا انه كان يعرف لو عمل ذلك لاعاد لبنان إلى ما كانت عليه عام 1975، فيدخلها في دوامة لا تستفيد منها إلا إسرائيل وأميركا، لكنه عمل ذلك كلفت نظر إلى ثنائية السلطة في لبنان .
نستطيع أن نقول أن خطابات حسن نصرالله القادمة ستتبع استراتيجية جديدة توازي فيها كل الأمور الحساسة على الساحة اللبنانية وغير اللبنانية، مما يعني أنها ستحمل تغيرا جذريا في منهجية حزب الله في التعامل مع الجانب الإسرائيلي من جهة، ومع الوضع اللبناني من جهة أخرى، بمعنى، اصرار حزب الله على تحريك قضية مزارع شبعا (لتحريرها)، هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى، خوف حسن نصرالله على مستقبل حزب الله والشيعة في لبنان (من ناحية تمثيل السلطة)، ما جعل من نصرالله يسارع في أخذ العامل الزمني في نظر الاعتبار، لانه مطلع على ما يجري بالمفاوضات إلاسرائيلية السورية (من تحت الطاولة) لانها مثل حبة العدس لا تعرف ظهرها من بطنها.
السؤال الذي يطرحه حزب الله على نفسه: لو ان اسرائيل انسحبت من مزارع شبعا، ما الذي سيتبقى لنا على الساحة اللبنانية؟ وهل تنامي اسهم الجيش اللبناني بعد العملية الاخيرة بداية النهاية لحزب الله؟ وهل اصبحت خطابات السيد حسن نصرالله، مملة من كثرتها؟ ولماذا تصادفت العملية الاخيرة التي استهدفت اغتيال الرئيس الايراني نجاد، مع الاحداث الاخيرة التي حدثت على الحدود اللبنانية؟

مختص بالشؤون الاقليمية
بيت لحم – فلسطين
wonpalestine@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,276,056
- طالبان والقاعدة.. فضاء يختزل نفسه
- محمد جابر الانصاري... قاعدة فكرية متينة
- أميركا وخطر النزول عن القمة
- التقليد وهلاك الجسم دون بلوغه
- ما يجب ان تعرفه تركيا
- الجيش والبوصلة السياسية ل«أردوغان»
- أسطول الحرية ... ضحكة الخوف ورقصة الموت
- أسئلة وقراءات في قضية اغتيال المبحوح
- الجابري والرحيل في زمن الاسئلة
- صحيفة -أوان- ... تساؤلات حول الاغلاق ؟!؟
- الاسير رزق صلاح*: بطل في زمن النسيان
- هل يستطيع العالم العربي ان يكون قوة اقليمية وعالمية ؟!؟
- السياسة و جدلية اللون البرتقالي
- الى قمة سِرت .. من يعلق الجرس !!
- في نعي الثقافة الرياضية
- اسرائيل .. بين اسطورة المسادا وتعاليم جابوتنسكي
- عنواني الكرة الارضية
- تركيا : الى أين.. ؟!
- البريسترويكا الروسية الجديدة بمفهوم بوتين
- محمد عابد الجابري* : نظرة فاحصة في اشكاليات الفكر العربي


المزيد.....




- الأردن تعلن إطلاق سراح 2 من مواطنيها كانا محتجزين في ليبيا
- ترامب وجونسون يبحثان هجوم أرامكو.. ناقشا الحاجة إلى رد دبلوم ...
- ترامب يعتزم تعيين روبرت أوبراين في منصب مستشار الأمن القومي ...
- بومبيو على أرض السعودية: الهجوم الإيراني على -أرامكو- عمل حر ...
- شاهد: فيضانات هائلة في كمبوديا تغمر قرىً بأكملها مخلفةً خسائ ...
- وزارة الدفاع السعودية: الهجوم على أرامكو انطلق من الشمال وبد ...
- -يسيء للدين-.. إعلان شركة -البان- بغضب سعوديين
- كويتية تتزوج مصريا فتنمر عليها الكويتيون
- فيديو: الشرطة الأسترالية توقف ماليزيين بتهمة تهريب طن من الم ...
- وزارة الدفاع السعودية: الهجوم على أرامكو انطلق من الشمال وبد ...


المزيد.....

- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - مأمون شحادة - حزب الله : الى أين ؟ وماذا لو انسحبت إسرائيل من مزارع شبعا؟