أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - ذكرى حل المجلس الوطني.. وسط ارتفاع اسعار النفط















المزيد.....

ذكرى حل المجلس الوطني.. وسط ارتفاع اسعار النفط


عبدالرحمن محمد النعيمي
الحوار المتمدن-العدد: 936 - 2004 / 8 / 25 - 11:07
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


ما علاقة النفط بالصراع السياسي ؟

ما علاقة اسعار النفط بالمجلس الوطني؟

ما علاقة الاقتصاد بالسياسة؟

ما هو جوهر صلاحيات المجلس النيابي ؟

لماذا تم حل المجلس الوطني السابق؟

لماذا وصلنا الى هكذا مجلس نيابي؟

تلك اسئلة تثور بين الفترة والاخرى.. وتتزايد مثل هذه الاسئلة في المحطات السياسية كيوم الاستقلال او يوم حل المجلس الوطني .. ومما يثير الاستغراب ان البعض استنكر أي حديث عن الصراع السياسي.. ويريد ان يوهم الناس بأنه لا يوجد صراع سياسي في البحرين بعد ان تقدم جلالة الملك بمشروعه الاصلاحي، وان الصراع من مخيلة المعارضة فقط، او من مخيلة الشخصيات السياسية التي لا تزال ـ حسب تعبير سعادة وزير العمل ـ تعيش في السبعينات!.. او كما قال أحد الوزراء بأن الازمة لدى المقاطعين وليست هناك ازمة دستورية!!.. لأن البعض لا يرى في كلمة الصراع الا فتنة.. بينما نراها تعبيراً دقيقاً عن مجرى الحياة.. التي لا يمكن ان تستمر بدون الصراع.. بين القديم والجديد، حيث يجب ان يخلي القديم الطريق للجديد.. بدءاً من خلايا الانسان الى خلايا المجتمع.. الى طبقات وفئات المجتمع.. الى الصراع بين الدول ..حيث تنشأ الدول والامبراطوريات ثم تبدأ في الافول (ويمكن العودة الى نظرية ابن خلدون في ذلك) .. وهي قضية نظرية وعملية ذات أهمية بالغة بالنسبة لكل القوى السياسية الفاعلة والتي تريد ان تتعلم ألفباء قوانين الطبيعة .. وخاصة تلك التي تتوهم بأنها عندما تتمسك بالايديولوجيا او العقيدة كما طرحها مؤسسوها فانها قادرة على السير الى الابد في الطريق المستقيم كما نرى لدى الاخوة السلفيين بمختلف مذاهبهم (الاسلامية والقومية والماركسية)، وخاصة الاسلاميين الذين يريدوننا ان نعود الى عهد الخلفاء الراشدين رغم التغيرات الكبيرة والشاملة في بنية كافة المجتمعات البشرية. او الاخوة الذين يعتبرون انفسهم بوصلة المجتمع، عنوان الخير، وغيرهم معسكر الشر، ويريدون كل الناس ان تسير في دبرهم .. وبالتالي لابد من تشكيل هيئة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر (رغم ثورة المعلومات والتكنولوجيا المتطورة والفضائيات المخصصة للبرامج الاسلامية، ورغم المليارات التي صرفت لنشر هذا المذهب (نشرت جريدة الواشنطن بوست امس الاول ان المملكة العربية السعودية قد صرفت في امريكا وحدها لنشر الاسلام الوهابي 75 مليار دولار خلال الاربعين سنة المنصرمة، وكان في سفارتها 60 مطوعاً يحملون الجوازات الدبلوماسية، والذي تم طردهم في السنة الاخيرة) .. في الوقت الذي ترفض الغالبية الساحقة من القوى الاجتماعية الصاعدة سلوكهم واطروحاتهم وتعتبرهم خطراً على التقدم والديمقراطية (ولكنها ستدافع عن حقهم في التعبير عن رأيهم .. ومستعدون لتقديم حياتنا دفاعاً عن حقهم في التعبير عن معتقداتهم كما قال فولتير). وللتعبير عن التطور وحدّة الصراع بين القديم والجديد، فقد كان من الطبيعي ان نسمع من يتحدث ـ محقاً ـ عن ازمة في اليسار وازمة في اليمين وازمة في المجتمع .. الخ.. (والاشكالية تكمن في مدى القدرة على وضع حلول للخروج من الازمة .. ام أن البعض يتلذذ في الدوران في الازمة نفسها ويتحدث عنها للعودة اليها مرة اخرى دون قدرة على التقدم الى الامام !! طالما انه يعتبر نفسه يسارياً، او يتوهم بأن الحل لدى اليسار الماركسي فقط، وان الاخرين لا يملكون حلولاً قد تكون أفضل من حلوله أو تكون مقبولة لدى المجتمع من حوله) وبالتالي فان الصراع موجود في كل ما هو حي .. وبالصراع تتجدد الحياة .. ولا يمكن ان يستمر الحال على ما هو فيه.. فلا يمكن ان تسبح في النهر مرتين حسب التعبير الصيني!!

وبالتالي فان الصراع في المجتمع : على الثروة.. على الارض.. على النفط.. على الثروات الطبيعية . ليس فقط بين القوى المحلية والاجنبية كما نشاهد في العراق او غيرها من بلدان النفط.. وانما ايضاً بين الناس انفسهم .. متشكلين في فئات وطبقات اجتماعية تعبر عنها الاحزاب والجماعات السياسية .. وهذا ما شاهدناه في العراق. حيث ان ديمقراطية الامريكان قد افرزت ملاحم التعذيب في ابو غريب أما ديمقراطية الدكتور اياد علاوي فقد افرزت مجلساً مضبطاً على مقاس القوى السياسية التي سارت في ركب المحتل الامريكي .. رغم كل الجعجعات والتصريحات السوبرديمقراطية التي تفوه بها السيد علاوي ذو الرصيد الديمقراطي الناصع منذ ان كان في اللجنة الامنية التي شكلها صدام حسين في بداية السبعينات!!

وبالرغم من قدرة بعض الافكار على لجم سلوك بعض الناس لبعض الوقت .. الا ان توازن المجتمع هو الاساس في العملية السياسية.. ففي كل لحظة من اللحظات يبرز اختلال، ميلان في توازن القوى مع بروز شيء جديد في هذه المعادلة او تلك.. والشاطر من يدرس بعمق هذه المتغيرات والتراكمات ويرى ان كان بامكانه ان يضيفها الى حسابه، او يقلل من تأثيرها على ميزان القوى اذا كانت لصالح غيره.. وهذا هو الشكل الذي يتخذه الصراع السياسي في أي بلد من البلدان.. وهذا ما تعالجه القوى الحاكمة التي تريد ان تكون كفة الميزان لصالحها باستمرار عبر تغيير تكتيكها السياسي سواء عبر تقديم تنازلات مادية او معنوية لخصومها السياسيين، او عبر تقوية جبهتها الداخلية وتحقيق المزيد من التماسك في صفوفها، او الاستقواء بالقوى الخارجية كتصريحات رؤساء الدول الكبرى (بلير وبوش وشيراك مثلاً) اشادة بالخطوات التي اقدم عليها هذا الحاكم، او طعناً بمواقف المعارضين.. او عبر اختراق الطرف الآخر بوسائل متعددة من بينها شق التنظيمات أو تزييف الوعي .. مرة بالحديث عن مصلحة الطائفة وضرورة ان تلتحق الناس بالسلطة والا فان الطائفة الاخرى ستسيطر على البلاد.. ولا تدري مصير أناس الطوائف الاخرى (اقرأ الوضع اللبناني قبل البحريني، والآن العراقي).. ومرة باسم القبلية ومرة باسم القومية او الشعب المختار .. وفي كل الاوقات فان الصراع المادي، الاقتصادي، على الثروات، ينعكس في الصراع الاعلامي والسياسي فترى البعض يولول ويندد باحتكار السلطة للاعلام.. والبعض يولول بأن الاعلام قد سيطر عليه اليسار.. والبعض يولول بأن الصحافة تسيرها الدولة.. الخ.. من انعكاس الصراع الحقيقي المادي المتمثل في ملكية الارض وملكية الثروة من النفط الى البنوك الى العقارات الى المصانع وما تدره من عمولات او ارباح ضخمة على فلان او الاسرة او الحزب الحاكم او الفئة الاجتماعية التي تريد زيادة ثرواتها .. حتى على حساب مستقبل البلاد.. حيث تجلب الالاف من العمالة الاجنبية الرخيصة وترفض تشغيل العمالة المحلية وتتحجج بالف ذريعة وذريعة.. لكن السبب الاساسي هو المصلحة الاقتصادية البحته التي تدفع التاجر او الصناعي الى جلب الاسيويين او الافارقة للعمل باجور بخسة ويدفع العمالة المحلية الى البطالة او الرواتب التقاعدية المغرية للخلاص منها..(لاحظ ان غالبية المحاسبيين في بلادنا وخاصة في القطاع الخاص هم من الاجانب، لأن قطاعنا الخاص يخشى الشفافية التي تعني الحسد… والعين .. ومعرفة اولاد البلد بثروة ذلك التاجر او الصناعي او العقاري!!).. وعندما تصل بعض الفئات الى الافلاس الفكري او السياسي تتقدم ببرامج شمولية من طراز جماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.. او شرطة المجتمع التي قدمتها وزارة الداخلية وحصلت على اشادة متكررة من رئيس الوزراء.

**

النفط والمجلس الوطني

بعد اعلان الاستقلال عن بريطانيا في 14 اغسطس 1971 (ومطلوب من الدولة ان تقول لنا بالدقة عن يوم الاستقلال حيث يعتبر البعض انه يوم 14 والبعض يعتبره 15!! (ونتمنى الا يكون خاضعاً للحسابات الطائفية!!) والدولة لا تقول شيئاً وكأنها في عالم آخر.. كل الناس معنيون بالاستقلال الا الحكومة .. الا من يجب ان يعتبر ذلك اليوم مكسباً كبيراً له.. وهذا يثير تساؤلاً كبيراً حول تجاهل هذا المتغير الكبير في تاريخ البحرين.. وهل تعتبر الاسرة الحاكمة ان الاستقلال مكسب ام أنه فتح الابواب مشرعة امام قوى محلية تطالب بالمشاركة السياسية والاقتصادية وتعديل المعادلة بعد خروج الانجليز.. وكلنا يذكر ان بعض شيوخ ساحل عمان قد طلبوا من بريطانيا ان تبقى وانهم على استعداد لتمويل كل نفقات الجيش البريطاني في المنطقة.. لأنهم يريدون البقاء تحت المظلة الاجنبية التي لجمت كافة الصراعات او قمعتها وبالتالي عاشت الاسر الحاكمة في نعيم الحماية البريطانية التي ملأت فراغها الولايات المتحدة الامريكية وخاصة بعد الغزو العراقي للكويت)، كان من الضروري دراسة المتغيرات على صعيد ميزان القوى المحلي بين الاسرة الحاكمة من جهة وبين القوى السياسية الممثلة لقطاعات شعبية عريضة.

وكان من الضروري تقديم استحقاقات للناس الذين عبروا لمندوب الامين العام للأمم المتحدة، بانهم مع استقلال البحرين وليسوا مع الاتحاد التساعي، وليسوا مع التبعية لايران او الدوران في الفلك السعودي، وانما مع الاستقلال .. تقديم استحقاقات عبر دستور يناقشه مجلس تأسيسي وينبثق عنه مجلس نيابي يعبر عن مشاركة الناس في صنع القرار .

واثار المجلس الوطني كل الاحلام القديمة المستمرة حول المشاركة في صنع القرار وفي الرقابة على المال العام.. وخاصة لدى القوى الديمقراطية التي دخلت المجلس .. والتي ارادت من خلاله تحقيق الاحلام التي ناضل من اجلها العمال والمثقفون وقطاعات شعبية عريضة (الحريات العامة، حرية الصحافة والتعبير، نقابات عمالية، الاحتفال بعيد العمال العالمي، العلاقات مع البلدان الاشتراكية، القاعدة الاميركية في الجفير… حتى وصلنا الى مسالة الارض وما طرحه البعض من ضرورة استملاك الدولة لكافة الاراضي والحد من تسلط البعض على الاراض العامة، وترسيمها بعلامات محددة تشير الى هذه الشخصية او تلك من كبار افراد الاسرة الحاكمة الكريمة…).. كما اثار المجلس احلام التيارات الدينية التي وقفت مذهولة امام تطور المجتمع وعجزها عن لجم الظواهر الجديدة ـ التي ترى فيها خروجاً عن تفسيرها للدين ـ واعتبرت معركتها ضد اليسار احياناً او ضد الليبراليين في الحكومة احياناً اخرى.. حتى وصلت الامور الى منعطف خطير بعد حرب اكتوبر 1973، وزيادة اسعار النفط.. ولم يعد ممكناً لمن يمسك بحنفية النفط ان يسمح بكل النقاشات التي يراها مضيعة للوقت والتي قد تحد من قدرته على اقتناص الفرص، التي تمر مر السحاب وعليه ان يحسم خياراته بين النفط او المزيد من الديمقراطية!!

ادركت كتلة الشعب والكتلة الدينية وكتلة الوسط في المجلس الوطني ان الحكومة تستهدف الجميع من وراء قانون أمن الدولة.. وكانت الحكومة تستهدف الجميع فعلاً..

فلا يمكن للحكومة ان تقف مع الكتلة الدينية التي تفتش عن الحرام والحلال وسط الفرص التي جلبها شيطان النفط في حركته الجديدة.. حيث المطلوب قرارات سريعة بتحويل البحرين الى مركز مالي خاصة بعد اندلاع الحرب الاهلية في لبنان عام 175، والاستفادة من وضعية الجيران المتمركز فيها الحلال والحرام!!..

ولا يمكن للحكومة ان تقف مع كتلة الوسط المعبرة عن التجار واللبراليين الذين يلعنون صباحاً مساءً طواغيت الحكومة الذين لا يسمحون لأي شركة ان تحصل على امتيار للعمل في البحرين او جلب استثمار الا ويكون لهم نصيب الاسد فيه دون ان يقدموا فلساً واحداً..

ولا يمكن للحكومة ان تسمح لكتلة الشعب ان تواصل تحريضها ضد ملكية الاراضي العامة.. او فتح حسابات الايرادات النفطية الكبيرة التي قفزت من قرابة دولارين للبرميل الى 32 دولار في اقل من عام!!، او تطعن في العلاقات مع الولايات المتحدة الاريكية او تكون وكيلاً للمصالح السوفيتية في البحرين!! كما أوحى بذلك وزير الخارجية في رده على استفسار احد اعضاء كتلة الشعب من موضوع القاعدة الاميركية (راجع محاضر جلسات المجلس الوطني بين محمد بن مبارك ومحسن مرهون).

**

يعّبر الاغلاق المستمر للمجلس الوطني طيلة أكثر من عقدين عن اشكالية العلاقة بين الاسرة الحاكمة والمواطنين.

وخلال مرحلة قانون أمن الدولة، كان واضحاً ان رئيس الوزراء بصفته الرجل القوي في الحكومة وفي الاسرة الحاكمة، ليس مستعداً لاضاعة الفرص، او اضاعة الوقت في نقاشات ومحاسبات وفتح الملفات قبل اتخاذ قرار قد يكون متأخراً اذا انتظر مناقشات المجلس النيابي.. هذا عدا عن مدى الاستعداد للتحول من اعتبار الارض ملكية خاصة للاسرة ممثلة في كبار افرادها، تمنح من تشاء من المواطنين قسائم على ضوء الحاجة او الولاء.. الى اعتبار الارض ملكية للدولة الممثلة للشعب.

**

وحيث خرجت القيادات السياسية من سكرة الميثاق حتى صفعها دستور 2002 ليعيدها الى صوابها .. فان ذات الاسئلة التاريخية يعاد طرحها من جديد في ذكرى حل المجلس..

هل لدى المسؤولين قرار نهائي تاريخي بالتحول التدريجي البطيء الملموس الى الملكية الدستورية؟ مما يعني ان الحوار بين السلطة والجمعيات السياسية الاربع سيكون جدياً وسيحقق بعض التحول بهذا الاتجاه..

ام أن القوى الطبقية المحلية ـ حسب تعبير البعض من قوى اليسار ـ من الهشاشة بحيث لا تستطيع فرض برنامجها الاصلاحي الذي يعيدنا الى المربع 1973 اذا لم نكن قادرين على تجاوزه.. ام سنجد أنفسنا في حركة لولبية تعيدنا الى مرحلة المخابرات والتلصص واستراق السمع على البشر عبر بوابة شرطة المجتمع.

**

وقفة امام شرطة المجتمع

يبدو ان وزير الداخلية قد حسم الامر.. حيث الانضباط العسكري الصارم والدقة وشد براغي وزارة الداخلية التي ارختها مرحلة الانفراج والهجوم الواسع من قبل الجعيات السياسية والحقوقية ووجود كثرة من العناصر التي لا ناقة لها ولا جمل في البلاد.. وجاءت ترتزق.. وبالتالي فان هذه الحركة الصارمة بها ايجابية.. ويمكن تلميع صورة شرطي المجتمع بتقديم نماذج المجتمعات الديمقراطية كالسويد والدانمارك وغيرها حيث شرطي المجتمع يعيش وسط المجتمع لتقديم الخدمات الانسانية والتربوية ومعرفة مشاكل الناس وتعريفهم على طرق حلها.. وبالتالي فاننا نحتاج الى اجواء ديمقراطية كالسويد.. واجواء توافق بين الحاكم والشعب كبريطانيا.. خاصة بعد ان سمعنا كثيراً عن الملكية الدستورية ثم وجدنا ان البعض لا يرغب فيها.. ثم اكتشفنا ان الثقة المطلقة قد اوصلتنا الى الملكية المطلقة.. وبالتالي فان طرح مشروع شرطة المجتمع وسط اجواء الصراع السياسي ضد الملكية المطلقة.. يعني ان القوى السياسية المعارضة للمشروع ترى في شرطة المجتمع جواسيس لوزارة الداخلية وليسوا مربين او مرشدين او مساعدين للناس.. وان أي شرطي يدخل بيتاً من بيوت الناس انما يريد جمع معلومات امنية ضد المواطنين (دون أن نبخس حق بعض الشرطة الذين يريدون خدمة الناس.. لكن السمعة العاطلة هي السائدة حالياً).. ونتمنى من وزيرالداخلية ان يفتش عن وسيلة اخرى لمعرفة مشاكل الناس او بيوت الفساد او بيوت المجرمين او المنحرفين .. شريطة الا يعتمد على هيئة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي باتت منكراً على الجيران ويصرفون المليارات حالياً لمكافحة المنكر الذي افرزته!!

**

عادت اسعار النفط مرة اخرى الى الارتفاع..

اذا كان الدكتور علاوي غير قادر على تحمل معارضة سلمية في المؤتمر الوطني العراقي الذي أريد له ان يخرج العراق من المأزق السياسي ويشكل بداية الطريق لاخراج قوات الاحتلال.. فطبخ مع احزاب المجلس طبخة المجلس الوطني من 100 شخصية، فكيف يمكنه وهو يرى الارتفاع الجنوني لاسعار النفط ان يتحمل انتفاضة الصدر او تهديدات بفصل المحافظات النفطية الجنوبية.. او التهديد بحرق آبار النفط.. بما قد تحمله من عناوين ايرانية او طائفية …

وقس على ذلك بقية دول النفط..

وارتفاع اسعار النفط يمكنها ان تكون مدخلاً لاصلاح الخلل في بلادنا.. من مديونية الدولة واعتمادها على سندات الخزينة واستمرار العجز طيلة سنوات.. الى وضع مشاريع الاسكان الخرافية موضع التنفيذ (فمبلغ الثلاثة مليارات لبناء اربع مدن كبيرة يمكن توفير الجزء الاكبر منها من المبلغ الفائض عن تقديرات الميزانية، حيث تم احتساب برميل النفط (190 الف بريميل يومياً) بثمانية عشر دولاراً بينما وصل المتوسط الى اكثر من اربعين خلال الاسبوع المنصرم.. والخير لقدام ـ على حد تعبير الاشقاء المصريين).. او تكون مدخلاً لنهب وجشع نفر قليل من المسؤولين الذين يرون في الديمقراطية مضيعة للوقت.. ومبددة للفرص .. ناهيك عن ان المجلس قد يجلب رجال دين على استعداد ان يستلموا المكرمات سراً لكنهم سيعرقلون الانفتاح الاجتماعي ويتمسكون بالحلال والحرام في وقت لم يعد الانترنيت يسمح لأحد أن يحلل او يحرم!!!

**

ما هو مصير التجربة البرلمانية الحالية

الى الامام ام تراوح مكانها، ام الردة؟..

اعتقد ان من الصعب العودة الى الوراء.. واذا كان الدستور الجديد قد أحكمت صياغته بحيث لا يعطي حاجة لحل المجلس النيابي .. فان دعوات الاصلاح الامريكية والاوربية تلجم الحكم عن التراجع.

وفي الوقت ذاته.. فان تقدم الوعي السياسي في البحرين وفي عموم المنطقة باتجاه الديمقراطية .. والضغوطات الكبيرة التي لن تتراجع عن دول المنطقة خاصة اذا فاز ممثل الحزب الديمقراطي الاميركي .. واصرار القوى السياسية على المكتسبات الدستورية التي تضمنها دستور دولة البحرين وميثاق العمل وتعهدات الحكم.. والايام الجميلة التي لم نرها بعد.. والتي سنعمل للوصول اليها.. وفوق ذلك مصلحة الجميع في التقدم الى الامام .. وعدم الاعتماد على قوى التخلف أو الخائفة ..مما يعني ان خيارنا اما التقدم او المراوحة..

لذا، فالمرحلة القادمة بحاجة الى اعادة نظر شاملة في الحلول التي قدمها الحكم للمشاركة الشعبية.. متمثلة في برلمان 2002، باتجاه برلمان حقيقي لا يحتاج الى تلميع اعلامي .. بل يقدم نفسه بنفسه كعنوان لمرحلة جديدة في الاصلاح السياسي .. وقد يحتاج هذا الى تضحيات كبيرة.. وتحالفات تعبر عن كتلة تاريخية قادرة على التقدم الى الامام.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,950,242
- ماهو الدور السياسي الذي يريد التجار في البحرين أن يلعبوه؟
- مقدمات.. لكي يوصلنا الحوار الى توافق
- الذكرى الثلاثون لاستشهاد محمد بونفور
- الموقف من مؤسسات المجتمع المدني أحد أبرز المؤشرات على الموقف ...
- مقدمات لابد منها قبل الحديث عن الحوار الوطني
- لكي تكون مصلحة شعبنا ووطننا فوق كل الاعتبارات
- جدار الفصل العنصري وجدران كثيرة يجب هدمها
- ماذا فعلت بنا ايها الدستور الجديد؟
- ديمقراطية الرئيس الامريكي والمأزق العربي الراهن
- الصراع على فلسطين .. والذكرى الثالثة للانتفاضة
- فلسطين بين المغرب والهند
- حركة التحرر العربي والفلسطيني في مواجهة الارهاب الصهيوني
- شرط السلام الامريكي للدولة الفلسطينية
- الديمقراطية والوحدة والثاني من اغسطس في الوضع العراقي الراهن
- المطالبة بالاصلاحات السياسية على ضفتي الخليج
- خاطرة الطريق ومتاهات الحل الصهيوني
- خارطة الطريق في الذكرى الخامسة والخمسين لاقامة الكيان الصهيو ...
- الزلزال العراقي والمفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي في البح ...
- ماهي انعكاسات الاحتلال الامريكي للعراق ... على الساحة الخليج ...
- اقرأوا الفاتحة على النظام الرسمي العربي!!


المزيد.....




- تركيا إلى شرق الفرات: أردوغان يعلن عملية جديدة ضد الأكراد بش ...
- في ربوع بلاد الرافدين، وعنها.. ذكريات واحداث (1-4) / رواء ال ...
- القضاء الأميركي يصدر اليوم حكمه على محامي ترامب السابق
- خامنئي: حرب اليمن لن تكون في صالح السعودية
- كيف تحول بائع متجول إلى مسؤول بنادي المريخ؟
- -ماكدونالدز- تتبنى سياسة جديدة بشأن المضادات الحيوية
- تشجيعا للحوار.. غوتيريش ينضم لمحادثات اليمن
- السترات الصفراء.. مظاهرات في باريس ورعب في القاهرة
- بومبيو يؤكد: التحقيقات بمقتل خاشقجي مازالت مستمرة
- خط الغاز بين عمان وتل أبيب في الخدمة قريبا


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - ذكرى حل المجلس الوطني.. وسط ارتفاع اسعار النفط