أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامر أبو رحمة - اعتصام رفح ما بين المطلبي والسياسي














المزيد.....

اعتصام رفح ما بين المطلبي والسياسي


سامر أبو رحمة

الحوار المتمدن-العدد: 2973 - 2010 / 4 / 12 - 09:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


حين دعت الجبهة الشعبية لاعتصام في رفح بسبب إعادة توزيع الشركة للأحمال بنسب غير متساوية ،مما سبب تذمر لدى المواطنين, واستدعى قضية مطلبية تطلبت النزول للشارع والاعتصام أمام مقر البلدية للمطالبة بالعدالة في توزيع الحصص ،لتخفيف معاناة المواطنين .كان أن رفض رئيس البلدية العضو في مجلس إدارة شركة الكهرباء ,واستبق مطالب الاعتصام بالرد في وسائل الإعلام في تحميل حكومة رام الله المسئولية ،وكيل الاتهامات للحزب في إثارة الفتن وغض الطرف عن المسئولين عن أزمة الكهرباء ،تبعه بإنزال بيان في لشارع باسم البلدية وآخر باسم شركة الكهرباء يتضمن تبريرات للأزمة، وكان من ضمن التهديدات اعتقال المعتصمين ،الأمر الذي يتطلب وقفة أمام حالة العداء لمظاهر الاحتجاج على لقضايا التي تعبر عن هموم ومطالب الجماهير التي تعاني مذبحة ونكبة الانقسام ،والحصار ونقص الحاجات الأساسية والخدمات التي توفر الحد الأدنى من كرامة العيش والأمن ،الجماهير التي قدمت الشهداء والأسرى والمصابين, وتقدم بتسطيرها لآيات الصمود والتحدي والتغيير بشكل يومي ،يجب احترام إرادتها ومطالبها لا التعالي عليها .فبينما كان الاعتصام بسبب زيادة نسبة قطع الكهرباء عن ال50% وهذا ما تضمنه بيان البلدية ،في حين أن النسبة لم تزد عن ال30% في باقي المناطق فانه موضوعيا , وتحويل الخطوط لمناطق أخرى بحاجة إلى إعادة النظر في النسب بناء على ذلك، وبينما القضية مطلبية جماهيرية لم يكن ملحا تحويلها إلى قضية سياسية باتهام الجبهة بالتواطؤ مع طرف او آخر .من جهة أخرى لأن دل ذلك فإنما على جهل لموقف الجبهة الشعبية العلمي من كافة القضايا والمظاهر .حيث لم تنف المعطيات الموضوعية التي تسببت بالأزمة بدءا من قرار المحكمة الإسرائيلية التقتير في تزويد السولار الصناعي إلى غزة وما تبعه من السماح لمحطة توليد الطاقة من شراء 2.2 مليون لتر، أسبوعيًا بما يسمح بتشغيل مولدين من أصل ثلاثة تحتاج إلى 3,5 مليون لتر ،بناء على توصية من الجيش وما تضمنه ذلك من عقاب جماعي مس بالمستشفيات وبمضخات المياه وبالاحتياجات الإنسانية الأساسية الأخرى عدا عن نقص احتياجات القطاع من الكهرباء التي يحصل عليها بواقع 120 ميجاواط من دولة الاحتلال بينما توفر مصر 17 ميجاواط وتنتج محطة توليد كهرباء غزة حاليا 45 ميجاواط فقط مما يعني أن هناك عجزا مقداره 58 ميجاواط او ما يساوي 24 ٪ وذلك قبل تطبيق خطة خفض إمدادات الطاقة الكهربائية المزمعة في فبراير 2008.
من جهة أخرى انتهاء مدة اتفاقية الاتحاد الأوروبي المتعلقة بتمويل ثمن السولار الصناعي بقيمة ما يعادل 13 مليون دولار شهريا ثمن 2.2 مليون لتر وعدم تجديدها من قبل السلطة في رام الله نهاية العام الماضي ،وما تبعه من تحويل ثمن الكمية إلى خزينة السلطة التي لا تدفع ثمن الكمية كاملا مما أدى لتخفيضها لتشغل مولد واحد من أصل ثلاثة في إمعان للازمة التي يعيشها الجمهور،وايضا ارتباطا بظروف الحصار الذي يسمح بفتح المعابر لثلاثة أسابيع شهريا.
ومن جهة ثالثة فان ما نسبته حوالي 40% ما يتم جبايته من قبل شركة توزيع الكهرباء تحصل سلطة الطاقة في حكومة غزة على جزء منه لا تغطي منه إي من احتياجات الوقود التي تحمل حكومة رام الله مسؤولية توفيرها. ليطغى الجدل حول المسؤوليات القانونية والأخلاقية في حين تعاني جماهير شعبنا الآثار المادية والنفسية المترتبة عن الظاهرة لتراكم على الاحتلال وإجراءاته ومخططاته و نكبة الانقسام ، والحصار ،والتجويع والبطالة ,التناحر الداخلي .
في ضوء الحقائق الموضوعية كان على رئيس البلدية النأي بموقعه عن تحويل القضية من جوهرها المطلبي المتعلق بعدالة توزيع الحصص بما يضمن المساواة بين مختلف المناطق ،إلى قضية سياسية تدفع الجبهة للوقوف كطرف في الصراع الداخلي بدلا من مجابهته ، وكان عليه احترام ارادة المعتصمين بالاستماع لمطالبهم بدلا من تهميشهم والرد في وسائل الإعلام وبالبيانات في الشارع التي نأت بنفسها عن الرد على الأغلاط التي تحتويها لمنع تحييد القضية عن جوهرها والخوض في صراعات جانبية، وكان على أجهزة الامن التوقف عن التهديدات بالاعتقال والفض بالقوة احتراما لحقوق الجماهير بالتعبير عن مطالبها وللطريقة المنظمة والقانونية التي ظهر فيها الحشد دون المساس بالسلامة العامة والأمن والآخرين.
باعتقادي أن المسؤوليات هنا واضحة وهي ليست بحاجة سوى للتوحد من اجل تخفيف الأزمة ومجابهة مشاريع الاحتلال التصفوية الهادفة لارهاق جماهيرنا في قضايا ثانوية مرتبطة باحتياجاته وهمومه اليومية وتخفيف معاناته لغض الطرف عن إجراءات التهويد والاستيطان والترحيل الممنهج لفرض وقائع تصفوية للمشروع الفلسطيني





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,497,638
- متى نتعلم من التجربة ... من غسان
- أحداث قلقيلية ما بين الطارئ والممنهج


المزيد.....




- ماي ترقص على أنغام أغاني -آبا-
- واشنطن تريد بحث إمكانية عقد اتفاق ثلاثي بشأن الأسلحة النووية ...
- إيطاليا... ضبط صاروخ وأسلحة في مداهمات -النازيين الجدد-
- قيادي بتحالف المعارضة بالسودان: -الحرية والتغيير- فرغت من در ...
- أعاصير كبدت أميركا 600 مليار دولار
- ترامب يرشح مارك إسبر لمنصب وزير الدفاع
- من هو مارك إسبر المرشح لتولي وزارة الدفاع؟
- ما قصة -الزواج الأبيض- المثير للجدل في إيران؟
- الاتحاد الأوروبي: خروقات إيران للاتفاق النووي ليست خطيرة حتى ...
- بريطانيا تحصي البجع الملكي


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامر أبو رحمة - اعتصام رفح ما بين المطلبي والسياسي