أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - ماهو الدور السياسي الذي يريد التجار في البحرين أن يلعبوه؟















المزيد.....

ماهو الدور السياسي الذي يريد التجار في البحرين أن يلعبوه؟


عبدالرحمن محمد النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 902 - 2004 / 7 / 22 - 05:18
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


استيقظ التجار في البحرين فجأة ليعربوا عن ضرورة التفكير باقامة حزب سياسي لهم يدخل المعترك النيابي ويسهم في بلورة المشاريع والقوانين التي تحتاج اليها البلاد.. بعد أكثر من عامين من حديثهم عن ضرورة مساهمتهم في صياغة القرار الاقتصادي، فخلال مرحلة قانون امن الدولة لم يكونوا قادرين الا على القبول بما تقدمه الحكومة لهم!

ومن الطبيعي ان يتساءل البعض عن هذه الفزعة ودوافعها في الوقت الحاضر ومدى حاجة التجار الى مثل هذا الحزب في بلد يعج بالاحزاب (الجمعيات).

سنطرح الجواب من البداية.. فقد استثار التجارَ تلك التصريحات والمشاريع والبرامج التي طرحها نواب السلف والاسلاميين بشكل عام والتي كان آخرها مشروع تشكيل هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.. في لعبة واضحة تريد إعادة انتاج ما نراه في الشقيقة الكبرى من اشكاليات سياسية وامنية تحت عباءة (جماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) بالاضافة الى التفكير المتخلف خارج العصر الذي تطرحه هذه الجماعات حول المرأة والفصل الجنسي وقيمهم الاخلاقية ضمن أجندة متكاملة تهدف الى تحقيق مملكة طالبان على ارض البحرين بالتدريج.. وتلقى الدعم والاسناد من قبل مسؤولين في وزارة الشؤون الاسلامية ومن قبل بعض الدوائر المتنفذة في الحكم حيث عقلية التوازنات الطائفية والسياسية والقبلية هي النهج الذي يسير عليه هذا البعض.. رغم الحديث عن المشروع الاصلاحي المتعارض والمتصادم كلية مع اطروحات هذه التجمعات الطائفية ـ السياسية.. والمتعارض مع كافة التطورات والمواثيق والاعراف الدولية التي ترى بعض الجماعات الاسلامية انها كفر يجب التصدي له!! بل ان هذا الطرح المتخلف يصعب ان يرى النور وسط حركة الاندماج المتزايد للحياة الاقتصادية والاجتماعية في البحرين مع الوضع العالمي..


**


دور التجار تاريخياً في الاسلام


لا يمكن فهم التاريخ الاسلامي دون معرفة الدور الذي لعبه التجار في هذه العملية الثورية التي قام بها النبي محمد (ص).


فقد عمل النبي (قبل النبوة) تاجراً مع تاجرة مرموقة بين تجار مكة (السيدة خديجة بنت خويلد) والتي تزوجها لاحقاً.. وكانت اول من آمن به.. وكان تاجر آخر أول من أمن به من الرجال (ابوبكر الصديق)… ولا يمكن فهم الدعوة النبوية دون استيعاب ضرورات الوحدة السياسية لجزيرة العرب والتي كانت مصلحة أكيدة لتجار قريش..


لكن هذا الدور الطليعي الذي لعبه هؤلاء التجار.. قد ووجه بدور رجعي معاكس معادي للحركة التاريخية التقدمية لعبه تجار آخرون تصدرهم ابو سفيان (زعيم بني أمية) وابوجهل .. اللذان خافا ان يختل توزيع الادوار في مكة بين بيوت بني مناف .. لكن التاجر الذكي (ابو سفيان) ـ الذي خسر معركة بدر ونجح في معركة احد ولم يحقق النجاح المطلوب في معركة الخندق/ الاحزاب ـ ادرك متأخراً ان بالامكان أن يلعب وعائلته دوراً كبيراً في هذه الحركة .. بالتعاون مع ثالث الخلفاء الراشدين ثم بالاستيلاء على السلطة السياسية عبر الصراع الدموي الذي نشب بين رابع الخلفاء الراشدين ووالي دمشق (معاوية بن ابي سفيان).. ليستقر الحكم لاحقاً للبيت الاموي الذي يعود الفضل اليه في نشر الاسلام الى اصقاع واسعة من العالم.


قام التجار بدور تاريخي في نشر الدعوة الاسلامية ـ سلمياً ـ في جنوب شرق آسيا وخاصة في اندونيسيا عبر تجار حضرموت، وكذلك تجار صور والمكلا (عمان واليمن) في كل الشرق الافريقي حتى جزر القمر حيث يتنافس العمانيون واليمانيون على السلطة في انقلابات متكررة حتى وقتنا الحاضر.. مستعينين في اغلب الاحيان بالقوى الاجنبية!! ووصلت السفن العمانية الى الصين حيث لا تزال الاقلية المسلمة (التي هاجرت وتاجرت مع الشعب الصيني دون ان تتمكن من اقناع الغالبية بترك ديانتها وقيمها الكونفوشيوسية الارضية لصالح ديانة سماوية)، تشير الى دور التجار في توصيل الاسلام الى ماوراء سور الصين العظيم..


ولم ينتشر الاسلام في القارة السمراء بالسيف، بل من خلال التجار..


وليس الامر مقتصراً على العرب او المسلمين.. بل يمكن القول بأن الطبقة التجارية لعبت ادواراً كبيرة في التاريخ الانساني الى وقتنا الحاضر.. حيث يشكل التاجر وسيطاً ضرروياً بين عمليتي الانتاج والاستهلاك.. لكنه ايضاً يلعب دور صاحب المصلحة الاقتصادية مع تطور المجتمعات وانتقالها الى المرحلة الراسمالية.


**


وفي البحرين او منطقة الخليج .. لايمكن تجاهل الدور الكبير للتجار .. في مرحلة ما قبل النفط.. الا ان تحولاً جذرياً قد حصل مع الاكتشافات النفطية.. وبالتالي تغير دورهم الاقتصادي ومن ثم علاقاتهم مع الاسر الحاكمة في هذه المنطقة.


ولعل من الظواهر التي تستحق الوقوف عندها ودراستها من قبل بعض الباحثين .. هو التوجه البريطاني لتدمير كل السفن بشكل كلي) وصور1820 والثانية عام 1809التجارية في رأس الخيمة (حيث تم احراق كل السفن التجارية مرتين عام حيث لاحقت البحرية البريطانية سفن الصوريين في جزر سيشل في مطلع القرن العشرين واحرقت أكثر من مائة سفينة ( كبيرة عمانية هناك)  بحيث قضي على المقاومة العمانية العنيدة ضد التواجد البريطاني … لتفرض بريطانيا اتفاقيات مذلة ) التي تحولت الى اسر حاكمة بفعل الدعم البريطاني لها.. لكن استقرار الاوضاع لاحقاً 1820على القبائل البارزة (اتفاية وبقاء مهنة الغوص قد افرز دوراً ملحوظاً للتجار حيث كانوا يقدمون الدعم المالي للاسر المرتبطة سياسياً ببريطانيا كما هو الحال في الكويت او قطر.. والى حد ما في البحرين.


الا ان النفط قد قلب المعادلة.


فقد اعتبرت الاسر الحاكمة النفط ملكية خاصة لها.. وخلال الوجود البريطاني كان الدخل النفطي يقسم ثلاثياً (ثلث للاحتياطي في البنوك البريطانية، وثلث لتشغيل الجهاز الحكومي وتطوير البنية التحتية والمؤسسات الحكومية، وثلث للاسرة الحاكمة) .. وبعد الاستقلالات استمرت المعادلة.. حيث يتحكم الامير في جزء من الدخل النفطي الذي يوزعه على بقية افراد الاسرة الحاكمة.. لكن الدولة تحولت الى أكبر راسمالي في البلاد.. فهي المحتكرة للثروة النفطية وهي التي ترد اليها العائدات.. وبالتالي هي التي تقوم بتوزيع هذه العائدات في السوق. وباتت هي المحرك الاساسي للعملية الاقتصادية بما تضخه من امكانيات مالية وبما تضعه من مشاريع … وبهذه الوضعية المادية سقطت مقولة تجار الكويت التي طالما رددوها للاسرة الحاكمة ( لكم الامارة .. ولنا التجارة..) فقد باتت ايرادات البلاد من التجارة مرتبطة بما تتكرم به الدولة ـ الامير ـ الحكومة من اموال تعيد ضخها من ايرادات النفط.


قبل النفط برزت اشكالية الدور الذي يلعبه افراد الاسرة الحاكمة (في الكويت مثلاً كما اشار الى ذلك الدكتور احمد بشارة في ندوته القيمة التي اقامها بدعوة من جمعية المنتدى قبل عدة اسابيع في فندق الخليج .. والتي اثارت طموح تجارنا وبدأ الحديث عن دور سياسي لتجار البحرين!!).. وبالتالي الصراع بينهم وبقية افراد الطبقة التجارية والمالية.. فعليهم الخيار اما ان يكونوا من الاسرة الحاكمة وبالتالي يمتنعون عن دخول السوق.. واما ان يكونوا من ضمن الطبقة التجارية ويتخلوا عن امتيازاتهم كأفراد في الاسر الحاكمة.. لكن الواقع لا يقبل هذه المعادلة!!


**


بدأ افراد الاسر الحاكمة يدخلون السوق.. عبر جهاز الدولة.. بوصفهم مسؤولين حكوميين او بوصفهم افراداً في الاسرة الحاكمة.. وباتت الشركات الاجنبية تحرص على الحصول على كفيل من الاسر الحاكمة لضمان تسيير امورها .. وانتعشت قيمة الاراضي والوكالات وتحول كبار المسؤولين من افراد الاسر الحاكمة الى تجار وعقاريين وماليين كبار مما وضعهم على راس الهرم الطبقي في البلاد.. واصبح تطور أي امارة من هذه الامارات الخليجية مرهون بقدرة الشخصيات الحاكمة على احكام العملية الاقتصادية والادارية بحيث يراكم الثروة لديه لكنه ايضاً يوزعها على قطاعات تجارية وصناعية ومالية اخرى بحيث تنهض البلاد بشكل ملحوظ (ولعل امارة دبي مثال بارز على العبقرية المالية والادارية التي يتمتع بها الشيخ محمد بن راشد.. ويمكننا ان نتطرق الى الدور الكبير الذي لعبه سمو رئيس مجلس الوزراء منذ الاستقلال وللوقت الحاضر في الحركة التجارية والعقارية والمالية.. وانعكاس ذلك على دور التجار اقتصادياً حيث شهدت البحرين مركزية شديدة (سياسية واقتصادية في مرحلة امن الدولة.. انعكست سلباً على قدرة التجار على المنافسة الاقتصادية وتقزم دورهم السياسي)..


ولعل من الظواهر التي تسجل للتجار ودورهم في دفع عملية التطور الى الامام وقوفهم الى جانب بقية شعبهم.. ما سجله حيث قال بأن التجار قد لعبوا دورا كبيراً في تقديم الدعم 1943الاستاذ محمد صالح الدلال في مذكراته حول اضراب عام المالي للمضربين .. اما دور التجار في حركة الهيئة فيكفى استعراض اسماء كثرة من المساهمين فيها لنرى مدى مساهمة البعض منهم في الصراع السياسي لصالح الحركة .. ومدى وقوف البعض منهم الى جانب الاسرة الحاكمة وانعكاس هذا الموقف السياسي على مستقبل الطرفين.


**


في البداية كان طبيعياً ان تقوم الدولة بالدور المركزي في تنمية كافة القطاعات وبالتالي تقيم الشركات او تسهم بقسط كبير في ميزانياتها او تحتكر التعليم والصحة والكهرباء والماء وبناء الطرق وغيرها من البنية التحتية..


لكن التطور يفرض نفسه.. فقد بات من الضروري تقليص واضعاف دور الدولة في المرحلة  الراهنة حسب مواصفات منظمة التجارة العالمية والعولمة الامريكية ومصلحة كبار افراد الاسر الحاكمة الذين تحولوا الى طواغيت ماليين كبار.. وباتت الخصخصة هي الحديث اليومي في بلداننا.. وبالتالي من يستطيع شراء اسهم المصانع والبنوك والشركات والمستشفيات والجامعات وغيرها.. أكثر من افراد الاسر الحاكمة ذوي النفوذ الكبير ويتركوا بقية الكعكعة لبعض التجار والصناعيين!


ومن الطبيعي ان يحصل التجار على دور في عملية الخصخصة المذكورة.. لكن الملفت ان كبار افراد الاسر الحاكمة يريدون الاستيلاء على الجزء الاكبر من تلك المشاريع.. بل ينافسون التجار بطريقة تثير عدم الارتياح وسط صفوفهم ويطالبون بالشفافية والفرص المتكافئة وعدم التمييز بين افراد الاسر الحاكمة وبين التجار والصناعيين العاديين..


واذا كانت الاسواق من الاتساع في بقية دول الخليج وخاصة المملكة السعودية الى الدرجة التي تتيح بروز كثرة من الرأسماليين من خارج الاسرة الحاكمة.. فان صغر السوق وقلة العائدات النفطية في البحرين .. تجعل المعادلة صعبة بين التجار والمتنفذين من الاسرة الحاكمة .. بل ان التاجر البحريني بدأ يخسر زبائنه الذين يسافرون الى المملكة السعودية لشراء احتياجاتهم نظراً لغلاء الاسعار في هذه المملكة الصغيرة.. فكيف يستطيع منافسة من يسيطر على المال والارض!!


**


وامام هذه الوضعية.. الخصخصة وامكانية التمدد والتوسع في المصالح الخاصة للصناعيين والتجار والمقاولين.. والدور المركزي لكبار افراد الاسر الحاكمة لاستيلاء على الجزء الاكبر من الثروة والاراضي والامتيازات… كيف يمكن للتجار ان يلعبوا الدور السياسي؟؟


سيكون التجار منقسمين بين مؤيد للدور الاقتصادي والسياسي لكبار افراد الاسرة الحاكمة بصفتهم مرتبطين معهم في المصالح والرؤى السياسية.. او معارضاً لهم وبالتالي يؤيدون موقف المعارضة السياسية ويتغير موقفهم (الفردي او الجماعي) على ضوء موقف هذه القوى السياسية التي تتحكم فيها ايضاً توجهاتها السياسية  ـ الاقتصادية ومنطلقاتها الفكرية ويحتاج الامر الى بحث تفصيلي لمعرفة موقف كل تاجر وكل صناعي وكل مقاول.. بل كل صاحب سجل تجاري ومستورد للعمالة الاجنبية للمتاجرة بها.. مما يشير الى اشكالية كبيرة في وضعنا الراهن يعكسه بوضوح الموقف من قانون النوخذة البحريني حيث يتوزع اصحاب المصالح من هذا القانون حسب مصالحهم وليس حسب مصالح البلد والمواطنين.. وبالتالي من يقف دون تردد الى جانب نقابة العاملين في البحر التي ترى في القانون مصلحة حقيقية للمواطنين وللثروة الوطنية .. ومن يقف الى جانب الجمعية وما تمثله من اصحاب مصالح لا يهم بعضهم مصلحة الوطن وثروته .. ولا يتردد هذا البعض من استيراد العمالة الاجنبية والعبث بالمصلحة الوطنية لكسب المزيد من الاموال… ويحصل كلا المعسكرين على الدعم من اقطاب النظام!!


اننا نفهم مخاوف التجار من الحركة السلفية ومن الافكار والمشاريع التي يطرحها بعض رجال الدين في عدد من المسائل الاقتصادية والسياسية التي تضع المزيد من العصى في عجلة تطور المجتمع وتقدمه.. بل وتتعارض كلية مع التزامات البحرين الدولية في المواثيق والقوانين الدولية التي وقعتها.. مما يتطلب استنهاض كافة القوى الاجتماعية التي لها مصلحة في تقدم وتطور المجتمع والدفع باتجاه التفكير المستنير في الحركة اسلالامية اذا ارادت ان يستوعب الاسلام كل ما هو جديد ومفيد للانسان .. او ان تضع نفسها ضد التطور ثم تجد نفسها مجبرة على مسايرة السلطان فتتقدم بفتاوى حول درء الاخطر بما هو اقل خطراً منه!!!


لكن حركة التجار الراهنة  لايمكن فهمها ما لم نعرف مواقف رموز السلطة وتوجهاتهم المستقبلية وبالتالي انحياز هؤلاء التجار الى هذا المركز او ذاك من مراكز القرار في البلاد.


**


جمعيات سياسية ام احزاب؟


في الوقت الذي يطالب التجار ان يكون لهم حزبهم.. فان  تمثيلهم كبير في البرلمان والشورى!! لكنهم عاجزون ان تكون لديهم الاستقلالية في القرار.. وابرز دليل عل ذلك موقف التجار ـ النواب من مشروعي الاحزاب السياسية او الجمعيات السياسية..


فقد وقف البعض ضد مشروع الاحزاب السياسية .. لأن الحكم لا يريد هذا المشروع!!!


بينما تحمس البعض لمشروع الجمعيات السياسية بكل ما يحمله من سلبيات.. لأن الحكم يريد ذلك.. وليس من عادة التجار ان يقولوا (لا) للسلطان.. فقد تعودوا ان يعبروا عن طاعتهم له وبالتالي فانهم سيقرون ما يريد في مجلس يثير وجوده الكثير من الاشكالية وسط الحركة السياسية..


لذا فان النواب الذي تقدموا بهذا المشروع لا يمكن اخراجهم من دولاب الحكومة .. ولا يمكن اقناعنا بأن المطلوب تشريع وضع الجمعيات السياسية حيث ان المطلوب هو الخروج من الحالة الانتقالية التي قبلناها مع الحكم في مطلع الاصلاح السياسي الى الوضعية المقبولة محليا وعالمياً في مسالة الحياة الحزبية في البلدان الديمقراطية..


اننا نرفض الاستمرار في وضعية الجمعيات السياسية .. ونطالب الحكم بأن ينسجم في مواقفه وتعهداته الدولية وخاصة بعد مؤتمر الثمان الكبار الذي تقدمت خلاله مملكة البحرين بورقة متقدمة .. سواء من حيث حرية التعبير او من حيث التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني في الخارج.. وبالتالي التزامها بالمعايير الدولية في مسالة الحياة الحزبية.. ونريد ان يكون لدينا قانون عصري متقدم حول الحياة الحزبية يكون نموذجاً لبقية دول المنطقة التي تترنح بين الماضي والحاضر وعاجزة عن التقدم الى المستقبل!!


وحيث ان من القضايا الاساسية التي تقدمت بها الجمعيات السياسية الاربع التي دخلت في مفاوضات مع الحكم ممثلة في وزير العمل والشؤون الاجتماعية هي مسالة الحياة الحزبية القادمة.. والتي سوف نتقدم فيها بمشروع متكامل مستمد من التجارب الحزبية للبلدان الديمقراطية العريقة وغير العريقة .. بحيث لا تكون بلادنا من ضمن الدول السبع في العالم التي لا اعتراف بالاحزاب السياسية (دول مجلس التعاون وليبيا).. وهنا سيتم الفرز السياسي واضحاً بين من يؤيدون الحكم واصراره على المراوحة وعدم تقبله للمؤسسات العصرية وتمسكه بالبني والمؤسسات التقليدية المجتمعية التي يريد من خلالها حل مشكلات المجتمع في الوقت الذي يرفع شعار الاصلاح السياسي!!.. وبين القوى الاجتماعية والسياسية التي تضع برامجها، بناء على تطلعاتها المستقبلية وليس بناء على حرتقات سياسية آنية!!


ولعل من الملفت للانتباه ذلك النقاش المحتد داخل جمعية العمل حول المنابر السياسية وحقوق الاقليات سواء السياسية او المرأة او الشباب وورشة العمل القيمة التي اقيمت يوم الخميس المنصرم والتي اثيرت فيها طبيعة الجمعية ومستقبلها وهل لمناقشة وحدة التيار الديمقراطي في 2001يمكن اعادة لململة صفوفها التي اجتمعت صبيحة السابع والعشرين من ابريل جمعية وطنية ديمقراطية!؟ وهل يمكن لجمعية العمل ان تتمسك بهذا التوجه بحيث يكون وسطها منابر سياسية وايديولوجية تقدمية قادرة على الاختلاف والصراع وتمتين الوحدة عبر الصراع في الوقت ذاته؟


فهل سيتقدم التجار بطلب لتشكيل جمعية سياسية او حزب سياسي.. ام يختارون الوقوف الى جانب احدى الجمعيات السياسية التي قد تلبي مطالبهم اكثر من غيرها .. خاصة وانهم لا يستطيعون الوصول في الصراع مع اعمدة الحكم الى درجة المقاطعة!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,075,947
- مقدمات.. لكي يوصلنا الحوار الى توافق
- الذكرى الثلاثون لاستشهاد محمد بونفور
- الموقف من مؤسسات المجتمع المدني أحد أبرز المؤشرات على الموقف ...
- مقدمات لابد منها قبل الحديث عن الحوار الوطني
- لكي تكون مصلحة شعبنا ووطننا فوق كل الاعتبارات
- جدار الفصل العنصري وجدران كثيرة يجب هدمها
- ماذا فعلت بنا ايها الدستور الجديد؟
- ديمقراطية الرئيس الامريكي والمأزق العربي الراهن
- الصراع على فلسطين .. والذكرى الثالثة للانتفاضة
- فلسطين بين المغرب والهند
- حركة التحرر العربي والفلسطيني في مواجهة الارهاب الصهيوني
- شرط السلام الامريكي للدولة الفلسطينية
- الديمقراطية والوحدة والثاني من اغسطس في الوضع العراقي الراهن
- المطالبة بالاصلاحات السياسية على ضفتي الخليج
- خاطرة الطريق ومتاهات الحل الصهيوني
- خارطة الطريق في الذكرى الخامسة والخمسين لاقامة الكيان الصهيو ...
- الزلزال العراقي والمفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي في البح ...
- ماهي انعكاسات الاحتلال الامريكي للعراق ... على الساحة الخليج ...
- اقرأوا الفاتحة على النظام الرسمي العربي!!
- الححج الاميركية تتزايد مع تقدم قواتها في العراق


المزيد.....




- مخلوقة سحرية وسط الغابة.. تعرّف إلى كيتي من -بلاد العجائب-
- هل تكشف زيارة البشير لقطر ارتباكا في مواقفه؟
- حصري من اليمن: ميناء الحديدة شريان حياة اليمنيين ومدخل المسا ...
- الجعفري يلوح بـ-ضرب مطار تل أبيب- ردا على استهداف مطار دمشق ...
- ماريان رمز الجمهورية واحتجاجات السترات الصفراء.. صدور عارية ...
- ماريان رمز الجمهورية واحتجاجات السترات الصفراء.. صدور عارية ...
- حرب كلامية بين باريس وروما بشأن الهجرة واستغلال أفريقيا
- مأساة المانش.. لاعب أرجنتيني توقّع موته قبل اختفاء طائرته
- إسرائيل تقصف غزة وتوقف تحويل المنحة القطرية للقطاع
- لمحة من الماضي: أنتاركتيكا على مر السنين


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - ماهو الدور السياسي الذي يريد التجار في البحرين أن يلعبوه؟