أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - هيفاء حيدر - حقوق منقوصة














المزيد.....

حقوق منقوصة


هيفاء حيدر
الحوار المتمدن-العدد: 2959 - 2010 / 3 / 29 - 01:49
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



حتى لا تبقى النظرة جزئية لقضايا النساء ومقتصرة على جوانب أحادية منها تأخذ شكل أو أخر من أوجه الأضطهاد و المعاناة التي تعيشها النساء ,وبالتالي تبقى المقترحات و الحلول المطروحة التي تقدم و تناقش, هي أي مبتورة في وصولها الى جذور وأسباب المشكلة , وبالتالي معرفة أشكال القمع و الأضطهاد التي تعاني منها النساء , ونبتعد في تشخيص المشكلة بانها أيضا" مشكلة فكر لا يؤطر للقضية بشكل علمي و منطقي بأن حقوق النساء غير منفصلة عن حقوق الأنسان بل هي تشكل جزءا" لا يتجزأ منها ..ولا يمكن أن نفصل النضال من أجل التحرر لعموم النساء ما لم يربط ذلك أيضا" بحقوق الرجال , اللذين مارسوا اضطهادا" بحق النساء و هم ليسوا أحرارا".

واذا ما أمكننا أن نتحدث عن أصل و جذور الأضطهاد عبر مراحل التاريخ المختلفة فأننا سنتحد ث عن ذاك الأضطهاد الذي حمل في جنباته عبء اضطهاد الرجل و رب العمل في مجتمع يقوم أصلا" على الفرز الطبقي البشع و التقسيم الغير عادل للعمل وتوزيع الثروة وتقاسمها في عهد الطبقات التي تزداد غنى في مقابل طبقات و فئات تزداد بؤس و شقاء, و تزداد بها فئة النساء فقرا" و تحملا" لقوانين السوق التي تبتلع أدميتها وتحولها الى سلعة تنتج سلع .
نجد أن اضطهاد المرأة قد كان و منذ القدم اضطهاد مركب , فكان أول اضطهاد يجمع ويختزل أشكال القمع و التعسف الاخرى عرفه التاريخ حتى قبل معرفتنا بتقسيم العمل بصورته بطابعه الرأسمالي .
عانت المرأة من عنف الزوج أو الرجل أبا" كان أو أخا" الذي يعاني بدوره ويعيش تحت وطأة شروط رب العمل و أزمات المجتمع الأقتصادية و السياسية وافرازاتها الأجتماعية وغيرها . لدرجة يمكن القول فها أن سمات أول اضطهاد عرفه التاريخ كان ذاك الذي عانت منه المرأة , اضطهاد طبقي مجتمعي في ظل قوانين السوق الرأسمالية , الهم الوحيد به زيادة الأنتاج و الربح وسلب العامل رجلا" كان أم امرأة صفته الأنسانية وقوة عملة .

هذا ما جاء به منظري فلسفة الأشتراكية العلمية ماركس و انغلز و من بعدهم لينين في طرحهم لأوجه الأضطهاد بشكل شمولي و بالتالي الحديث عن التحرر الكامل للأنسان , بحيث يتم القضاء على كافة أشكال الأستغلال و الأضطهاد و التمييز في المجتمع ككل من خلال تحرر كل أفراد المجتمع رجالا" و نساء أي تحرير كافة الطبقات ,لا أن تتحرر طبقة من أجل استغلال طبقة غيرها كما حدث مع البرجوازية عندما خلصت المجتمع و انتقلت به من مرحلة الأقطاع لتمارس قمعها وسلطتها وبالتالي تحقق مصالحها الأقتصادية .

ان الوجه الأنساني للفكر التحرري الذي يسعى الى ان يصبح المجتمع الأنساني خال من أي مظهر من مظاهر العنف و الأضطهاد أو الأستلاب يشكل.
عالم لا ينظر به لحقوق المرأة ودورها وبالتالي مكانتها في المجتمع من جانب واحد, و كأنها مخلوق وجد خارج اطار المجتمع , على الأطراف ملقي على الهامش يبيع قوة عمله كي تبقى عجلة الحياة تدور و لو ببطئ تكفل له النزر القليل كي يبقى حيا" . في يتسارع هو ليلحق بخط الفقر الذي يقفز من أمامه و لا يستطيع أن يلحق به .
وحتى لا تبقى المرأة رهينة عنف مركب في حياتها , تطمس هويتها و يتقيد فكرها و توقها الى التحرر كأنسانة كاملة الحقوق , علينا أن نطرح قضايا الحقوق و الواجبات في وتيرة متوازية و في نفس الوقت مع تحرير الرجل الذي يستغل المرأة والذي يكون هو نفسه قد أستغل ذاته وسلبها حريتها , لأن من يسلب انسان حقوقه وحريته لا يمكن أن يكون هو نفسه انسان حر مستقل .
ولأن اضطهاد المرأة كان وليد ظروف اقتصادية و اجتماعية و سياسية ودينية,
كان لا بد ان يتناول خوض معركة الحقوق نضالا" ضد القمع و الأضطهاد
الأقتصادي و السياسي و الأجتماعي و الديني , و ضد تلك المنظومة من العادات و التقاليد المتوارثة من عصور مضت باتت سحيقة في أعماق الماضي وما زالت تتمتع بقوة , كقوة العادة التي أصبحت جذورها راسخة أكثر من القانون نفسه .وتغييرها يحتاج لقوة فوق العادة نفسها و لجرأة لم يعتد البعض على تحمل وزرها بعد .
و التغيير يبدأ من الرجال أنفسهم وهذه مهمة صعبة لا شك بذلك , على الرجال بداية أن ينظروا و يقيموا حقوقهم ذاتهم , وأيضا" أن نرى نحن معشر النساء كيف نخوض معارك لمصلحة الجميع من أفراد المجتمع وحتى تكون الحقوق كاملة و غير منقوصة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بقايا الصوت
- خلف الأبواب المغلقة
- نقطة النون
- انضباط أخلاقي
- صابرات بعنف
- اكتساب مهارات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة


المزيد.....




- شاهد...توثيق لحظة وفاة ممرضة أثناء عملها
- العنف ضد المرأة ينذر بالخطر
- سوريا الصرخة المكتومة وثائقي فرنسي عن السوريات ضحايا الاغتصا ...
- الهند تتخطى المعدلات العالمية لحالات الإجهاض
- في أي الدول تشعر النساء بأفضل أو أسوأ حال؟
- فيديو ختام حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة
- البيت الأبيض يبرئ ترامب من تهم التحرش الجنسي
- -password- تعرض الرجال للاختراق أكثر من النساء
- البرلمان المصري يبدأ مناقشة قانون لتجريم زواج القاصرات
- زواج القاصرات في المغرب.. قانون عاجز وقاض متساهل


المزيد.....

- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي
- حروب الإجهاض / جوديث أور
- تحدي النسوية في سوريا: بين العزلة والانسانوية / خلود سابا
- تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- الجنس والجندر في الجنس الآخر لسيمون دي بوفوار / لجين اليماني
- الماركسية والمدارس النسوية / تاج السر عثمان
- المرأة والسُلطة: قوانين تساعد النساء وقوانين تضرهن / أميرة المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - هيفاء حيدر - حقوق منقوصة