أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح -8 مارس 2010 - المساواة الدستورية و القانونية الكاملة للمرأة مع الرجل - محمود سلامة محمود الهايشة - المرأة المصرية ومرض الطابور..المرض الطابوري؟!














المزيد.....

المرأة المصرية ومرض الطابور..المرض الطابوري؟!


محمود سلامة محمود الهايشة
الحوار المتمدن-العدد: 2940 - 2010 / 3 / 10 - 16:41
المحور: ملف مفتوح -8 مارس 2010 - المساواة الدستورية و القانونية الكاملة للمرأة مع الرجل
    


كل عام وكل امرأة مصرية بخير، وكل عيد امرأة عالمي وهن سعداء فرحين وبصحة. فالحمد لله زادت الطوابير في البلاد وشملت بعد طوابير الخبر، طوابير البوتاجاز، السولار....إلخ.
فلابد لكل أسرة مصرية الآن أن تخصص يومياً ولداً أو بنتاً، زوجة أو زوج- ليخرج من البيت في الصباح الباكر وتكون مهمته الرئيسية هو الحصول على الخبز المدعم، ويظل فرد الأسرة واقفاً لمدة ساعتين أو ثلاثة أو أربعة حتى يحصل على رغيف الخبز، مما يؤدي إلى إصابة الواقف بأمراض الطابور، وهي عدة أمراض قد تصل للقتل والوفاة، منها مرض الدوالي للأرجل، ومرض فقع أحد العينين، ومرض الضرب، ومرض الضرب بسكينة أو احد أنواع السلاح الأبيض مما يؤدي إلى أمرين لا ثلاث لهما أما بالذهاب للمستشفى وإجراء جراحة ويظل الإنسان به عاهة مستديمة لكي يتذكر طابور الخبر مدى الحياة، وأما أن يستريح من الطابور نهائي وينتقل إلى جوار ربه، وتظل المرأة الممثلة في الأسرة سواء كانت أماً أو أختاً مجروحة طوال عمرها القادم!
تظل المرأة لا تطبخ أي طعام لعدة الأيام!، والسبب وبكل بساطة لا يوجد طاقة للطبخ، فاسطوانة البوتاجاز فارغة منذ أيام، وكل يوم بعد الفجر تحمل المرأة الاسطوانة فوق رأسها وتمشي بها كرياضية صباحية إلى أقرب مستودع لاسطوانات البوتاجاز والذي يبعد عن بيتها ما بين نصف كيلومتر إلى اثنين كيلومتر، وتمشي برشاقة شديدة واتزان لا يوجد لا مثيل حيث لا سقط الاسطوانة من فوق رأسها طوال هذه المسيرة الرياضية!، وتصل وبسلامه لله للمستودع وتجد عدة آلاف من السيدات واقفات منذ يوم أمس في انتظر وصول سيارة الاسطوانات الممتلئة بالغاز، فتنزل الاسطوانة من فوق رأسها على الأرض وتتناوب الجلوس عليها وبجوارها!!، وتقضي يومها بالحديث والثرثرة مع النساء الأخريات الذين يملأ المكان وتمر الساعات ويتعاقد جميع أفراد الأسرة على الأم أو الأخت الجالسة مع اسطوانة الغاز، وتظل النساء يسكن الشارع أمام مستودع اسطوانات الغاز دون طعام أو شراب، لأن المطاعم الموجودة في المنطقة مغلقة ويقف أصحابها والعاملين فيها باسطوانات الغاز بجوار هؤلاء النساء، وحينما سؤل أحد المسئولين في الحكومة عن تلك الأزمة أجاب قائلاً: الخطأ هو خطأ ربات البيوت هن يؤتين باسطوانات الغاز وهي مازالت ممتلئة ولم تفرغ تماماً، ومن المفروض استخدام الوقود الحيوي كبديل لغاز البوتاجاز لحل الأزمة" يقصد بالوقود الحيوي أقراص الروث الجافة!!، نعم..نعم يقصد ذلك في يقصد أن النساء القاطنات أحياء القاهرة والجيزة أن يبدو في شراء بقرة أو جاموسة للأسرة والانتظار في جمع الروث وتشكيله في صورة أقراص ووضعها في الشمس حتى تجف وتستخدم بعد ذلك كمصدر للطاقة للطبخ والتدفئة داخل الأسرة!، مسئول حكومي في عام 2010 ، والذي زاد الطين بله هي إجابة مسئول أخرى على سؤال أحد الصحفيين، منتظر أن تنتهي هذه الأزمة هذا العام ولا تعاود للتكرر في الأعوام القادمة وخاصة أنها تظهر منذ عدة سنوات في نصف التوقيت من العام؟!، فأجاب وهو سعيد: "سوف تحل تلك الأزمة في غضون الخمسة سنوات المقبلة"!!، وكل عام وأنتي بألف خير- عيد سعيد.
تظل المرأة طوال اليوم تنتظر رجوع زوجها وأبناءها من العمل والمدرسة والجامعة ولكن دون جدوى، ويظل الزوج والأبناء في انتظار وصول الزوجة/الأم من العمل، والسبب عدم وجود سيارات تنقلهم للبيت، فجميع وسائل المواصلات معطله وواقفة لا شيء سوى عدم وجود وقود (السولار)، وإذا ركب الشخص السيارة لابد وأن يذهب به قائد السيارة إلى إحدى محطات تعبئة السولار، وتظل السيارات واقفة في طابور طويل يصل طوله عدة كيلومترات، ولمدة ثلاثة أو خمسة ساعات، وكل عام وأنتي بألف خير- عيد سعيد.
تقف النساء في وقفات احتاجيه طالبات حقوقهن المالية والوظيفية سواء لهن أو تضامناً مع أزواجهن، سواء كانت واقفة أمام محل عملها أو أمام مجلسي الشعب والشورى، أو على سُلم نقابة الصحفيين، أو أمام رئاسة الوزراء، وتقام الخيام وتفرش الأرصفة لأسابيع ثم ينفض الوضع، ويأتي اعتصام أخر لفئات أخرى، وكل عام المرأة المصرية بألف خير.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هل تعلم أن المرأة: إنسان وأم وأخت وبنت؟!
- الابنة أو الأخت حلال وقانوني وغيرهن حرام وغير قانوني...؟!
- فضفضة ثقافية (الحلقة التاسعة والسبعين)
- استخدام التعلم التعاوني في تنمية تلاميذ الصم في رسالة ماجستي ...
- أسئلة وأجوبة في تربية وإنتاج الحيوان، ج19
- تربية الأغنام كنشاط تكاملي داخل مزارع الأسماك المقامة على أح ...
- الشاعر العراقي أسعد الغريري: يغدو ويشدو بقصر ثقافة المنصورة
- الحياة في القارة الخفية.. القارة الجديدة؟!
- أسئلة وأجوبة في تربية وإنتاج الحيوان، ج18
- أسئلة وأجوبة في تربية وإنتاج الحيوان، ج17
- فضفضة ثقافية (الحلقة الثامنة والسبعين)
- منظور جديد للفقر والتفاوت
- البوتجاز..الدواجن..الطوب..!!
- استخدام حبة البركة في تغذية المجترات
- أسئلة وأجوبة في تربية وإنتاج الحيوان، ج16
- حفل زفاف جماعي..الدقهلية فبراير 2010
- أسئلة وأجوبة في تربية وإنتاج الحيوان، ج15
- أسئلة وأجوبة في تربية وإنتاج الحيوان، ج14
- أسئلة وأجوبة في تربية وإنتاج الحيوان، ج13
- علم التحمر والاستحمار (4)


المزيد.....




- روسيا تشارك في بناء طائرة قد تغير مفاهيم الطيران المدني!
- تساقط كثيف للثلوج في عدة مناطق بالمغرب
- واشنطن تدعو دمشق للتفاوض -بجدية- مع المعارضة
- لبنان يحدد موعد أول انتخابات منذ نحو 10 أعوام
- تساقط كثيف للثلوج في عدة مناطق بالمغرب
- موناكو ينتزع المركز الثاني بالدوري الفرنسي
- رونالدو يحث الملكي على التعاقد مع -خليفته-
- إشبيلية يفشل في إهداء مدربه ثلاث نقاط
- واشنطن وباريس تنددان بعرقلة دمشق محادثات جنيف
- غرينبلات يزور المنطقة لإجراء محادثات تتعلق بالتسوية


المزيد.....

- نظرة الى قضية المرأة / عبد القادر الدردوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح -8 مارس 2010 - المساواة الدستورية و القانونية الكاملة للمرأة مع الرجل - محمود سلامة محمود الهايشة - المرأة المصرية ومرض الطابور..المرض الطابوري؟!