أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - فوزي أبو دقة - تقديم كتاب حواتمة - اليسار العربي .. نقد وتوقعات- في الطبعة الجزائرية















المزيد.....

تقديم كتاب حواتمة - اليسار العربي .. نقد وتوقعات- في الطبعة الجزائرية


فوزي أبو دقة

الحوار المتمدن-العدد: 2938 - 2010 / 3 / 8 - 15:49
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


( الطبعة الخامسة) في الجزائر

د. فوزي أبو دقة – اساذ في جامعة بومدين للعلوم والتكنولوجيا - الجزائر
في البداية باسم مؤلف كتاب "اليسار العربي رؤيا النهوض الكبير نقد وتوقعات" نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أحد القادة التاريخيين في الثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية، الذي كلفني بنقل تحياته من القلب إلى القلب إلى الأصدقاء العزاء الحاضرين في حفل تقديم الكتاب وإلى الذين لم يتمكنوا من الحضور معنا اليوم، والتحية من أحرار فلسطين إلى شهداء الجزائر، الجزائر سند فلسطين وصنوها، فعلى أرضها انعقد المجلس الوطني الفلسطيني (CNP) التوحيدي الذي ساهمت قراراته في اندلاع شرارة الانتفاضة الأولى ديسمبر 1987 ومن قصر الصنوبر أعلن بيان الاستقلال عام 1988، التحية إلى جزائر الوئام والفضاء التعددي الديمقراطي، تحية الوفاء المتبادل للرسالة ذاتها رسالة الحرية والاستقلال والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وهنا اقتطع بعض مما قاله حواتمة في حديث مع إحدى الصحف الجزائرية: تجمعني بالجزائر وشائج متينة هي مقصدنا التاريخي بالثورة، ذلك الحب العارم المفعم بالآمال، وقد بدأت معي شخصياً حين كنت في مقتبل العمر وعلى مقاعد الدراسة، وفي حياة مقتبل الشباب. حين توحدنا كشبيبة على نصرة ثورتها المظفرة. مظاهرات العواصم والشوارع العارمة ضد الاستعمار الكولونيالي الفرنسي، فتقاسمنا معها كسرة الخبز من "خارجية" نفقاتنا الدراسية.
نرحب بكم في هذا اللقاء لتقديم كتاب حواتمة النقدي، إنه الكتاب السابع للمؤلف، وصلت عدد طبعاته السبعة منذ سبتمبر الماضي إلى اليوم، الطبعة الخامسة كانت لدار النشر ميل فوي، والمعروف أن لحواتمة إسهاماته الكبيرة في الإنتاج المعرفي وتطوير الأفكار وهو على رأس حزب ساهم طيلة العشريات الأربع الماضية في بلورة برامج الثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية وصنع سياساتها والتصدي لمحاولات الخروج عنها من طرف اليمين ومن قيادتها المتنفذة يمين الوسط.
-يطرح الكتاب جديداً، ويناقش قضايا فكرية حاسمة كانت ولا تزال محط اهتمام القوى اليسارية والأحزاب الراديكالية، منذ سقوط جدار برلين وانهيار التجربة السوفييتية وتجارب المنظومة الاشتراكية، نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات.
يخوض نقاشاً ضارياً من منظور الناقد المتفائل، واضعاً محددات رؤيوية عامة لليسار العربي والفلسطيني، نحو عالم العصر والعلم والمعرفة وتحقيق الأهداف الوطنية والقومية في تحرير الأوطان، وفي التخلص من التبعية بكل صنوفها، بعد رصد التحولات الكبرى اليسارية الديمقراطية، الجارية في أمريكا الجنوبية والكاريبي والهند، والنهوض التنموي الكبير في الصين وفيتنام وجنوب شرق آسيا، وجنوب أفريقيا والتقدم العلمي العسكري في كوريا الشمالية، وتجارب الديمقراطية الاشتراكية في أوروبا. يأتي الكتاب في 415 صفحة، يحتوي على مقدمة سريعة وخمسة فصول، الفصل الأول اليسار العربي، رؤيا النهوض الكبير (نقد وتوقعات) والفصل الثاني في الرؤيا والممارسة، أما الفصل الثالث فجاء بعنوان اليسار العربي الجديد، واليسار الفلسطيني (نموذج الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين) والفصل الرابع يحتوي على وثائق في مسار النضال الفصل الخامس صور وأحداث توثق لمواقف.
- يؤكد المؤلف الخلاصة التالية: أن الحل الإنساني النبيل، والحلم الإنساني التاريخي، والحل العربي نحو تحرير العقل والديمقراطية والتقدم والعدالة الاجتماعية، كما أنه لن تتوقف الإنسانية عن بحث الصيغ الأفضل للتطبيق، ونحن نرى ما يدور في أمريكا اللاتينية من توجهات نحو اليسار، فضلاً عن اشتراكية دول الضمان الاجتماعي؛ الصحي، التعليمي، الوظيفي والتقاعدي في مجموعة دول الإسكندناف، وما يدور الآن في الصين والهند وفيتنام، وعلى الضفة الأخرى في بلدان المركز الرأسمالي والولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، اليابان، مجموعة العشرين بالأخذ من حلول التجارب الاشتراكية لحل الأزمة في الرأسمالية بتدخل الدولة بالتأمين (بنوك، شركات عملاقة) وبالشأن الاجتماعي والصحي ومثال هذا ما يجري في الولايات المتحدة الأمريكية بانهيار نظريات اليمين "نهاية التاريخ" التي اعتذر صاحبها فرانسيس فوكوياما "صراع الاديان" و"صراع الحضارات" لصموئيل هنتنجتون الذي مات قبل أن يعتذر، وانهيار وصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي "بالخصخصة والأسواق تضبط نفسها"...
- تناول المؤلف الجدران العازلة المانعة للتطور والنهوض العربي والتي ينبغي تفكيكها، فالأهداف على المستوى العربي الراهنة، تختلف عن تلك الدول المتطورة، خاصةً إذا ما أخذنا أدوات القياس للنهوض والتقدم وتحديد التخلف، الممثل على أساس النسبة الثلاثية: "الأمية والجهل؛ الفقر والمرض" ومعها ومصحوبة بها درجة التنمية ووضع المرأة وحقوق الإنسان، ومدى التسامح السياسي والاجتماعي والاعتقادي وحرية الرأي. نابذاً أية ذرائع تدعي "خصوصيات ثقافيةـايديولوجية": العراقيل الكأداء الصماء لسطوة التخلف، على حساب تقدير العلم واحترامه ودعمه في الفكر العربي، وفي غياب المعرفة التي تنبذ التأسيس العلمي ـ المعرفي، وذوات "النقل على العقل" فالعقل في إجازة تاريخية مديدة منذ: "انهيار دار الحكمة وتقديم العقل على النقل، وطغيان النقل على العقل بحرب أهلية شاملة زمن الخليفة المأمون عام 813-833 م، أدت إلى الإطاحة به وقتله، وتفكيك الدولة والمجتمع إلى ممالك وإقطاعات وصولاً إلى هيمنة الإمبراطورية العثمانية الإقطاعية، والتخلف التاريخي الطويل الأمد حتى مطلع القرن العشرين .. " (ص 18)
يشير المؤلف إلى أن العرب منذ ذلك الزمن يودعون قرناً ويستقبلون آخر دون أن تتحرك بهم عربة التاريخ، فهم أمام الجدران العازلة للمعرفة وللعقل الجمعي، في إجازة تاريخية مفتوحة طويلة، جدران أمام الانطلاق نحو المستقبل، والمطلوب هو تثوير الفكر العربي بعد أن خرج من خانة العلم والبحث؛ إلى ذاكرة "شيوخ الزوايا" وعاهة التضخم الإيديولوجي السلفي-الأصولي، على حساب الابستومولوجيا (epistemologies) مما سبب في عاهات الإعاقة المديدة، التخلف المجتمعي الناجم عن تكلّس البنى المجتمعية التقليدية، وتكلّس ذهنيتها وفكرها، من عشائر وجهوية وسمَّت "الدولة" والأدق؛ السلطة العربية وبنائها، وبما تحمل من انحطاط بنى تحتية، رغم قشرة "حداثة" عواصمها، وفي جوهرها بوادٍ وأرياف لم تتمكن من الذوبان في المجتمع المدني. هذه البنى الانحطاطية تعيد إنتاج ذاتها إنساناً وتنظيماً وسلوكاً وفكراً، في مقاومة المعرفة وحرية الفكر، ناهيك عن تحطيم شامل لحقوق المرأة.
الأهداف المبتغاة للعملية الديمقراطية:
- إنشاء مجتمعات مدنية متحررة من القيود الإقطاعية والموروث القدري الدافع إلى الخلف.
- مجتمع الإنتاج بعيداً عن سطوة الايديولوجيا والتراث.
- مجتمع القاعدة المادية والثقافية لفكرة المواطنة والديمقراطية.
أما حول العدالة الاجتماعية فالرؤيا هي أن "الخلاصة التاريخية تشير أن الاشتراكية تجسد أماني ومعاني نبيلة في وجدان الناس، ولهذا عليهم ابتكارها من جديد، كضرورة للعمران الديمقراطي داخل الشعب الواحد، وبين الأمم والدول في الإطار الكوني الكبير، فالعدالة الاجتماعية مستقبل البشرية، أمامنا وليست خلفنا" (ص 64)
- في النموذج التطبيقي للإصلاح والتغيير ونموذج المجتمع المدني ومفهوم الدولة الديمقراطية، يفتح الكتاب الأبواب على التاريخ مستنداً على علمه، على خلاصات تجارب الشعوب، وخلاصات التجربة الإنسانية، ويمكن تتبع نموذجه التطبيقي الذي يبدأ من الثورة الفرنسية وصولاً إلى التغييرات اليسارية في الصين، الهند، فيتنام، كوبا، والمعاصرة في أمريكا اللاتينية، التي كانت تسمى "الحديقة الخلفية لواشنطن"، وهو يؤكد أن كل شيء ينبع من المجتمع - مِنْ وعبر- علاقات الإنتاج والوعي المجتمعي، ويبرز هنا النموذج الأمريكي اللاتيني؛ ونضالات شعوبها خير تعبير عن استقرار الدولة، مع تسليط ضغوط قوية من المجتمع على الدولة والسلطة ذاتها، دفعاً بتطوير دورها وموقعها بالنسبة للعلاقات والمصالح الاجتماعية والطبقية المتباينة، فالتجربة الفذة في أمريكا اللاتينية هي أن الضغوط الشعبية هناك؛ قد مورست على السلطة- الدولة وعلى الأحزاب اليسارية عموماً والديمقراطية خصوصاً ـ في المعارضة ـ لتأخذ زمام دورها التاريخي، أي أن الجماهير استبقت في مواقفها أحزابها، الأمر الذي يؤكد المنحى العملي الذي رسمه حول النهوض بوعي المجتمع، والقائم على تطور الفكر السياسي حول الدولة وتطوير وظائفها نحو التقدم الإنساني. وهنا يطرح المؤلف تساؤلاً بعد هذا النموذج التطبيقي: أليست هذه فكرة غرامشي البديلة عن صراع الطبقات في شكله الأساسي ونموذج التغيير العنيف؟ نحو التغيير السلمي عبر مفهومه عن "الكتلة التاريخية" ذاتها الشعوب هي مَنْ منع الارتداد الرجعي الدموي في فنزويلا لدى تنفيذ مؤامرة الانقلاب على القائد اليساري أوغو تشافير المرسومة أمريكياً.
المضمون هو العدالة الاجتماعية والرفاه الاجتماعي، وهنا يوجه حواتمه الدعوة عربياً ولمن يعنيه الأمر؛ إلى أن نتفاعل مع الهدف لا أن تتنبأ به فقط؛ والعالم يعيش الثورة العلمية والمعلوماتية والعولمة، بعد أن سقطت الجدران السياسية والايديولوجية، فالمجتمعات العربية أمام مرحلة جديدة من التحولات، خاصةً وأن الأزمة المالية (أزمة الرأسمالية الجديدة) التي تأثرت بها الشعوب العربية تضغط بقوة في سبيل تطوير القوانين للنمو والتنمية وثقافة حقوق الإنسان وتوسيع هامش الحريات، فإذا غاب الإصلاح وقعت الثورات.
الاستخلاصات التطبيقية في رؤى اليسار (متفاوت في درجة التطور والنضج، وفي أنواع الحلول غير المسبوقة وفق المعادلة الجديدة اشتراكية الديمقراطية (التعددية الحزبية والثقافية والنقابية والإيديولوجية) وديمقراطية الاشتراكية في عصر العولمة، وتفسير صعود المذهبية والإثنية والقبلية العشائرية والقدرية وتمثلات قديمة متخلفة مصحوبة بنزاعات دموية، في العديد من الدول والتي تؤدي إلى انقسامها وتشرذم مجتمعاتها، فيشير إلى ما يتعلق بمفهوم الهوية ومن ثم مفهوم العولمة الإنسانية التي يحتاجها العالم، وبما يستدعي التفكير على الصعيد العربي والمسلم بهذه المعضلات، والتفكير بالعولمة التي نريد، وإعادة النظر بمفهوم الهوية ربطاً بالحداثة على أسس مبدئية ثابتة.
إن تجديد معنى الهوية والارتقاء بها، والعمل عربياً على مستوى حركات اليسار والتقدم على عالم متعدد الثقافات، وسياسياً متعدد الأقطاب، يقوم على توازن المصالح، فالعولمة لا تستدعي إلغاء الهوية. ووفق النموذج التطبيقي الأمريكي اللاتيني يستخلص بروز احتياجات المجتمعات العربية لهوية قوية متفاعلة مع الحداثة، ويبرز هذا في تعداده لمناحي امتداد اليسار اللاتيني، وتسميته لأدوار نخبة القيادات اليسارية الديمقراطية، التي تتفاعل مع الخارج من منظور مصلحة شعوبها ودولها، وتعدد وتنوع مجتمعها وثقافتها في الهوية الوطنية الجامعة، وقد بلورت هذه الشعوب رؤيتها اليسارية إلى الأمام في سياق التحولات التاريخية الكبرى المستمرة، ودون أن يهتز قوام دولها، أو تمس تركيبتها الاجتماعية بالانقسامات. في أمريكا اللاتينية لم يعترضوا على العولمة بالمعنى التبادلي الإنساني الثقافي المعرفي، بقدر ما رفضت شعوبها من موقع الممارسة سياسات العولمة الرأسمالية المتوحشة واقتصاداتها، وحققت نجاحاتها اليسارية التقدمية قبل الأزمة المالية والاقتصادية الرأسمالية العالمية الراهنة، وجاءت الأزمة الاقتصادية العالمية لتعزز التوجهات السياسية في مجال تحديد العلاقة بين الدولة والسوق. وعليه فإن تأسيس عالم آخر ممكن جداً ... اليوم لقد سقط نموذج الرأسمالية المتوحشة المعولمة ولنوجه السواعد نحو عولمة أخرى تقوم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتعدد القطبي.
في موضوعة الدين:
يقول المؤلف: علينا أن نميّز جيداً بين الدين الرسالة، وبين استخدام الدين "سلطوياً-الحاكم العادل" من قبل أفراد أو حركة أو حزب، أي أن نميّز بين ثنائي "الرعيّة أم المواطنة"، بين "مفهوم الدولة الحديثة عربياً، وبين مفهوم السلطة"، بين "تشظي الوطن والمواطن، وبين مجتمع الدولة ودولة المجتمع" فضلاً عما يؤدي هذا الاستخدام السياسي إلى محنة الوطن والمواطن"، فهي تصل أيضاً إلى محنة "المقدس" ذاته حين يحل البشري ذاته ناطقاً باسمه، وبالانتهازية على الدين عن سابق قصد وسوء طويّة، وبقيدٍ مختوم أحادي شمولي باسم الدين، الذي يؤجج الصراعات المذهبية والطائفية.
نحن في مسار تحرير العقل والديمقراطية والعدالة الاجتماعية نميّز بين إسلام سياسي يميني وايديولوجي يزعم انه "الحقيقة المطلقة" "ومغلق على العالم" (الاسلام هو الحل... رفض الحقيقة النسبية في حياة البشر، والتطور التاريخي...)، وبين اسلام سياسي عقلاني اصلاحي منفتح على عالم الحداثة وحركة التطور التاريخي للبشرية .. ومن امثلته الآن حزب العدالة والتنمية التركي الجامع بين الثقافة الدينية والعلمانية والديمقراطية التعددية.
المذهبية السياسية والطائفية: في العراق وباكستان وبلدان أخرى الراهن بين السنة والشيعة ... الخ، والحروب الاهلية تحت راية "تديين السياسة وتسييس الدين" كما في السودان، الصومال، افغانستان قبل 2001، والآن اليمن، السعودية، وشيء من هذا في مصر التسعينات وحتى يومنا في اندونيسيا، والحروب الاهلية والانقلابات السياسية والعسكرية في قطاع غزة "وصوملة" فصل غزة عن القدس والضفة الفلسطينية... وهكذا يأخذ صراع "تديين السياسة وتسييس الدين" مجراه العبثي المدمّر، وكله صراع ضد الحداثة والدمقرطة والعدالة الاجتماعية.
منذ مطلع السبعينيات من القرن العشرين تحالف العديد من الانظمة العربية والمسلمة الاقطاعية السياسية وشبه الرأسمالية مع حركات "تديين السياسة وتسييس الدين" اليمينية وتحت راية وقوانين الحرب الباردة ضد التقدميين من ديمقراطيين، ليبراليين، يساريين، اشتراكيين، ناصريين، في المدينة والريف. ولم تكن يوماً قوى التقدم وتحرير العقل والحداثة هي المبادرة في أي من هذه الصراعات والحروب، اليسار كان ولا يزال برنامجه وحلوله مفتوحة على برامج الحد الادنى والقواسم المشتركة مع احزاب وحركات الاسلام السياسي الاصلاحي والعقلاني المستنير.
الآن يعزز هذه الحالة في العالمين العربي والمسلم التركيب الزاخر بالتنوع الثقافي، من طوائف وعشائر وقبائل وملل ونحل مكونة لنسيجه، وعلى أعتاب كل حقيقة من هذه الحقائق السوسيولوجية، مشروع حرب أهلية كامنة وصموته، أمام لحظة اهتزاز عنيف لبنى الدولة، فهي مشروع كيان سياسي مُضْمَر للحزب المذهبي السياسي، يواجه رهان بناء الدولة الحديثة، وفي مواجهة صياغة الهوية الوطنية لمواطني الدولة المأمولة، بناءً على معطياتها الجغرافية، التاريخية، الاجتماعية، الاقتصادية.
إن هذا يجري في ظل حجب الوعي واستخدام ولاءات متدنية أو تحتية وانحطاطية، تستغل كـ "حالة تعويضية" يحتمي بها الأفراد بدلاً من الدولة والدستور، وتكفير مسألة المواطنة والهوية "فكرة الوطن الجماعة، لأنها تقسيم لبلاد المسلمين"، وصولاً إلى "الحاكمية لله وحده" وتكفير الشعوب ... الخ.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,247,761
- الحوار والعقل النقدي في مؤلف نايف حواتمة: اليسار العربي


المزيد.....




- مصدر لـ-سبوتنيك-: مرفأ ناخودكا الروسي لا يستقبل السفن التي ت ...
- نيوزيلندا: بدء مراسم تشييع رسمي وشعبي لضحايا الهجوم الإرهابي ...
- غضب في الموصل.. وأسئلة كثيرة
- الموصل: عبدالله يبحث عن أطفاله
- الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل البريكست
- نيويورك تايمز: شقيق جاريد كوشنر سبقه بزيارة السعودية
- خامنئي يتعهد بمواصلة تطوير برنامج إيران الصاروخي
- مادورو يعتقل مساعدا لغوايدو.. وأميركا تتوعد
- نتفليكس تريد مزيدا من المشاهدة التفاعلية
- الرئيس اللبناني: العقوبات الأمريكية على حزب الله تضر لبنان ب ...


المزيد.....

- عرض كتاب بول باران - بول سويزي -رأس المال الاحتكاري-* / نايف سلوم
- نظرات في كتب معاصرة - الكتاب الأول / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب - دروس في الألسنية العامة / أحمد عمر النائلي
- كارل ماركس و الدين : قراءات في كتاب الدين و العلمانية في سيا ... / كمال طيرشي
- مراجعة في كتاب: المجمل في فلسفة الفن لكروتشه بقلم الباحث كما ... / كمال طيرشي
- الزمن الموحش- دراسة نقدية / نايف سلوم
- قراءة -المفتش العام- ل غوغول / نايف سلوم
- طائر الندى / الطيب طهوري
- قصة حقيقية عن العبودية / نادية خلوف
- توما توماس في اوراقه... مآثر رجل وتاريخ بطولة.. 2 / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - فوزي أبو دقة - تقديم كتاب حواتمة - اليسار العربي .. نقد وتوقعات- في الطبعة الجزائرية