أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - شاكر فريد حسن - الماركسيون العرب وأحلامهم المجهضة














المزيد.....

الماركسيون العرب وأحلامهم المجهضة


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2864 - 2009 / 12 / 21 - 20:57
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



ظهرت في العالم العربي العديد من الأجندات والحلقات والمنتديات الماركسية ، التي وقف من ورائها مثقفون ومفكرون ونخبويون ارتبطوا بأحزاب ثورية وماركسية مختلفة أو كانوا خارجها أو مستقلين عنها ، وساهموا بشكل كبير في تعميق وترسيخ الاتجاه الماركسي في الفكر العربي المعاصر والحياة السياسية والفكرية العربية،ونشر الأفكار التقدمية اليسارية والعقلانية والمبادئ الثورية النقيّة والقيم الجمالية والديمقراطية بين صفوف الطبقة العاملة العربية والجماهير العمالية، والكادحين والفلاحين في الأرياف، وبين فقراء المدن.
ومن أبرز ممثلي التوجه الماركسي في الفكر العربي الحديث بتلاوينهم المختلفة، من الأموات والأحياء نذكر كلاً من: رئيف خوري والياس مرقص وياسين الحافظ وحسين مروة وحسن حمدان(مهدي عامل) وهادي العلوي وميشال كامل وأميل توما وأميل حبيبي ومحمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس وعزيز العظمة والطيب تيزيني وكريم مروة وفخري كريم وجورج حاوي ومحمد دكروب وحسين عبد الرازق ورفعت السعيد ولطيفة الزيات وفريدة النقاش وفواز طرابلسي وفالح عبد الجبار وسمير أمين وصادق جلال العظم وفيصل دراج وبشير البرغوثي وجورج حبش ونايف حواتمه وغيرهم.
أما أهم المجلات والأدبيات الفكرية التي عملت ودأبت على نشر اسهامات الماركسيين العرب فكانت مجلة" الطريق" اللبنانية التي أسسها انطون سعادة، ومجلة" النهج" دفاتر الماركسية في العالم العربي.
وفي واقع الأمر أن الماركسية العربية ازدهرت وسطع نجمها وألقها في ستينيات القرن الماضي وغدت موضة العصر انذاك، حيث انخرطت في الحركة الماركسية العديد من المجموعات والمنظمات والتيارات القومية والايديولوجية، وقد واجه الماركسيون العرب وجابهوا معضلات كثيرة بسبب أرائهم ومواقفهم وكتاباتهم الحادة وتبنيهم أيديولوجيا مغايرة لما هو سائد، فكراً عملاقاً وخلاّقاً، في ظروف غياب وانعدام الحريات الديمقراطية وتفاقم القمع الفكري والمؤسساتي وتضييق الخناق على الهامش الديمقراطي وعلى حرية الفكر والابداع، وكذلك استبداد السلطة السياسية بالعقل الحر المتنور والمبدع وزجها بمجموعة كبيرة من الماركسيين واليساريين والقوميين العرب المناهضين لسياستها، في غياهب السجون والزنازين.
وعالج الماركسيون العرب القضايا المحورية والمسائل المصيرية والرئيسية لعصرنا، التي يتوقف عليها مستقبل الحضارة الانسانية، بوحي التعاليم الماركسية وحسموا موقفهم من مسألة الانحياز الى الحداثة والمعاصرة والعلمانية وترسيخ مفهوم الديمقراطية الاجتماعية الحقة، والتصدي للأفكار السلفية المتزمتة المتعصبة والمتحجرة والمساهمة في نشر الدعوة لوقف الحروب وارساء التعايش السلمي بين شعوب العالم قاطبة، كما وقدموا الأجوبة الشافية لأسئلة العصر الكبرى واشكاليات الواقع.
ولا جدال في أن تهادي المشروع النهضوي والنكسة الحضارية التي خلقت فراغاً ثقافياً وفكرياً مقروناً بنفسية محبطة استسلمت للهزيمة، ناهيك عن انهيار الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية، وركود الواقع العربي ازاء التغيرات والتبدلات البالغة الأثر، وضعف التقاليد الديمقراطية في الحياة الحزبية العربية، وفي مقدمتها مبدأ النقد والنقد الذاتي، وعدم تمكن أحزاب اليسار الديمقراطي من أيجاد حلول لقضايا الجماهير المطحونة والجائعة.
كل ذلك أدى الى اهتزاز القناعات وانحسار وتراجع الفكر الماركسي واجهاض أحلام المثقفين والمبدعين والماركسيين على امتداد الساحة العربية، وكان باعثاً على حالات الاحباط والقنوط لدى النخب المثقفة والعامة على حد سواء، واجترارهم اللوعة والحسرة على أيام الصبا العربي والماضي الجميل، والحزن والأسى على الصورة التراجيدية الحالكة للحالة العربية الراهنة، وانقطاع الرجاء في الوصول، من واقع يتردى ولا يبعث بصيص أمل لديهم.
ومن نافل القول في النهاية، ان الماركسيين العرب أشهروا سلاح العلم والمعرفة والحضارة وامنوا بأن المعرفة والوعي هما ثروة الانسان، وقدموا للثقافة والحياة السياسية والفكرية العربية ارثاً فكرياً وعلمياً وثقافياً وحضارياً، وانتهجوا السياسة العلمية المدروسة والممنهجة. ولا ريب أن هناك ضرورة لبلورة فكرية جديدة للاتجاه الماركسي العربي، وصياغة المفاهيم السياسية من جديد وملاءمتها للواقع المتغيّر وبلورة المفاهيم الاجتماعية للحاضر الدينامي ورؤية المستقبل المؤكد بالانطلاق من الحقائق الراسخة والثابتة في مجال الفكر والسياسة والايديولوجيا، وان الاوان لكي يعيش المثقف الايديولوجي في أوطان غير مزيفة ونظم ديمقراطية حقيقية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,188,444
- عن الالتزام في الأدب الفلسطيني
- د.نصر حامد أبو زيد..لست وحدك!!
- سنديانة وخنساء فلسطين فدوى طوقان في ذكرى وفاتها
- تجربة غريب عسقلاني الابداعية
- في أحوال الواقع العربي المعاصر..!
- ما أحوجنا للنقد الاجتماعي!!
- انسي الحاج ..شاعر الليل
- صدور عدد جديد من مجلة-الأصلاح- الثقافية
- تحية ل-الحوار المتمدن-في عيده المتجدد
- في حال المثقف العربي
- هادي العلوي من رواد الفكر العربي الانعتاقي الحر
- محمد أركون المثقف النقدي المتبحر في محيطات المعرفة الاسلامية
- دور الثقافة ازاء الواقع البائس
- الدكتور فرج فودة..ضحية الارهاب الديني المتطرف
- في ظلال المفكر والمؤرخ عبدالله العروي
- جديد مجلة -الاصلاح - الثقافية
- برهان غليون .. صوت العقل ضد اغتيال وتغييب العقل
- ما أحوج مجتمعنا العربي للتعددية والحوار العقلاني والحضاري
- محمد عابد الجابري .. الباحث والمفكر الذي يقرأ تراثنا الفلسفي ...
- التضامن العربي..!!


المزيد.....




- بعد انكشاف أوراقها بواشنطن.. ما أبعاد تدخل الإمارات في السيا ...
- ريف حماة الشمالي وخان شيخون تحت سيطرة النظام وأنقرة تنفي محا ...
- معارك شبوة.. قوات النخبة تتكبد خسائر والمجلس الانتقالي يدعو ...
- الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ...
- فنزويلا تدعو دول الأمازون لمناقشة الحرائق المستعرة في المنطق ...
- مارك بروزنسكي من واشنطن: أطباء الأمراض العقلية في أمريكا متح ...
- النرويج.. الحزب الليبرالي يرضخ لطلب رئيسة الوزراء تفاديا لان ...
- السعودية.. شرطة الرياض تكشف حقيقة فيديو وثق مشاجرة بالمركبات ...
- بريطانيا.. سجناء يثقبون جدران سجن ويهربون من زنازينهم (فيديو ...
- روسيا.. مخاوف من كارثة نووية جديدة


المزيد.....

- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - شاكر فريد حسن - الماركسيون العرب وأحلامهم المجهضة