أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - افتيم ديلافيقا - لكل دين عكاشته














المزيد.....

لكل دين عكاشته


افتيم ديلافيقا

الحوار المتمدن-العدد: 2850 - 2009 / 12 / 6 - 01:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حدثني صديقي (وهو مهندس وعلى طريقة اللبنانين فهو من الطائفه الاسلاميه السنيه الكريمه وكأن الطوائف الاخرى غير كريمه ) انه يوجد في بلدته الواقعه في الجنوب السوري (ولسوء الحظ انها مازالت محتله من قبل اسرائيل) يوجد قبرلشخص يدعى عكاشه وهو ليس بقبر بقد ما هو مزار مقدس تزوره النسوه العاقرات تبركا من هذا الشخص الجليل حتى يمن عليهن بالحمل وما ان تدخل العاقر حتى تبدا بالتضرع والدوران حول القبر ..يا عكاشه يا عكاشه وتتمتم بادعيه طالبة منه المساعده . تحمل النسوه اطفالهن المرضى اليه عسى ان يكتب لهم الشفاء بعد ان يدهن اطفالهن من زيت صاحبنا عكاشه ..وعند اي عسره يتم اللجوء الى عكاشه ويتابع صديقي ان والدته اخذته زات يوم الى قبر صاحبنا قبل يوم امتحان الشهاده الابتدائيه عسى عكاشه يباركه وينجح في الامتحان ..اما في ليالي الشتاء الحالكه (لم يكن يوجد كهرباء قبل النكسه) وحيث يمتزج صوت المطر مع عواء الكلاب مع اصوات سقوف المنازل من شدة الرياح والامطار يبدأ الرجال بالتضرع الى عكاشه فهو يبدد خوفهم من الظلمات و يحمي مواشيهم ويعطيهم القدره والمعونه ..قال لي لقد نسجت الكثير من الاساطير حوله ..تحمل المخيله الشعبيه عنه الكثير من الخوارق والحوادث غير المألوفه والمأساة (كما يتابع صديقي) ان العامه تصدقها ايما تصديق بل ويضيفون الكثير من الكرامات (او الخرافات لا فرق) بل ان احدهم اذا اراد ان يحلف تصديقا لكلامه فانه يحلف بحياة عكاشه وكأن الاسلام او دين هذه البلده يختصره النبي عكاشه ونادرا ما تجد رجل او امرأه قد اقسم بالله او محمد ..والادهى من ذلك ان بعض الشابات يزرن قبره من اجل ان يرزقهن بابن الحلال ..قال لي ان والدته مازالت تسعين به في الملمات على الرغم انها بعيده عن قبره ..سألته ان كان عكاشه احد ابناء القريه الصالحين فضحك وقال لي اتعلم يا صديقي ان لااحد من قريتنا يعرف منبته فهو ليس من ابناء القريه ولا احد يعرف منبته او اصله اهو قاطع طريق او لص او مشعوذ او رجل صالح او احد رجال البدو الرحل او شخصيه وهميه صنعتها المخيله الشعبيه كل مايعرفه اهل القريه هذا القبر المغطى بالغطاء الاخضر لسيدنا عكاشه والذي لايستطيع اجرأ رجال القريه ان يقترب من قبره ليلا ..قلت له ماذا لو كان نبي الاسلام هو عكاشه الاكبر وان العكاشات المنتشره في البلدان الاسلاميه صوره مصغره عنه وان اختلفت بين بعضها حسب المروث الثقافي والاجتماعي والوعي المجموعي ..ان كل مجموعه بشريه تصنع عكاشتها مخلصا و شفيعا لها من خلاله تحقق ما يختزنه عقلها الباطني من رسم خلاصها من الخوف والمجهول.. يربط هذه البقعه من الارض (وان صغرت)بالسماء خوفا منها او تقربا.. تحقيقا لامالها ومشروعتها في البقاء والوجود فتصنع رموزها من شخصيات وهميه تضفي عليها القدسيه وفي سبيل ذلك تؤسطر هذه الرموز وتؤرخها وتضفي عليها مزيدا من الخرافات والاوهام والكرامات فتصبح جزء من الشخصيه المجموعيه تحمل البعد الميتولوجي الخاص بكل امه او مجموعه(وان صغرت) قلت لصديقي ان عكاشتكم هو عكاشتي ولكن ببعد ميتولوجي مختلف ..قال لي اتعرف ما امنيتي ..عندما تتحرر قريتي فان اول شي افعله ان احفر قبر عكاشه واخرج عظامه قلت له قبل ان تخرج عظامه من القبر هل تستطيع ان تخرجه من عقول وقلوب ابناء قريتك ..فهل كل واحد مننا يخرج عكاشته من عقله وقلبه قبل ان يخرجه من قبره..اذا اردتم ذلك فاتبعوا نادر قريط مع التحيه..افتيم ديلافيقا








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,519,115,750
- وفاء سلطان ضحية الصراع الاسلام السني العلوي
- الى نادر قريط
- ياسوع عندما يعاني الم الخطيئه (دراسه سيكولوجيه)
- محنة يهودا الاسخريوطي
- ربنا يسوع حمل غضوب
- مأساة ابونا ادم
- هل سمعتم صرخة الطفل كرم
- المرأه جسد وعوره
- يسوع ومحمد واتباعهما واشياء اخرى
- راشيل و الكنيسه وزعماء قبائل الجنجاويد المسيحيه


المزيد.....




- بعد.. استهداف معامل تكرير البترول..نائب رئيس الإفتاء بالسويد ...
- وزير الشؤون الإسلامية السعودي يلتقي مبعوث رئيس الوزراء البري ...
- الإيغور: فيديو يثبت استخدام تقنية التعرف على الوجه في المساج ...
- الإخوان المسلمون.. لا يتذكرون شيئا ولا يتعلمون شيئا (1)
- السفير السعودي بالكويت: قادرون على حماية أراضينا والدفاع عن ...
- أمين عام رابطة العالم الإسلامي: الإسلام السياسي يمثل تهديدا ...
- جامعة القرآن الكريم بالسودان تُكرِّم عضوًا بـ”الشئون الإسلام ...
-  وزير الشئون الإسلامية السعودي: الرئيس السيسي “مجاهدا” حافظ ...
- بالصور... ابنة قاديروف تفتتح متجرا للأزياء الإسلامية في موسك ...
- حركة مجتمع السلم الإخوانية بالجزائر: الانتخابات الرئاسية ممر ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - افتيم ديلافيقا - لكل دين عكاشته