أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيار اللاسلطوى - برنامج التيار اللاسلطوى















المزيد.....



برنامج التيار اللاسلطوى


التيار اللاسلطوى
الحوار المتمدن-العدد: 2846 - 2009 / 12 / 2 - 12:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



فى هذه اللحظة التاريخية التى يدعى فيها البعض باسم واقعيتهم المزعومة وعقلانيتهم المحدودة ، ضرورة الاستسلام لمعسكر اليمين المنتصر فى الحرب الباردة ، بتلويناته المختلفة الليبرالية والإصلاحية والمحافظة والفاشية القومية والدينية ، ومن ثم تراهم يفرون مذعورين كالفئران من معسكر اليسار المهزوم ، بتلويناته المختلفة البيروقراطية والسلطوية ، فأننا اليسار اللاسلطوى نجرؤ على فعل العكس مصرين على الانحياز التام لقضايا التحرر والمساواة والتقدم ، مبررين ذلك بكوننا لم ندخل تلك الحرب فى الأصل ، فلسنا من ثم بالمهزومين و لا بالمنتصرين ، وكوننا لم ولا ولن نطرح أى من شعارات المنتصر أو المهزوم فى تلك الحرب ، فأننا نعلن عن رفضنا مشاركة ممثلى اليسار المأزوم والمهزوم فى استسلامه المهين لقوى الاستبداد والاستغلال والتخلف والقهر والظلم ، ونعلن تحدينا وعدائنا الصلب لكل من الرأسمالية المنتصرة واليسار المهزوم فى نفس الوقت .
نعلن وبناء على واقعية العلم و مشروعية الحلم معا فى زمن تحطم اليقين والحتميات ، وبناء على الإمكانيات الفعلية للبشر فى أن يغيروا واقعهم لو شاءوا ذلك ، ولو امتلكوا إرادة التغيير الاجتماعى و ولو امتلكو الرؤية الصحيحة للواقع ، تلك الرؤية المستندة على فهم الضرورة الاجتماعية للتقدم ، لا تلك الرؤية المستندة على اليوتوبيا الخيالية التى قد ترتبط فى كثير من الأحيان بتلك الواقعية الزائفة القائمة على الاستسلام التافه أمام صعوبات التغيير الجذرى للواقع .
أن الرؤية العلمية للواقع الآن عالميا ومحليا تخبرنا على نحو واضح أنه لا بالرأسمالية سواء أكانت رأسمالية الدولة أو الرأسمالية الليبرالية أو الرأسمالية المحافظة ولا بالإصلاحية و لا بالتحرر القومى و لا بالدولة القومية و لا بالفاشية الدينية أو الفاشية القومية و لا بالاشتراكية البيروقراطية التسلطية ، يمكنا حقا إنجاز أى تقدم اجتماعى حقيقى ، و لا تحقيق تحرر فعلى للبشر ، ولا مساواة فعلية بينهم ، و لا حتى انجاز التحديث واستمراره سواء فى العالم أو فى منطقتنا الجغرافية التى تطل على شرق وجنوب البحر المتوسط ، فالطريق الوحيد للتقدم والتحديث هو نفس الطريق إلى التحرر والمساواة و لن تتأتى كل هذه الأهداف إلا بإقامة مجتمع تحررى لاسلطوى علمانى لا قومى لا دينى تعاونى فى تلك المنطقة من العالم .
إننا نشير إلى ما يسمى بمنطقتى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشرق وجنوب المتوسط ،وذلك لرفضنا الاستناد والاعتراف بالحدود القومية والدينية والحضارية والجغرافية بين البشر عموما ، فضلا عن رفضنا لمفهوم الشرق الأوسط المرتبط بالمركزية الأوربية ورفضنا الإشارة إليها بالعالم العربى أو الوطن العربى المرتبط بالقومية الشوفينية العربية ، فإذا كان هذا النداء قد كتب بالعربية ومن ثم فقد لا يفهمه سوى المتحدثين بالعربية فأنه يتوجه أيضا للمتحدثين باللغات الأخرى فى المنطقة التركية والفارسية والكردية والأمازيغية والعبرية جنبا إلى جنب مع المتحدثين بالعربية .
أما لماذا يتوجه هذا النداء لكل هؤلاء ، فذلك لأنهم يعانون سويا من حزمة متشابكة من القضايا المشتركة أهمها عجز دولهم البورجوازية القومية منها أو الدينية عن إنجاز وتحقيق التقدم والتحديث المطلوبين للخروج من دائرة التخلف المزمنة حتى على المستوى البورجوازى فقط من التحديث والتقدم برغم أنهم أول من اتصل بعناصر الحداثة والتقدم من خارج أوربا ، هذا التخلف المزمن يعرضهم بالفعل لأخطار التهميش فى المستقبل القريب فى ظل الكوكبة الرأسمالية ، وهو ما لا يمكنهم الخروج منه إلا بعمل ثورى مشترك يتجاوز الحدود الجغرافية والقومية والحضارية فيما بينهم ، ويتجاوز فى نفس الآفاق البورجوازية للتحرر والتقدم والتحديث .
ذلك إنه لا انفصال بين تحقيق التقدم والتحرر والتحديث فى نفس الوقت ، فعلاقات الإنتاج الأكثر تقدما هى فى نفس الوقت الأكثر اتصافا بالتحرر ، ومن ثم لا تقدم و لا حداثة سوى بعلاقات إنتاج أكثر تحررا وتقدما من علاقات الإنتاج الرأسمالية نفسها .
هذه المنطقة تموج بصراعات هويات جماعية مدمرة قائمة على أساس الدين والقومية والثقافة فى فلسطين ولبنان و كردستان و جنوب السودان ، تلك الصراعات هى السبب فى تدهور المنطقة المستمر منذ ما يزيد عن خمسين عاما عندما سيطرت على الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية بها أيديولوجيات الهوية الجماعية القومية والدينية المتخلفة والرجعية والفاشية ، مما يستلزم هزيمة تلك الأيديولوجيات والقضاء على شأفتها لا على مستوى كل بلد على حدة و لكن على مستوى المنطقة بأسرها .
******************
يستند برنامجنا على ضرورة تحقيق الحد الأقصى الممكن من الحقوق والحريات الإنسانية السياسية والمدنية والاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية ، ومن ثم القضاء على أقصى ما يمكن من بقايا التراث الاستبدادى العريق فى بلادنا عرفا وقانونا وسلوكا وقيما ، وذلك فى كل العلاقات الاجتماعية القائمة فى مجتمعنا بقدر الإمكان ، وهذا يستلزم تغيير جذرى فى بنية النظام تشريعيا و سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا وثقافيا ، بالقضاء على كل معوقات الممارسة السليمة لتلك الحقوق والحريات لكل إنسان بصفته إنسان ، و من ثم إلغاء كافة القوانين والقرارات بقانون واللوائح التى تنتهك أو تقيد على نحو متعسف ممارسة أى من الحقوق والحريات الإنسانية مما يفقدها مضمونها ، وذلك فى مجمل البنية التشريعية من دستور و قوانين ولوائح فضلا عن مقاومة الأعراف والعادات والتقاليد التى تنتهك هذه الحقوق والحريات ومحاربة القيم وتجريم السلوكيات المتنافية مع هذه الحقوق والحريات.
يستند برنامجنا على الكفاح من أجل التحقق الفعلى لحقوق وحريات الإنسان كاملة غير منقوصة لكل فرد فى مجتمعنا ، و نقرر أن ما يعوق هذا التحقق الفعلى ليس عدم تضمن بعض هذه الحقوق فى التشريعات الأساسية والتى قد تتضمن بعضها بالفعل إلا أنه ليس بكاف أن يقرر التشريع المبدأ ثم يحيل تطبيقه على قوانين ولوائح أخرى تصدر لكى تهدر المبدأ نفسه ، فيجب أن ينص فى كل تشريع على تنظيم كامل للحقوق والحريات يكفل لحدودها المشروعة ألا تتحول إلى قيود غير مشروعة ، ويكفل ضمانات ممارستها حتى لا تظل مجرد شعارا لا يجد طريقه للتطبيق.
والحقيقة أن ما يعوق التحقق الفعلى لحقوق الإنسان ثلاث عوائق هى
أولهما هى سيطرة الأقلية فى كل مجتمع دون الأغلبية سواء على نحو فردي رأسمالي أو حكومي بيروقراطي على أيا من مصادر السلطة المادية وهى وسائل الإنتاج و وسائل العنف المسلح و وسائل إنتاج وتوزيع وتبادل المعرفة.
ثانيهما مجمل البنية القانونية التى تحفل بالعديد من القوانين المقيدة للحريات والحقوق الإنسانية
وثالثهما مجمل الأعراف والعادات والتقاليد والقيم المنافية والمعادية والمقيدة لتلك الحقوق والحريات .
ومن ثم فالأمر يتطلب لتحقيق الهدف الرئيسى من برنامجنا ما يلى:
أولا فيما يتعلق بوسائل الإنتاج والثروة : تحويل كل مصادر السلطة المادية من وسائل إنتاج و وسائل معرفة إلى الملكية الاجتماعية و تنظيم حقوق الانتفاع بها لكل المواطنين على قدم المساواة فرديا أو جماعيا فى شكل جماعات منظمة على أسس المبادىء التعاونية وهى
أولا : ـ باب العضوية الطوعية المفتوح ويعنى
ا_الانضمام الاختيارى للتعاونية
ب_إباحة الانضمام للتعاونية متى توافرت شروط العضوية
ج_إباحة الانسحاب من التعاونية.
ثانيا: ـ تحررية الإدارة وتعنى
أ_ السلطة العليا تكون للجمعية العمومية المكونة من جميع أعضاء التعاونية
ب_ المساواة فى التصويت بين جميع أعضاء التعاونية
ج_ المساواة فى الحق فى الترشيح لعضوية مجلس الإدارة.
ثالثا:ـ الفائدة المحدودة على رأسالمال والتى تؤول للأعضاء فى حالة ملكيتهم له أو للمجتمع ككل باعتبار الملكية الاجتماعية تعود إليه حيث ينظم المجتمع حقوق الانتفاع بالملكية الاجتماعية للأفراد و التعاونيات المختلفة عبر السلطة الشعبية .
رابعا العائد على المعاملات معدلات الاستهلاك للأعضاء فى التعاونيات التى تقدم السلعة أو الخدمة ، ومعدلات الإنتاج للأعضاء فى التعاونيات التى تنتج السلعة أو الخدمة .
خامسا:ـ عدم استخدام العمل المأجور .
ثانيا فيما يتعلق باحتكار العنف :حل الجيوش المحترفة و حل كافة قوات وهيئات ومؤسسات الأمن المحترفة ومن ثم الاعتماد فى توفير الأمن سواء الداخلى أو الخارجى على المليشيات الشعبية المسلحة التى تضم كل المواطنين القادرين على حمل السلاح . وخضوع هذه المليشيات مباشرة للمجالس الشعبية التى تفوض المختصين العسكريين لتدريبها وقيادتها .
ثالثا : إجراءات تشريعية
تنقية كل القوانين و اللوائح والقرارات من المواد التى تنتهك وتقيد أى من الحقوق الإنسانية على أى نحو من مجمل البنية القانونية و الإدارية و التصدى الفعال لكل الانتهاكات للحقوق والحريات الإنسانية وخلق بنية قانونية بديلة تسمح بتحقق هذه الحقوق فعليا .
والعمل على تجريم تلك الانتهاكات التى تمارس من خلال الأعراف و العادات و التقاليد مهما كانت قوتها ، والتى تنتهك هذه الحقوق الإنسانية على أى نحو ماديا أو معنويا ، وتجريم أى دعايات أو أفعال تدعو أو تدافع عن تلك الانتهاكات فى الأعراف و العادات و التقاليد ، و تغليظ العقوبات على ممارسى تلك الانتهاكات على نحو رادع ، وتشديدها فى حالة العود و الاعتياد ، و سريان قواعد المسئولية التعاقدية و التقصيرية على مرتكبيها و إطالة أمد سقوط العقوبات المقررة بشأنها بالتقادم .

تنظيم السلطات الاجتماعية
السلطات الاجتماعية يجب أن تكون منفصلة ومستقلة تماما عن كل من الدين والطائفة والقومية والعنصر والثقافة واللون والجنس والعرق والنوع واللغة والأصل الاجتماعى .
يقوم تنظيم السلطات الاجتماعية على مبدأ السلطة الشعبية التى يشارك فيها كل المواطنين البالغين العاقلين على قدم المساواة وتمارس السلطة الشعبية من خلال ما يلى من أشكال .
الأولى الديمقراطية المباشرة التى تتيح لكل المواطنين حقوق المشاركة المباشرة فى السلطة تشريعيا وتنفيذيا وقضائيا بشكل مباشر كلما تيسر ذلك فى كل التعاونيات و الوحدات المحلية الأساسية كالأحياء والقرى .
الثانية هى قواعد الديمقراطية شبه المباشرة التى تتيح لكل المواطنين حقوق المشاركة الفعالة فى السلطة عندما تتعذر الديمقراطية المباشرة فى الاتحادات التعاونية والوحدات المحلية الأعلى كالمدن والأقاليم والمقاطعات وما شابهاها.
وتستند الديمقراطية شبه المباشرة على ضمان مشاركة المواطنيين فى المهام التشريعية بالطرق التالية:
إلزامية الاستفتاء الشعبى على القوانين الهامة والتعديلات التشريعية الهامة و جوازية الاستفتاء الشعبى فى بعضها.
حق الاقتراح الشعبى بمشاريع لقوانين أو لقرارات و الذى تقدمه نسبة معينة من مجموع المواطنيين لمفوضيهم المنتخبين فى المجالس الشعبية و الذين يلتزمون بعرضها على المجلس و فى هذه الحالة يعرض الاقتراح على الاستفتاء الشعبى.
يحق لمجمع الناخبين فى كل دائرة انتخابية تكليف مفوض الدائرة ومحاسبته ومراقبته بالاستجوابات الشعبية و طلبات الإحاطة للمفوض من قبل أعضاء مجمع الناخبين بالدائرة و إقالة المفوض قبل انتهاء مدة عضويته بالمجلس بناء على رأى غالبية مجمع الناخبين .
يحق للمجمع الانتخابى ممارسة التحقيق الشعبى مع مفوضه المنتخب و الموظفين الإداريين المنتخبين من خلال لجان شعبية مستقلة يشكلها المجمع الانتخابي الذى انتخبه و البت فى شأن صلاحيتهم من عدمها .
والثالثة قواعد ديمقراطية المجالس فى الوحدات المحلية الأعلى من الوحدات المحلية الأساسية ، من الوحدات الوسطى وحتى المستوى المركزى ، تمارس ديمقراطية المجالس من خلال مجالس مفوضى المواطنين الخاضعين فى ممارسة نشاطهم التفويضى لسلطة ناخبيهم ، و ذلك عندما تتعذر كلا من الديمقراطية المباشرة و شبه المباشرة .
تتكون المجالس على كافة المستويات من مفوضين منتخبين بالاقتراع السرى المباشر من قبل مجمع الناخبين للدوائر الانتخابية التى تضم كل الناخبين بالدائرة الانتخابية .
يتولى المجلس انتخاب المسئولين التنفيذيين و الإداريين وتفويض المختصين و يقوم بتكليفهم عبر القرارات الملزمة و الاقتراحات النيابية
يحق لأعضاء المجلس محاسبة و مراقبة من انتخبوهم من مسئولين تنفيذين و إداريين و مختصين عبر الاستجوابات و وطلبات الإحاطة.
ضرورة التصديق من قبل المجلس على كل القرارت التنفيذية و الإدارية لمن أنتخبوهم حتى تصبح واجبة النفاذ ، و يحق للمجالس إقالة من انتخبتهم من المسئولين التنفيذيين و الإداريين والمختصين وسحب الثقة منهم بناء على رأى غالبية أعضاء المجلس الذى انتخبهم .
يحق لأعضاء المجالس ممارسة التحقيق مع المسئولين التنفيذيين و الإداريين والمختصين الذين انتخبوهم من خلال لجان مجلسية مستقلة و البت بالرأى فى شأن بقاءهم فى مناصبهم ووظائفهم من عدمه.
اللامركزية الإدارية
تطبيق اللامركزية الإدارية فى كل الوحدات المحلية على كافة المستويات ، بحيث تتولى المجالس المحلية كل مسئوليات التشريع والتنفيذ و الأشراف والمراقبة وتنظيم حقوق الانتفاع فيما يتعلق بالأنشطة الخدمية والإنتاجية فى حدودها الإقليمية والجغرافية .
من ثم تقتصر السلطات المركزية التشريعية والإدارية والتنفيذية على المجالات السيادية فقط فى الدفاع الخارجى و الأمن الداخلى و الأحوال المدنية و التمثيل الخارجى و المالية و القضاء الأعلى ، أما ما دون ذلك من مجالات فيترك لمؤسسات المجتمع المدنى والمؤسسات التعاونية والهيئات المستقلة تحت إشراف المجالس المحلية المختلفة التى تنظم حقوق الانتفاع الجماعى و الفردى بالملكية الاجتماعية فى حدودها الجغرافية .
ظوابط الانتخاب و الترشيح لعضوية المجالس النيابية
كل من بلغ السادسة عشر من عمره له كافة الحقوق السياسية بما فيها الانتخاب والترشيح للمجالس المختلفة و إبداء الرأى فى الاستفتاءات والمشاركة فى الاقتراحات والتحقيقات الشعبية.
توحيد ميزانية الحملة الانتخابية لكل المرشحين و ضمان شفافية مواردها ومصروفاتها و ظبط طرق إنفاقها و توجيهها بهدف شرح البرنامج الانتخابى لكل مرشح على قدم المساواة مع باقى المرشحين لكل أعضاء المجمع الانتخابى ، و أن تتم كل وقائع العملية الانتخابية بإشراف الهيئة الشعبية المستقلة للإشراف على الممارسة السياسية .
إلغاء نظام الجداول الانتخابية وذلك بأن تتم مباشرة كل الحقوق السياسية من خلال بطاقة الهوية المثبت فيها الموطن الانتخابى والسن والمهنة والحالة الجنائية والوضع القانونى . والتى تثبت عضوية الناخب بالمجمع الانتخابى
الإشراف الكامل على مباشرة كل الحقوق السياسية من قبل هيئة شعبية مستقلة تماما فى تكوينها و تمويلها و نشاطها عن الأجهزة التنفيذية و الإدارية مكونة من القضاء و ممثلى منظمات حقوق الإنسان و ممثلى منظمات المجتمع المدنى المختلفة و ممثلى الأحزاب السياسية و الشخصيات المدنية العامة.
القضاء:-
يتم اختيار القضاء بكافة درجاته وأعضاء النيابة العامة بكافة درجاتها من الحاصلين على شهادات دراسية قانونية عليا باعتبارهم مختصين بتطبيق القانون على المنازعات ، من خلال المجلس الشعبي بالإضافة لأعضاء الهيئة القضائية فى المستوى الذى يمثله المجلس ، و أن يتم اختيارهم من بين قائمة تضم كل الحاصلين على شهادات دراسية قانونية عليا وفق مبدأ أن من طلب التفويض لا يفوض ، و ذلك بأن يتم اختيارهم وفق أن يكونوا جميعهم مرشحين وناخبين فى نفس الوقت ، و من يحوز على تفويض أكبر عدد من أعضاء الهيئة القضائية و والمجلس الشعبي يتم تفويضه لمنصبه القضائى .
الهيئة القضائية بكاملها مستقلة عن الأجهزة التنفيذية والتشريعية الممنوع على أعضاءها تولى أي مهام أو مسئوليات قضائية .
استقلال الهيئة القضائية الكامل بوضع موازنتها ولوائح عملها.
تنظيم حقوق التجمع المدنى
يحق لكل المواطنين تنظيم أنفسهم فى شتى الجماعات المدنية التى تلبى احتياجاتهم المشتركة ، وتنظم انشطتهم المدنية المختلفة ، وتدافع عن حقوقهم المشتركة ،والمقصود بالجماعات المدنية كل التجمعات المستقلة عن الأجهزة التشريعية والتنفيذية والقضائية ، التى تشمل الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية والنقابات العمالية والنقابات المهنية والجماعات الثقافية والجماعات الدينية والعقائدية والجماعات القومية.
تحرير الجماعات المدنية من الارتباط بالأجهزة التشريعية والتنفيذية والإدارية، وذلك بإسقاط كافة القوانين و القيود التى تعيق حرية تكوينها وعملها ، و بإسقاط حق الأجهزة التشريعية والتنفيذية والإدارية تماما فى وضع القواعد والقوانين المنظمة لتلك الجماعات المدنية ، و ليصبح حقا مطلقا لأعضائها و ذلك فى إطار الأحكام العامة للقانون التى تحظر كل انتهاك للنظام العام والسكينة العامة والصحة العامة و الأمن العام ، حيث تكفل هذه الأحكام الحد الأدنى اللازم لمراقبة أداء الجماعات المدنية سواء من خلال جمعيات عمومية تملك صلاحيات فعالة فى محاسبة مجالس إداراتها المنتخبة ، أو من خلال الرقابة القضائية التى تتيح الفرصة لأعضاء الجماعات المدنية أو لكل ذى مصلحة فى الطعن على القرارات المتخذة من جانب الجماعة المدنية إذا ما تعارضت مع القانون أو إذا ما خرجت مجالس إدارتها عن قواعد الشفافية المحاسبية .دون أى قيود على ممارسة هذا الحق سوى الأحكام العامة للقانون التى تحظر كل انتهاك للنظام العام والسكينة العامة والصحة العامة و الأمن العام مما يكون ضروريا فى مجتمع تحررى من أجل حماية حقوق الآخرين و حرياتهم من الانتهاك والتضرر والاعتداء.
ضمان حق كل فرد طالما بلغ السادسة عشر من عمره بتشكيل الجماعات المدنية و الانضمام إلى ما يختار منها طوعا ، و ذلك من أجل تعزيز و حماية مصالحه الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية والعقائدية وممارسة أنشطته المدنية المختلفة.
حق الجماعات المدنية المختلفة فى تشكيل اتحادات وطنية أو تعاهدات و حق هذه الأخيرة بتكوين منظمات دولية أو الانضمام إليها.
ضمان حرية عمل الجماعات المدنية وتعدديتها و استقلاليتها دون أى قيود على ممارسة هذا الحق سوى ما ينص عليه إطار الأحكام العامة للقانون التى تحظر كل انتهاك للنظام العام والسكينة العامة والصحة العامة و الأمن العام، مما يكون ضروريا فى مجتمع تحررى من أجل حماية حقوق الآخرين و حرياتهم من الانتهاك والتضرر والاعتداء.
إطلاق حرية تكوين الجماعات المدنية بلا قيد أو شرط فيما عدا القائمة منها على أساس عسكرى أو عنصرى .
تعتبر الجماعات المدنية قائمة بمجرد إخطار الجهة الإدارية .
حق تدخل الجماعات المدنية أمام القضاء الجنائى بالإدعاء مدنيا عن جريمة وقعت على أعضاءها على أساس المساس بالمصلحة الجماعية التى تمثلها.
تمويل نشاط كل الجماعات المدنية يكون مقصورا على اشتراكات وتبرعات أعضائها ومساهماتهم المادية والمعنوية فقط .
تشمل حقوق الجماعات المدنية حق كل طائفة أو جماعة دينية أو عقائدية أو ثقافية أو قومية قائمة على أساس من عقيدة مشتركة أو ثقافة مشتركة بين أفرادها فى أن تنظم أعضاءها فى شكل جماعة مدنية ينضم لها طوعيا المنتمين لتلك العقيدة أو الثقافة أو القومية .
الحقوق السياسية والمدنية
* حق الفرد في أن يعترف بشخصيته القانونية. و حقه فى الأمان على شخصه وحياته وحريته الشخصية وحرمة حياته الخاصة، و حرية الفرد فى السفر من و إلى أى بلد ،و التنقل والإقامة فى أى ناحية من أنحاء البلاد، وحقه فى الهجرة منها والتوطن فى أى بلد يشاء، والعودة إلى بلاده الأصلية متى يشاء. و لكل فرد الحق أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هربا من الاضطهاد. و لكل فرد حق التمتع بجنسية ما. كما لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغييرها.
* حق الفرد فى الحماية من التعذيب و الإيذاء البدنى ويشمل ذلك حمايته من العقوبات الجسدية التى تلحق الألم بالجسد أو تشوهه، وغير ذلك من ضروب المعاملة أو العقوبات القاسية أو الوحشية أو المهينة و الحاطة بالكرامة البشرية.
* حق الفرد من الحماية من القبض عليه أو حجزه أو نفيه تعسفاً. والحماية من التدخل التعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو حمايته من التعرض لحملات على شرفه وسمعته.
* حماية الفرد من كل من العمل الجبرى و العمل المجانى وأعمال السخرة المختلفة، وهذا يستلزم بالضرورة إلغاء علاقة الإذعان فى عقود العمل، مما يعنى تحديد جميع حقوق العاملين بأجر بما فيها الأجور النقدية والعينية و كافة شروط وظروف العمل على أساس المساومة الجماعية بين العاملين بأجر و ممثليهم النقابيين وبين الجهات التى يعملون لحسابها فى كافة القطاعات الحكومية وغير الحكومية. فضلا عن ضمان الحق فى الإضراب عن العمل و تحرير ممارسته من أى قيود تعيقه باعتباره السلاح الأساسى فى يد العاملين بأجر فى إطار المساومة الجماعية لتحسين شروط عملهم وحياتهم.
* كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية قانونية متكافئة دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعاً الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز وضد أي تحريض على تمييز كهذا. و لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه له. كما أن لكل إنسان الحق فى مقاضاة رجال السلطة والإدارة، و لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.
* حرية الرأى والتعبير والفكر والوجدان والدين والمعتقد بلا قيد أو شرط، وتشمل هذه الحقوق ، حرية تغيير الفرد لديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سرا أم مع الجماعة. و حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية. وضمان حق كل مواطن فى استخدام وسائل الإعلام والثقافة المختلفة فى ممارسة حقه فى التعبير عن آرائه ومعتقداته بالكتابة والحديث والتعبير الفنى على قدم المساواة مع كل المواطنين.و ضمان الحرية الكاملة للبحث العلمى و النشاط الإبداعي .
* قيام وتنظيم علاقات الزواج وإنهائها وكل ما يترتب عليها من آثار على أساس التعاقد الحر للأطراف المقبلة عليه دون وصاية أو تدخل من طرف آخر طالما بلغ الطرفين سن الزواج. فلا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملا لا إكراه فيه. و للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين. مع ضمان المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات فى العلاقة الزوجية فى إبرامها و فى أثناء قيامها و فى حالة إنهاءها وكل ما يترتب علي كل هذا من آثار .
* لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختيارا حرا. و لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد. فإرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.

الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية
يستند برنامجنا الاجتماعى على الانطلاق من مجموعة من الضرورات الموضوعية هى :
أنه لا تطوير حقيقى للمجتمع دون كفالة حقيقية لأقصى ما يمكن من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لكل المواطنين على قدم المساواة.
أن كفالة هذه الحقوق شرط جوهرى لتحقيق الحرية الحقيقية ، فبدونها تصبح الحرية السياسية مجرد لعبة لا يشارك فيها إلا الطبقات الرأسمالية والبيروقراطية القادرة ماديا وسلطويا .
إن كفالة تلك الحقوق تعنى تقدما حقيقيا للمجتمع فى طريق التحديث وذلك يعنى التقدم المستمر نحو مجتمع من المتعلمين الأصحاء الآمنين المتحررين من العوز والفقر و الذين يمكن أن تتوفر لهم كل سبل العيش الكريم ، و تعنى إمكانية فعلية للتقدم على طريق تحسين ظروف ونوعية الحياة كمعيار حقيقى للتقدم .
إلا أننا نستند فى نفس الوقت على رؤية أنه لتحقيق تلك الحقوق واقعيا وعمليا لا يمكن أن نستند على تدخل الأجهزة الحكومية على نحو تقليدى و الارتكان لدورها الذى رسمته السياسات الكينزية بزيادة الإنفاق العام إلا فى أطر محددة لا تتجاوز المراقبة والسياسات المالية فى الحدود التى تفرضها محدودية الموارد العامة بالنسبة للقاعدة السكانية .وكما نستند على ضرورة تقليص الجهاز البيروقراطى لأقصى حد ممكن لا تضخيمه كما تستدعى ذلك كل سياسات تدخل الدولة مباشرة فى المجالات غير السيادية ، و ذلك كشرط جوهرى لتمتع المواطنين بالحرية فى مواجهة جهاز الدولة .
ذلك أن تدخل السلطة الشعبية المباشر فى المجالات غير السيادية ومن ضمنها كفالة هذه الحقوق يعنى تضخم الجهاز البيروقراطى و ترهله وفساده و الذى لا ينتج فى النهاية وكما شهدت التجربة سوى إهدار الموارد على جيوش الموظفين المعرقلين للأداء والتطور و سوء الخدمة المقدمة للجماهير فى ظل ضعف الموارد و البقرطة المتزايدة لجهاز الدولة ، و أخيرا فإن السياسات التدخلية تعنى تقوية جهاز الدولة و بيروقراطيتها فى مواجهة الجماهير الذين يصبحون فى حالة إذعان لهذا الجهاز الذى تزداد قدراته على التحكم فيهم بزيادة كل ما يمكن أن يمنحه لهم ، و بزيادة كل ما يمكن أن يمنعه عنهم ، مما يفرخ مناخ الفساد و المحسوبية و الاستبداد و إهمال مصالح الجماهير .
المطلوب إذن هو حضور قوى و فاعل للسلطة الشعبية لا يعبر عن سطوة جهازها البيروقراطى و إنما يعبر عن دور رقابى ومساعد لا يمكن له أن يتحقق إلا فى تحول كل المؤسسات الاقتصادية من كونها مجرد ملكية عامة للدولة أو ملكية خاصة إلى كونها ملكية اجتماعية و هو مفهوم مختلف تماما عن ملكية الدولة.
من ثم تستند رؤيتنا جنبا إلى جنب مع التوسع فى الدور الرقابى والمساعد للسلطة الشعبية ، على تقوية مؤسسات المجتمع المدنى المختلفة فضلا عن التعاونيات المختلفة خدمية وتأمينية واستهلاكية و نقابات عمالية ومهنية ، فضلا عن جماعات الدفاع عن حقوق المستهلكين و المنتفعين و حقوق الإنسان و الأندية الرياضية والثقافية ومراكز البحوث وغيرها ، و ذلك لأداء دورها على الوجه الأمثل ، مما يعنى بالضرورة ضمان استقلال هذه المؤسسات فعليا عن كل من الأجهزة الحكومية و المؤسسات الربحية و البيروقراطية و ضمان حيادها السياسى و الدينى و تحررية إدارتها و تعدديتها و استقلاليتها ، و قيامها على المبادرة الجماعية للمواطنين بالاستقلال عن الأجهزة الحكومية ، دون انتظار ما قد تمنحه لهم الحكومات المختلفة من مكاسب يسهل على حكومات أخرى أن تنتزعها منهم عندما تتغير الظروف و الأحوال .
بالإضافة لذلك نرى ضرورة مشاركة المؤسسات التعاونية الإنتاجية فى إطار دورها الاجتماعى الداعم لمؤسسات المجتمع المدنى من أجل ضمان كفالة تلك الحقوق لكل المواطنين بالفعل و ليس بالقول . وذلك كل فى إطار وظائفه الطبيعية ، ذلك لأننا نرى أيضا أنه فى ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة مما تستتبعه من ضرورة تقليص الإنفاق الحكومى لن تستطيع كفالة هذه الحقوق على الوجه الأكمل دون تدخل فعال من قبل المجتمع المدنى و دون أداء المؤسسات التعاونية الإنتاجية لدورها الاجتماعى فى إطار مشاركة فعالة لهذه القطاعات فى عملية التحديث والنمو والتقدم اتساقا مع مصالحها فى إنجاح تلك العملية عبر دعم و توفير تلك الحقوق .
ذلك إن ترك هذه الخدمات للرأسمال الخاص و قواعد حرية الاستثمار و مبادئ السوق ومنطق الربح أو حتى مجرد سيطرة رأسالمال الجزئية علي بعض قطاعات الخدمات يعنى استمرار حرمان غير القادرين من الفرص المتساوية مع القادرين فى التمتع بهذه الحقوق ، مادام منطق السوق والربح سيكون هو السائد للاستفادة من الخدمات التى يستثمر فيها الرأسماليون ، ولحل هذه المعضلة نطرح رؤيتنا الجذرية لضمان تلك الحقوق لكل المواطنين .التى تستند على مجموعة من المبادئ هى :
أولا التعاونية:-
إذا كانت معظم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية هى فى معظمها و جوهرها خدمات تقدمها قطاعات الخدمات المختلفة فى مجالات التعليم و الصحة و الإسكان و المرافق والمواصلات العامة والإعلام و الثقافة و البحث العلمى و التى من الممكن أن تكون مملوكة للدولة أو للقطاع الخاص أو مؤسسات المجتمع المدنى أو التعاونيات ، فأننا نرى تحويل كل المؤسسات التى تقدم تلك الخدمات المختلفة سواء العامة منها أو الخاصة للنظام التعاونى لصالح العاملين فيها على أساس قواعد حق الانتفاع الجماعى غير القابل للتوريث وذلك للعاملين أو المنتفعين بتلك المؤسسات الخدمية ، حيث تنظم السلطة المجلسية حقوق الانتفاع للجماعات التعاونية المختلفة .
إطلاق حرية تنظيم المستهلكين والمنتفعين من تلك الخدمات فى أشكال جماعات تعاونية لاستهلاك تلك الخدمات أو الانتفاع بها . بحيث تتحدد أسعار تلك الخدمات ونوعيتها وفقا لقواعد التفاوض بين مقدمى الخدمة و مستهلكيها من خلال تنظيماتهم التعاونية الجماعية المختلفة.
استمرار تدخل السلطة المجلسية لتنظيم حقوق الانتفاع ، و لدعم الأطراف الضعيفة غير القادرة على الاستفادة بالخدمة بالمنح المختلفة و المساعدات و الدعم المالى ، كما تتدخل السلطة المجلسية كمحكم بين الأطراف المتفاوضة فى حالة عدم القدرة على الوصول لاتفاق بين الأطراف المقدمة للخدمة و مستهلكتها والمنتفعة بها ، فضلا عن استمرار الدور الفعال للسلطة المجلسية فى اعتماد سياسات مالية تشجع توسع هذه القطاعات الخدمية لتشمل بمظلتها كل المواطنين من خلال الدعم المالى و الإعفاءات الضريبية و الجمركية و القروض الميسرة و توفير الإنشاءات و المرافق و التجهيزات و التسهيلات اللازمة لهذه القطاعات ، و تشجيع الاستثمار على النحو التعاونى فى تلك القطاعات و منح حقوق الانتفاع لجماعات العاملين فى تلك القطاعات بما توفره من إنشاءات وتجهيزات..الخ .
ويعنى ذلك التزام هذه المؤسسات التعاونية بشكل صارم بالقواعد العامة والخاصة للتعاونيات و ضمان استقلالها الفعلى عن كل من الدولة و رأسالمال و البيروقراطية والمؤسسات العسكرية و الدينية ، و ضمان تحديد جمعياتها العمومية لقواعد و لوائح و سياسات عملها.
ثانيا المساواة:-
أنه من أجل ضمان ممارسة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لابد من القضاء على التمييز من أى نوع بين المواطنين سواء كان ذلك بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الديانة أو العقيدة أو الرأى السياسى أو غيره أو الأصل القومى أو الاجتماعى أو بسبب الملكية أو صفة الولادة أو غيرها فى التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية.
وهذا يستلزم تنقية كل القوانين و اللوائح والقرارات من المواد التى تنتهك هذا المبدأ على أى نحو من مجمل البنية القانونية و الإدارية ، و التصدى الفعال لكل هذه الانتهاكات .وذلك جنبا إلى جنب مع تحسين الأوضاع المعيشية للناس وتحديث البنى الاقتصادية _الاجتماعية .
ويجب أن يفهم على نحو لا يحتمل اللبس أو الاستثناء أن هذا المبدأ يعنى ضرورة تمتع كافة المواطنين و المواطنات بكل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية على قدم المساواة وتمتعهم بفرص متساوية دون أى فوارق من أى نوع أو دون أى معوقات تعيق تمتعهم الكامل بتلك الحقوق بسبب القدرات المالية المتفاوتة أو الفوارق الاجتماعية أو الجنسية و غيرها من المعوقات .
ثالثا المشاركة الاجتماعية:
المقصود بالمشاركة الاجتماعية أن كفالة الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية والثقافية تعتمد على مشاركة كاملة من كافة مؤسسات المجتمع الإدارية والمدنية فى تلك العملية كل فى حدود دوره و اختصاصه المنوط به بلا أى تعدى من طرف على دور طرف آخر و وظيفته.
فالأجهزة العامة يتحدد دورها فى إحكام المراقبة من أجل الصالح العام ، و اتخاذ السياسات المالية و وضع التشريعات والخطط اللازمة لضمان توفير تلك الحقوق للمواطنين ، وعلى المواطنين تنظيم أنفسهم سواء كمقدمين للخدمات أو منتجين للسلع أو كمستفيدين منها ومستهلكين لها عبر النظام التعاونى ، وعلى النقابات و الجمعيات الأهلية أن تشارك فى حدود وظيفتها الاجتماعية فى توفير تلك الحقوق و الدفاع عنها ضد أى انتهاك ، و يبقى دور المؤسسات التعاونية الإنتاجية من خلال تشجيعها بالسياسات المالية المختلفة من أجل تقديم الدعم المادى للتعاونيات الخدمية فى إطار تلك العملية و على وجه الخصوص من خلال تقوية العلاقة بين مؤسسات التعليم و الثقافة و البحث العلمى من جانب والمؤسسات التعاونية الإنتاجية من جانب آخر فى إطار التعاون المشترك من أجل تطوير فعال لقوى الإنتاج والخدمات المختلفة .
وننتقل الآن لبيان تحقق هذه المبادئ على نحو أكثر تفصيلا فيما يلى :-
حقوق العمل
أن تحرير العاملين بأجر لن يتأتى إلا بالقضاء على نظام العمل المأجور سواء كان ذلك للدولة أو لرأسالمال ، وهذا التحرر لن يكون سوى بتعميم النظام التعاونى كشكل وحيد للإنتاج والتبادل والتوزيع والخدمات والائتمان . ولكن طالما بقى العمل المأجور تحت أى ظرف فأننا نناضل من أجل التحقيق الكامل لحزم من البرامج والسياسات ووسائل الإرشاد والتدريب الفنى والمهنى من أجل تحقيق نمو اقتصادى واجتماعى وثقافى مطرد من أجل ضمان حق كل فرد فى أن تكون أمامه فرصة كسب معيشته عن طريق العمل الذى يختاره أو يقبله بحرية وذلك من أجل التقدم نحو عمالة كاملة و منتجة فى ظل شروط تؤمن للفرد حرياته السياسية والاقتصادية.
وفى هذا الاتجاه سنناضل من أجل :
ضمان أن يحصل المتعطل عن العمل على إعانة بطالة فى حدود الدخل الأدنى الملائم لمهنته الأصلية ، مع اعتبار البطالة من الأضرار و الأخطار التى يجب أن يؤمن عليها لصالح كل المواطنين فى سن العمل .
تجريم استخدام عمل الأطفال على أى نحو تحت سن أقل من 16 سنة و تشديد العقوبات و تغليظها فى حالة العود والاعتياد للمشاركين فى تلك الجريمة ، سواء أولياء أمورهم الذين يدفعونهم للعمل مبكرا سواء عن عمد أو إهمال ، أو الذين يستخدمونهم و هم دون سن العمل القانونى.
يجب أن يوفر الدخل الفعلى مقابل ساعات العمل الرسمية الشروط الكريمة لحياة العامل أو الموظف و ذلك بضمان حق كل عامل أو موظف فى الحصول على دخل يكفل له التمتع بشروط عمل و حياة كريمة و صحية ، وذلك من خلال ضمان رفع الحد الأدنى للدخل عن عدد ساعات العمل الرسمية التى لا يجب أن تتجاوز 42 ساعة عمل أسبوعيا ، وذلك بما يوفر للعامل أو الموظف و والمشمولين برعايته ضروريات الحياة و تمتعهم بكل الحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
ضمان الدخول المتساوية عن الأعمال المتساوية و عن نفس الإنتاجية فى كل القطاعات دون التمييز من أى نوع بين العاملين و العاملات ،حيث لا ينبغى أن تخرج مقاييس تحديد الدخل عن معايير الإنتاجية الفعلية والكفاءة دون أى تمييز بين العاملين على أساس الجنس أو أى أسس أخرى .
إلزام كل المؤسسات فى كل القطاعات بتوفير ظروف عمل مأمونة و صحية للعاملين بالمؤسسات بما فيها توفير كل ترتيبات الأمن الصناعى فى أماكن العمل و التعويض عنها فى حالة ثبوت خطأ إدارة المؤسسات دون أى استقطاعات من دخل العامل مقابل توفير ذلك .
إلزام كل المؤسسات فى كل القطاعات بتوفير فرص متساوية لكل فرد بالنسبة لترقيته فى عمله إلى مستوى أعلى مناسب دون خضوع فى ذلك لأى اعتبار سوى اعتبارات الترقية والكفاءة.
إلزام كل المؤسسات فى كل القطاعات بتوفير الأجازات الدورية و المكافآت عن أيام العطلات الرسمية و أوقات الراحة و الفراغ أثناء فترات العمل .
ضمان الحق فى الإضراب عن العمل و تحرير ممارسته من أى قيود تعيقه باعتباره السلاح الأساسى فى يد العاملين بأجر فى إطار المساومة الجماعية ،وذلك بضمان الحق فى المشاركة فى الإضرابات و الحق فى تنظيمها لكل العاملين بأجر و منظماتهم النقابية المختلفة
الضمان الاجتماعى
الاستقلال الكامل لكل مؤسسات الضمان الاجتماعى عن الأجهزة التشريعية والتنفيذية والإدارية ومن ثم تحويلها للنظام التعاونى لصالح المشتركين فيها على أساس قواعد حق الانتفاع الجماعى غير القابل للتوريث.
يستهدف برنامجنا ضمان و كفالة حق كل فرد فى الضمان و التأمين الاجتماعيين ، و ذلك بمد مظلة التأمين والضمان الاجتماعيين لكل المواطنين منذ ميلادهم و حتى وفاتهم ، ضد العجز و الإعاقة و المرض و الشيخوخة و الحوادث و الكوارث البيئية و البطالة و الفصل التعسفى من العمل و الإفلاس و الحرمان من التعليم أو المأوى و اليتم والجوع ، و ذلك بحفز كل المواطنين على الاشتراك فى مؤسسات التأمين التعاونية المختلفة و التى سوف تحل محل المؤسسات الحكومية و الخاصة التى تعمل فى هذه المجالات ، و التى ستكون مهمتها فى ظل إطارها الجديد توفير الضمان و التأمين الاجتماعى الشامل لأعضائها وللمشمولين برعايتهم فى كل أحوال احتياجاتهم التأمينية سالفة الذكر على الأسس التعاونية سابق الإشارة إليها .و التى تضمن إدارة دافعى اشتراكات التأمينات والمنتفعين بها لصناديق التأمينات التعاونية التى يشاركون فى عضويتها و يسددون اشتراكاتها أو تسدد عنهم .
تسدد كامل الاشتراكات التأمينية المستحقة وفق لوائح تلك المؤسسات التى يضعها أعضاءها .
بناء على ذلك يستفيد المؤمن عليه والمشمولين برعايته من كل خدمات التأمين النقدية و العينية بمجرد البدء فى سداد اشتراكاته .
الأسرة
قيام وتنظيم علاقات الزواج وإنهائها وكل ما يترتب عليها من آثار على أساس التعاقد الحر للأطراف المقبلة عليه دون وصاية أو تدخل من طرف آخر وفق الأحكام العامة للقانون التى تحظر كل انتهاك للنظام العام والسكينة العامة والصحة العامة و الأمن العام، مما يكون ضروريا فى مجتمع تحررى من أجل حماية حقوق الآخرين و حرياتهم من الانتهاك والتضرر والاعتداء. .
المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات فى العلاقة الزوجية فى إبرامها و فى أثناء قيامها و فى حالة إنهاءها وكل ما يترتب علي كل هذا من آثار .
إنهاء الوصاية والولاية والقيامة والحضانة الأبوية على أبناء و بنات الأسرة بمجرد بلوغهم سن ستة عشر عاما .
منح الأسرة أوسع حماية و مساعدة ممكنة عند تأسيسها وأثناء قيامها بمسئولية رعاية وتثقيف الأطفال القاصرين.
ضمان منح الأمهات حماية و رعاية خاصة خلال فترة الحمل و الولادة و بعدها ، ففى هذه الفترة يجب منح الأمهات العاملات أجازه مدفوعة أو أجازة مقرونة بمنافع مناسبة من الضمان الاجتماعى و ضمان الرعاية والحماية الصحية والاجتماعية للأمهات و لمواليدهن .
وجوب اتخاذ إجراءات خاصة لحماية شاملة ومساعدة فعالة لجميع الأطفال و الأشخاص الصغار دون أى تمييز لأسباب أبوية أو غيرها ، ويجب حماية الأطفال أو الأشخاص الصغار من الاستغلال الاقتصادى و الاجتماعى والتفكك الأسرى وسوء العناية والتربية وانتهاك حقوقهم . و تجريم أى معاملة قاسية أو حاطة بكرامتهم ومدمرة لشخصيتهم ، و تجريم أى انتهاك لحقوقهم الإنسانية فى التربية الصحية و التعليم المناسب واللعب و تنمية شخصيتهم المتكاملة بدنيا ونفسيا وعقليا ، وعلى الأجهزة الحكومية دفع الجمعيات الأهلية المختلفة و مؤسسات الـتأمين التعاونية للتكفل برعاية الأطفال الذين حرمتهم الأقدار من الرعاية السليمة فى أسرهم الطبيعية من خلال نظام الضمان الاجتماعى لكل مولود ، من أجل القضاء التام على ظواهر التشرد وعمالة الأطفال وأطفال الشوارع وضحايا التفكك الأسرى وسوء العناية والتربية .
يجب فرض العقوبات القانونية المشددة و الرادعة على من يقوم باستخدام الأطفال فى أعمال تلحق الأضرار بأخلاقهم أو بصحتهم أو تشكل خطرا على حياتهم أو يكون من شأنها إعاقة نموهم الطبيعى أو ينتهك حقوقهم.
مستوى المعيشة
حق كل فرد فى مستوى معيشى لائق لنفسه وللمشمولين برعايته، بما فى ذلك الغذاء والملبس والمسكن وملحقاته من خدمات ومرافق أساسية و تيسير وسائل النقل والمواصلات.و ذلك بالتوزيع العادل للموارد والتنظيم المتوازن لحقوق الانتفاع الفردى والجماعى بالملكية الاجتماعية .
وعلى الأخص من خلال اتخاذ الإجراءات الآتية:
تعميم القواعد التعاونية فيما يتعلق بإنتاج و توزيع و استهلاك الغذاء و الكساء و السكن و الأدوات المنزلية و الطاقة و المواصلات العامة ووسائط الاتصالات .
توفير مساكن وملاجئ آمنة و صحية توفر الخصوصية لقاطنيها من فاقدى المأوى أفرادا و أسرا و إتاحة الفرصة لكل من بلغ السادسة عشر فى الحصول على مسكن مستقل خاص و آمن و صحى وفق نظام التأمين الاجتماعى ضد التشرد .
التشجيع من خلال الحوافز المالية على الحد من الإسكان الفاخر والترفى والمتوسط وتوجيه حركة البناء لتوفير مساكن شعبية رخيصة و صحية للفئات الشعبية والمحرومة من المواطنين لحين استكمال بناء المبانى العامة و الخدمية اللازمة فى كل الأحياء و القرى بما يكفى احتياجات السكان .
التشجيع من خلال الحوافز المالية على الحد من إنتاج و استيراد وسائل المواصلات والاتصالات والنقل الخاصة و توجيه الإنتاج والاستيراد لوسائل المواصلات والاتصالات والنقل العامة لحين توفرها بشكل كاف و لائق لكل المواطنين و دعم الانتفاع بها لتكون فى متناول كل المواطنين .
الصحة و البيئة
الاستقلال الكامل لكل المؤسسات الصحية عن الأجهزة التشريعية والتنفيذية والإدارية ومن ثم تحويلها للنظام التعاونى لصالح العاملين فيها على أساس قواعد حق الانتفاع الجماعى غير القابل للتوريث.
يهدف برنامجنا لضمان حق كل فرد فى أعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية و العقلية وذلك من خلال التحسين المستمر لشتى الجوانب البيئية و الصناعية المحيطة بالفرد و الوقاية من الأمراض المعدية والمتفشية والمهنية ومعالجتها ومحاصرتها
تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية اللازمة فى حالة المرض لكل المواطنين بأعلى مستوى من الخدمة العلاجية بصرف النظر عن قدراتهم المادية ، و ذلك عبر مد شبكة التأمين الصحى لتشمل كل المواطنين مما يعنى توحيد نظام الخدمة الصحية بالنسبة لكل المواطنين التى تتحدد كلفته حسب دخل كل منهم على حده مما يتم دفعه من اشتراكات التأمين.
السعى عبر برامج جادة وجدول زمنى دقيق من أجل القضاء على كل العناصر غير الصحية المادية والنفسية والعقلية فى البيئة المحيطة بالمواطنين سواء فى أماكن السكن أو العمل أو الترفية أو الطرق أو المواصلات العامة.
تشديد العقوبات وتغليظها فى حالة العود والاعتياد على كل متسبب فى أدنى تلويث للبيئة باعتباره انتهاك لحق إنسانى ، وخصوصا من مسئولى إدارة المصانع و الورش والمعامل ومنشئات الطاقة المختلفة الملزمون قانونيا بالتخلص الصحى والآمن من النفايات و عوادم مصانعهم وورشهم وكل عناصر تلوث البيئة الناتجة عن عملية الصناعة الصلبة والسائلة والغازية بحيث لا تصب فى البيئة المحيطة .
ضرورة وجود سياسة جنائية تحمى الحق فى سلامة الجسم من التلوث البيئى.
التعليم:
الاستقلال الكامل لكل مؤسسات التعليم عن الأجهزة التشريعية والتنفيذية والإدارية ومن ثم تحويلها للنظام التعاونى لصالح العاملين فيها على أساس قواعد حق الانتفاع الجماعى غير القابل للتوريث.
يسعى برنامجنا لضمان حق كل فرد فى التعليم دون أى معوقات سوى الكفاءة الشخصية والاستعداد العقلى للفرد مما يعنى إزالة كل المعوقات الأخرى التى تحول بين الفرد وتمتعه بهذا الحق.
ضمان إلزامية التعليم ما قبل الجامعى لجميع من هم فى سن التعليم و ضمان مجانيته لغير القادرين ، وتحديد تكلفته لكل طالب على حدة بما يتناسب و دخل ولى أمره القانونى ، مع ضمان المساواة الكاملة بين الطلاب فى نفس مستوى التعليم الذى يتلقوه بصرف النظر عن القدرات المالية لذويهم من خلال نظام التأمين التعليمى .
ضمان نفس الحق للمتعثرين فى استكمال تعليمهم حتى سن 16 عاما و لذوى الظروف الخاصة التى تعوقهم ظروفهم الجسدية والعقلية عن الاستمرار فى المدارس العامة بتلقى القدر من التعليم الذى يتناسب و تلك الظروف أو ذاك التعثر و يساعدهم على الاعتماد على أنفسهم فى المستقبل .
مقاومة التسرب من التعليم بتغليظ العقوبة لتكون رادعة على كل ولى أمر يتسبب فى ترك المشمول بوصايته للتعليم سواء أكان ذكرا أم أنثى قبل بلوغ سن 16 سنة ، و تشديد العقوبات وتغليظها فى حالة العود والاعتياد.
ضمان جعل التعليم العالى ميسورا للجميع على أساس الكفاءة وحدها بكل الوسائل المناسبة ، وضمان مجانيته للأكفاء فقط من خلال نظام المنح التعليمية لدعم الطلاب والطالبات الأكفاء من خلال نظام التأمين التعليمى و بالتالى ضمان المساواة الكاملة بين الطلاب والطالبات فى نفس مستوى التعليم الذى يتلقوه بصرف النظر عن القدرات المالية لذويهم .
التشجيع بكل السبل لتحصيل التعليم العام من خلال تكثيفه بقدر الإمكان بالنسبة للأشخاص الذين لم يحصلوا عليه كاملا أو حصلوا عليه ناقصا من خلال برنامج فعال تشارك فيه كل مؤسسات المجتمع ومن خلال فتح مؤسسات التعليم العام مجانا لهم فى غير أوقات الدراسة .
إلغاء كل من التعليم الدينى و التعليم العسكرى و التعليم الفنى و التعليم النوعى ما قبل الجامعى ، و ذلك بهدف توحيد التعليم لكل الطلاب والطالبات فى سنوات التعليم العام ما قبل الجامعى
ضمان توفر دراسات مهنية وفنية و نوعية متخصصة لكل الطلاب والطالبات حسب استعدادهم وقدراتهم ورغباتهم
قصر التعليم العسكرى على الكليات والمعاهد العسكرية التى تعد المتخصصين فى هذه المجالات
قصر التعليم الدينى على المعاهد التعليمية الدينية التابعة للجماعات الدينية والعقائدية .
قصر تعليم المواد القومية اللغة القومية والأدب القومي والثقافة القومية والتاريخ القومي على المعاهد التعليمية القومية التابعة للجماعات القومية والثقافية .
الدراسة فى كل مراحل التعليم ما قبل الجامعى تكون باللغة الأم للطالب بالإضافة إلى دراسة لغات أخرى.
الهدف من العملية التعليمية يجب أن يكون التنمية الشاملة للشخصية الإنسانية وللإحساس بكرامتها وخلق العقلية الإنسانية التى تحترم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية والقدرة على الاشتراك بفاعلية فى مجتمع حر وتعزيز قيم التفاهم والتسامح والسلام والحرية والمساواة والإخاء بين كافة البشر و تقدير قيم العلم و العمل و الإبداع وسائر المثل الإنسانية العليا ، فضلا عن التمتع بالعقلية العلمية والأخلاق الغيرية والسلوكيات العملية .
تشمل مناهج التعليم العام على كل من المنهج العلمى فى التفكير و أساسيات المعرفة الإنسانية فى العلوم الطبيعية والإنسانية والاجتماعية و تاريخ الحضارة الإنسانية و التاريخ السياسى والاجتماعى والاقتصادى الإنسانى و تاريخ وتذوق الفنون والآداب الإنسانية و الأخلاق وحقوق الإنسان وتاريخ الأديان و الثقافات .
إزالة كل ما يرسخ أى أفكار عنصرية أو متعصبة ضد المختلفين و الآخرين فى المناهج ذات الصلة.
إحداث تغيرات جذرية فى مناهج الدراسة و طرق التدريس و طرق قياس الكفاءة و المهارة للطلاب والإعداد المناسب لمؤسسات التعليم و القائمين بالعملية التعليمية وبما يتناسب مع ظروف محدودية الموارد و الثورة التكنولوجية و العلمية المطردة بما تقدمه من فرص هائلة للتعلم وعلى نحو رخيص فى نفس الوقت .
وهذا يتطلب ما يلى:
إنهاء أسلوب الكتاب المقرر و الامتحانات التى تعتمد على قياس القدرة على الحفظ والتلقين ،واعتماد أسلوب البحث العلمى عن المعرفة لا أسلوب تلقين المعرفة باستخدام المكتبات العامة و الكومبيوتر و الانترنيت و وسائل الإيضاح و المعامل والورش واعتماد أسلوب المناقشات النقدية والحرة والمساجلات الفكرية و القيام بالأبحاث و التجارب العملية و غيرها كوسائل أساسية للتعلم
قياس قدرات طالب العلم على التحليل والتركيب والربط والابتكار والإبداع ونقد و فحص الأفكار ومدى الالتزام بالمنهج العلمى فى التفكير و القدرة على البحث واكتشاف حلول المشكلات العملية كمعايير أساسية للكفاءة .
اعتماد اليوم الدراسى الكامل و إنهاء أسلوب الامتحانات التقليدية فى مقابل تقدير مستوى الطالب بناء على أداءه خلال العام الدراسى بأكمله وبما أنجزه من نشاط و ما قام به من أبحاث وتجارب و ما شارك فيه من مناقشات .
الاستفادة من المنشئات التعليمية فى غير أوقات الدراسة و بعد اليوم الدراسى كأندية رياضية و ثقافية للربط بين المؤسسات التعليمية و المجتمع متمثلا فى جماهير الأحياء القريبة مقابل أثمان مناسبة لزيادة دخل تلك المؤسسات من أجل تطوير إمكانياتها التعليمية ، ومن أجل عمليتى التعليم المستمر و تعليم الكبار .
الربط بين مؤسسات التعليم المختلفة و مؤسسات الإنتاج و الخدمات المختلفة فى إطار برامج مشتركة للتدريب والبحوث والتعاون المشترك فيما يفيد الطرفان من أجل تحسين الأداء سواء للعملية التعليمية أو لتطوير الإنتاج و الخدمات .
الثقافة والفنون والإعلام
الاستقلال الكامل لكل المؤسسات الإعلامية و الثقافية عن الأجهزة التشريعية والتنفيذية والإدارية ومن ثم تحويلها للنظام التعاونى لصالح العاملين فيها على أساس قواعد حق الانتفاع الجماعى غير القابل للتوريث.
ضمان حق كل فرد فى المشاركة فى الحياة الثقافية والتمتع بمنافع التقدم العلمى وتطبيقاته .من خلال التوسع فى دعم نشر الكتب و المطبوعات الرخيصة وإتاحة الفرص لكل مواطن فى استخدام الكومبيوتر و الإنترنت ، و التوسع فى بناء قصور الثقافة والمكتبات العامة و المعارض الفنية و المسارح و دور السينما و قاعات المحاضرات و الموسيقى ومقاهى الإنترنت فى كل الأحياء والمدن والقرى لتسهيل إطلاع كل مواطن على الإنتاج الثقافى والعلمى والفنى عبر العالم.
ضمان حق كل مواطن فى استخدام وسائل الإعلام والثقافة المختلفة فى ممارسة حقه فى التعبير عن آرائه ومعتقداته بالكتابة والحديث والتعبير الفنى على قدم المساواة مع كل المواطنيين.
البحث العلمى
الاستقلال الكامل لكل مؤسسات البحث العلمى عن الأجهزة التشريعية والتنفيذية والإدارية ومن ثم تحويلها للنظام التعاونى لصالح العاملين فيها على أساس قواعد حق الانتفاع الجماعى غير القابل للتوريث.
ضمان الحرية الكاملة للبحث العلمى و النشاط الإبداعي .
ربط مؤسسات البحث العلمى بالمؤسسات الإنتاجية والخدمية من خلال مشاريع للتعاون المشترك فيما يفيد الطرفين من أجل تطوير الإنتاج والخدمات وتمويل خطط البحث العلمى .
توجيه خطط البحث العلمى لخدمة تطوير المجتمع وتقدمه وحل مشكل غالبية السكان ورفع مستوى معيشتهم.
*******************
تم وضع هذا البرنامج كمشروع عمل أولى بهدف توحيد القوى الاجتماعية المنظمة والفاعلة اجتماعيا و التى يعبر عن أهدافها ومصالحها هذا البرنامج ، ولدفعها للمشاركة فى تطويره و إثرائه وتجسيده فى الواقع ، وأن تناضل من أجل إنجازه.
أن المطلوب لكى يتحول هذا البرنامج من برنامج قلة قليلة للغاية من الأفراد المعزولين جماهيريا ، لبرنامج جماهيرى تتبناه الغالبية الساحقة من جماهير المحرومين من مصادر السلطة المادية فى المنطقة ، يتلخص فى بذل جهد بحثى و نظرى و دعائى و تحريضى و تنظيمى دؤوب ومركز ومكثف حول قضايا وأهداف هذا البرنامج بأوسع الطرق انتشارا فى أوساط تلك الجماهير ، جهد فعال يقوم به المتبنيين لهذا البرنامج سواء أكانوا أفرادا أو مجموعات ، مشكلين بذلك تيارا سياسيا واجتماعيا وثقافيا تزدادا قوته وجماهيريته بازدياد تأثير أفكاره فى الواقع الاجتماعى ، ومن ثم يكتسب جماهيرته ،والأمر متروك بالفعل للمبادرات الفردية والجماعية و الابداعات المختلفة لكل المنتمين لهذا التيار الذى يعبر عنه هذا البرنامج ، والاستفادة من إمكانيات ثورة الاتصالات الحديثة ، حتى يأتى وقت التوحد التنظيمى بين مجموعات هذا التيار عندما تكتسب جماهيرتها فى مجالات عملها ، والذى سيتم عبر التنسيق والعمل المشترك بين المجموعات المختلفة التى تكون هذا التيار .
إن تحقيق هذا البرنامج مرهون بنجاح الثورة الاجتماعية فى المنطقة فى تحطيم كل هذه الأنظمة الفاسدة والفاشية والمتخلفة بالعصيان المدنى الشامل و الاضراب العام للغالبية الساحقة من العاملين بأجر .
أن القوى الاجتماعية المنوط بها قيادة هذا التغيير الاجتماعى هى جماهير المحرومين من أى من مصادر السلطة المادية وسائل الإنتاج والعنف والمعرفة عموما ، يقودهم فى ذلك المرتبطين بأكثر وسائل الإنتاج تقدما باعتبارهم الأكثر تأثيرا اجتماعيا .
***************
وفى الختام ندعو المتبنيين لأفكار هذا البرنامج أن يشرعوا فى العمل أفرادا وجماعات من أجل إنجازه بالنضال الدؤوب والمكثف والمركز.
و ندعوا كل من يريد الاشتباك مع هذه الأفكار بالنقد والدحض والتطوير والتفصيل والبحث أن يشرع قلمه فورا ، فقد ولى زمن اليقين والحتميات ، ومن ثم لا يبقى لنا إلا أن نحاول بجد أن ننجح ، فلربما نجحنا و ربما لن يكون لدينا سوى الفشل والتعلم من التجربة.
وندعوا كل من يمكنه ترجمة هذا النداء للغات التركية والفارسية والكردية والأمازيغية والعبرية والإنجليزية والفرنسية ونشره على أوسع نطاق بين المتحدثين بهذه اللغات أن يتكرم ويفعلها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دعوة لمناقشة إنشاء شركات مدنيو وفقا لقواعد التعاون
- لا للحرب والفاشية نعم لسلطة المجالس الشعبية
- برنامج للتحرر والتقدم فى منطقة جنوب وشرق البحر المتوسط


المزيد.....




- الطريقة الصحيحة لغسل اليدين
- من يحمي صحفيي مصر بعد تخاذل نقابتهم؟
- اتهام برلمانييْن بتلقي أموال لتقويض الصومال
- انقطاع الكهرباء في مطار أتلانتا بالولايات المتحدة (فيديو+صور ...
- ترامب لا يعتزم إقالة المدعي الخاص بـ -الملف الروسي-
- بالصور... أكثر 10 مشاهير عرب متابعة من الجمهور على -إنستغرام ...
- لجنة الانتخابات المركزية في تشيلي تعلن سيباستيان بينيرا رئيس ...
- في عيد ميلادها... هكذا عبرت نيللي كريم عن اعتزازها بأصولها ا ...
- نيويورك تايمز: البنتاغون أنفق مليارات الدولارات بسبب -الاطبا ...
- المركبة الفضائية "سويوز إم إس 07" تنطلق بنجاح


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيار اللاسلطوى - برنامج التيار اللاسلطوى