أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح عودة الله - لسنا بالفئران يا صحيفة الفجر الجزائرية..!















المزيد.....

لسنا بالفئران يا صحيفة الفجر الجزائرية..!


صلاح عودة الله

الحوار المتمدن-العدد: 2837 - 2009 / 11 / 22 - 12:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أنكر أنني من هواة مشاهدة مباريات كرة القدم, ولا أنكر أنني لست متعصبا لفريق معين, بل أتمتع بمشاهدة المباريات الجميلة واللعب الفني الرائع, فكرة القدم كغيرها من أنواع اللعب الرياضية تعتبر من الألعاب التي من المفروض أن نشاهدها للتسلية والترفيه. ورغم كل ما ذكرت فاننا نشاهد من يهوى فريقا أو منتخبا معينا وهذا أمر طبيعي, ولكن لا أقبل ولا بأي شكل من الأشكال أن يصل الأمر الى الاقتتال بين مشجعي هذا الفريق أو ذاك, فكيف سنقبل أن تسبب مباراة بين منتخبين عربيين الى حالة من التراشق الاعلامي والاتهامات وقد تؤدي الى قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما, تماما كما حدث بعد مباراة الجزائر مع مصر في مدينة الخرطوم والتي أدت الى تأهل المنتخب الجزائري لبطولة كأس العالم التي ستجري في جنوب افريقيا في صيف العام القادم.
وقبل الخوض في نقاش ما جرى من أحداث وما تبعها, أقول لو أن الحماسة التي لونت وجهي الشعبين المصري والجزائري وجهت إلى واحدة من قضايا أمتنا المصيرية..وكيف لو كانت عشرات الآلاف المحتشدة في البلدين من أجل الدفاع عن المسجد الأقصى الذي يكاد أن يسقط بسبب الحفريات والاستيطان، أو من أجل مقاومة الاستيطان، أو إصلاح المجتمع والحرب على الرذيلة، ومكافحة الفساد والمطالبة بمنح الحريات والديموقراطية, ماذا كان سيحدث؟..سؤال أوجهه, فهل من مجيب؟.
كثيرة هي الملاحظات على ما حدث حول هذه المباراة, واليكم أهمها:
- الجاهلية: من قال ان عصر الجاهلية وداحس والغبراء قد ولى وبدون رجعة؟..اننا نعيش هذا العصر في أيامنا هذه وبامتياز.
- هل نسي اللاعبون من المنتخبين وكذلك مشجعوهم أنهم عبيدا لحكام النظامين المصري والجزائري؟..وهل نسوا جميعهم أنهم سجناء في أوطانهم؟..فلا حرية للكلام ولا حرية للتعبير عن الرأي ولا وجود للديموقراطية, وهل يجب أن نذكرهم بأن السجون في أوطانهم مليئة بالشرفاء الوطنيين الذين قالوا "لا" للنظام الحاكم المستبد؟.
- هل نسي المصريون أنهم نالوا استقلالهم من الاستعمار البريطاني المجرم وكذلك الجزائريون هل نسوا ويلات الاستعمار الفرنسي الجائر وأن "جزائرهم" بلد المليون شهيد؟..هل ينكر الجزائريون دور مصر عبد الناصر في بلادهم وان من لحن النشيد الوطني الجزائري هو الموسيقار المصري المرحوم محمد فوزي, وفي المقابل هل ينكر المصريون الموقف الجزائري الداعم لمصر ابان حرب حزيران وما تبعها؟.
- لا أشك بأن قادة النظامين لهم الضلع الأكبر في اثارة المشاكل لكي يبعدوا أبناء شعوبهم المغلوب على أمرهم عن السياسة, خاصة وان عملية توريث الحكم تجري على قدم وساق في كلا البلدين, فهل يدرك هذا الأمر الشعبان المصري والجزائري؟.
- الاعلام:كنا نتوقع أن يكون الاعلام حياديا الى درجة ما في البلدين, ولكن وكالعادة أثبت لنا هذا الاعلام أنه يتمتع بالتبعية وعدم الاستقلالية, بل على العكس قام بسكب الزيت على النار.
- ألا يخجل أبناء الشعبين الجزائري والمصري عندما طالبت وسائل الاعلام الصهيونية منهم عدم التسرع ووقف أعمال الشغب خوفا من الوصول الى حالة اراقة الدماء بينهم..هل أصبح الصهاينة حريصين على الدم العربي, وهم الذين يذبحون أبناء شعبنا الفلسطيني في كل يوم وفي كل لحظة؟.
- حركة البديل الشعبية المصرية: حركة تدعي أنها حركة تغيير سياسي واجتماعي, تقوم باصدار بيان طويل مليء بالسم ورائحته كريهة وطعمه ِأشد مرارة من طعم العلقم, بيان فعلا يعيدنا قرونا الى الوراء, وأهم ما لفت نظري في بيانها:"ان كرامة المصرى أولا و بعد ذلك القومية العربية",وبدورنا نقول لهذه الحركة, ان مصر عبد الناصر هي التي كانت في يوم من الأيام زعيمة القومية العربية ولا كرامة لمصر اليوم بدونها, هذه القومية التي أبعدت عنها مصر بعد اتفاقيات السلام المزعوم مع الكيان الصهيوني قبل قرابة ثلاثة عقود..ثم يدعو البيان الى" قطع العلاقات بكافة انواعها مع الشعب الجزائري, ابتداء بالعلاقات الدبلوماسية التي تربط عادة بين الدول, وانتهاء بالعلاقات الثقافية والفنية"..واعجباه, هل أصبحت بلد المليون شهيد, موطن جميلة بوحيرد عدوا لمصر بدلا من الكيان الصهيوني وراعيته أمريكا؟.
- صحيفة الفجر الجزائرية: نشرت حدة حزام مديرة النشر في هذه الصحيفة مقالا بعنوان"حتى أنت يا غزة", توبخ فيه الفلسطينيين عامة وأبناء غزة خاصة, بعد اتهامها لموقع محلي بتأييد مصر في مباراتها مع الجزائر..انه مقال مسموم يدل على كراهية بغيضة لأبناء شعبنا الفلسطيني, حيث تقول"نستاهل يا غزة نستاهل..فنحن أصحاب مقولة مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ، المقولة التي كلفتنا غاليا، يا أهل غزة..ونحن الذين كنا نجوّع الجزائريين لنجمع أموال الدعم للفلسطينيين ولإعادة بناء الأقصى..أم تراه الدم اليهودي يجري في عروق من كالوا للجزائريين الشتائم، وتراها مصر محقة لما باعتكم ببلاش لإسرائيل، ولما سدت عليكم كل المنافذ وقتلتكم كالفئران وسط الأنفاق التي حفرتموها لتهريب المؤونة أيام حصار غزة"..والى هذه الصحفية المدسوسة والمأجورة أقول:لا أنكر الموقف الرسمي المصري المخزي من الهجوم البربري الصهيوني الأخير على قطاع غزة وتهديد وزير خارجية النظام المصري أحمد أبو الغيط بتكسير عظام كل من يحاول من الفلسطينيين العبور عبر المعابر الى الجانب المصري, وفي المقابل يقوم لاعب المنتخب المصري البطل محمد أبو تريكة بالتضامن مع أبناء غزة وأمام العالم أجمع, الا أن أبناء شعبنا ليسوا فئرانا يا "حدة"..أبناء شعبنا الفلسطيني كافحوا وما زالوا يكافحون من أجل نيل الحرية والاستقلال..انهم يقفون في وجه أقوى كيان في المنطقة بل من أقوى "الدول" في العالم, ولكنهم صامدين بحجارتهم التي تقف أمام قنابل الفوسفور الصهيونية..أبناء شعبنا لم ولا ولن ينسوا ما قدمه أبناء الشعبين المصري والجزائري لهم.
نعم, لقد فرحنا كثيرا لتأهل الجزائر ولو فازت مصر لكانت فرحتنا بنفس القدر, فتأهل أي فريق عربي يثلج صدورنا, مع علمنا المسبق بأنه لن يتخطى الدور الأول من بطولة كأس العالم"المونديال", لكن أن يقوم بعض المغرضين المنتفعين باستغلال هذا الحدث لاقحام أبناء شعبنا في صراع لا معنى له بين شقيقتين عربيتين فهذا ما لا نقبله ونرفضه جملة وتفصيلا..أبناء شعبنا المشردين في كافة بقاع الأرض وخاصة في الدول العربية قدموا الكثير لهذه البلاد وشعوبها, وهم لا ينسوا أيضا ما قدمته هذه الشعوب لقضيتنا..أشرف وأطهر قضية عرفها التاريخ.
والى "حدة", رغم ما جاء في مقالتك واتهامنا بالفئران سنشجع منتخب الجزائر في كأس العالم وهاماتنا مرفوعة بهم, لأنهم جزء منا ونحن جزء منهم, والجسد الواحد لا يتجزأ أبدا.
وفي النهاية ورغم كل ما حدث فانني وكفلسطيني مقدسي غيور على مصلحة الوطن والعروبة والاسلام أطالب المسئولين والعقلاء من الجانبين بالإسراع لتدارك الوضع, حتى تصل السفينة الى شاطىء الأمان والا فسيندم الجميع حين لا ينفع الندم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,513,248
- عندما يفقد شيخ الأزهر الصواب..!
- نصحتك فالتمس يا ليث غيري..!
- يا فجر بيروت عجل قليلا
- قل كلمة حق أو أسكت يا تميمي..!
- درويش..انك نصف العرب وأكثر..!
- من هو قاتلك يا أبا عمار؟
- لن يصلح الأسود ما أفسده الأبيض..!
- ما بين حكومتهم وحكومتنا..!
- من أطفال غزة الى رئيس مصر..!
- انها النكبة يا شعب فلسطين
- في ذكرى استشهاد مهندس الانتفاضة الأولى الباسلة..!
- دير ياسين..تتمرد على النسيان..!
- فاستريحوا كي لا تطير البقية..!
- عندما تفقد-الكرامة-..كرامتها..!
- فلسطين بين أجراس العودة واللاعودة..!
- وداعا-حورية-..وداعا..!
- أمة خجلت من جهلها الأمم..!
- ما هكذا تورد الابل يا خالد مشعل..!
- حكيم الثورة الفلسطينية..عام على رحيله..!
- في ذكرى مجزرة-كفر قاسم-..ما زال الجرح مفتوحا..!


المزيد.....




- بعد استقالة 4 وزراء.. التظاهرات في لبنان مستمرة
- المتظاهرون في هونغ كونغ يتحدون الشرطة بمسيرات غير مرخصة تندي ...
- انسحاب قوات سوريا الديمقراطية -بشكل كامل- من مدينة رأس العين ...
- صحيفة ألمانية: بوتين يحقق في سوريا انتصارات بدون حرب
- -غارديان-: بريطانيا تتحرك لاستعادة أطفال -الدواعش- من سوريا ...
- فيديو: إنقاذ 6 فقمات صغيرة وإعادتها إلى المحيط في بيرو
- فيديو: إنقاذ 6 فقمات صغيرة وإعادتها إلى المحيط في بيرو
- لبنان... المتظاهرون يرفعون سقف مطالبهم...هل من مجيب
- كيف سينعكس بيان -مقتدى الصدر- على مظاهرات 25 أكتوبر الجاري؟ ...
- الجيش اليمني يعلن سيطرته على مواقع تابعة لـ-أنصار الله- في ت ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح عودة الله - لسنا بالفئران يا صحيفة الفجر الجزائرية..!