أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جبار العراقي - هل حقا أن السيد رئيس الوزراء نوري المالكي جاد في أقامة دولة القانون!!















المزيد.....

هل حقا أن السيد رئيس الوزراء نوري المالكي جاد في أقامة دولة القانون!!


جبار العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 2755 - 2009 / 8 / 31 - 18:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


قبل عدت أشهر قليلة مضت وبالتحديد بعده انتخابات مجالس المحافظات التي تم أجرائها في نهاية شهر يناير ( كانون الثاني ) المنصرم والتي فازت بها قائمة دولة القانون التي يترأسها ويتزعمها هو نفسه ( رئيس الوزراء ) نوري المالكي، بدأت تظهر على الساحة السياسية العراقية ظاهرة ليست غريبة أو أن صح التعبير ( بالمتوقعة ) علنيا ألا وهي ظاهرة ازدياد الخلافات وحددت التوتر بأسلوب وطريقة الحوار بين الكتل والأحزاب السياسية الحاكمة والمتحالفة فيما بينها واضحا للجميع وذلك من خلال اللقاءات الصحفية لبعض المسئولين في الدولة وبالأخص رئيس الوزراء، حينما أنتقده في أحدى اللقاءات الصحفية التي أجراها مع بعض وسائل الأعلام والصحف العراقية بعده الفوز الذي أحرزته قائمته في انتخابات مجلس المحافظات، حكومة إقليم كردستان متهما أيها بالتصرفات الفردية والغير قانونية التي تخالف الدستور العراقي الجديد مثل إبرامها للعقود النفطية مع بعض شركات النفط العالمية والاتفاقيات الأخرى دون الرجوع واستشارة الحكومة المركزية إضافة إلى مسألة التمثيل الدبلوماسي وكذلك قضية الوزارات المزدوجة وكأنها دولة لها كيانها ومستقلة عن العراق.

هذه الخلافات مع حكومة الإقليم من جانب، وكذلك عدم الثقة والصراعات التي أخذت تظهر بوضوح على الساحة السياسية بعده الإعلان على ما يسمى بمجالس الإسناد العشائري في محافظات الجنوب والوسط والتي تعتبر أيضا بمثابة مليشيات مسلحة من طراز جديد مدعومة ومسنودة من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يتزعم حزب الدعوة الإسلامي، ورئيس قائمة دولة القانون والعدالة حيث أعتبره مشروع مجالس إسناد العشائر، مشروع قانوني وشرعي لا يتعارض مع بنود الدستور العراقي الجديد والذي طالب هو أيضا بتغير بعض البنود منه لاحقا، ومن هنا بدأت الازدواجية السياسية تظهر عند المالكي الذي كان يعتبر بأن أعادت بناء دولة القانون والمؤسسات من الصعب، أعادت بنائها في ظل وجود المليشيات المسلحة التي تحمل السلاح والخارجة عن القانون حيث عمل على حلها وتجريدها من السلاح علما أن هذه المليشيات كانت تمثل الجناح العسكري للأحزاب الإسلام السياسي الطائفي، ومن ضمنها حزب الدعوة الإسلامي الذي يترأسه ومن هنا أخذ يعي ويفكر من جديد أنه بحاجة إلى ركيزة يعتمد عليها بديلة عن المليشيات المسلحة، كي يكون قادر على تثبيت موقعة وما يطمح إليه... والوجه الجديد في هذه اللعبة الازدواجية التي يتحلى ويتفنن بها، هي عشائر الجنوب والوسط التي تقف إلى جانب/ ومع حزبه الإسلامي بسبب انتمائها الطائفي والمذهبي ودخولها إلى ما يسمى بمجالس الإسناد العشائري ( المليشيات الجديدة )
وسؤالي هنا لرئيس الوزراء نوري المالكي، هل أقامة وبناء دولة القانون وكذلك أعادت بناء مؤسساته التي دمرت وهدمت والتي أصبحت مرتعا للسرقات والفساد المالي والإداري الذي يمارس من قبل المسئولين الذين جاءوا لهذه المناصب الحساسة والمهمة ليس من خلال كفاءاتهم العلمية، بل عبر امتطائهم حمار ألمحاصصة الطائفية / المذهبية / القومية؟؟.

وإذا كنت حقا جاد بإقامة دولة القانون والعدالة عليك أولا أن تتخذ الخطوات الجادة بمحاربة وضرب كل أوكار ورموز الإرهاب وخصوصا تلك الرموز التي لازالت تعمل ضمن منتسبين وزارة الداخلية والدفاع من حملة الرتب والمناصب العالية الداعمين للمنظمات الإرهابية التي نفذت عمليات تفجير وزارة الخارجية والمالية والتي سميت بيوم الأربعاء الدامي حيث تسببت باستشهاد وجرح المئات من الموظفين والمراجعين الأبرياء، والمؤسف هنا أن هذه العملية الإجرامية نفذت مقابل عشرة ألاف دولار دفعت كرشوة لعناصر وحراس نقاط السيطرات التي كان من المفترض أن تجتازها أحدى الشاحنات المفخخة التي نفذت العملية الإرهابية، عشرة ألاف دولار استطاعت أن تضرب الدولة والحكومة في عقر دارها...فما بالكم لو كان المبلغ مليون دولار فما الذي كان يحصل؟؟.

ثانيا عليك يا سيادة رئيس الوزراء أن تفعل قانون صارم وصريح بمحاربة ظاهرة الفساد المالي والإداري الذي أصبحه مستشرية في جميع وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة، وكذلك معاقبة كل من يمارسه وبغض النظر من يكن سواء كان مسئول كبير أو موظف بسيط في الدولة، لأن الشعب العراقي لا يريد من يسرقه ويتلاعب بقوته ولا يحترم القوى والأحزاب التي تفرض عليها شروط وأوامر من قبل بعض دول الإقليم المجاورة للعراق وأقصد هنا خطاب وزير خارجية إيران الذي حضر مراسيم تشيع عبد العزيز الحكيم الذي طالب من خلال خطابة برجوع الأحزاب التي خرجت من قائمة الإتلاف فورا وهذا يعتبر تدخل سافر بالشأن العراقي وأثارت النعرة الطائفية أيضا، فأنه كل هذه المؤشرات تدل بأنك غير جاد في أقامة دولة القانون والعدالة يا سيادة رئيس الوزراء، والدليل هو أن الإرهاب لازال مستمر وخصوصا العمليات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت مبنى وزارة الخارجية والمالية مقابل عشرة ألاف دولار دفعت كرشوة العناصر في وزارة الداخلية، كذلك عملية السطو على مصرف الرافدين من قبل الحماية الخاصة لنائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي والتي راح ضحيتها ثمانية أشخاص أبرياء كانوا يحرسون المصرف على يد العصابة المجرمة التي نفذت السرقة، ظاهرة الفساد الإداري والمالي والسرقات لازالت مستشرية في جميع وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة ولم يتم مكافحتها، استمرار أسلوب ألمحاصصة الطائفية والقومية وعدم الاعتماد على أصحاب الكفاءات العلمية القادرة على بناء دولة القانون والعدالة وأعادت بناء مؤسساته التي أصبحت مرتعا وأرض خصبة لممارسة الفساد المالي والإداري وسرقت قوت الشعب من قبل بعض الوزراء والمسئولين الذين ينتمون للأحزاب الطائفية الحاكمة ومن ضمنها الوزراء المحسوبين على ( حزب الدعوة ) أن بناء دولة القانون لا يتم تحقيقه أو انجازه في ظل دولة لازالت أكثرية القوانين والتشريعات المهمة معطلة مثل ( تشريع قانون الانتخابات ) وكذلك في ظل برلمان أو بما يسمى مجلس النواب يتقاضون أعضائه ألاف الدولارات كراتب شهري ما عدا المخصصات الشهرية التي يتقاضونها والمواطن العراقي الذي انتخبهم لا زال يفتقد إلى أبسط مقومات الحياة الطبيعة، فأي دولة قانون هذه يتقاضى فيها رئيس البرلمان ( المقال ) محمود المشهداني رتبا شهريا تقاعديا ( 40 ) ألف دولار والطفل العراقي يمارس مهنة التسول في الشوارع...فما الذي قدمه المشهداني من خدمات للوطن والمواطن كي يتكافأ هكذا؟؟؟؟

أن بناء دولة القانون لا يتحقق يا سيادة رئيس الوزراء ألا من خلال نظام علماني وطني ديمقراطي الذي يعتمد على أصحاب الكفاءات العلمية القادرة بناء دولة القانون والعدالة وأعادت بناء المؤسسات التي هدمت علي أيادي الذين أتى بهم حمار ألمحاصصة الطائفية المقيتة، وليس من خلال الأحزاب الإسلامية الطائفية الذي يكون ولائها أولا وأخيرا للمذهب وليس للوطن.


فيينا – النمسا







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,666,504
- لماذا هذا الخوف والتستر على القتلة والمجرمين الذين اغتالوا ا ...
- أطفال العراق يسألون أين هي حقوقنا يا سيادة ( دولة ) رئيس الو ...


المزيد.....




- نتنياهو: رحلات الطيران الإسرائيلية ستتمكن من التحليق فوق الس ...
- واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين كوريين بينهم مساعد كيم
- تيريزا ماي تلغي تصويت البرلمان البريطاني حول البريكست
- تعرف على أونسن.. وجهة آسيا الأولى في تنظيم المؤتمرات الدولية ...
- لماذا يبتلع أطباء الأطفال مكعبات ليغو؟
- فيديو: الشرطة الفرنسية تعتقل عددا من طلاب المدارس بينهم فتاة ...
- كيف يستعد -بابا نويل- لعيد الميلاد؟
- تيريزا ماي تلغي تصويت البرلمان البريطاني حول البريكست
- راهبتان أمريكيتان تنفقان نصف مليون دولار في المقامرة والرحلا ...
- لماذا يبتلع أطباء الأطفال مكعبات ليغو؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - جبار العراقي - هل حقا أن السيد رئيس الوزراء نوري المالكي جاد في أقامة دولة القانون!!