أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - -ايروان-..اول فيلم باللهجة الطارقية














المزيد.....

-ايروان-..اول فيلم باللهجة الطارقية


محمد عبيدو

الحوار المتمدن-العدد: 2729 - 2009 / 8 / 5 - 09:13
المحور: الادب والفن
    


تسنى لي في زيارتي الاخيرة للجزائرمشاهدة احدث نتاجات السينما الجزائرية ومنها فيلم «إيروان» للمخرج إبراهيم تساكي المعروف بأعماله الحميمية التي تعتمد عن الصمت والرمزية وإبراز صراع الشمال والجنوب حيث قدم "أبناء الريح" 1981 ، ثم "قصة لقاء" 1983 ،و"أطفال النيون" 1990. عاد تساكي بعد غياب طويل عن الساحة السينمائية بفيلم «إيروان» التي تعني باللغة العربية «يُحكى أن» والمسجل باللهجة الطارفية الجزائرية. أعطى المخرج السينمائي إبراهيم تساكي وبعد غياب 20 سنة من المشهد السينمائي روحا فنية عالية في فيلم «ايروان» الذي كان تعبيرا لصورة فنية ناجحة من حيث الترتيب بين الفكرة والصورة الاحترافية العالية في حركات الكاميرا وزوايا التصوير والمزج بين عمق الصورة وبانوراميتها التي أعطت قوّة للفضاء والطبيعة، ولا شك أن الصورة الخلابة الأخاذة والتكوينات البصرية المدهشة في هذا الفيلم تعود للتعاون المتكامل بين ابراهيم تساكي ومصوره احمد مسعد , و الذي حاز عنه جائزة افضل تصوير بمهرجان وهران السينمائي العام الماضي .
بالإضافة إلى التقنيات التي أظهرت المستوى الفني، قوة النص وأبعاده الثقافية من خلال قصة إنسانية متداخلة بين الحب والحنين والتمزق الحاصل في العالم الثالث. وفيه يجول بعين سينمائية ذات حصور اسر في جوف الصحراء الجزائرية الشاسعة حيث تتكاثف حبات الرمال الذهبية الحبلى بثلة من الأساطير الممزوجة بمروءة الرجل الأزرق وشهامته وحبه الصادق الأزلي. وحكاية تستلهم عوالم واجواء جزائرية صميمة ويصعها في المقابل امام شخصيات لثقافات مغايرة .
«إيروان» هي قصة عاطفية درامية جمعت بين أمسياس الرجل التارفي ابن الصحراء الشاسعة الذي ينتمي إلى العالم الثالث وكلود الفتاة التي نشأت وترعرعت في إحدى كبريات المدن الأوروبية فتحت عينيها على رمال الصحراء التقيا في قلب الصحراء وأعطتهما بداية للإبحار في عالم المتناقضات , فأصبحا صديقين من قبل أن يتحابا. ولكن الفيلم يكشف جانبا أو قصة حب قديمة كانت تربط الفتاة مينة من المنطقة ، الممثلة الفلسطينية ياسمين المصري،وأمسياس حيث شاء القدر أن يفرق بينهما ويتحول زواجهما إلى مجرد سراب كون مينة أخته من الرضاعة، ومن سبع المستحيلات أن يتزوجا، لتبدأ معاناتهما ليذهب كل واحد منهما إلى شريك آخر يقاسمهما الحياة، بحثا عن البديل، غير أن حبهما الأزلي أفقدهما متعة العيش بعيدين عن بعضهما البعض، فيضطر أمسياس للرحيل إلى أوروبا ليلتحق بكلود حيث يجد معها المتعة والجسد أما الروح فكانت مع مينة فتواجده بأوروبا لم يزده إلا تعلقا بها . فيما بقي والد كلود في الصحراء بحثا عن الماء، ليوقع عقده مع إبليس على حد قوله بتخبئة مواد سامة ليتلوث بسببها الماء. يعود أمياس رفقة كلود إلى الصحراء بعد أن يسمع بخبر وفاة " يوسف " الأصم بعد شربه ماء الجبل الملعون، على إثر ذلك يتوجه " أمياس" إلى الجبل الملعون في محاولة منه لاكتشاف السر المخزون وراء هذا الجبل الذي يموت أو يصاب بالجنون كل من يقصده ويحتسي القليل من مائه، لتكون الفاجعة بعدها بموته أيام معدودات بعد شربه الماء، ليكتشف رجال الصحراء أن الماء لوثه رجال الشمال الذين قدموا إلى الصحراء ودفنوا فيها مواد مشعة في إطار تجارب نووية.
القصة مزجها المخرج بدلالات فنية كان لها أثر في تناسق الفيلم الذي اعتبر نموذجا للسينما الجزائرية الجديدة التي تعود من عمق الصحراء ليفتح بدلك قوسين للبحث في عمق الفكرة التي تحمل عدة معاني تعبّر عن تركيب العقل والذات الحاضر والماضي . وتمثل الصحراء بعداً مهماً في الفيلم، فهو يختارها كمفتاح لتوليد الكادر المصنع بحساسية بصرية , و المخرج هنا عبرتساؤلات مقلقة ومضنية تصل إلى آفاق تتعلق بالوجود الإنساني نفسه ومغزاه، في علاقته بالآخر, يسلط الضوء على مسألة الحوار بين الشمال والجنوب الذي يعتبره غير عادل، ملمحا إلى الطريقة الجائرة التي ينتهجها الغرب في أخذ الثـراوات من أراضينا، وفي مقابل ذلك يفرغون فيها المزابل والسموم.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,657,429
- سيرافين بين الفن والجنون
- السينما التسجيلية صورة للحياة فى تجددها وسطوعها
- الصمت صرخة مدوية
- السينما الفنزويلية : اهتمام رسمي لتحدي الهيمنة الأمريكية بعا ...
- جيم جارموش رائد السينما المستقلة الامريكية
- ميزو غوشي mizo guchi
- السينمائي السوري مصطفى العقاد حارب الارهاب وراح ضحيته
- إلى فان غوغ
- - راي - سيرة سينمائية لموسيقي اسود ضرير
- (( جسد فارغ ))
- - هنري فوندا - henry fonda
- -نقطة تحول - اضاءة لعوالم وسينما خيري بشارة
- { جان لوك غودار} تجاوز السبعين وما زال بتمرده السينمائي والس ...
- مايكل مور التسجيل السينمائي الساخر يعري نظاما امريكيا يحكمه ...
- المخرج البوسني امير كوستوريكا عالم سينمائي، يتجاور فيه الواق ...
- المخرج الياباني الكبير شوهي امامورا
- عسس الهواء
- في ذكراها الخامسة .... بوش يبدد «مكاسبه» من تفجيرات أيلول
- سينما المقاومة عبر تجربة جان شمعون اللبناني ومي المصري الفلس ...
- السينما في موريتانيا - 2


المزيد.....




- خنازير عملاقة في الصين.. كيف تنبأ فيلم -أوكجا- بالمستقبل؟
- تطبيقات مجانية للأفلام الرقمية والموسيقى والكتب الإلكترونية ...
- بالفيديو... فنانة خليجية تصدم جمهورها بمظهرها الجديد
- هذا ما ابلغه العثماني للنقابات والباطرونا
- الجزائر تشارك في الاجتماع المشترك لوزراء السياحة والثقافة ال ...
- وزير الصحة الجديد يلتقي النقابات.. ويتخد هذه القرارات لانقاذ ...
- من هي سولي نجمة موسيقى ال -كي بوب- التي سببت وفاتها ضجة عبر ...
- لدعم الروائيين في قطر.. كتارا تدشن مختبرا للرواية
- الأربعاء.. انطلاق فعاليات المؤتمر المشترك الثاني لوزراء السي ...
- لوحة -الصرخة- ليست كل ما رسم مونك


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - -ايروان-..اول فيلم باللهجة الطارقية