أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي - فشل الحكومة .... التدهور الإقتصادي وإرتفاع الأسعار






















المزيد.....

فشل الحكومة .... التدهور الإقتصادي وإرتفاع الأسعار



محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
الحوار المتمدن-العدد: 2715 - 2009 / 7 / 22 - 06:48
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


يؤكد الواقع السوداني أن الأوضاع الاقتصادية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للسودانين للفترة 2005م-2009م قد شهدت تدهوراً مريعا ومتسارعا، وان الحكومة تمادت في تنفيذ السياسات الاقتصادية الفاشلة والخاطئة، واستهدفت الترقيع وشراء الوقت وتحميل المجتمع عبء سياساتها الانتقائية وذلك مقابل استحواذها على أقصى المكاسب والمنافع والثروة والدخل، منتجة مزيدا من الفقر والبطالة وسحق الطبقة الوسطى والقضاء على تكافؤ الفرص وتفاقم التفاوت في توزيع الدخل والثروة. فأصبحت هناك قلة تستحوذ على الجزء الأعظم من الثروة والدخل بينما تعاني الكثرة من الفقر والبطالة وفقدان أبسط الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحرمان من الخدمات الأساسية (التعليم والصحة ومياه الشرب النظيفة) اللائقة بالإنسان كإنسان.
أن هذا البؤس والحرمان والفقر والبطالة الذي يعاني منه المجتمع ليس ناجماً عن قلة الموارد، أو قلة إمكانات وإنما في الأساس ناجماً عن فشل ذريع في تحقيق الحكم الرشيد والإدارة المثلى للموارد المتاحة في المجتمع، إنه فشل في المواءمة بين تطلعات الشعب السوداني في الحياة الحرة الكريمة وبين الموارد المتاحة. أن هذه الفجوة تتسع وتكبر مع كل انتشار وتصاعد للفساد السياسي والفساد الاقتصادي والفساد المالي، وتزداد تفاقماً مع كل تراجع في عملية التطور الديمقراطي والمشاركة السياسية وغياب أسس وقواعد الحكم الرشيد، والفشل في إغلاق الفجوة المؤسسية والفجوة الإدراكية،والعجز عن إدراك حجم معانات الشعب السوداني وضرورة وأهمية الإصلاح الشامل. وتتحمل الحكومة كامل المسئولية عن ضعف الأداء الاقتصادي وتفاقم الفقر والبطالة في المجتمع وتدهور مؤشرات التنمية البشرية وتصاعد حدة التفاوت في توزيع الدخل والثروة ، ومسئولة عن العبث بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمواطنين. أما التضخم وغلاء الأسعار قد شهدا صعودا، وتصاعدا متواتراً وخاصة خلال الفترة من 2008 _ 2009م, خاصة أسعار الحبوب ومشتقاتها، وسلع الزيوت الغذائية وسلع الألبان ومشتقاته والبيض، وغيره من السلع الضرورية الأخري. وإن إرتفاع الأسعار أضحى يمثل ظاهرة مستمرة منذ تولي حكومة الوحدة الوطنية مقاليد السلطة منذعام2005م، وأن تصاعدها وتفاقمها خلال هذه الفترة ما هو إلا إنعكاس قوي لفشل السياسات الخاطئة التي إتبعتها الحكومة. فمؤشر الأسعار يعتبر مؤشراً أساسياً ورئيساً للحكم على مدى نجاح أو فشل السياسات الاقتصادية الكلية، ومن الواضح أن استمرار زيادة الأسعار إنما يعكس هذا الفشل المريع لسياسات الحكومة وأطروحاتها لإدارة السياسة الاقتصادية الكلية في البلاد. وترجع أزمة ارتفاع الأسعار بصورة مستمرة إلى السياسات المالية الإنفاقية غير الرشيدة واستمرار البذخ وإنفاق المال العام على مشروعات مظهرية واحتفالات ونفقات جارية غير مبررة ناهيك عن تخصيص غير كفؤ وعادل في الموارد العامة بين قطاعات الاقتصاد الوطني. فنفقات الدفاع والأمن تزيد بينما النفقات على قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية تتآكل وقد أسفر هذا الإنفاق عن وجود سيولة كبيرة بسببها ارتفع معدل نمو عرض النقود، الأمر الذي زاد من حدة الضغوط التضخمية على الأسعار، إضافة إلى السياسات النقدية التي أدت إلى تكديس الأموال واكتنازها في البنوك وفي البنك المركزي وبعيداً عن مجالات التنمية للاقتصاد الوطني. وبالرغم من انخفاض الأسعار العالمية للحبوب والزيوت ونحوها منذ النصف الثاني لعام 2008م إلا أن الأسعار المحلية لهذه السلع لم تنخفض، وخاصة أسعار القمح والدقيق والزيوت وهذا يؤكد أن الأسباب والإختلالات المحلية هي المفسر الرئيس لتصاعد الأسعار ومن ثم فشل الحكومة في مواجهة هذه الاختلالات واللجوء إلى رمي التهمة على مجهول خارجي فقط. أما العجب العجاب فهو ما يجري بفوائض النفط التي بلغت مليارات الدولارات خلال الفترة 2005 - 2009م, والتي تم التصرف فيها في مجالات إنفاق غير ضرورية بدلاً من إنشاء صندوق سيادي للدولة لاستثمار هذه الفوائض في مجالات التنمية الاقتصادية الحقيقية وبما يحقق الأمن الاقتصادي للجيل الحاضر والقادم .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,715,090,843
- نحو سياسة زراعية مستقبلية
- في إطار الإحتفال باليوم العالمي للتعاونيات -قيادة الانتعاش ا ...
- التعاونيات ومستقبل أنشطة التمويل الأصغر
- أضواء علي الحركة التعاونية عالميا ومحليا
- المشاركة الفاعلة للمرأة العربية وتجاوز المعوقات الإجتماعية و ...
- دور التربية والشباب في التنمية البشرية الإستراتيجية السوداني ...
- نظام الكوته والتمثيل النسبي والمشاركة المنصفة للمرأة السودان ...
- التعاون الاستهلاكي وسيلة لمحاربة الغلاء وتفير الإحتياجات الإ ...
- التنمية والمشكلات المؤسسية للعمل الطوعي
- السودان ... التحول الديمقراطي وقراءة في معايير وأسس الحكم ال ...
- أثر الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السوداني
- المحاصيل والمنتجات المعدلة جينياً وانتهاك حقوق البشر في الغذ ...
- النهوض بالمرأة وإشراكها ضمان لأمن وسلام دارفور
- التضخم !!!
- نظام الكوته والتمثيل النسبي ضمان مشاركة منصفة للمرأة في الان ...
- مفهوم الديمقراطية والتجربة السودانية
- التعاونيات وسيلة مثلي لاستغلال التمويل الأصغر في التنمية ومك ...
- قانون الانتخابات والأنظمة الانتخابية
- أثر الممارسة الانتخابية للمرأة من خلال التعاونيات في تفعيل م ...
- محو الأمية التعاونية ضرورة لتحقيق التنمية الزراعية والريفية


المزيد.....




- صحف: أول تصريح يحمل "ختم الخليفة" وعلاقة ليبرمان ب ...
- تضارب في شرح الأسباب والخلفيات: ماذا يفعل ابن عم بشار الأسد ...
- بلاتر مندهش من استقالة المحقق غارسيا
- الأردن يسلم مجلس الأمن مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ...
- معارضة النظام قضية صراع موضوعي ليس للمشاعر دخل فيها
- الأسرة هي الحياة (3)
- من طرف التقرير
- لجنة دعم مخطط التسوية تنظم وقفة سلمية بمدينة العيون المحتلة ...
- الشرطة المغربية تعذب شابا صحراويا ببشاعة
- السجين السياسي الصحراوي - يحي محمد الحافظ أعزى - يمنع من حق ...


المزيد.....

- نظام الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية: المزيد من القمع والحروب ... / تاج السر عثمان
- الرأسمالية الوطنية : المفهوم والمصطلح. / تاج السر عثمان
- كيف نواجه الفقر والبطالة ؟!بين المواجهة التقليدية للنظام الح ... / إلهامي الميرغني
- من المقاطعة إلى المشاركة / خليل كلفت
- عندما ينجح السيسي / أحمد سعده
- الموازنة العامة للدولة / إلهامي الميرغني
- النقابات المهنية في مصر / إلهامي الميرغني
- وحدة القوي الاشتراكية المصرية الأمل والتحديات / إلهامي الميرغني
- أسطورة الجيش والشعب أيد واحدة / أحمد سعده
- الانقلاب العسكرى المكمِّل / خليل كلفت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي - فشل الحكومة .... التدهور الإقتصادي وإرتفاع الأسعار