أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف يوم الطفل العالمي 2009 - كيف نبني مستقبل أفضل لأطفالنا؟ - فضل سليمان - طرائق الضبط والتطويع للابن في العائلة الفلسطينية















المزيد.....

طرائق الضبط والتطويع للابن في العائلة الفلسطينية


فضل سليمان
الحوار المتمدن-العدد: 2701 - 2009 / 7 / 8 - 08:35
المحور: ملف يوم الطفل العالمي 2009 - كيف نبني مستقبل أفضل لأطفالنا؟
    


تتميز طرق الضبط والتأديب السائدة في العائلة الفلسطينية بمزيج من العواطف الإيجابية والسلبية؛ أي بمزيج من التشدد والتساهل، بحيث يكون الموقف المتشدد من اختصاص الأب والمعلم ، والموقف المتساهل خاص بالأم والجدات..
وأساليب المراقبة والتطويع والضبط في تربية الأطفال في مجتمعنا ترتكز على الطاعة. فالطفل المطيع طفل صالح وغير المطيع هو غير صالح. أما الطرق المتبعة في فرض الطاعة هي ثلاثة:
1. التخجيل
2. والتخويف
3. والعقاب البدني

للأسف فان التخجيل أو الازدراء هي من الطرق المفضلة في تأديب الطفل والابن، ولكن ما الذي يحدث للابن ؟ إن الطفل الذي يشعر بالخجل أو الازدراء يصبح أكثر ميلا للطاعة؛ فثقته بنفسه تتحطم ويصبح مطيعا خاضعا.
واستخدام التخجيل أو الازدراء قد يكون بطريقة مباشرة كأن يقال له: عيب عليك،غبي، حمار، أبله، لا تنفع في شيء.. ، فيجعلونه يشعر بأنه تافه لا يصلح لأي شيء. أما الطريقة الغير المباشرة كأن يقال له مثلا: انظر إلى فلان كم هو لطيف ، أو ليتك تكون مثل شقيقك فلان ، أو لا أحد يضاهي ابن عمك فلان ، أو انظر إلى ابن الجيران فلان..
يؤكد علماء النفس والتربويون أن الازدراء بالطفل، وتقديم الملاحظات الخبـيثة حوله، والمس به عن طريق التخجيل أمورا تؤدي إلى زعزعة ثقته بنفسه، وشله وجعله سهل الانقياد.ويضيفون أن الشعور بالخجل يتكون بتأثير ما يتصوره الفرد حول رأي الآخرين فيه أكثر مما يتكون بسبب رأيه في نفسه.

ومن الناحية العملية، فالعيب الذي يشعر به الفرد عندنا هو ما يقوله (الآخرون) عنه؛ بمعنى أن لا عيب في ما لا يراه الناس وما لا يسمعونه. وهذا ليس فقط تمييزا بين ما يفعله الإنسان وما يجب أن يفعله، بل الهروب الى الكتمان الذي يتحول في سلوك الراشدين إلى عادة إخفاء النوايا والحذر فيما يقوله هو وما يقوله الآخرون، مما يفتح باب الكذب والنفاق والاغتياب على مصراعيه، بحيث أن هناك دوما معنى مبطنا ونية مكتومة وراء كل كلمة وكل إيماءة تصدر عن الآخرين. فنحن مجتمع إيمائي ووجداني أكثر مما نحن مجتمع نسقي عقلي.
كما أن الطفل الخاضع للتخجيل والازدراء، قد يتكون في نفسه شعورا بأنه ليس مسئولا في كل الأحوال، وأن لا مجال للومه على الإطلاق.
لو أدرك الآباء والأمهات والمعلمون والمربون بصفة عامة، مقدار الضرر الذي يحدثه التخجيل والازدراء، لامتنعوا على الأرجح عن استخدامه كطريقة من طرائق التنشئة، لذا، فمن الأفضل كثيرا أن يكون الطفل هدفا للغضب، من أن يكون هدفا للانتقام والتقليل من شأنه والازدراء به.

وبالنسبة للتخويف الذي هو أكثر الطرق أهمية في تأديب الطفل، وذلك بتهديده بواسطة قوى شريرة خفية في الغالب (حيوانات مخيفة، جن، غول، أبو اجر مسلوخة، جاء اليهود(الجيش) لياخذوك ..)، أو عقاب إلهي (جهنم، الحرق في يوم القيامة بأشكاله المختلفة...). وهذا كله يؤدي إلى تشويه في تجاربه اليومية وصعوبة التمييز بين الواقعي وغير الواقعي. وهكذا يبدأ الطفل برؤية أسباب خفية وراء أحداث من النوع العادي. كما أنه يرى وراء الأعمال دوافع لا دليلا واضحا على وجودها، مما يؤدي إلى الإيمان بالسحر والخوارق والخرافات التي تحجب عنا معرفة حقيقة الأمور.
وإذا كان لابد من القيام بألعاب من هذا النوع مع الطفل من أجل إغناء خياله، فمن الضروري إعطاؤه شروحات كاملة وكافية حتى يتمكن من السيطرة على مخاوفه بدلا من أن يكون فريسة لها. فمن الممكن تفسير الجن والحيوانات المخيفة على أنها أساطير، مما يجعلها جزء مألوفا من عالم الطفل الخيالي (رسوم الأطفال مثلا ). فالأطفال يتمتعون بقدرة كبيرة على التخيل، وهم يفهمون ما يتخيلونه. لذا فما يفهمه الطفل لا يعود مصدر خوف بالنسبة إليه، ذلك أن فهم العالم الغير المنظور ومخلوقاته، يقوي حسه بالواقع، وبالتالي ثقته بنفسه. في حين أن تخويفه بواسطة ذلك العالم الخفي، يؤدي إلى نتائج عكسية، مبلبلا حسه بالواقع ومقللا ثقته بنفسه.
أما العقاب البدني فهو أكثر طرائق التأديب استعمالا في مجتمعنا. ، فهو يستخدم لفرض السلوك الجيد والسوي (بمعايير المجتمع )على الطفل، وذلك بدرجات متفاوتة؛ كالصفع والضرب على القفا أو في أي مكان من الجسم. ومما لا شك فيه أن العقاب البدني سريع الأثر في معظم الأحيان. فلابد للطفل أن يخضع لأنه عاجز عن المقاومة واضعف من ان يرد على الضرب بالضرب. لكن للعقاب البدني أثرا سلبيا عميقا، ناذرا ما يكون ذا فائدة. فهناك ثلاثة أنواع من المواقف السلوكية التي تنشأ في نفس الطفل، بسب هذه الطريقة في القمع، وهي:
_ النزعة إلى التحدي والتمرد
_ والنزعة إلى توكيد الذات، عن طريق الامتثال والخضوع، من أجل كسب التقدير والمكانة الاجتماعية.
_ ثم نزعة العداء والعنف التي علاقتها بالعقاب القمعي، أكثر احتمالا من النوعين السابقين( النزعة إلى التمرد أو توكيد الذات). ذلك أن العداء المكبوت يجري إسقاطه على الآخرين. فهو يصبح موقفا متأصلا في النفس، ويلقى أشد أنواع التعزيز بواسطة التخجيل والازدراء.
وقد تظهر هذه الجوانب السلوكية في مجتمعنا، متفاوتة في مواقف البالغين وسلوكهم. وهي تفسر بعض أنماط السلوك التي يتميز بها التفاعل الاجتماعي؛ كالنزعة إلى الارتياب والشك في الاخرين، والنزعة إلى العدوان و الفردية.. وبالتالي فهي تفسر أسباب الخلاف والشقاق اللذين يتصف بهما السلوك العربي بصفة عامة والسلوك الفلسطيني بصفة خاصة.
من هنا، يتبين لنا أن العقاب البدني طريقة مؤذية في تأديب الأطفال. فالطفل لا يتعلم السلوك الحسن بالضرب أو الازدراء أو الإذلال. فالعقاب البدني لم يكن في يوم من الأيام حلا للمشاكل في مجال التربية. والواقع أنه يؤدي إلى إرضاء البالغين بدلا من أن يصلح أخطاء الطفل، وهو، في كثير من الأحيان، نتيجة من نتائج الخلق السيئ والحرمان المكبوت أكثر مما هو نتيجة نية إصلاحية. وكثيرا ما يندم الآباء والأمهات والمربون، بصفة عامة، على ضرب الأطفال بعد ضربهم؛ ولكن الندم لا ينفع لأن الضرر الحاصل لا يمكن إزالته.
لذا يجب أن نفهم، نحن معشر المربين، وندرك الدوافع العدوانية اللاشعورية التي تجعلنا أحيانا كثيرة نتصرف تجاه الطفل بصورة لا عقلانية. وبالتالي يجب أن ندرك، آباء وأمهات ومربون، أن الإقناع والتفكير المعتدل المقرونين بالحزم والمثابرة، هما أفضل بكثير من الصفع أو الضرب المبرح في سبيل ضبط سلوك الطفل. فالطاعة الحقيقية تكون غير مبنية على التخويف والتخجيل والعقاب البدني، بل على القبول والتفاهم والثقة المتبادلة.
الواقع أن الطاعة في أسرنا ومؤسساتنا التعليمية ورياض الأطفال.. هي نتيجة الخوف أكثر مما هي نتيجة الحب والتقدير والاحترام. وما يمكن ملاحظته في الغالب، هو فرض الخضوع عن طريق العقاب والتخويف والتخجيل دونما تفهم أو إقناع أو نقد، من أجل تدعيم نزعة الامتثال لتأكيد السلطة.
فالطفل يتعلم من خلال تعامله مع ذوي السلطة في محيطه كالأب والمعلم ؛
أولا: كيف يقمع عدوانيته تجاه السلطة؟
ثانيا: كيف يتحاشى مواجهتها؟ ويترتب عن هذا، الاتكالية والعجز والانسحاب أو الهروب من المواجهة. في الحقيقة أن مجتمعنا يقضي أن تحل روح الخضوع محل روح الاقتحام والمواجهة، وروح المكر محل روح الشجاعة، وروح التراجع محل روح الإقدام والمبادرة، وروح المنافسة والفردانية محل روح التعاون والمشاركة.. إن الفرد عندما يواجه الحياة بصورة دفاعية، يتحمل آلامها بهدوء وكبت داخلي. يقال المثل (الايد اللي ما بتقدر عليها بوسها وادعي عليها بالكسر).
بصفة عامة، إن طرائق توكيد السلطة المتبعة ضمن عائلتنا وخارجها، تميل إلى التركيز على الخصائص التالية في نفس الفرد:
_ الخوف من العقاب بدلا من الشعور بالذنب،
_ العداء الموجه إلى الخارج بدلا من الثقة بالآخرين،
_ النزعة الفردية المرتكزة على الذات بدلا من التطابق مع المجتمع،
_ التهرب والتبرير من التعاون والمشاركة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الإسراف في الحماية المتأرجحة بين الشدة والليونة يؤدي إلى تعزيز الاتكالية في نفس الطفل. ومع أن الطفل في مجتمعنا يبدو من الخارج مطيعا وخجولا ومهذبا، فإن مشاعره الداخلية هي على الأرجح، مشاعر عداء وتمرد، تعبر عن نفسها كلما أتيحت لها الفرصة لذلك.
تلعب الأم وغيرها من النسوة دورا أساسيا في تربية الطفل في مجتمعنا، في حين يبقى الأب، في معظم الأحيان، غائبا عما يجري في المرحلة المبكرة، وهو يدخل حياة الطفل في مرحلة لاحقة على وجه الإجمال، مما يؤثر تأثيرا كبيرا في نموه من الناحية العاطفية والعقلية والاجتماعية.
وإذا كان لابد من غرس الطاعة في نفس الطفل، فيجب ألا يكون ذلك بالتخويف والعقاب البدني، بل بتنمية علاقات ثقة واحترام متبادلين على أساس الحب، بحيث أن لحب الأم في الطفولة الأولى أهمية كبرى توازي أهمية الفيتامينات والبروتينات بالنسبة إلى الصحة الجسدية. أما في مجتمعنا فنجد أن هناك عاملين يحدان من العلاقة الحميمية بين الأم والطفل وهما الفقر الشديد من جهة، مما يجعل الأم مرهقة في البيت اوخارجه، الشيء الذي قد يجعل الطفل في سن مبكر جدا في عهدة أشقائه او النسوة اللواتي يمثلن رياض الأم، كالجدات والعمات وزوجات الأب..
أما علاقة الطفل بأبيه في المرحلة الأولى من حياته تبقى علاقة ضيقة، بحيث أن الأب لا يبدأ اهتمامه بالصبي إلا عندما يصبح هذا الأخير قادرا على الكلام، أوعندما تظهر فيه بعض معالم رجولته المقبلة. أما البنت فتبقى بعيدة عن اهتمام الأب مدة أطول، وهي لا تبلغ، على أية حال، المكانة التي يحتلها شقيقها. والواقع أن التفاعل الحميم بين الطفل وأبيه ليس ممكنا إلا في العائلة الصغيرة النووية.

وكما هو مطلوب من الأبوين أن يتفهما طفلهما، ينتظر من المدرس أو المشرف التربوي أيضا، أن يكون ودودا ومتحمسا لعمله، بحيث يمثل دورا رئيسيا في نمو الطفل. والواقع أن مساعدة الطفل على تنمية طاقاته، لا تتسم فقط بما يقدمه المدرس أو المربي من تعليم وإرشاد، بل بمدى استجابتهما لحاجات الطفل وطريقة التعامل معها.

استخدام العقاب البدني في المدارس هو من الناحية النفسية أكثر ضررا
أما فيما يتعلق بالتاديب والتطويع، فإن ما ينطبق على الأسرة ينطبق أيضا على حجرات الدراسة ورياض الأطفال. إن استخدام العقاب البدني في المدارس أو رياض الأطفال هو من الناحية النفسية أكثر ضررا من استخدامه في البيت. وذلك، لأن الطفل الذي يعاقب أمام أقرانه يتعرض بأن يخسر في آن واحد احترامه وثقته بنفسه. ومع ذلك فلابد من تحقيق الانضباط بشكل من الأشكال. لذا، فمن الضروري عند اللجوء إلى عقاب غير بدني، أن يكون هذا العقاب عادلا، وبالتالي يتم شرح أسبابه بوضوح.
إن المدرس أو المربي العربي عموما والفلسطيني على الخصوص، متشدد في مواقفه ومصر على توكيد ذاته. وهو من هذه الناحية، يجسد سلطة الأب ويحرص حرصا شديدا على سلطته ومكانته، معتبرا أن أقل تعد على صلاحيته بمثابة إهانة شخصية له. لذا يعامل الأطفال في كثير من الأحيان، معاملة المتشفي المنتقم. أما الطفل من جهته، فهو يشعر تجاه مدرسه أو مربيه بالضعف والعجز. ولكنه في الوقت نفسه غاضبا كارها، يصبح مخادعا وميالا إلى التمرد والعدوانية كلما سمحت الظروف بالتعبير عنها.
الحرية
إن الحرية شرط من شروط النمو العقلي السليم. مثال على ذلك أن المربي نيل Nil قد أسس مدرسة نموذجية في العشرينات من القرن العشرين، في قرية سمرقيل . وكانت فلسفته التربوية قائمة على مبدأ وحيد هو منح الطفل حرية كاملة، لا يحدها شيء سوى مبدأ آخر هو عدم إزعاج الآخرين أو إيذائهم. وكان أن قام التلاميذ بتأليف لجانهم الخاصة لتدبير شؤونهم، كما أنهم وضعوا بأنفسهم القواعد اللازمة لضبط سلوكهم.
وكانت الفكرة المسيرة لهذه التجربة، أن التربية التي هي حرة حقا، تنشئ أحرارا بالفعل. والواقع أن مدرسة سمرقيل النموذجية قد نجحت في تنشئة أفراد أحرار وسعداء. إن الحرية التامة المجانبة للفوضى ليست هدفنا. ومع ذلك فإن مجتمعنا يحتاج إلى قدر كاف من الحرية في المرحلة السابقة للدراسة، كما في المرحلة الدراسية الأولى. وذلك للقضاء على روح التسلط الجامد المسيطرة عليه حاليا.
إن الطفل، لا يستطيع تحقيق نمو سليم إلا إذا تمتع بحرية كافية في اللعب والدراسة والتخيل.. وتوفير هذه الحرية ممكنة بواسطة مدرسين ومربين متفهمين أكفاء، من الذين يحبون عملهم ويهتمون به ويخلصون إليه. وهذا يحتاج إلى وعي ومعرفة ومسئولية وإرادة وضمير مهني وأخلاقي.








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لا تسلبني حقي
- احمدي نجاد اذهب كما ذهب بوش
- ارحمونا يا مثقفي الوطن والجزيرة


المزيد.....




- الشرطة الألمانية لـCNN: جرح 4 أشخاص بهجوم طعن في ميونخ
- الخرطوم تأسف لتحذير واشنطن رعاياها من السفر إلى السودان
- فضيحة عنصرية في أمريكا بوضع رسن في عنق فتاة سوداء
- تحطم مروحية على متنها صحفيون وسط كينيا
- طهران تواصل التفاوض مع موسكو لاقتناء مقاتلات -سوخوي 30-
- سانا: الجيش السوري يستعيد مدينة القريتين بريف حمص الشرقي من ...
- العمليات العراقية المشتركة -تكذب- بيان البيشمركة بخصوص كركوك ...
- "داعية" ومدون سعودي: "النساء سبب التحرش والزن ...
- اصابة عدد من الاشخاص في هجوم بسكين بمدينة ميونخ الالمانية
- هدية أمريكية لكوبا


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف يوم الطفل العالمي 2009 - كيف نبني مستقبل أفضل لأطفالنا؟ - فضل سليمان - طرائق الضبط والتطويع للابن في العائلة الفلسطينية