أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - امال الحسين - العمل التنموي بالبوادي والأحياء الشعبية وحماية الحق في التنمية















المزيد.....

العمل التنموي بالبوادي والأحياء الشعبية وحماية الحق في التنمية


امال الحسين
الحوار المتمدن-العدد: 809 - 2004 / 4 / 19 - 06:13
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


1- التنمية من منظور حقوق الإنسان :
لقد برز مفهوم التنمية خلال سنوات الستينات والسبعينات باعتباره حقا من حقوق الإنسان، ويعتبر الأفراد والجماعات والشعوب المعنيين بممارسة التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياسية، والتي تسمح بالتالي بممارسة جميع الحقوق والحريات الأساسية واحترامها، وتتضمن مجموعة من المبادئ التي تعتبر الإنسان فردا أو عضوا في جماعة أو شعب المستفيذ الأول في احتياجاته الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياسية التي تصون كرامته وتحقق له السعادة والرفاهية .
ولأن الإنسان هو المستهدف بالتنمية، يجب فتح المجال أمامه للإستفادة من جميع الحقوق التي يخولها له القانون الدولي، وتتحمل الدولة المسؤولية في توفير الإمكانيات والظروف الملائمة لممارسة هذه الحقوق بتنصيصها في دستورها وتشريعاتها وقوانينها والعمل على بلورتها في أرض الواقع، وذلك بتوفير المناخ الملائم لتحقيق الممارسة الفعلية لحقوق الإنسان التي ترتكز إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها .
وهكذا تم إصدار إعلان الحق في التنمية سنة 1986 الذي ينص على أن "الحق في التنمية هو حق لا يجوز التصرف فيه، ويقضي بحق كل شخص انساني وكل الشعوب في المشاركة والمساهمة في التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والسياسية حيث يمكن تحقيق كل حقوق الإنسان وكل الحريات الأساسية تحقيقا كاملا، والإستفادة من هذه التنمية ".
وتعتبر التنمية في ديباجة مشرةع اعلان يوغزلافيا : " هي تطور إقتصادي واجتماعي وثقافي وسياسي يهدف بلا انقطاع إلى تحسين رفاهية مجموع السكان وكل الأفراد اعتمادا على قاعدة مشاركتهم الفعلية والحرة وذات المغزى في التنمية، وتوزيع المنافع التي تنتج عنه بكل توازن" .
وهذا التعريف لمفهوم التنمية لم ينحصر في المستوى الإقتصادي فقط بل تعداه إلى الممارسة الفعلية لجميع الحقوق بدون اسثناء ، كما يربط بين التنمية وحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها ، ويعتبر الدولة المسؤول الأول والمدين الأساسي للحق في التنمية على اعتبار أن : " يقع على عاتق الدول في الدرجة الأولى ايجاد الشروط المناسبة لتنمية الشعوب والأفراد" وأن " المسؤولية الأولى للدولة هي ايجاد الشروط الوطنية والدولية المناسبة لتنمية الشعوب والأفراد " .
ويعتبر عنصر التنمية البشرية أساسيا في تحقيق تطور الأفراد والجماعات والشعوب، ولايمكن أن تتم تنمية القوى البشرية الضرورية في التطور إلا بالإعتماد على الآليات الأساسية التالية :
• التربية والتعليم
• التدريب والتكوين والتوعية .
ويمكن الإعتماد في هذا المجال على دور المجتمع المدني في ظل تملص الدولة من مسؤولياتها في التنمية .
2- العمل التنموي من منظور الصراع الطبقي :
يمكن اعتبار إعلان الحق في التنمية المرجعية الكونية التي يجب اعتمادها لبلورة أي فعل في مجال التنمية، وذلك لارتباط هذا الحق بباقي حقوق الإنسان حيث يقر الإعلان ما يلي :
• اعتبار التنمية مرتبطة بإيجاد مجال لكل فرد لتوفير امكانيات تطوير مؤهلاته إقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا .
• الحق في التنمية يستفيد منه الأفراد والجماعات والشعوب والدول ملزمة بتوفير شروط الإستفادة من التنمية .
لهذا يجب ربط مفهوم التنمية بالحق في الإستفادة من الثروات الطبيعية والتراث التاريخي والحضاري والثقافي انطلاقا من الحق في تقرير مصير الشعوب، عكس المفهوم اللبيرالي التبعي للتنمية الذي يثقل كاهل الشعب المغربي بالدين الخارجي ويعمق الفوارق الإجتماعية والطبقية .
وتدل تجارب المجتمع المدني في الصراع ضد طغيان الدولة على أن حصر الصراع الطبقي في مجال الطبقة العاملة غير ذي جدوى، حيث أثبت التاريخ أن النقابات لم تسطع بلورةعمل جماهيري مكافح قادر على مواجهة مخططات الرأسمال المركزي ووكلائه وذلك لأسباب عدة أهمها :
• مسؤولية القيادات البورجوازية في إفشال نضالات الطبقة العاملة .
• انتهازية البورجوازية الصغرى تحول دون التحالف مع الطبقة العاملة .
• الهيمنة الحزبية المباشرة على الأجهزة النقابية.
وهكذا تبقى الطبقات الشعبية تتخبط في مشاكلها الخاصة ولم تستطع نضالاتها تجاوز مستوى المطالب الاقتصادوية، وتبقى رهينة الوعي الحسي الذي لم يرق إلى مستوى الوعي السياسي والطبقي من أجل بناء حزبها السياسي، وأمام العلاقة التناحرية بين مصالح الطبقات الشعبية وطغيان الدولة خدمة للرأسمال المركزي يأتي دور تنظيمات المجتمع المدني التقدمية في مواجهة السياسات الليبرالية التبعية الممخزنة في مجال التنمية وعلى رأسها الجمعيات التنموية بالأحياء الشعبية والبوادي .
إن الواقع الاقتصادي والاجتماعي المزري للطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين ليس وليد اليوم، بل هو ذو جذور تاريخية تمتد إلى مرحلة الاستعمار المباشر، التي اعتمد فيها تحالف الاقطاع والاستعمار مبدأ فصل البوادي عن المدن الذي بلغ مداه في مرحلة الاستقلال الشكلي من أجل ضرب تحالف الفلاحين الفقراء والطبقة العاملة وهكذا ازدادت الهوة بين البوادي والمدن مع تنامي الاستغلال المخزني، ولم يبق أمام الفلاحين الفقراء إلا مبادراتهم الفردية في محاولة لتنمية البوادي بواسطة حملة من المشاريع الجماعية كبناء الطرق والمدارس وغيرها من الأعمال الاجتماعية، وبرز في العقدين الأخيرين دور العمل التنموي في هذا المجال حيث تنامى تأسيس الجمعيات التنموية بالبوادي والتي يتم استغلالها من طرف النظام لتمرير السياسات الليبرالية التبعية المبنية على التمويل المشروط .
إن قانون التطور اللامتكافئ الذي يميز نمط الانتاج الرأسمالي خاصة بالبلدان التابعة، يعمل على تكريس الفوارق بين مناطق البلاد المختلفة حيث تحظى المناطق الغنية بالثروات الطبيعية باهتمام الرأسمال الذي يبني الطرق والسكك الحديدية والمرافئ لتسهيل الاستغلال، ويرجع تهميش البوادي خاصة منها الجبلية إلى الدور الذي لعبه الفلاحون الفقراء في مواجهة الاستعمار المباشر، الذي خلفه المعمرون الجدد خلال مرحلة الاستقلال الشكلي وتنامت الفوارق الاجتماعية والطبقية إلى حد أصبحت فيه بعض المدن مركزا لجل العمليات الانتاجية والمالية، وتعيش الضواحي تهميشا واضحا مع تنامي قوى الاستغلال من كومبرادور وملاكين عقاريين كبار التي تعمل على الاستيلاء على أراضي الفلاحين الفقراء، وتنامت الفوارق الاجتماعية والطبقية إلى حد ظهور بورجوازية إغتنت غناء فاحشا على حساب الطبقات الشعبية المسحوقة التي تم تفقيرها ونشر الأمية والجهل في صفوفها وتعطيل الشباب وخاصة حاملي الشهادات وتهميش الثقافات الشعبية وخاصة الأمازيغية.
على عكس النظام المخزني فإن الطبقات الشعبية تنظر إلى الوطن على أنه وحدة متكاملة، تلعب فيه المناطق الغنية دورا هاما في الإسراع بتنمية المناطق الفقيرة وتلعب فيه المدن دورا تاريخيا في نقل الحضارة إلى البوادي لتطوير الثقافات الشعبية، ويكون فيه الفلاحون الفقراء الحلفاء التقليديين للطبقة العاملة للنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية في إطار مبدأ تقرير مصير الشعب المغربي من أجل منح الحكم الذاتي للمناطق ذات الخصوصيات المحلية.
إن طموح البورجوازية الكومبرادورية في تنمية رساميلها في ظل عجزها في مجال الاستثمارات الانتاجية والمالية بسبب ضغط الرأسمال المركزي، جعلها تتجه إلى الاستثمار في المجال الفلاحي ولم تجد أمامها إلا أراضي الفلاحين الفقراء لتبتلعها وبناء السدود عليها وتهجير السكان قسرا، في ظل الحماية القانونية المخزنية للاستثمار في المجال الفلاحي الذي يشرعن لحرمان الفلاحين الفقراء من حقهم في الأرض والماء والموارد الطبيعية وتنمية الثقافات الشعبية خاصة الأمازيغية منها.
إن واقع الفلاحين الفقراء بالبوادي والطبقة العاملة بالمدن والكادحين بالأحياء الشعبية يطرح على المجتمع المدني ضرورة مواجهة الاستغلال البشع للنظام المخزني وأجهزته الموازية، في ظل تملص الأحزاب السياسية من دورها في مواجهة السياسات الليبرالية التبعية الممخزنة بل والدخول في تنفيذها وتزكيتها، إن الدفاع عن الحقوق التاريخية والطبيعية للطبقات الشعبية يجب أن يكون ضمن الأولويات لأي عمل تنموي يستهدف تنمية القوى البشرية، ولن يتأتى ذلك إلا في ظل آليات العمل التالية :
• التوعية والتكوين والتأطير والتدريب لصالح الإطارات العاملة بالجمعيات التنموية .
• نشر ثقافة حقوق الانسان والتربية عليها في صفوف الطبقات الشعبية لحماية الحق في التنمية .
• التنسيق الجمعوي الجاد والهادف لمواجهة السياسات الليبرالية التبعية الممخزنة في مجال التنمية.
3- دور المجتمع المدني في حماية الحق في التنمية :
انطلاقا مما سبق نرى أنه مع تنامي العولمة الليبرالية المتوحشة تبرز ضرورة النضال من أجل حقوق جديدة، وذلك تبعا لمستوى الاستغلال الذي يفرضه النظام الرأسمالي على الطبقات الشعبية، فبعد أولوية الحقوق الفردية والجماعية خلال مراحل تاريخية سابقة تأتي حقوق الشعوب ضمن الأولويات في العصر الحديث وعلى رأسها الحق في التنمية، وهكذا يبرز دور المجتمع المدني في مواجهة عولمة الانتهاكات الجسيمة مع نشأة حركة المجتمع المدني الدولية التي تدعو إلى عولمة النضال وتكثيف التواصل بين الشعوب، ويعتبر اجتماع قمة البديل 2000 بجنيف ما بين أيام 22 و 25 يونيو 2000 لممثلات وممثلي المجتمع المدني لـ 60 دولة أروع ما أنجزه المجتمع المدني دوليا، وذلك نظرا لمستوى القضايا المطروحة وخاصة منها القضايا الاجتماعية والديمقراطية والبيئة والمساواة بين المرأة والرجل.
إن العولمة الليبرالية المتوحشة تهدف إلى تخطي الحواجز من أجل الوصول إلى استغلال ثروات الشعوب الفقيرة عبر تفكيك الدولة القومية، وتحاول فسح المجال للشركات المتعددة الاستيطان لتكثيف استغلال التراث التاريخي والطبيعي للأفراد والجماعات والشعوب تحت يافطة الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب، وتهدف إلى استغلال دور المجتمع المدني في مجال العمل التنموي لتمرير سياسات الليبرالية المتوحشة بشكل مباشر بعد استنفاد سياسات التقويم الهيكلي التقشفية، وذلك من أجل فرض سياسات اقتصادية واجتماعية تخدم الرأسمال المركزي لضرب الحقوق الأساسية للطبقات الشعبية.
وهكذا يتم استغلال تنظيمات المجتمع المدني للوصول إلى الاستغلال المباشر لثروات الشعوب الطبيعية والبشرية، في محاولة لجعل هذه التنظيمات وكيلا بديلا عن حكومات الأنظمة التابعة للرأسمال المركزي لضرب دور المجتمع المدني الحقيقي في التنمية، وتم تأسيس جمعيات تابعة للنظام المخزني تحظى بالدعم المادي والمعنوي من طرفه لتحقيق الأهداف التالية :
• التخلي عن مسؤولية الدولة في المجالات الاجتماعية خاصة في التعليم والصحة والشغل والسكن.
• التملص من مسؤولية الدولة في تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطبقات الشعبية، ومحاولة جعل المجتمع المدني يتحمل مسؤولية تنمية القطاعات الحيوية في المجتمع.
• محاولة تفريغ المجتمع السياسي من دوره في توجيه السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
• التعتيم على المجتمع المدني الحقيقي وقمع الحركات الاحتجاجية التي تنامت خلال العقدين الأخيرين.
ولمواجهة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية يأتي دور المجتمع المدني الحقيقي في مواجهة السياسات المخزنية وخاصة الجمعيات التنموية المرتبطة بالجماهير باعتبارها التنظيمات الذاتية للجماهير، وتشتغل بالمناطق المهمشة خاصة بالبوادي والأحياء الشعبية التي تعرف تهميشا مكثقا من طرف السياسات المخزنية، وهكذا يجب أن يستهدف العمل التنموي الأهداف الأساسية التالية :
• تنمية القوى البشرية الضرورية في التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي.
• الدفاع عن الحق في الأرض والماء والثروات الطبيعية وتنمية الثقافات الشعبية وخاصة الأمازيغية.
• إعتماد الخصوصيات المحلية في بلورة النضال من أجل الحق في التنمية .
• المشاركة الفعالة للمرأة في العمل التنموي خاصة بالبوادي.
• اعتماد الصيغة التشاركية في بلورة المشاريع التنموية .
• تفعيل آليات التعليم والتربية والتأطير والتكوين والتوعية ونشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها.

تارودانت في : 02/02/2004





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,794,350,971
- القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج في التكوينات الاجتماعية التناح ...
- آفاق الحماية والنهوض في المرحلة الراهنة
- الأمازيغية و النضال الديمقراطي الجذري


المزيد.....




- حيوانات وتبرعات... الكشف عن هدايا قادة العالم -الغريبة- لهار ...
- ربما لا تعرفه... صورة جديدة لـ-جيت لي- تكشف معاناته من هذا ا ...
- بالفيديو.. هبوط طائرة سعودية من دون عجلات
- غارديان: إصلاحات بن سلمان واجهات للتستر على القمع
- -سحب سامة- تهدد الأمريكيين في هاواي (فيديو)
- جواد ظريف يوجه رسالة شديدة اللهجة لأمريكا ويحذرها من -النتائ ...
- الجبوري والنجيفي يبحثان -عدم ثقة العراقيين في نتائج الانتخاب ...
- أطباء يكشفون مستجدات الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني
- اليمن: 3 قتلى و20 جريحا بقصف صاروخي على مأرب
- الولايات المتحدة لا تستبعد الخيار العسكري ضد كوريا الشمالية ...


المزيد.....

- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم
- الفكر المقاصدي عند ابن رشد الحفيد 520_ 595 هــ - قراءة تأويل ... / الباحث : بوبكر الفلالي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - امال الحسين - العمل التنموي بالبوادي والأحياء الشعبية وحماية الحق في التنمية