أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - سمير اسطيفو شبلا - الوطنية والقومية تحت موس الحلاق















المزيد.....

الوطنية والقومية تحت موس الحلاق


سمير اسطيفو شبلا

الحوار المتمدن-العدد: 2647 - 2009 / 5 / 15 - 02:30
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


دراسة نوعية
الثقافة في كل امة تشمل الدين واللغة والانظمة السياسية، فالقومية الثقافية تعني تعلق الفرد (الذات) بثقافته التي تقوده الى تعميق خصوصيته التي يعيش فيها، ويمكن ان نقول انها طريق يقود الى الأشمل، (را/ موقع الفكر القومي – العلاقة بين القومية والوطنية) ومن جانب آخر نرى ان الوطني او الوطنية لا تلتقي مع الشمولية بل تتناقض معها! وخاصة عندما نعلن عن انتمائنا لوطننا (العراق مهد الحضارات (ام الحضارة والفلسفة والقوانين) – مصر ام الدنيا، (أبو الحضارة) وهكذا نجد ان كل انسان وطني يرى في بلده هو الأجمل والأحسن والأروع وخاصة انه نشأ وترعرع فيه، ومن خلال العادات والتقاليد التي اكتسبها خلال مراحل تطور حياته في وطنه الأم! نرى انه مهما ابتعد وهاجر وانتمى وعاش وعايش في احضان أخرى نجد انه يميل بالفطرة الى ما نقش على الحجر منذ طفولته، هذه المعاملة او التميز او الانحياز الى خاصته، تكون على الاكثر عفوية وعلى حساب الاخرين، وخاصة في هذه الايام، وهذا يعني دخول الذات على الخط ككيان خاص! مما يؤشر الى نوع من الانانية الانسانية تجاه الاخرين، وهذا يتطلب التضحية بشيئ لصالح المجموعة او الآخرين، الا هو التضحية بحب النفس مقابل حب الاخرين، اي ليس ذي معنى ان اقول انا احب كل الناس وفي نفس الوقت انا لا احب الاقربين

الوطني والقومي يتعانقان
المفهوم الديمقراطي للقومية يعتبر مفتاحاً وحلاً للعلاقة بين الوطنية والقومية، اذا اعتبرنا ان هذه الديمقراطية تعمل داخل الفكر القومي المتعصب وتنقيه من شوفينيته ودكتاتوريته! اذا صح التعبير! وتجبره يتجه نحو هويته الثقافية وبالتالي تجعله يترك الشعور بالتعالي والتفوق على الاخرين وعدم الاعتراف بهم وكأنهم ادنى مرتبة! وعندما تفعل الديمقراطية فعلتها ستشكل حتماً ضمانة للأقليات الأخرى بعدم التعرض لها ولخصوصياتها وعاداتها وتقاليدها ودينها ومذاهبها! (مسيحي نَكسْ – قردة وخنازير – كفار، عبدة ال ،،،الخ) لهذا عندما نريد ان ننتقل من الوطنية الى القومية لا تكون بفرض الرأي والتخوين وشراء الذمم والاصطياد في مجال الاخرين وافكارهم وحرياتهم واعتبارها أخطاء! وتحريف الحقائق على حساب مصالح سياسية ضيقة، بل تكون بالاعتراف بالاخرين وتساوي كرامات البشر وتنوع الافكار واختلاف الاراء، عندها نرى الوطني والقومي يتعانقان، وهذا هو المطلوب

لماذا نتجه نحو القومية اليوم؟
هناك صراع بين قطبين! التيار الديني المسيطر وبيده الكثير من المفاتيح والتيار العلماني التقدمي الذي ينهض من جديد من تحت تجارب الماضي وقساوة الفكر وتطبيقه
لذا نرى من خلال متابعتنا لواقع حال العراق اليوم، ان هناك اتجاه قومي يسير بسرعة شديدة نحو القمة، وخاصة القمة السياسية، وسبب ذلك برأينا المتواضع هو غياب الحس الوطني لدى الاحزاب والمنظمات وخاصة ذات الطابع الديني، او هناك بصمات لرجال الدين عليها، تتكيف وتتلون حسب مصالحها وسقفها المحدد لها، ان كان الامر يدعو والمصلحة الذاتية تتطلب تدخل رجال الدين فيكون حتماً حلال تدخل الدين في السياسة، ويكون هناك استعمال المقدس لِكَم الافواه! والرتبة والدرجة الكهنوتية لاضفاء الشرعية والرهبة الروحية!!اما ان تطلب عكس ذلك فلا يمكن لرجل الدين ان يمارس السياسة! والتهم جاهزة كالعادة التي صارت مكشوفة! عليه تكون القومية هنا بمثابة عباءة سوداء لتَسْتر الظلم والقهر والاستبداد والدكتاتورية التاريخية المزمنة، التي تمارسه ضد الوطنيين ودعاة الوحدة والتئام الشمل والعيش المشترك ومدافعي عن حقوق الانسان وطالبي الحوار،
هنا القوميين وخاصة الجدد منهم (نقصد كافة السياسيين ورجال الدين من مسلمين ومسيحيين وغيرهم) قد استغلوا ضعف الشعور الوطني اليوم، ويريدون ملأ الفراغ التي تركته الوطنية بعدم تمكنها عن الدفاع عن نفسها في الوقت الحاضر على الاقل كونها تسير ببطئ شديد بسبب غياب الوعي والحس الوطني كما قلنا، ولاسباب موضوعية معروفة التي يمر بها العراق (اقليمية ودولية) لذا اصبح العراق عرضة للنهب ليس ماله ونفطه واقتصاده بل ايضاً مياهه وفكره وتاريخه واصالته، لهذا نلمس وجود اجندة سياسية تعمل ليل نهار من اجل انهاء وجودنا وطمس هويتنا وتحريف تاريخنا! ومع الاسف نقول: ان بعض بني قومنا مشتركون وفاعلون اصليون في الجريمة مع سبق الاصرار والعناد! لماذا؟ لأنهم لا يقدرون ان يستمروا في الحياة ان كان هناك تفاهم أو اتفاق أو التئام أو جبهة أو صوت واحد ورأي موحد،،،، كونهم متلونين حسب فصول السنة!

المذهب والقومية
هناك خلط بين المذهب والقومية من قبل بعض كتابنا ومثقفينا، اما عن جهل وهذه مصيبة ومشكلة العصر، او عن قصد يراد بذلك تمرير اجندة سياسية براقة من الخارج! وطائفية وعنصرية من الداخل وهذه مصيبة اكبرُ، متى كانت الكلدانية مذهباً دينياً، لا نتكأ على التاريخ ونذكر نبوخذ نصر وسقوط نينوى في 612 ق.م! ولكن لنقل ان تاريخ الكلدان الحديث له 506 من السنين لمجرد تبسيط الفكرة وعدم الدخول في مهاترات جانبية لا تخدم احدا! هذا التاريخ ليس معناه اننا تحولنا الى مذهب!! والا ما معناه نقول: نحن الكلدان ومذهبنا كاثوليكي!! ايوجد مذهب تحت مسمى (مذهب كلدان كاثوليكي) هل نحن امام تسمية جديدة مشابهة الى تسمية توافقية (كلدان سريان اشوريين ارمن) طبعاً هذا يحتاج الى دراسة ودراسات ولكن نؤكد على المذاهب وهي (الكاثوليكي – الارثودكسي الشرقي القديم (الاقباط – الارمن – السريان – الارثودكس – الاحباش) والارثودكس عامة وهم (الروم – اليونان – السلاف) والبروتستانت بكافة الاتجاهات، ونسأل ايضاً: هل الارمنية مذهب؟ لذا لما لا يكون لنا خصوصية وتراث وتاريخ كما لباقي القوميات؟ ونؤكد مرة اخرى اننا لا نقدر ان نعيش بمعزل عن السريان والاشوريين والعرب والاكراد والتركمان وباق المكونات، وسؤالنا الاخير هنا هو: هل تجمعنا القوميات والمذاهب والطوائف ام تجمعنا الوطنية والوطن؟

النتيجة
هل تحبون أنفسكم فقط ام كل الناس؟ تجاوبون طبعاً كل الناس! عليه ضحوا بحب الذات وأفعلوها عملياً وليس على الورق فقط، أو للاستهلاك المحلي! او للضحك على،،،،، إذن لماذا تُهمشونا، وتُخَوِنوننا، وتتكًبروا علينا، وتأمرونا فقط، وتلعبوا في ساحتنا دون استئذان، وتمنحون لأنفسكم ضربة جزاء ونحن لم نحضر الى الملعب! بسبب شرائكم بعض لاعبينا، نريدها مباراة نظيفة على كافة المستويات، وخاصة الانتخابات البرلمانية قادمة لا محالة، او استفتاء حول الحكم الذاتي (كفكرة) أو اية قضية مصيرية أخرى، والفائز الف عافية عليه ونهنئه ونشبك يدنا بيده بشرط واحد فقط الا وهو: ان يكون الحكم هو"الشعب" ومراقب خط اليسار هي "الوطنية" ومراقب اليمين هي "القومية" وحكم رابع هي "حقوق الإنسان" والفائز في المبارات حتماً يكون صاحب الايادي النظيفة! لأن سقف "الحَكَم " أعلى من سقف الدولار، للعلم فقط! نريدها دولة القانون والمؤسسات لا غير






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,939,744
- الكنيسة الكلدانية شكرا لكم
- الوزيرة وجدان سالم تتألق في أمريكا
- نتائج سينودس الكلدان نتمنى ان تكون قرارات
- دعوة -ساكو- بين طرح الوزير وعاصفة صنا
- الى/ القادة الكلدان/ السينودس القادم
- محافظ نينوى / حقوق الأقليات أمانة في أعناقكم
- مسؤولية حقوق الإنسان -قائمة حقوق الإنسان العراقي-
- حبيب تومي وتجمع كتاب وحدة كنيسة المشرق
- الأسقف -ساكو- يحمي الكنيسة من الإهتزاز
- مقابلة مع الأسقف ساكو حول -الفخ والوهم-
- المطران -رحو- ليس كلدانياً اليوم
- المناخ المفتوح والنملة تتفوق علينا ايها القادة
- الأسقف -رحو- لم يمت حقاً
- المرأة ثلث المجتمع وعليكَ الحق
- الخطوة الأولى نحو الاخر لممثلية لاس فيغاس لحقوق الانسان
- وحدة الكنيسة وارقام الانتخابات
- زوعا لم تخسر الانتخابات الشعب خسرها
- دولة القانون في مواجهة الشعب والكفار
- إنتخاباتكم أذهلت رؤساء الشرق الاوسط
- في الإعادة فائدة للناخب والمرشح


المزيد.....




- محامي محمد مرسي يكشف لـCNN تفاصيل الدقائق الأخيرة في حياته
- مرسي.. كل ما تريد معرفته من وصوله للرئاسة حتى موته بالقفص
- شاهد: محمد مرسي من الرئاسة إلى السجن
- نيمار وباريس سان جيرمان ... خلافات ما قبل الطلاق بانتظار الر ...
- نبذة عن الرئيس المصري الراحل محمد مرسي الذي توفي خلال محاكمت ...
- شاهد: محمد مرسي من الرئاسة إلى السجن
- نبذة عن الرئيس المصري الراحل محمد مرسي الذي توفي خلال محاكمت ...
- أبرز ردود الأفعال الدولية والمحلية على وفاة الرئيس المصري ال ...
- فيسك: أدلة ترامب على دور إيراني بكارثة ناقلتي النفط لا تخلو ...
- الرئاسة السورية تحفز الطلاب بصورة قديمة لبشار الأسد


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - سمير اسطيفو شبلا - الوطنية والقومية تحت موس الحلاق