أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امال الحسين - آفاق الحماية والنهوض في المرحلة الراهنة















المزيد.....

آفاق الحماية والنهوض في المرحلة الراهنة


امال الحسين
الحوار المتمدن-العدد: 809 - 2004 / 4 / 19 - 07:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1. تطور منظومة حقوق الإنسان وأهمية التنظيم في الحماية والنهوض :

لا شك أن الحقوق المعترف بها لإنسان هذا العصر قد تطورت عبر مراحل تاريخية، عرفت خلالها إشاعة الحرية صراعا مريرا مع طغيان سيادة الدولة وشهد تاريخ الإنسانية محطات أساسية تبلورت عبرها منظومة حقوق الإنسان، ويمكن اعتماد المحطات التاريخية التالية في هذا المجال :
• الثورة البورجوازية مع انتصار مفاهيم البورجوازية على مصالح الإقطاع وبروز الجيل الأول من الحقوق/ الحقوق المدنية والسياسية التي تستهدف الأفراد أكثر من الجماعات.
• الثورات العمالية ضد استغلال الرأسمال مع إشاعة المفاهيم الاشتراكية وبروز الجيل الثاني من الحقوق/ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تستهدف الجماعات أكثر من الأفراد.
• طغيان العولمة الليبرالية المتوحشة مع اشاعة مفاهيم القطب الوحيد واقتصاد السوق ضد مصالح الشعوب وبروز الجيل الثالث من الحقوق / الحق في التنمية، الحق في البيئة السليمة، الحق في التراث المشترك، الحق في السلم التي تستهدف الشعوب أكثر من الجماعات والافراد.
إن التحليل العلمي لتطور هذه الأحداث التاريخية بالمقارنة مع تطور منظومة حقوق الإنسان يحيلنا إلى الاستنتاجات التالية :
• كل ما ارتفع طغيان سيادة الدولة كل ما تقلص هامش الممارسة الديمقراطية وحقوق الانسان ويتم حرمان الافراد من الحرية وبروز أهمية الحماية والنهوض.
• عندما يصل الصراع إلى مداه بين طغيان سيادة الدولة والحرية تتم إراقة الدماء ويفتح باب هامش الديمقراطية وحقوق الانسان الذي سرعان ما يتم إغلاقه عند استقرار الأوضاع.
• مع تطور التكوينات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفها تاريخ الانسانية تطورت منظومة حقوق الانسان من فردية إلى جماعية، فحقوق الشعوب التي تعرف في المرحلة الراهنة هجوم العولمة الليبرالية المتوحشة.
إلى جانب ما تم ذكره فإن المطالبة بإقرار الديمقراطية وحقوق الانسان على اعتبار الحرية مدخلا ضروريا لاقرار الحقوق لكونها تحمل صفة الحق وأن القانون يقرها ويحميها، فإن ضرورة تفعيل عمل التنظيمات الحقوقية المستقلة عن الدولة قد أصبح ملحا لمواكبة تطور منظومة حقوق الانسان وبلورة مفهوم الحماية والنهوض، ويعتبر تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان في ظل ابراز المراحل التاريخية للانتهاكات الجسيمة من طرف الدولة من بين الاهداف الاساسية لتفعيل آليات الحماية والنهوض من طرف المناضلين الحقوقيين والمجتمع المغربي بصفة عامة.
2. تفعيل الحماية والنهوض من خلال عمل الجمعية :


إن المطلع على مبادئ الجمعية يلاحظ أهمية الانخراط الفعلي لمناضليها في حركة الحماية والنهوض مع مراعاة ملحاحية المطالب الأساسية للحركة الحقوقية خلال رحلة من المراحل التاريخية للصراع بين الحرية وطغيان سلطة الدولة، فتأسيس الجمعية جاء متزامنا مع طغيان سيادة الدولة وانعدام هامش الممارسة الديمقراطية وحقوق الإنسان، مما فرض ملحاحية المطالبة بالحقوق الفردية على اعتبار أنها ذات أولوية في مرحلة التأسيس للحماية والنهوض.
ويعتبر نضال الجمعية إلى جانب نضال عائلات المختطفين رائدا على مستوى الصراع من أجل إشاعة الحرية، واستمر هذا الصراع مع ما واكبه من الانتفاضات الشعبية إلى أن تم فتح هامش من الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأصبح مطلب عدم الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية / الانتهاكات الجسيمة مطلبا ذا أهمية في المرحة الراهنة من أجل ضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا، وقطع النضال الحقوقي أشواطا هامة في هذا المجال ويمكن تسجيل ما يلي :
• التنسيق الثلاثي بين الجمعية والمنظمة والمنتدى باعتباره مكسبا للحركة الحقوقية وتطورا هاما في مجال الحماية والنهوض الذي يجب تطويره ليشمل جميع إطارات حركة المجتمع المدنية التقدمية.
• ملازمة الحماية والنهوض في مجال حقوق الإنسان للمطالبة بإقرار الديمقراطية وتجاوز مستوى الحقوق الفردية إلى المطالبة بإقرار الحقوق الجماعية.
• إبراز أهمية نشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها لإشاعة الحرية وتفعيل الحماية والنهوض وبلورة مفهوم جماهيرية حقوق الإنسان.

3. أولويات الحماية والنهوض في المرحلة الراهنة :

إن ما يميز المرحلة الراهنة هو طغيان الدولة وتكريس التراجعات عن المكتسبات الجزئية في مجال الحقوق الفردية، في ظل التأثيرات الخارجية المتسمة بضغوطات العولمة الليبرالية المتوحشة التي تستهدف ضرب حقوق الشعوب، وأصبحت الدولة جهازا تابعا لخدمة مصالح الإمبريالية التي تضرب في العمق حق الشعوب في تقرير مصيرها، مع عودة الاستعمار المباشر للدول (أفغانستان، العراق، فلسطين...) وتجاوز المنتظم الدولي وقوانين الأمم المتحدة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، وهكذا يمكن تسجيل الأولويات التالية :

دوليـــــا :
• ضرورة الانخراط في نضالات حركة المجتمع المدني الدولية ضد عولمة الاستغلال على اعتبار أن الحماية والنهوض في مجال حقوق الشعوب أصبح ملحا في المرحلة الراهنة، ويعتبر مطلب تفعيل دور منظمة الأمم المتحدة والقانون الدولي أساسيا في الحماية والنهوض ضد عولمة الانتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان.
جهويـــــا :
• التنسيق الجهوي مع التنظيمات الحقوقية في المنطقة المغاربية والعربية من أجل دفع الأنظمة إلى التراجع عن مخطط ما يسمى بــ"مكافحة الإرهاب" الذي يستهدف ضرب حق تقرير مصير شعوبها.
• إعطاء الأولوية في الحماية والنهوض للقضايا المشتركة على المستوى الجهوي انطلاقا من الخصوصيات المشتركة بين الشعوب مغاربيا وعربيا ويمكن إعطاء الأولوية للقضايا التالية :
- قضية الصحراء باعتبارها بؤرة توثر يتم استغلالها من طرف العولمة الليبرالية المتوحشة بتعاون مع الأنظمة بالدول المغاربية من أجل ضرب الحق في تقرير مصير شعوبنا.
- قضية الأمازيغية باعتبارها مكونا أساسيا في الهوية المغاربية والتي تتعرض للتوظيف الإيديولوجي من طرف الأنظمة بالمنطقة المغاربية لتكثيف تهميش الحقوق الثقافية واللغوية الامازيغية.
- حرية المعتقد الذي يتعرض للاستغلال والتوظيف السياسي من طرف الأنظمة بالدول العربية من أجل ضرب حقوق المرأة والإجهاز على حقوق الشعوب وفرض الوصاية عليها.
محليـــــا :
• إعطاء الأولوية في الحماية والنهوض للتنسيق المحلي مع تنظيمات المجتمع المدني التقدمية من أجل تفعيل مبدأ تقرير مصير الشعب المغربي وعدم الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية.


تارودانت في : 29/01/2004






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج في التكوينات الاجتماعية التناح ...
- الأمازيغية و النضال الديمقراطي الجذري


المزيد.....




- اللجنة الأولمبية الدولية تصوت بالإجماع على إبقاء عقوبة إيقاف ...
- ماكرون وميركل يبحثان وقف إطلاق النار في سوريا مع بوتين
- النص الكامل لقرار مجلس الأمن 2401 حول وقف الأعمال القتالية ف ...
- تجنب النوبات القلبية 5 سنوات بفحص العين!
- السفيرة الأمريكية السابقة في الكويت وليبيا: غزونا للعراق خطأ ...
- ترامب يحبذ تنظيم الاستعراض العسكري في ذكرى استقلال الولايات ...
- مصر تكشف حقيقة تأثير -سد النهضة- الإثيوبي على -السد العالي- ...
- حزب مصري: قضية سوريا هي قضية أمن قومي مصري
- الروابدة يحذر من مخطط لإعادة تشكيل المنطقة العربية
- انتقاد نادر من داخل إيران لمجازر الغوطة


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امال الحسين - آفاق الحماية والنهوض في المرحلة الراهنة