أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علاء السلامي - التدخل الخارجي والإرهاب في العراق وجهان لعملة واحدة ...














المزيد.....

التدخل الخارجي والإرهاب في العراق وجهان لعملة واحدة ...


علاء السلامي
الحوار المتمدن-العدد: 2636 - 2009 / 5 / 4 - 07:07
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حدثتنا امرأة عراقية مسنة ومهجرة منذ سنين في إحدى الدول الغربية بفعل سياسات النظام السابق عن ذكرياتها التي وصفتها بالجميلة قبل خمسين عاما في مدينة سامراء ( المدينة العراقية التي تضم أطيافا مختلفة من الشيعة والسنة) بلهجة ملؤها الدهشة الاستغراب للأوضاع الأمنية التي حصلت وتحصل في العراق ،"كنا في الدربونة عبارة عن أسرة واحدة لا نعرف من يكون السني ومن يكون الشيعي الجميع متحابين ،ليش هذا اللي صار في العراق!!!عبارة فيها الكثير من الحسرة والعجب .
كلام حجيتنا العزيزة تزامن والإعمال الإجرامية التي شهدتها مناطق في بغداد الأسبوع الماضي والتي خلفت عشرات الأبرياء بين شهيد وجريح ومعوق على الرغم من الاستقرار الأمني النسبي الذي ساد العراق بعد الإحداث الدامية التي عصفت به بعد عام 2003نتيجة ما سمي بالعنف الطائفي بين مكونات الشعب العراقي الذي نفت حجيتنا وجوده بشدة قبل خمسين عاما ..
أقول لحجيتنا الكريمة المستغربة وانطلاقا من المثل الشعبي القائل إذا عرف السبب بطل العجب انه منذ الوهلة الأولى لدخول الأمريكان إلى العراق بدأت بعض الدول وهي تشاهد بذهول سقوط حليفها الاستراتيجي الفاشستي الذي انذرهم فيما يبدو بحتمية نهايتهم المحتومة في حال نجاح المشروع العراقي وقيام دولة ديمقراطية أساسها صناديق الاقتراع وصوت الناخب باعتبار تربعهم على دفة الحكم لسنوات طويلة فمنهم من راجع حساباته مع أمريكا وأعاد علاقاته سريعا ومنهم من زرع الإرهاب في العراق مستغلا بذلك حدوده المفتوحة..
فادخلوا أصحاب العقول المخدرة بشتى أنواع الحشيشة والمخدرات فراحوا ينفذون وبالتعاون مع البعض من أزلام النظام المقبور وبعض الجهات الأعمال الإرهابية هنا وهناك تحت حجج وذرائع شتى انكشفت سريعا واخذوا ينبشون عن أشياء أخرى لعلها تنفع فقاموا بتأجيج الفتنة الطائفية بين العراقيين التي كان يرعاها دائما صاحبهم ذو العقلية السايكوباثية،ونجحوا نوعا ما في ذلك بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام والأحداث المعروفة التي تلتها التي تؤكد أنها درست بإمعان بعد رسائل تحذيرية لحكومات تلك المنطقة انطلقت من جهات عدة كانت أحداها بعض وسائل الإعلام العربية لضرورة الانتباه الى خطر عاصفة التغيير العراقية على مستقبلهم السياسي الذي يخططون لان يكون متوارثا بعدما رأت أن شعوبها بدت متلهفة للتجربة العراقية ودخول القوات الأمريكية لتحررها من أنظمتها الشمولية ..ولعل الاستفتاء الذي أجرته إحدى القنوات الفضائية بعد عام 2003 في إحدى الدول العربية المجاورة والذي اظهر ان نسبة ثلاثة وسبعين بالمائة يؤيدون دخول القوات الأمريكية كان احد الأمثلة على ذلك..
ولكن يبدو أن الرياح تأتي دائما بما لا تشتهي السفن لان التعددية القومية والدينية التي أرادت تلك الانظمة ان تستغله لتدمير العراق بعنوان الحرب الطائفية اثبت للكل انه احد العناوين البارزة التي تميز العراق ،لذلك فاللعب على تلك الأوتار أصبح خائبا وكان لابد من البحث على وسائل أخرى والتي يبدو ان احدها كان متوفرا وفي اليد الا وهي ديون صاحبهم الشوفيني نتيجة سياساته الرعناء ..
ان التمازج بين الأطياف العراقية قديم بقدم هذا البلد الذي يضم حضارات شتى أغنت البشرية على مر العصور ويتوقع له ان ينفض الغبار عنه من جديد ليمارس دوره الإقليمي الصحيح (خاصة مع ما يمتلكه من موقع جغرافي وسط سوق إقليمية يفوق تعداد سكانها 200 مليون نسمة، ولكونه يملك ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم، إضافة إلى توفر الأراضي الزراعية الخصبة والقوى البشرية الماهرة والمثقفة نسبيا) والذي حاول ان يغيبه النظام السابق والأنظمة التي كانت وما تزال تبكي على إطلاله على الرغم مما أصاب بعضها من أذى كبير لقاء سياساته الشمولية ،ولكن يبدو انها تمشي مع مبدأ أن بعض الشر أهون لأنها تعلم حجم العراق إذا عاد إلى وضعه الطبيعي والذي يبدو انه نتيجة حتمية رغم كل الظروف التي فرضت عليه لوجود عوامل ديموغرافية وطبوغرافية وتاريخية فضلا عن انه كان وما يزال يحفل بالقيادات الكاريزمية ..
فياحجيتنا العزيزة لا تقلقي على مستقبل بلدك العراق ،وهذا ليس كلاما او عبارات يراد بها تطمينك ولكنه واقع حال اذ لابد ان يستعيد العراق عافيته المفقودة منذ عقود من الزمن بسبب إصرار أبنائه على الحياة حتى الصغار منهم الذي عبرت عنه بوضوح الطفلة ذات الأشهر الستة التي رآها المسعفون بعد إحدى التفجيرات الإرهابية في منطقة الكاظمية المقدسة مبتسمة في حضن امها التي استشهدت جراء الحادث وابيها الذي اصيب إصابات بليغة وكان لسان حالها يقول سنبقى رغم أنوف البعض من القيادات المريضة والعقول الفاسدة التي تحكم بعض البلدان ..
A1980_01@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,097,915,265
- الرجاء أيها السادة ....لاتصنعوا ديكتاتورا اخر !!!
- جعجعة بلا طحين ..!
- المسلسلات التركية والشيزوفرنيا العراقية
- كربلائي...مع وقف التنفيذ !!!!
- الانتخابات التشريعية المقبلة..ومستقبل العراق
- دجاج الكفيل...هل دق ناقوس الخطر عند المتحكمين في السوق العرا ...
- أسس المعارضة السياسية في العراق
- رؤية في النتائج الاولية للانتخابات المحلية ...كربلاء انموذجا
- مدارس كربلاء الاهلية ...خطوة الى ماذا
- كلمات اخيرة قبل تحديد لمصير
- الانتخابات المحلية وصعوبة القرار


المزيد.....




- مجلس الشيوخ صوت بالإجماع على تحميل بن سلمان مقتل خاشقجي
- مجلس الشيوخ الأمريكي يؤيد قانونا بإنهاء الدعم العسكري لحرب ا ...
- الخارجية الأردنية: الأردن وتونس توقعان مذكرة تفاهم لتوسيع ال ...
- متحدث قوات صنعاء: التحالف يشن 18 غارة بالتزامن مع تصعيد ميدا ...
- تقرير: الإيرانيون يزدادون فقرا
- ترامب يوقع قانونا لتكريم السادات
- هدوء في ستراسبورغ بعد مقتل شريف شيكات
- السلطات الهولندية تعتقل رجلا قام بتهديد عدد من الأشخاص بسكين ...
- مركزي البحرين ينشر مسودة قواعد بخصوص الأصول الرقمية
- وكالة: فائدة الليرة اللبنانية في الإنتربنك لليلة تبلغ 75%


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علاء السلامي - التدخل الخارجي والإرهاب في العراق وجهان لعملة واحدة ...