أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدي - عملاء الاحتلال الامريكي يعترفون ... بخيانة الوطن .















المزيد.....

عملاء الاحتلال الامريكي يعترفون ... بخيانة الوطن .


محمد السعدي
الحوار المتمدن-العدد: 2627 - 2009 / 4 / 25 - 06:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قضت ست سنوات على سقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري وأحتلال العراق . طيلة تلك السنوات من عمر الاحتلال العصيبة قي حياة العراقيين , حيث دمر العراق بالكامل ارضا وشعبا وحضارة وسيادة . ودفع المحتليين وعملائهم العراقيين الى نفق مظلم , ولم يعد هناك أفقا قريبا يلامس حياتهم في التطلع الى غدا أفضل .
في يوم 29 أذار 2009 . عرضت قناة البغدادية والتي باتت سباقة في تعرية المحتلين وسياستهم تجاه ابناء شعبنا , الذي يتطلع الى الحرية والتحرير وبناء دولة القانون تحت حكم ديمقراطي يستند الى العدالة والسيادة والمساواة . كان برنامجا موثقا بالصوت والصورة عن معتقل ( بوكا ) الصحراوي الواقع في اقصى صحراء الجنوب من العراق , والذي لايقل رعبا وظلما عن سجن ( نكرة سلمان ) في صحراء السماوة السيء الصيت في منتصف الستينيات من القرن الحالي , وتسمية سجن بوكا يقترن بعامل الاطفاء الامريكي بوكا , الذي قتل في تفجير المركز التجاري العالمي في نيويورك 2001 . تعد زنزانات بوكا من ابشع واقسى ثلاثة معتقلات في العالم , سجن باستيل دمره غضب الثوار الفرنسيين في كومنة باريس . وغوانتنامو – الذي يعاني من مأساته المجتمع المدني والمجتمع الحر ومنظمات حقوق الانسان .حيث يرزخ تحت وطأته مئات من الابرياء بذريعة الارهاب . ويصنف ( بوكا ) اكبر معتقل قي الشرق الاوسط , وبنائه الداخلي من حيث زنازينه ومستلزمات الحياة فيه تعود الى عيش العصور الوسطى .
يحجر فيه 13 الف معتقل مشتبه بهم منذ اربعة سنوات , و 500 معتقل مدانيين فقط حسب قوانين الاحتلال و 100 معتقل محكوم بالاعدام . التقت البغدادية ببعض المعتقلين والمفرج عنهم قريبا , نقلوا من خلال شاشة البغدادية حجم المعاناة والحيف الذي يلحق بشريحة كبيرة من ابناء شعبنا لمقاومتهم للمحتلين . حيث ذكر بعضهم جزء من تفاصيل لاتمت الى العقل والانصاف بصلة , يذكر عن رجل مقعد في كرسي ذو عجلات متحركة أنه العقل المدبر للمقاومة ضد المحتلين ومحجوز منذ سنوات بذريعة أشتباه , واخر ضرير من مدينة السيدية متهم بقناص بغداد , وهو اعمى لايرى , فكيف له ان يكون قتاصا ؟ . يدخل يوميا الى المعتقل 50 مشتبها نتيجة بلاغات كاذبة او دوافع كيدية أو ضغينة وهناك عوائل بالكامل تعرضت الى هذا المصير المجهول , وبذريعة تلك الاشتباه والظنون , تترقب بحسرة لحظات الفرج عنهم من رحمة وعطف المحتلين . اما المتشددين حسب قوانين الاحتلال في العراق , يحجرون في اقفاص حديدية ويتعرضون الى الاهانات اليومية لانتزاع اعترافات بالقوة , حتى على حساب حياتهم من أجل أدانتهم بالجريمة . راح بعض عملاء الاحتلال , يتنصلون بوقاحة مرة وبوجل مرة أخرى تحت ذرائع واهية وباطلة لم تسعفهم من عمالتهم للمحتلين ومن المسؤولية الاخلاقية والتاريخية في تدمير العراق وانتهاك مقدساته وحرماته , وأستهداف ثرواته وتاريخه الوطني في مقارعة الاحتلال والاستبداد . ففي فترة عصيبة ومتقاربة من عمر الاحتلال ومجيء الرئيس الامريكي الاسود الى البيت الابيض وعزمه على انسحاب ( هزيمة ) القوات الامريكية الغازية من العراق لشدة ضربات المقاومين العراقيين الابطال . أدلى علينا حفنة من عرابي الاحتلال عبر محطات التلفزة , والصحف بتصريحات لاتتناسب مع دائرة حجم ومساحة تعاونهم مع المحتل .
احمد الجلبي – همام حمودي – اياد علاوي – يعلنون عن عدم رضاهم واتفاقهم مع القوات الغازية في الطريقة التي احتلوا بها العراق وسقوط نظام صدام حسين , وتجاهلوا بسذاجة من خلال خواء تصريحاتهم , لم نكن نعرف سقوط النظام يتم عبر احتلال العراق ؟
اعتراف مر لكنه صريح بحجم الهزيمة الاخلاقية والتاريخية والادبية , وللويلات والمأسي التي اصابت شعبنا من جراء سياسة الاحتلال والطائفية , واعتراف صريح بقوة ومعادلة المقاومة الوطنية العراقية في المشروع الوطني العراقي المرتقب .
ايضا هناك حفنة من المثقفين والادباء والشعراء , ذهبوا مع الدبابات الامريكية في احتلال بغداد عاصمة الرشيد , وموسى الكاظم , وابي حنيفة النعمان - بيافطات وعناوين أكثر تهذيبا من ساستهم , لكنهم ايضا تساقطوا بالتوالي بخيانتهم للوطن , عبر مقالات فضائحية في مواقع الكترونية مختلفة تنم عن الندم في تعاونهم مع المحتليين .
نعم تأمرنا على وطن ............ بهذا العنوان المخزي والمخجل , يتحفنا به الكاتب نصير عواد في اعلانه التوبة , اعترافا صريحا بالندم والخزي عبر تفاصيل مقيئة ومملة مع حفنة من المتعاونين امثال اسماعيل زاير في تبيت المكائد والتأمر على العراق . وللمزيد المقال منشور في شبكة بيدر الاعلامية بتاريخ 20090408 . http://www.beider.se
اما ابراهيم الزبيدي هو الاخر – يعترف ويتذكر أيام عمله مع المحتلين وحلفائهم . وللمزيد ايضا المقال منشور في موقع البديل العراقي يوم 20090412 .
كان ابراهيم الزبيدي واحدا من العاملين في اللجنة الاعلامية التابعة لمجلس اعادة الاعمار مع زملائه ابراهيم احمد ومحمد عبد الجبار الشبوط وسامي العسكري وصادق الصائغ , والسلسلة تطول في تبيض وجه الاحتلال وخدمة مشاريعه في تدمير العراق .
ولفائدة المتابع الذي يهمه شأن العراق ومصيره . نقتبس مقطعا من روائع ( اعترافات ) ابراهيم الزبيدي
( وفي تقديري أن دخول الضباط الامريكان , والقلة من حلفائهم البريطانيين والايطاليين , الى الوزارات والمؤسسات الاساسية العراقية حكاما حقيقيين , بصفة مستشارين , كان بداية الفوضى ومنبت الخراب . فهولاء كانوا جاهلين تماما بالعراق والعراقيين , الامر الذي جعلهم دمى تحركها جمهرة المساعدين العرب والعراقيين العاملين كمترجمين أو خبراء متعاقدين . ولم تمض سوى اسابيع قليلة حتى تعرضنا لغزو أخر من نوع جديد , فوجئنا بجيش من السكرتيرات العراقيات الجميلات الساحرات المتبرجات تبرج الجاهلية الاولى يحتل مقاعدنا على موائد الافطار والغداء والعشاء , في القصر الجمهوري , برفقة
رؤسائهن من القادة العسكريين الامريكان , ويوما بعد يوم تحول هذا الجيش الى قوة فاعلة قاهرة لايتخذ القائد والمستشار الامريكي أي قرار ولايوافق على أي عرض ولايثق بأية معلومة الا ما تتكرم بالموافقة
عليه سكرتيرته التي تحولت الى عشيقة مخلصة لعشيقها , وأمرة فاعلة قادرة ليس هذا وحسب , بل نشأت حول جيش السكرتيرات والمترجمات طبقة اخرى من الشطار المقاولي والسماسرة وأصحاب الصفقات المشبوهة . ومع الوقت لم تعد السكرتيرات تحاورن رفاقهن الامريكان همسا , كما كنا يفعلن في البداية , بل اصبح الحوار اعلى من الامس بقليل )) ويواصل الزبيدي اعترافاته الضمنية في الخيانة والندم من خلال لقطات عاشها يوميا بتفاصيلها الدنيئه والتي تعكس بوضوح ومرارة نوايا المحتلين لبلاد الرافدين ..... ويواصل اعترافاته بمشاهد يومية عن حجم المواخير والدعارة في بناء العراق الجديد
دعاة الديمقراطية الجديدة من خلال العولمة والعهر والاحتلالات للشعوب والبلدان . يعترف الزبيدي بقوله ... (( وفي كثير من المرات كانت تصل الينا أصداء ضحكات وقفشات وحكايات عن سهرة ليلة
وأحيانا كانت احداهن تغني واحدة من أغاني سهرة الليلة الماضية , أو تحكي حكاية طريفة عن اسلوب
أداء رفيقها الامريكي لاغنية فلكلورية عراقية أو رقصة أو اكلة فرض عليه ان يتناوله بيديه , وكانها تتقصد اسماع من حولها , متباهية بسطوتها على الامريكان . يومها بدأنا نؤمن بان الولائم المهمة كانت
تقام خارج القصر الجمهوري , وان شكل الدولة العراقية الجديدة يرسمه قادة المعارضة السابقة وأسرهم
في تنافس أو تفاهم مع العشيقات والسكرتيرات )) . انتهى الاقتباس , لاجل تقريب الصورة أو المشهد بتفاصيله المحزنة للذين يهمهم العراق , ومازالوا يعملون من اجل خلاصه من براثين الاحتلال والممارسات الدنيئة بحق ابناء شعبنا . والزبيدي هو واحد من جمهرة ستأتي تباعا في الاعلان عن الندم والتوبة , وسيبقى العراق خالدا في ضمير ابنائه الحقيقيين .
محمد السعدي
شبكة بيدر الاعلامية 20090422





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,918,521,140
- بشتاشان ... مجزرة مازال جزاروها طلقاء ...!
- ملاحظات عامة – على لحظات حرجة وحادة


المزيد.....




- سفير روسيا يشكر الأمريكيين الذين شاركوا روسيا الحزن بضحايا ط ...
- حركة غريبة لنجوم مجرتنا بعد -اصطدامها- بأخرى قريبة
- الرئيس الموريتاني يهاجم التيار الإسلامي ويتوعد بإجراءات لحل ...
- هل يقود ماكرون فرنسا للاعتراف بجرائمها في الجزائر؟
- القمة الأوروبية تفشل في تجاوز الخلافات بشأن اللجوء
- غوتيريش: أدعو الأطراف اليمنية إلى الانخراط بجدية في التهيئة ...
- البيت الأبيض يكشف عن استراتيجية جديدة للأمن الإلكتروني
- مقتل تسعة في حادث سير بولاية أريزونا الأمريكية
- متهمة كافانو توافق على الإدلاء بشهادتها
- السعودية.. القضاء يحكم لصالح شابة ضد والدها


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السعدي - عملاء الاحتلال الامريكي يعترفون ... بخيانة الوطن .