أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي الرباع - السعودية بلد الاصلاح والاعتدال!















المزيد.....

السعودية بلد الاصلاح والاعتدال!


سامي الرباع

الحوار المتمدن-العدد: 2575 - 2009 / 3 / 4 - 08:14
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


بعد ان اعلنت وسائل الاعلام السعودية الموجهة في الاسابيع الماضية نبأ اعادة تشكيل مجلس الوزراء السعودي وتعيين السيدة (لاول مرة في تاريخ السعودية) نورة بنت عبد الله الفايز واقالة كل من الشيخ ابراهيم الغيث، رئيس الهيئة العامة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والشيخ صالح اللحيدان، كلاهما من شيوخ تفكير العصر الحجري، هللت جريدة الشرق الاوسط والحياة وقناة العربية وغيرها من وسائل الاعلام الخليجية واعتبرتها خطوة "رائعة" على طريق الاصلاح وكأن الحاكم السعودي قام باختراع فريد من نوعيه سيخلص العالم من الهلاك والدمار.

ترى اين كانت اقلام هذه الوسائل الاعلامية من تهميش المرأة السعودية وقمعها الذي لايزال يمارس ضدها في ابسط مناحي الحياة؟! ان هذا عين النفاق ومن سمات الكاتب المرتزق.

في ظل الظروف الدولية سواء كان ذلك ابان الحرب الباردة او في الوقت الحاضر لاتزال السعودية (التي تعتبرها عائلة اَل سعود ملكا طبيعيا لها) بفضل ثرواتها البترولية تنشر وتصدر الاسلام الوهابي المتعصب والمسلح بعقلية العصور الحجرية الى كل انحاء العالم.

أثناء الحرب الباردة استخدم الغرب السعودية لتمويل ودعم الحركات الاصولية في العالم العربي من اخوان مسلمين وغيرهم للحد من المد الاشتراكي والقومي، وشمل هذا الدعم مليشيات الطالبان في افغانستان الذي على اثره برز اسامة بن لادن السعودي.

حتى بعد الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) لايزال النظام السعودي يدرس في مدارسه الحقد لغير السملمين ويحثهم على استخدام العنف ضدهم اينما كانوا بحجة انهم اعداء الله. لقد اطلعت على الكتب المدرسية السعودية ووجدت فيها الكثير من ثقافة الحقد والعنف، و ترجمت بعضها الى الانجليزية ونشرته في المقال التالي:
http://www.familysecuritymatters.org/publications/id.2343/pub_detail.asp

تصدر هذه الكتب بدعم سعودي الى كل انحاء العالم. ابان الغزو السوفيتي لافغانستان مولت ال CIA كتبا من تأليف سعودي، ترجمت الى اللغة الافغانية وطبعت في نيبرسكا الامريكية ووزعت على طلاب المدارس في افغانستان تحثم على الجهاد ضد الكفرة السوفييت مستشهدة باَيات قراَنية وأحاديث نبوية، تماما كما تفعل وزارة التربية والتعليم في مدارسها السعودية.

حتى هذه الساعة ورغم كل التقارير السرية والعلنية التي تؤكد حشو العقول الاسلامية الشابة بالكراهية والعنف ضد غير المسلمين وتصدير كل ذلك الى كل بقاع العالم ورغم حقيقة ان معظم مهاجمي النيويورك (15 من اصل 19)، او كما يسميها الاسلاميون ب "غزوة النيويورك" كانوا من السعوديين، لايزال الغرب وامريكا بصورة خاصة تتغاضى عن ذلك ولا تضع في اولوياتها الضغط على السعودية لابعاد النصوص الداعية للكراهية والعنف، القوة المحركة للارهاب.

يصل الامر بالنظام السعودي الى الوقاحة والنفاق حين يقف العاهل السعودي في مؤتمر دولي في العاصمة الاسبانية مدريد، ممول من قبل السعودية، ينادي بالحوار الديني مع اتباع الديانات الاخرى من مسيحية ويهودية وغيرها. الحاكم السعودي يطالب بالاعتدال ويتناسى سموم التعصب التي تبثها كتب بلاده المدرسية وجوامعها ووسائل اعلامها يوميا.

مايسمى بنائب الملك، الامير سلطان قال في كلمة القاها في حفل تخريج بعض الضباط السعوديين في 16 اَذار (مارس) من عام 2008 : "نحمد الله الذي من علينا بالاسلام فهو افضل الاديان واشرفها، واليوم الذي سيصبح فيه العالم كله مسلما قادم لامحال وذلك بقوة ايمانكم وتصميمكم على قتال المشركين كما فعل نبينا اشرف المرسلين."

في الوقت الذي يسمح فيه للسعوديين وغيرهم من المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية في الغرب والشرق الكافر، تمنع السعودية اتباع الديانات الاخرى منعا باتا من ممارسة شعائرهم الدينية واقامة المعابد الخاصة بهم.

تسرد Amnesty International في تقريرها الاخير لعام 2008 قصة الفلبيني فرناندو في مطار الملك خالد بالرياض. عندما رأى أحد الضباط السعوديين فرناندو يحمل صليبا حول عنقه اعتقله وزج به في السجن. أمضى فرناندو في السجن اكثر من نصف عام تعرض خلاله لكل انواع التعذيب ثم تم تسفيره الى بلده.

William Sampson كندي الجنسية كان يعمل مهندسا في الرياض. اتهم بالتورط في بعض الانفجارات التي حدثت في المملكة وتم سجنه وتعذيبه لاكثر من سنتين ثم اطلق سراحه، دون محاكمة او اي دليل على ارتكابه اية جريمة. كان القصد من اعتقال ٍSampson التأكيد على ان الارهاب في السعودية بقف ورائه مجرمون غير سعوديين. نشر Sampson مذكراته حول تجربته المريرة في سجون السعودية في كتاب تحت عنوان: Confessions of an Innocent Man .

ابن (12 سنة) احد الاطباء المصريين الذين كانوا يعملون في بريدة في منطقة نجد وسط البلاد تعرض للاغتصاب من قبل احد مدرسيه. توجه الطبيب بعد التأكد طبيا من صحة وقوع الاغتصاب الى قاضي المدينة وطلب منه التحقيق في الجرم ومعاقبة الجاني. بعد ان تبين بأن المغتصب صديق للقاضي حكم القاضي بجلد الاب الطبيب ثمانين جلدة امام احد مساجد المدينة بحجة انه الصق بالمتهم "المسكين البرئ" تهمة باطله.

تشير تقارير منظمات حقوق الانسان الدولية الى ان المئات من الابرياء ولاسيما من غير السعوديين يحكم عليهم سنويا بالرجم حتى الموت (وهوعادة الحكم الخاص بالنساء) او الجلد او قطع اليد بدون اي تحقيق او محاكمة. السعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي لايوجد فيه قانون مدني ومحاكم بالمعنى الحديث. امراء البلاد وشيوخ الوهابية هم القانون وهم القضاة، يفسرون الشريعة الاسلامية على هواهم وكما يروق لهم.

من بين الامراء الذين يصدرون هذه الاحكام: سلمان، امير منطقة الرياض. فهو يوقع على كل حكم صادر عن الهيئة العامة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر. لذلك لايكفي اقالة رئيسها ابراهيم الغيث بل يجب ازالتها بالكامل. وعلى الغرب، اذا كان فعلا جادا في تبشيره بحقوق الانسان، الضغط على حبيبته السعودية لاحترام ابسط حقوق الانسان وليس فقط في الصين وبورما وزمبابوي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,101,753
- المجتمعات الخليجية غنية ماديا لكنها تفتقر الى الانسانية
- الى اين يتجه العالم؟
- تعليمنا تلقيني، شهاداتنا واجهة، وخطابنا متحييز
- هل يمكن تحديث الاسلام؟
- دموع تماسيح الاسلاميون الاتراك
- حقوق الانسان في العالم العربي غير مهمة
- نفاق الحكومات العربية
- البنوك الاسلامية بين الدجل والواقع


المزيد.....




- أنقرة تحذر من الإضرار بالعلاقات الأمريكية التركية بعد اعتراف ...
- الانتخابات التشريعية البريطانية: استطلاعات رأي تظهر فوز حزب ...
- توقعات بفوز حزب المحافظين بأغلبية في البرلمان
- العراق: انتحاري يقتل سبعة من الحشد الشعبي قرب سامراء
- الانتخابات البريطانية.. استطلاعات الرأي تؤكد فوز المحافظين ب ...
- حفتر يعلن بدء -المعركة الحاسمة- للسيطرة على طرابلس
- بسبب مذابح البوسنة .. الفائز بنوبل للأدب هذا العام يثير الان ...
- الاتحاد الأوروبي يتخذ قرارا بتمديد العقوبات ضد روسيا
- استطلاع: المحافظين البريطاني يحصل على الأغلبية المطلقة بالان ...
- انتخابات الجزائر.. مؤشرات أولية على تقدم عبد المجيد تبون


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي الرباع - السعودية بلد الاصلاح والاعتدال!