أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الرباع - هل يمكن تحديث الاسلام؟










المزيد.....

هل يمكن تحديث الاسلام؟


سامي الرباع

الحوار المتمدن-العدد: 2566 - 2009 / 2 / 23 - 10:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


غالبية اتباع مايسمى بالاديان السماوية من يهود ومسيحيين ساهموا عبر تاريخهم الطويل بتحديث أديانهم الى حد كبير، الا نحن المسلمون لانزال نتمسك بتراثنا الديني من قراَن وحديث الذي تم جمعه بعد وفاة الرسول محمد ولا نزال نصر بأن القراَن كلام الله وانه من اقدس المقدسات في الكون ولا ينبغي تجاوز بعض نصوصه او حتى تفسيرها في اطار تاريخي محدد حتى تلك النصوص التي تدعو الى قتل اليهود والنصارى وقمع المرأة.
مثلا في سورة المائدة يدعو القران المسلمين ، اية رقم 51 الى معاداة اليهود والنصارى :
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. "
في السورة التاسعة، الاية رقم 29 يحرض القران على قتل غير السملمين:
" قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ."
في نفس السورة، اية 28 يقول القران:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ"
لا حرية في الاسلام فمن يرتد عن الاسلام يكون عقابه القتل على ايدي المسلمين. يقول القران في السورة الرابعة، اية رقم 89 :
"وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا."
اما النساء في القران فهن مخلوقات من الدرجة الثانية اقل شأنا من الرجال. يقول القران في السورة الثانية، اية رقم 34 "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء"
وبحسب القران فان شهادة اربعة رجال حيال ارتكاب امراة للفاحشة تكفي للحكم على تلك المراة بالموت. يقول القران في السورة الثانية، اية رقم 15 :
" وَالَّلاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً."
في المملكة العربية السعودية، منبع الاسلام، يتم الحكم على النساء المشتبه بزناهن بدون محاكمة عادلة ودليل قاطع، اذ يكفي ان يدعي بعض الرجال ان فلانة زنت حتى يحكم عليها بالموت. راجع كتاب Karin in Saudi Arabia
http://www.amazon.com/Karin-Saudi-Arabia-Alrabaa-Sami/dp/0980994845/ref=sr_1_1?ie=UTF8&s=books&qid=1229064287&sr=8-1

حيث تقرأ عن العديد من هذه الحالات.
اما عن شهادة المرأة فهي بحسب القران تعادل نصف شهادة الرجل. ففي الحالات التي لايتوفر فيها رجل للشهادة تعادل شهادة المرأة نصف شهادة الرجل. يقول القران في السورة الثانية في الاية 282 :
"وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى."
اما فيما يتعلق بالارث فنصيب المرأة هو نصف ما يخصص لكل وريث من الرجال. يقول القران في السورة الرابعة، الاية رقم 176:
" يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ."
لايقتصر القران على التحييز ضد المراة في الشهادة والارث بل يتعداه لوضع الزوجة تحت طاعة الرجل الجنسية كلما اشتهت غرائزه الجنسية ذلك بغض النظر عن استعدادها النفسي والجسدي لذلك. يقول القران في السورة رقم 2، اية رقم 223 :
"نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِين."
في الانجيل، في عهديه القديم والجديد، هناك ايضا نصوص متحيزة ضد المرأة , واخرى تحرض على العنف ضد الاخرين. ففي العهد القديم الخاص باليهود يقول انجيل لاوبين، الفصل 12:
"قُلْ لِبَنِي اسْرَائِيلَ: اذَا حَبِلَتِ امْرَاةٌ وَوَلَدَتْ ذَكَرا تَكُونُ نَجِسَةً سَبْعَةَ ايَّامٍ. كَمَا فِي ايَّامِ طَمْثِ عِلَّتِهَا تَكُونُ نَجِسَةً. وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ يُخْتَنُ لَحْمُ غُرْلَتِهِ. ثُمَّ تُقِيمُ ثَلاثَةً وَثَلاثِينَ يَوْما فِي دَمِ تَطْهِيرِهَا. كُلَّ شَيْءٍ مُقَدَّسٍ لا تَمَسَّ وَالَى الْمَقْدِسِ لا تَجِئْ حَتَّى تَكْمُلَ ايَّامُ تَطْهِيرِهَا. وَانْ وَلَدَتْ انْثَى تَكُونُ نَجِسَةً اسْبُوعَيْنِ كَمَا فِي طَمْثِهَا."
يطالب العهد القديم المرأة بالتزام الصمت والانصياع لاوامر الرجل، ويقول في انجيل تيموثاوس، الفصل الاول :
"لِتَتَعَلَّمِ الْمَرْأَةُ بِسُكُوتٍ فِي كُلِّ خُضُوعٍ. وَلَكِنْ لَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتٍ، لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلاً ثُمَّ حَوَّاءُ، وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي، وَلَكِنَّهَا سَتَخْلُصُ بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ، إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ."
ايضا يطلب من النساء التزام الصمت في الكنيسة بعكس الرجال. في كورنثوس الاول، الفصل 14 نقرا التحذير التالي الموجهة للمرأة:
"لِتَصْمُتْ نِسَاؤُكُمْ فِي الْكَنَائِسِ لأَنَّهُ لَيْسَ مَأْذُوناً لَهُنَّ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ بَلْ يَخْضَعْنَ كَمَا يَقُولُ النَّامُوسُ أَيْضاً. وَلَكِنْ إِنْ كُنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَتَعَلَّمْنَ شَيْئاً فَلْيَسْأَلْنَ رِجَالَهُنَّ فِي الْبَيْتِ لأَنَّهُ قَبِيحٌ بِالنِّسَاءِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي كَنِيسَةٍ. "
في انجيل تثنية ، الفصل 25 ينص العهد القديم على اجبار الزوجة الارملة من الزواج من احد اخوانه:
«إِذَا سَكَنَ إِخْوَةٌ مَعاً وَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَليْسَ لهُ ابْنٌ فَلا تَصِرِ امْرَأَةُ المَيِّتِ إِلى خَارِجٍ لِرَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ. أَخُو زَوْجِهَا يَدْخُلُ عَليْهَا وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً وَيَقُومُ لهَا بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. وَالبِكْرُ الذِي تَلِدُهُ يَقُومُ بِاسْمِ أَخِيهِ المَيِّتِ لِئَلا يُمْحَى اسْمُهُ مِنْ إِسْرَائِيل. «وَإِنْ لمْ يَرْضَ الرَّجُلُ أَنْ يَأْخُذَ امْرَأَةَ أَخِيهِ تَصْعَدُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِلى البَابِ إِلى الشُّيُوخِ وَتَقُولُ: قَدْ أَبَى أَخُو زَوْجِي أَنْ يُقِيمَ لأَخِيهِ اسْماً فِي إِسْرَائِيل. لمْ يَشَأْ أَنْ يَقُومَ لِي بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ. فَيَدْعُوهُ شُيُوخُ مَدِينَتِهِ وَيَتَكَلمُونَ مَعَهُ. فَإِنْ أَصَرَّ وَقَال: لا أَرْضَى أَنْ أَتَّخِذَهَا تَتَقَدَّمُ امْرَأَةُ أَخِيهِ إِليْهِ أَمَامَ أَعْيُنِ الشُّيُوخِ وَتَخْلعُ نَعْلهُ مِنْ رِجْلِهِ وَتَبْصُقُ فِي وَجْهِهِ وَتَقُولُ: هَكَذَا يُفْعَلُ بِالرَّجُلِ الذِي لا يَبْنِي بَيْتَ أَخِيهِ. فَيُدْعَى اسْمُهُ فِي إِسْرَائِيل «بَيْتَ مَخْلُوعِ النَّعْلِ»
في نفس الفصل يحكم العهد القديم بقطع يد المرأة اذا ما لمست عورة رجل غريب:
«إِذَا تَخَاصَمَ رَجُلانِ رَجُلٌ وَأَخُوهُ وَتَقَدَّمَتِ امْرَأَةُ أَحَدِهِمَا لِتُخَلِّصَ رَجُلهَا مِنْ يَدِ ضَارِبِهِ وَمَدَّتْ يَدَهَا وَأَمْسَكَتْ بِعَوْرَتِهِ فَاقْطَعْ يَدَهَا وَلا تُشْفِقْ عليها. "
في انجيل تثنية من االعهد القديم، ينص الفصل 20 على استخدام شتى انواع العنف ضد نساء واطفال وحيونات العدو:
"حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِتُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا لِلصُّلحِ فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلى الصُّلحِ وَفَتَحَتْ لكَ فَكُلُّ الشَّعْبِ المَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لكَ. وَإِنْ لمْ تُسَالِمْكَ بَل عَمِلتْ مَعَكَ حَرْباً فَحَاصِرْهَا. وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى يَدِكَ فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي المَدِينَةِ كُلُّ غَنِيمَتِهَا فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ التِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. هَكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ المُدُنِ البَعِيدَةِ مِنْكَ جِدّاً التِي ليْسَتْ مِنْ مُدُنِ هَؤُلاءِ الأُمَمِ هُنَا."
مسلمو القرن العشرين والحادي والعشرين يتصرفون مع اعدائهم من مسلمين وغير مسلمين تماما كما كان المسيحيون يفعلون ذلك في القرون الوسطى. في انجلترا مثلا كان الكهنة يتجولون في شوارع لندن وغيرها يجبرون الناس على الهرع الى الكنسية لاداء فروض الصلاة، تماما كما يفعل المطوعون السعوديون في شوارع المدن السعودية.
علماء القرون الوسطى في اوربا تعرضوا للقمع والقتل لمجرد انهم نادوا بأفكار تتعارض مع تعاليم الكنيسة المسيطرة. في عام 1633 تم حرق جاليليو حيا فوق كومة من الخشب لمجرد انه قال بأنه من المحتمل ان يكون هناك كواكب اخرى في الكون عليها نوعا من انواع الحياة.
الكنيسة الكاثوليكية شنت حروبا ضارية ضد اللوثريين والكلفانيين واعتبرتهم خارجين عن التعاليم المسيحية الحقيقية تماما كما يفعل السنيون مع اتباع الشيعة والزيدية والاسماعيلية والعلوية والصوفية وغيرهم.
ثم جاءت الثورة الصناعية واكتشفت امريكا وبدأ الازدهار الاقتصادي يتوسع وعهد الاختراعات ينتشروحل محل الانجيل، الكتاب الوحيد الذي كان يدرس في المدارس، امهات الكتب الفلسفية اليونانية وكتب العلوم الحديثة.
مجتمعاتنا العربية والاسلامية بقيت بعيدة عن التأثر بهذا التحول وكانت ترضخ تحت سيطرة الامبراطورية العثمانية المتخلفة.
الان، كيف ينظر المسيحيون واليهود في القرن الحادي والعشرين للنصوص غير الحضارية في كتبهم المقدسة. يقول فيليكس وزوجته اورزل – زوج الماني كاثوليكي في العقد الثامن – "النصوص التي ذكرتها وغيرها في الانجيل عبارة عن نصوص تاريخية لاتتماشى مع وقتنا الحاضر لذلك نتجاهلها عمدا ونتمسك فقط بالنصوص التي تتماشى فقط مع حقوق الانسان."
حتى اثناء مايسمى بالعصر الذهبي الاسلامي كان العلماء العرب مثل ابن خلدون وابن رشد الذين اطلعوا على التراث الفلسفي اليوناني ودعوا الى استخدام العقلانية في التعامل مع التراث الاسلامي يتعرضون للقمع ومعارضة شديدة من قبل السلطتين الدينية والسياسية.
بعد الاستقلال السياسي الذي حصلت عليه الدول العربية في القرن العشرين استلم السلطة حكام ملكيين وجمهوريين عسكريين مستبدين لايزالون يحكمونها بأبشع وسائل القمع والاستبداد.
ابان الحرب الباردة استخدم الغرب في صراعه مع الكتلة الشرقية السعودية في دعم وتمويل الاسلام الوهابي المتطرف ضد الحركات الاشتراكية في الدول العربية، حلفاء عدوها اللدود الاتحاد السوفيتي.
من هنا لايمكن للغرب (امريكا واوربا الغربية) التنصل من مسؤلياته تجاه تعزيز قوى الاستبداد وانتشار التطرف الاسلامي في العالم العربي. وحتى هذه اللحظة لايزال الغرب يدعم الحكومات العربية المستبدة وعلى رأسها السعودية ومصر والاردن بحجة أن تطبيق الديموقراطية في هذه الدول سيؤدي الى وصول الاسلاميين الاصوليين الى السلطة، وهو امر "سيزيد الطينة بلة".
الان ، اذا كان الغرب فعلا جاد في حربه على الارهاب الاسلامي لايكفي مقارعته عسكريا وقد فشل حتى الان في افغانستان وغيرها. يتوجب على الغرب المساهمة في اقتلاع جذور الارهاب الكامنة في الكتب المدرسية التي تمولها وتدرسها السعودية في مدارسها والمدارس الاسلامية في دول عديدة من العالم مثل الباكستان والهند ومصر وغيرها. راجع المقال التالي على الانترنيت:
http://www.familysecuritymatters.org/publications/id.2343/pub_detail.asp
الكتب المدرسية السعودية تعلم اطفالها كره المسيحيين واليهود وتحثهم على استخدام العنف ضدهم حتى في مواد الحساب. تقول احدى السمائل الطروحة للحل "اذا قتل 15 مسلم 2797 من الكافرين، ترى ماهو عدد الذين قتلوا على يد كل منهم؟" المسألة طبعا تتعلق بهجوم الحادي عشر من ايلول (سبتمبر).
السلطات الدينية في الدول العربية وعلى رأسها جامعة الازهر تتسم بالاصولية وتتمتع بنفوذ كبير يمنع اي اجتهاد او اي تفسير حضاري للاسلام. ومن يتطاول على ذلك يوصف بالكفر والردة و يهدد بالموت ويطلق من زوجته قسرا كما حدث لنصر حامد ابوزيد.
في ظل هذا المناخ الاستبدادي السياسي والديني يستحيل الخوض في نقاش حول تحديث الاسلام. ولكن بوسع الغرب ان شاء ذلك الضغط على حليفاته السعودية ومصر والاردن لخلق جو من الحرية الدينية والسياسية يمكن من خلاله مناقشة تحديث الاسلام. اذ لولا المساعدات الغربية المالية والعسكرية لهذه الدول لانهارت كبيت من الكرتون.
ان جوا تسوده الحرية السياسية والدينية سيمكن الغالبية من المسلمين المعتدلين دفع حركة تحديث الاسلام الى الامام ويصبح الاسلاميون المتشددون اقلية هامشية.
لايمكن للغرب ان يساهم في القضاء على الارهاب الاسلامي الا اذا كسب عقول وقلوب المسلمين العاديين الذين يعانون اكثر من غيرهم من التسلط السياسي والديني.
حتى الان فقد الغرب مصداقيته في العديد من الدول العربية والاسلامية. في الوقت الذي يطالب فيه الغرب باحترام حقوق الانسان في الصين وبورما وغيرها يكف الطرف عنها ويتجاهلها في الدول العربية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,635,176
- دموع تماسيح الاسلاميون الاتراك
- حقوق الانسان في العالم العربي غير مهمة
- نفاق الحكومات العربية
- البنوك الاسلامية بين الدجل والواقع


المزيد.....




- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- اليهود الحريديم يحملون سعف النخيل احتفالا بعيد العُرَش ويؤدو ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الرباع - هل يمكن تحديث الاسلام؟